زيارة صعبة لبايرن ميونيخ إلى شالكه.. وسان جيرمان ضيفًا ثقيلاً على لوريان

استئناف بطولتي الدوري في ألمانيا وفرنسا اليوم على وقع التهديدات الأمنية

سان جيرمان يتطلع لمواصلة مسلسل انتصاراته في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
سان جيرمان يتطلع لمواصلة مسلسل انتصاراته في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

زيارة صعبة لبايرن ميونيخ إلى شالكه.. وسان جيرمان ضيفًا ثقيلاً على لوريان

سان جيرمان يتطلع لمواصلة مسلسل انتصاراته في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
سان جيرمان يتطلع لمواصلة مسلسل انتصاراته في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

يبدو أن استئناف بطولتي الدوري في ألمانيا وفرنسا بعد العطلات الدولية هذا الأسبوع لن تصاحبه اللهفة نفسها التي اعتادت عليها الجماهير، حيث من المتوقع أن تشهد الملاعب الألمانية والفرنسية أجواء استثنائية في أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس يوم الجمعة الماضي.
في الدوري الألماني، تبرز مواجهة شالكه صاحب المركز الخامس مع ضيفه متصدر المسابقة بايرن ميونيخ، فيما يحل باريس سان جيرمان، الذي يعتلي القمة الفرنسية، ضيفا ثقيلا على لوريان السابع.

الدوري الألماني
يقص هامبورغ وضيفه بروسيا دورتموند شريط المرحلة الثالثة عشرة من الدوري الألماني (البوندزليغا) على وقع التهديدات الأمنية إثر اعتداءات باريس. وألغت الشرطة الألمانية المباراة الدولية الودية بين منتخبي ألمانيا وهولندا التي كانت مقررة الثلاثاء في هانوفر «لحماية الجمهور»، بحسب وزير الداخلية المحلي بوريس بيستوريوس، بعد أنباء أشارت إلى تهديد بوجود متفجرات. وكان من المقرر أن تحضر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المباراة مع عدد من الوزراء في حكومتها. وقد حاصرت الشرطة الألمانية أحد الأماكن خارج الملعب بعد الاشتباه في شيء ما قبل أن ترفع حالة الإنذار.
وجاء توقيت المباراة بعد أربعة أيام من اعتداءات باريس التي طالت ملعب «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني التي كانت تستقبل مواجهة فرنسا الودية مع ألمانيا (2/صفر). وأمضى لاعبو منتخب ألمانيا ليلة الجمعة الماضي في الملعب بدلا من عودتهم إلى فندقهم الباريسي، بعد الاعتداءات التي ضربت العاصمة الفرنسية موقعة 129 قتيلا وتبناها تنظيم داعش في بيان، مؤكدا أن فرنسا «على رأس قائمة أهدافه». ويصر مسؤولو الدوري الألماني على أن مباريات الدرجتين الأولى والثانية ستقام في موعدها من دون أي تغييرات، وستكون مواجهة شالكه مع ضيفه بايرن ميونيخ أبرزها. وحث مسؤولو الشرطة الألمانية المشجعين على التخلي عن ممارساتهم الاعتيادية من خلال جلب المفرقعات النارية الصاخبة التي قد تثير الذعر لدى الجماهير في ظل مناخ متوتر. وستسبق مباريات المرحلة دقيقة صمتا احتراما للضحايا الـ129 لاعتداءات باريس، وسيرتدي اللاعبون شارات سوداء على أيديهم حدادا.
وقال الرئيس التنفيذي لدورتموند هانس يواكيم فاتسكه إن العرض يجب أن يستمر في المباراة الافتتاحية اليوم على ملعب «فولكسبارك شتاديون» الخاص بهامبورغ: «لا بديل عن ذلك. يجب أن نظهر الشجاعة ولا نسمح لأنفسنا بأن نستسلم للخوف». وأقر مدرب هانوفر برونو لاباديا بأن مشاهد باريس وهانوفر أضافت عامل الخوف إلى مشهد كرة القدم الألمانية: «هذه أول مرة يقترب فيها (الإرهاب) إلى هذه المسافة من كرة القدم. بالطبع هذا يؤرقنا، لكن هناك أهمية لخوض المباريات».
ويبحث دورتموند عن فوزه الخامس على التوالي أمام هانوفر الخامس عشر في الترتيب، ليقلص الفارق مع بايرن ميونيخ الذي يبتعد عنه بالصدارة بفارق خمس نقاط.
ويبدأ بايرن ميونيخ أسبوعا حافلا، قبل استضافة أولمبياكوس اليوناني الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا، ثم مواجهة هيرتا برلين في ميونيخ السبت المقبل في البوندزليغا. ويقدم فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا موسما رائعا، فقد فاز 11 مرة من أصل 12 في الدوري، ولم يخسر حتى الآن سوى أمام آرسنال الإنجليزي في دوري الأبطال. ويغيب عن الفريق البافاري لاعب وسطه الإسباني تياغو ألكانتارا، الذي أصيب مجددا في الأربطة الوسطية لركبته اليمنى، والتي قطعها سابقا ثلاث مرات في مسيرته ويتوقع ابتعاده عن الملاعب حتى 4 أسابيع. وعلى صعيد السلامة، قال ماركوس هورفيك، المدير الإعلامي في بايرن: «خضنا مناقشات مكثفة مع السلطات الأمنية والشرطة لعدة أيام. بعد اكتمالها سنقوم بتوفير المعلومات». ويتوقع أن يكون شالكه، خامس الترتيب، عنيدا كما العادة على أرضه، لكن الفريق الأزرق الملكي لم يفز سوى مرة يتيمة في آخر خمس مباريات. وعاد قائده بنديكت هوفيديس من إصابة في يده، ويقول إن أفضل طريقة للعودة إلى الانتصارات تكون «بلحمة الفريق، نحن أقوياء دوما على أرضنا».
ويأمل فولفسبورغ - وصيف الموسم الماضي وثالث الترتيب – في محو خسارته الصادمة على أرض ماينز صفر/2 قبل أسبوعين، حيث طرد نجمه الشاب يوليان دراكسلر مبكرا، عندما يستقبل فيردر بريمن الرابع عشر غدا. وقال المدير الرياضي لفولفسبورغ كلاوس الوفس إنه سيتحدث مع لاعبيه الأربعة المتضررين مما حصل قبل مباراة هانوفر الملغاة، وهم دراكسلر وماكس كروز وأندريه شورله والهولندي باس دوست: «إذا رغب لاعب في عدم المشاركة سأتفهم ذلك، لكن لا أتوقع ذلك».
وفي باقي المباريات، يلعب غدا بروسيا مونشنغلادباخ مع هانوفر، وشتوتغارت مع أوغسبورغ، وإينتراخت فرانكفورت مع باير ليفركوزن، وكولن مع ماينز، والأحد هيرتا برلين مع هوفنهايم، وإنغولشتاد مع دارمشتاد.

