هل أصبح ديربي الشمال الغربي مهددًا بالانقراض؟

الصراع انحصر بين 4 فرق وسط دوامة الصعود والهبوط من وإلى دوري الدرجة الأولى

سندرلاند يواجه الهبوط رويترز)
سندرلاند يواجه الهبوط رويترز)
TT

هل أصبح ديربي الشمال الغربي مهددًا بالانقراض؟

سندرلاند يواجه الهبوط رويترز)
سندرلاند يواجه الهبوط رويترز)

ينبغي النظر إلى لقاء مانشستر سيتي وليفربول غدا باعتباره مؤشرًا يذكرنا جميعًا بالسرعة الكبيرة التي يمكن أن يتبدل بها المشهد الرياضي الكروي على مستوى الدرجة الأولى داخل البلاد. من جانبه، وجه جون ألدريدج، لاعب منتخب آيرلندا وليفربول السابق، النصح إلى ليفربول بالتوقف عن التذمر وإظهار الاستياء حيال الأسلوب الذي تركهم به رحيم سترلينغ للانضمام إلى خصمهم بالشمال الغربي، والتركيز بدلاً من ذلك على تحجيمه داخل الملعب. بالتأكيد هي نصيحة جيدة، لكن الشعور الأكبر بالخسارة لدى مشجعي ليفربول قد يرتبط بحقيقة أنه منذ موسمين فقط كان لمثل هذا اللقاء دور حاسم في تحديد الفائز باللقب. أما الآن، فقد تحولت المباراة لمجرد ديربي في الشمال الغربي. ورغم أن مانشستر سيتي لا يزال يبدو الفريق القادر على هزيمة أي ناد آخر ويحمل بداخله رغبة حقيقية في اقتناص البطولة، فإن ليفربول يتطلع إلى الحفاظ على أدائه المميز أمام تشيلسي، لكن فيما عدا ذلك يبدو قانعًا بضمان ترتيب في منتصف قائمة أندية الدوري. وعند إلقاء نظرة سريعة على الماضي، يتضح حجم التراجع الهائل الذي طرأ على بلاكبول وبولتون وويغان منذ فترة الازدهار التي شهدت مشاركة ثمانية أندية من المنطقة التي كانت تعرف فيما مضى باسم لانكشير في الدوري الإنجليزي الممتاز. وعليه، فإن ديربي الشمال الغربي ليس أمرًا ينبغي التعامل معه باستخفاف. ولم يتبق الآن سوى أربعة أندية أساسية تنتمي للشمال الغربي - اثنان منها في مانشستر واثنان في ميرسيسايد - وإذا رغبنا في النظر إلى النصف الممتلئ من الكوب يمكننا القول بأنه ليس هناك خطر محدق يهدد بتقليص العدد لما دون ذلك. والملفت كذلك أنه منذ تراجع بلاكبول وويغان لدرجتين بعد أن انطلقت رحلة هبوطهما، تورط الأول فيما يمكن وصفه بحرب أهلية مع مشجعيه. ورغم نجاح بلاكبرن وبولتون في تجنب هذا المصير حتى الآن، فإن الأخير تحت قيادة المدرب نيل لينون ظل قابعًا قرب قاع الدرجة الأولى «شامبيون شيب» غالبية الموسم. أما بلاكبرن فقد اختار لتوه مدربًا جديدًا على أمل النجاة من الهبوط. ومع ذلك، تبقى بارقة أمل متمثلة في بيرنلي الذي يمثل قصة نجاح داخل دوري الدرجة الأولى «شامبيون شيب». إلا أنه حتى لو نجح بيرنلي في التأهل للدوري الممتاز، فإنه ليس هناك ما يدعو للاعتقاد بأن زيارته له ستكون أطول أمدًا أو أكثر نجاحًا عن سابقتها الأخيرة.
لا يعني ما سبق أن لأندية الشمال الغربي حقا مقدسا في المشاركة على الساحة الكروية رفيعة المستوى. في الواقع، منذ خمس سنوات حققت الأندية - التي اشتهرت بإنجازاتها في مباريات زمن البث التلفزيون بالأبيض والأسود - إنجازا كبيرًا باقتحامها عالم الدوري الإنجليزي الممتاز، وإن كان هذا الأمر يبدو الآن كمجرد فقاعة لا غير. ومنذ موسمين، انضم ناديان من جنوب ويلز إلى الدوري الممتاز للمرة الأولى، لكن رحلتهما به لم تدم طويلاً هي الأخرى. وعند النظر إلى الصورة العامة، يتضح أن الأندية المنضمة حديثًا إلى الدوري الممتاز من منطقة الساحل الجنوبي معرضة لتهديد الهبوط والخروج منه من جديد. في الواقع، كان الاعتقاد العام بأن ناديًا مثل بورنموث لن يتمكن من ترسيخ جذوره في دوري الدرجة الأولى الممتاز منذ أول محاولة له. أما المثير للدهشة بعض الشيء فهو أن سندرلاند وأستون فيلا يحتلان مركزين متأخرين عن بورنموث تحت قيادة مدربه إيدي هوي. أما نيوكاسل فيتقدم على بورنموث فقط بفضل الفوز الوحيد الذي حققه هذا الموسم خارج أرضه منذ أسبوعين. فيما عدا ذلك، يمتلك نيوكاسل وبورنموث العدد ذاته من مرات الفوز، البالغة 12 لكل منهما. أما سندرلاند وفيلا فلكل منهما فوز واحد فقط، بينما يتفوق عليهما تشيلسي بفوزين فقط.
