هذا ما تحتاجون لمعرفته عن تقرير التضخم الأميركي المرتقب الأربعاء

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

هذا ما تحتاجون لمعرفته عن تقرير التضخم الأميركي المرتقب الأربعاء

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس في كاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس في كاليفورنيا (إ.ب.أ)

سوف تكون بيانات التضخم الأميركية لشهر أبريل (نيسان)، يوم الأربعاء، أبرز أحداث الأسبوع. وتترقب الأسواق هذا التقرير لمعرفة ما إذا كان التضخم قد بدأ في الانخفاض بعد 3 أشهر متتالية من القراءات الأعلى من المتوقع.

ومن المحتمل أن ترتفع تكلفة المعيشة، كما تم قياسها وفقاً لمؤشر أسعار المستهلك، بنسبة 3.4 في المائة على أساس سنوي في أبريل، انخفاضاً من زيادة بنسبة 3.5 في المائة في مارس (آذار) وفقاً لتقدير متنبئين تتبعه «بلومبرغ»، نقلاً عن «ويلز فارغو سيكيروتيز»، قبل الأرقام الرسمية المستحقة من مكتب إحصاءات العمل، الأربعاء.

في حين توقّع «التنبؤ الآني» الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، الذي يضع توقعاته عن مؤشر أسعار المستهلك بناءً على البيانات الاقتصادية عند وروده، زيادة سنوية بنسبة 3.5 في المائة.

وأي من التنبؤات التي ستتأكد بين هذين التوقعين، سيبقى أعلى بكثير من هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي المتمثل في معدل التضخم السنوي بنسبة 2 في المائة.

مع ذلك، فإن تفاصيل التقرير قد تكون مشجّعة بعض الشيء، حيث إنه من المرجح أن يرتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني الأسعار المتقلبة للمواد الغذائية والطاقة، والذي يراقبه الاقتصاديون من كثب بوصفه مؤشراً لاتجاهات التضخم الإجمالية، بنسبة 0.3 في المائة خلال الشهر إذا كانت التقديرات المتفق عليها صحيحة، بانخفاض من 0.4 في المائة في مارس.

وتقول «بلومبرغ إيكونوميكس»: «قد يبدو تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لشهر أبريل مشجعاً، نتوقع أن يتباطأ مقارنة بشهر مارس، ولكننا نرى احتمالاً كبيراً بأن تظل قراءة نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية لهذا الشهر، وهي مصدر قلق أكبر لبنك الاحتياطي الفيدرالي، قوية».

وارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مما يدل على توقف التقدم في مواجهة التضخم، الذي انخفض بشكل كبير العام الماضي. وكان التضخم المرتفع صعباً على ميزانيات الأسر، ليس فقط بسبب ارتفاع أسعار سلع مثل الغاز والبقالة، ولكن لأنه أجبر بنك الاحتياطي الفيدرالي على تأخير خفض سعر الفائدة القياسي، مما أبقى أسعار الفائدة مرتفعة لجميع أنواع الاقتراض مثل الرهون العقارية وبطاقات الائتمان.

وكانت محافظة الاحتياطي الفيدرالي، ميشيل بومان، قالت يوم الجمعة، إنها لا تتوقع أنه سيكون من المناسب أن يخفّض «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في عام 2024، مشيرة إلى استمرار تنامي التضخم في الأشهر القليلة الأولى من العام.

وقال مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي إنهم ينتظرون مؤشرات على أن التضخم يسير في مسار هبوطي ثابت قبل أن يفكروا في خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية من أعلى مستوى خلال 23 عاماً، حيث حافظوا على هذا المستوى منذ يوليو (تموز) الماضي.

وكتب ستيفن جونو ومايكل جاغن، الاقتصاديان في «بنك أوف أميركا» في تعليق، أن التضخم الذي يتماشى مع التوقعات من شأنه أن يجعل من غير المرجح أن يخفّض بنك الاحتياطي الفيدرالي هذا المعدل قبل ديسمبر. وقالا إن ارتفاع أسعار البنزين في أبريل قد يؤدي على الأرجح إلى بقاء التضخم مرتفعاً بشكل عنيد.

وقد وجد الاقتصاديون سبباً للتفاؤل في مزادات السيارات المستعملة، حيث انخفضت أسعار الجملة بنسبة 2.3 في المائة في أبريل، مقابل انخفاض بنسبة 14 في المائة على أساس سنوي وفقاً لمزود البيانات «مانهايم». وتشكّل أسعار السيارات المستعملة جزءاً كبيراً من مستوى التضخم الإجمالي. ومع ذلك، فإن التغيرات في أسعار السيارات المستعملة بالجملة تؤثر عادة في بيانات التضخم بعد تأخير بضعة أشهر، كما كتب الاقتصاديون في «بيمو كابيتال ماركتس» في تعليق، «لذا فإن بيانات التضخم لشهر أبريل قد لا تعكس هذا الانخفاض في الأسعار».