الدوري الفرنسي
تفتتح المرحلة الرابعة عشرة اليوم بلقاء نيس مع ليون، ويلعب غدا لوريان مع باريس سان جيرمان حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ومونبيلييه مع رينس، وتروا مع ليل، وباستيا مع غازيليك أجاكسيو، وغانغان مع تولوز، وموناكو مع نانت. وتختتم الأحد فيلتقي كاين مع أنجيه، ورين مع بوردو، وسانت إيتيان مع مارسيليا. وسبق لسكرتير الدولة الفرنسية لشؤون الرياضة تييري برايار أن أكد أن مباريات دوري الدرجتين الأولى والثانية ستبقى في موعدها نهاية الأسبوع الحالي. وقال برايار في إعلان استمرار مباريات الدوري «إن المنافسات الرياضية يجب أن تستمر لأننا إذا علقناها نكون نحقق ما يريده هؤلاء الأشخاص البربريون بزعزعة استقرار حياتنا اليومية».
وكانت جميع المسابقات الرياضية في باريس قد علقت الأسبوع الماضي من قبل الحكومة الفرنسية إثر الاعتداءات التي ضربت العاصمة يوم الجمعة. وأوضح رئيس رابطة الدوري الفرنسي فريديريك تيرييز أن قوات الأمن تشدد الإجراءات في أنحاء البلاد لتأمين تنقل المشجعين. وكان تيرييز يتحدث قبل المباراة الودية بين منتخبي فرنسا وإنجلترا على ملعب ويمبلي في لندن الثلاثاء والتي شهدت تضامنا لافتا مع فرنسا. لكنه اعتبر أن «وزارة الداخلية لا تملك العدد الكافي من القوات لضمان المشجعين والأمن بشكل عام في الوقت ذاته». وطرحت التحديات الأمنية بعد اعتداءات باريس أسئلة كبيرة عن توفير الأمن للملاعب في أوروبا عموما وفرنسا بشكل خاص، إذ تحدثت تقارير إعلامية عن أن نهائيات كأس أوروبا المقررة في فرنسا مطلع الصيف المقبل يمكن أن تكون عرضة للتهديدات. ورد وزير الرياضة الفرنسي باتريك كانر مستبعدا فكرة التخلي عن استضافة كأس أوروبا بعد زيارته الثلاثاء ملعب «استاد دو فرانس». وقال كانر: «لا يمكن للإرهاب أن يوقف الرياضة بأي حال. ستقام كأس أوروبا في ظروف أمنية مشددة، سيتم تعزيزها في ما يتصل مع الأحداث التي نشهدها. لكن إلغاء هذا المهرجان الشعبي الكبير غير مطروح على الإطلاق».
وبالعودة إلى مباريات المرحلة الرابعة عشرة، فإن باريس سان جيرمان المتصدر برصيد 35 نقطة من 13 مباراة سيحل ضيفا ثقيلا على لوريان السابع وله 20 نقطة. وكان سان جيرمان حقق فوزه الأكبر هذا الموسم عندما اكتسح ضيفه تولوز بخماسية نظيفة في المرحلة الماضية. وتعرض بطل الدوري الفرنسي إلى خسارة وحيدة هذا الموسم حتى الآن كانت أمام مضيفه ريال مدريد الإسباني 1/صفر في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، إذ بقي من دون خسارة قبل ذلك في 22 مباراة وتحديدا منذ مارس (آذار) الماضي. ويفتتح ليون الثاني برصيد 25 نقطة المرحلة عندما يحل ضيفا على نيس السادس (21 نقطة) اليوم في مباراة قوية. وكان ليون استعاد المركز الثاني في المرحلة السابقة بعد فوزه على غريمه التقليدي سانت إيتيان بثلاثية لمهاجمه الدولي ألكسندر لاكازيت. وتشهد المرحلة أيضًا مواجهة قوية بين كاين الثالث (24 نقطة) وأنجيه الرابع (22 نقطة) اللذين يسعيان إلى البقاء بين فرق المقدمة بعد العروض الجيدة لهما في الموسم الحالي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!