ومع ذلك، لا تراود البعض فكرة إمكانية هبوط تشيلسي فعليًا وخروجه من الدوري الممتاز. بيد أنه في الوقت ذاته، ومع كل هزيمة يمنى بها تشيلسي، يصبح هدف اقتناص واحد من المراكز الأربعة الأولى بقائمة الدوري بعيد المنال بدرجة أكبر. ورغم أن جوزيه مورينهو غير متمرس في مهام الإنقاذ، فإنه بالنظر لحجم الأموال المتوافرة في متناول تشيلسي، من المحتمل أن يؤدي فوز الفريق في مباراتين أو أكثر لتصحيح المسار. ومع أن ذلك لن يعيد الفريق إلى سابق مجده تمامًا، فإن تشيلسي لا يزال قادرًا من الناحية النظرية على هزيمة أي ناد آخر بالدوري، بينما غياب النتائج الجيدة عنه قد يدفعه لإنهاء الموسم في منتصف قائمة ترتيب الأندية.
وينطبق الأمر ذاته على أستون فيلا والناديين المنتميين للشمال الشرقي، وإن كانت المؤشرات التي حملتها المباريات الأولى توحي بأن الأندية الثلاثة ستواجه صعوبة أكبر في الفوز بمباريات خلال الفترة المقبلة. وقد يشهد الموسم الحالي نهاية وجود أستون فيلا في الدوري الممتاز بعد أن ظل مشاركًا به منذ عام 1992. وكانت آخر مرة هبط الفريق لمستوى أدنى عام 1987 بعد خمس سنوات فقط من النجاح الكبير الذي حققه في بطولة الكأس الأوروبي. في المقابل، فإن نيوكاسل وسندرلاند ليس لديهما نجاحات أوروبية يمكنهما التباهي بها.
وبغض النظر عن حقيقة فقدان الدوري الممتاز لنصف ممثليه من الشمال الغربي على مدار السنوات القليلة الماضية، فإن الموسم الحالي قد يشهد اختفاء تمثيل الشمال الغربي كلية، مع كامل احترامنا لمحاولات ميدلزبره الصعود من دوري الدرجة الأولى. وهناك سيناريو كارثي يتجاهل للحظة الأندية الطامحة إلى التأهل من دوري الدرجة الأولى، ويدور حول بقاء ناديي مانشستر وميرسيسايد باعتبارهما الممثلين الوحيدين للانكشير والناديين المنتمين لأقصى الشمال داخل الدوري الممتاز. وأسفل لانكشير، سيمثل نادي ستوك، الواقع فعليًا بإقليم ميدلاندز، أقصى ناد إلى الشمال.
والتساؤلات المثارة هنا: هل من المحتمل أن يتحقق أي من هذا؟ هل توشك كرة القدم في إطار الدوري الممتاز لأن تتركز في خط ضيق يمر عبر ليفربول وليستر إلى لندن؟ من المحتمل لا، وذلك بالنظر إلى أن كل من ميدلزبره وهال وبيرنلي يناضلون للترقي للدوري الممتاز. ومع الأخذ في الاعتبار أن سام ألارديس مدرب سندرلاند لا يهبط عادة بالفرق التي يقوم بتدريبها وأن أستون فيلا عين مدربًا جديدً، لذا من السابق لأوانه أن نحكم على هبوط الفريقين. ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أننا نرى بالضرورة أن ريمي غارد المدرب المناسب أو أن وضعي أستون فيلا وسندرلاند يمكن أن يتغيرا، لكن تبقى الحقيقة أنه من الضروري اتخاذ إجراءات من قبل الناديين، وهو الأمر الذي تحقق بالفعل.
بالنظر إلى أنه لا تزال هناك 26 مباراة متبقية، فإن جميع الأندية القابعة في القاع الآن تظل أمامها فرصة للنضال، لكن تبقى الحقيقة المرة أن هذه الأندية الأربعة الموجودة بقاع الترتيب حاليًا فازت في 6 مباريات فقط من بين 48 مباراة. والملفت أن واتفورد، الذي كان من المعتقد هبوطه بمجرد انطلاق الموسم، حقق بالفعل الفوز في أربع مباريات وتعادل في أربع مواجهات أخرى وفي طريقه نحو ضمان البقاء. جدير بالذكر أن المواجهتين القادمتين لواتفورد ستكونان أمام مانشستر يونايتد وأستون فيلا. إلا أنه على الجميع عدم إغفال نيوكاسل خلال الفترة ذاتها، الذي من المقرر أن يواجه ليستر المرشح للمنافسة ببطولة دوري أبطال أوروبا، يعقبه لقاء أمام كريستال بالاس على أرضه بقيادة المدرب آلان باردو. وبعد هذين اللقاءين لستيف مكلارين مدرب نيوكاسل، يبقى أمامه ليفربول وتوتنهام قبل حلول أعياد الميلاد.



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».