في يوم الثلاثاء، سيقوم الاقتصاديون بتحليل تقرير الحكومة عن أسعار المنتجين لتقييم تأثير فئات مثل الرعاية الصحية وإدارة المحافظ الاستثمارية، التي تغذي مقياس التضخم المُفضّل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي؛ مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.

ومن المقرر أن يتحدث رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، يوم الثلاثاء، في حدث للمصرفيين الأجانب في أمستردام. ومن المقرر أيضاً أن يتحدث رئيسا بنك الاحتياطي الفيدرالي الإقليميان: لوريتا ميستر من كليفلاند، ورافائيل بوستيك من أتلانتا، اللذان يصوّتان على السياسة هذا العام.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية خلال فبراير؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أظهرت استطلاعات رأي نُشرت، الاثنين، أن معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 خلال الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.


بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
TT

بعد تعطّل هرمز... ما خيارات تصدير النفط والغاز في الشرق الأوسط؟

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم في عُمان (رويترز)

أدى الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران إلى تعطّل الملاحة عبر مضيق هرمز، أهم شريان لنقل النفط في العالم، ما كشف محدودية الخيارات المتاحة أمام دول الشرق الأوسط لتصدير مواردها الهيدروكربونية.

ووصفت وكالة الطاقة الدولية هذا التعطّل بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط، متجاوزاً من حيث التأثير صدمات سبعينات القرن الماضي، وكذلك فقدان إمدادات الغاز عبر خطوط الأنابيب الروسية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، وفق «رويترز».

وفيما يلي أبرز مسارات تصدير النفط والغاز الحالية والبديلة المحتملة:

خطوط الأنابيب الحالية:

- خط أنابيب الشرق - الغرب (السعودية): يمتد هذا الخط بطول 1200 كيلومتر داخل السعودية، ويستطيع نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بينما تُقدّر الصادرات الفعلية بنحو 4.5 مليون برميل يومياً، حسب توافر الناقلات والبنية التحتية. ومن ينبع، يمكن شحن النفط إلى أوروبا عبر قناة السويس، أو جنوباً عبر مضيق باب المندب نحو آسيا، وهو مسار يواجه مخاطر أمنية في ظل هجمات الحوثيين على ناقلات النفط.

- خط أنابيب حبشان - الفجيرة (الإمارات): يربط خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام بين حقول حبشان البرية وميناء الفجيرة على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز. وتديره «أدنوك»، وبدأ تشغيله عام 2012، بطول 360 كيلومتراً وسعة تتراوح بين 1.5 و1.8 مليون برميل يومياً. إلا أن شحنات الفجيرة تأثرت مؤخراً بهجمات الطائرات المسيّرة.

- خط أنابيب كركوك - جيهان (العراق - تركيا): يمثل خط التصدير الشمالي الرئيسي للعراق، ويمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط مروراً بإقليم كردستان. وقد استؤنف تشغيله في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد توقف دام أكثر من عامين، حيث بدأ العراق ضخ نحو 170 ألف برميل يومياً مع خطط لرفعها إلى 250 ألف برميل يومياً.

- خط أنابيب غوره - جاسك (إيران): تشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن إيران قد تستخدم محطة «جاسك»، المدعومة بهذا الخط الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، لتجاوز مضيق هرمز. ورغم أن المشروع لم يكتمل بالكامل، فقد تم اختبار عمليات تحميل من المحطة خلال عام 2024.

مسارات بديلة محتملة:

- خط أنابيب العراق - عُمان: يدرس العراق إنشاء خط أنابيب يمتد من البصرة إلى ميناء الدقم في عُمان. ولا يزال المشروع في مراحله الأولية، مع بحث خيارات بين مسار بري عبر دول الجوار أو خط بحري مرتفع التكلفة.

- خط أنابيب العراق - الأردن: يهدف المشروع، الذي تبلغ طاقته مليون برميل يومياً، إلى نقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة في الأردن على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز. ورغم حصوله على موافقة مبدئية عام 2022، فإنه لا يزال يواجه تحديات مالية وأمنية وسياسية.

- قناة الخليج - بحر عُمان: تبقى فكرة إنشاء قناة بديلة لمضيق هرمز - على غرار قناتي السويس وبنما - ضمن نطاق الطرح النظري، نظراً للتحديات الهندسية الهائلة المرتبطة بشق ممر عبر جبال الحجر، إضافة إلى التكلفة الباهظة التي قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات.