جنوب السودان: المعارضة المسلحة تسيطر على بلدة بشمال البلاد.. والجيش الحكومي يؤكد استردادها

المتحدث باسم جيش جوبا: الخرطوم تقف وراء هجوم المتمردين

جنوب السودان: المعارضة المسلحة تسيطر على بلدة بشمال البلاد.. والجيش الحكومي يؤكد استردادها
TT

جنوب السودان: المعارضة المسلحة تسيطر على بلدة بشمال البلاد.. والجيش الحكومي يؤكد استردادها

جنوب السودان: المعارضة المسلحة تسيطر على بلدة بشمال البلاد.. والجيش الحكومي يؤكد استردادها

أعلنت المعارضة المسلحة في جنوب السودان، التي يتزعمها رياك مشار، عن سيطرتها على منطقة استراتيجية في ولاية الوحدة الغنية بالنفط شمال البلاد، فيما يعد هذا التصعيد العسكري الأول منذ توقيع الطرفين على محضر الترتيبات الأمنية، ووقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
واعترف مسؤول في الجيش الحكومي بسيطرة قوات مشار على المنطقة، لكنه أكد استردادها أمس من المتمردين، متهمًا الخرطوم بمواصلة دعم المعارضة بالتدريب والسلاح، لكن لم يتسن الحصول على رد من الحكومة السودانية.
وقال فيليب اقوير، المتحدث باسم جيش جنوب السودان، لـ«الشرق الأوسط» إن قوات التمرد التابعة للدكتور رياك مشار شنت هجوما على بلدة نيال ديو، القريبة من مدينة بانتيو عاصمة ولاية الوحدة الغنية بالنفط شمال البلاد، موضحا أن قوات مشار استطاعت السيطرة على البلدة لعدة ساعات، قبل أن يستردها الجيش الحكومي في الساعات الأولى من صباح أمس، وقال إن المنطقة كانت تقع أصلا تحت سيطرة الحكومة عندما تم توقيع اتفاق السلام ووقف إطلاق النار، وإن وسطاء الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيقاد)، التي ترعى اتفاق السلام، على علم بذلك، مؤكدا تقدم حكومة بلاده بشكوى رسمية إلى الـ«إيقاد».
واتهم اقوير الخرطوم بالوقوف وراء هجوم المتمردين على ولاية الوحدة أول من أمس، وقال إن المعارضة المسلحة قدمت إلى بلدة نيال ديو من داخل الأراضي السودانية، مؤكدا أن «الاستخبارات السودانية ما زالت تقوم بتدريب وتسليح قوات رياك مشار، وهي تقيم لها معسكرات في الخرطوم وكوستي، وقد سبق لها أن هاجمت مناطق أعالي النيل بعد أن عبرت الأراضي السودانية.. و نحن نستغرب أن تقدم الخرطوم هذا الدعم للمتمردين، رغم أنها تملك مندوبا ضمن وسطاء الـ(إيقاد)، هو محمد أحمد مصطفى الدابي».
وكانت قناة «الشروق» التابعة للحكومة السودانية قد نقلت عن الرئيس عمر البشير أول من أمس قوله إن جوبا ما زالت تتشكك في إيواء الخرطوم المتمردين الجنوبيين، وشدد على أن استقرار جنوب السودان هو من استقرار السودان، وأن بلاده رحبت بالفارين من أبناء جنوب السودان، موضحا أنها تتعامل معهم كمواطنين وليس كلاجئين.
وكان مراقبو الـ«إيقاد» قد اتهموا المعارضة المسلحة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار عندما هاجمت قوات منها بواخر تابعة للأمم المتحدة، وباحتجاز عدد من العاملين في قوات حفظ السلام الدولية في أكتوبر الماضي، لكن أطلق سراحهم لاحقًا.
إلى ذلك، أكد وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكواي لـ«الشرق الأوسط» تأجيل قمة لرؤساء الـ«إيقاد» إلى الأسبوع المقبل بدلاً من يوم غد، وذلك بسبب شواغل عدد من الرؤساء الذين يفترض أن يشاركوا في القمة، وقال إن التأجيل لم تطالب به حكومته، بل وسطاء الـ«إيقاد»، موضحا أن بدء تنفيذ اتفاق السلام وإجراءات الترتيبات الانتقالية تأخرت أكثر مما يجب، وأن وسطاء الـ«إيقاد» يتحملون ذلك.
وتضاربت الأنباء حول مشاركة رياك مشار في الاحتفال المخصص لافتتاح مقر مفوضية مراقبة ومتابعة تنفيذ اتفاق السلام، التي يرأسها رئيس بتسوانا السابق فيستوس موغاي، بينما تقول جوبا إن مشار سيحضر القمة برفقة رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسالين، فيما تستبعد حركة التمرد مشاركة زعيمها.
من جهته، استبعد رئيس لجنة مراقبة تنفيذ اتفاقية السلام من جانب المعارضة المسلحة، ضيو مطوك، مشاركة رياك مشار في قمة الـ«إيقاد»، مشيرًا إلى أن الحركة سترسل من يمثلها في الاحتفال، موضحا أن هناك كثيرا من الترتيبات والإجراءات الأمنية التي يجب أن تتم من قبل الـ«إيقاد» مع حكومة جنوب السودان. وأكد في هذا السياق أن الحكومة أرسلت إخطارا إلى الـ«إيقاد» طلبت فيه تأخير وصول وفد المقدمة للحركة إلى جوبا لعدم جاهزيتها لاستقبال الوفد، الذي كان يتوقع أن يبدأ ترتيبات تنفيذ الاتفاقية.



توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
TT

توغو تريد من الأمم المتحدة اعتماد خريطة تظهر حجم أفريقيا الحقيقي

خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة
خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة

قال وزير خارجية توغو إن بلاده ستطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اعتماد خريطة للعالم تبرز الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بشكل أكثر دقة، والتخلي عن «إسقاط مركاتور» الذي يعود إلى القرن السادس عشر.

ويقول المنتقدون إن «إسقاط مركاتور»، الذي يجعل غرينلاند تبدو في حجم أفريقيا في حين أن القارة في الواقع أكبر منها بنحو 14 مرة، يعزز التصورات السائدة حول هامشية أفريقيا رغم مساحتها الشاسعة وعدد سكانها الكبير، بما يؤثر في السرديات السائدة في الإعلام والتعليم والسياسات.

وكلف الاتحاد الأفريقي توغو بتعزيز حملة «صححوا الخريطة» لإنهاء استخدام خريطة مركاتور من قبل الحكومات والمنظمات الدولية. وتدعو الحملة، التي تقودها مجموعتا (أفريقيا بلا فلتر) و(تكلموا من أجل أفريقيا)، إلى اعتماد إسقاط «إيكوال إيرث» لعام 2018، الذي يهدف إلى إظهار الأحجام الحقيقية للبلدان.

ولا يظهر «إسقاط مركاتور»، الذي صممه رسام الخرائط جيراردوس مركاتور لأغراض الملاحة، الحجم الحقيقي للقارات، حيث يضخم المناطق القريبة من القطبين مثل أميركا الشمالية وغرينلاند بينما يقلص حجم أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وقال وزير خارجية توغو روبرت دوسي في مقابلة مع رويترز أمس الاثنين «الحجم الذي نراه للقارة الأفريقية على الكرة الأرضية... غير دقيق جغرافيا»، ودعا إلى اعتماد «الحقيقة العلمية». ولا يزال «إسقاط مركاتور» مستخدما على نطاق واسع، بما في ذلك في المدارس وشركات التكنولوجيا في جميع أنحاء العالم.

وقالت موكي ماكورا، المديرة التنفيذية لمنظمة (أفريقيا بلا فلتر) إن «التمثيل الدقيق لا يقتصر على الخرائط فحسب، بل يتعلق أيضا بالقدرة على الفعل، والتقدم، وضمان أن يرى العالم أفريقيا على حقيقتها».

إعداد مشروع قرار للأمم المتحدة

وفي وقت سابق من هذا العام، اعتمد الاتحاد الأفريقي مشروع قرار يحث على اعتماد إسقاط (إيكوال إيرث) ويشجع دوله الأعضاء البالغ عددها 55 دولة على التخلي عن إسقاط مركاتور.

وقال دوسي «يتمثل التحدي المؤسسي في استصدار قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماد هذه الخريطة... ومن البديهي أن البلدان الأفريقية متجاوبة فعليا مع هذه المبادرة». وقال دوسي إن مشروع قرار يجري إعداده، ومن المرجح أن يُطرح للتصويت في الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر أيلول. وأضاف أن طريقة تصويت الدول ستكشف عن «حقيقتها».

واعتمدت الأمم المتحدة الشهر الماضي قرارا قادته دول أفريقية يوصف الرق على أنه «أفظع جريمة ضد الإنسانية» ويدعو إلى دفع تعويضات. وامتنعت جميع دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن التصويت، بينما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل والأرجنتين ضد القرار.


الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
TT

الصومال: مقتل 27 من «الشباب» في عملية جرت بدعم دولي

عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)
عناصر أمن صوماليون خلال دورية في مقديشو (أرشيفية- رويترز)

قالت وزارة الدفاع الصومالية، اليوم (الثلاثاء)، إن قواتها المسلحة وقوات الأمن الإقليمية قتلت 27 عنصراً من حركة «الشباب» في ولاية جوبالاند شبه المستقلة، خلال عملية نُفِّذت بدعم دولي، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ولم تُسمِّ الوزارة الشركاء الدوليين الذين قدَّموا الدعم، ولكنها أوضحت أن العملية كانت مدعومة بضربات جوية.

وكان الجيش الأميركي قد نفَّذ ضربات جوية في إطار دعم الجهود ضد «الشباب» التي تخوض تمرداً منذ عقدين لإسقاط الحكومة المركزية في البلاد وفرض حكمها.

وأضافت الوزارة أن المسلحين قُتلوا في «عملية واسعة النطاق في مناطق جوبا السفلى وجوبا الوسطى»؛ مشيرة إلى مصادرة أسلحة وألغام أرضية، وأن بين القتلى عناصر بارزين في الحركة.

كما تواصل بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي دعم الحكومة الصومالية في مواجهة «الشباب»، رغم أن الجماعة لا تزال تسيطر على مساحات واسعة من الريف، وتحتفظ بقدرتها على تنفيذ هجمات متكررة على مراكز سكانية رئيسية.


مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)
ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

قال مصدران عسكريان نيجيريان، إن مسلحين متطرفين اقتحموا في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش بالقرب من الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

وذكر المصدران لوكالة «رويترز» للأنباء، أن الهجوم نفَّذه عناصر من جماعة «بوكو حرام» وجماعة «تنظيم داعش- ولاية غرب أفريقيا» المنشقة عنها، وذلك بعد أيام من سلسلة هجمات منسقة على مواقع عسكرية في مناطق أخرى من ولاية بورنو.

وصعَّد المسلحون من هجماتهم على القواعد العسكرية ونهب الأسلحة في جميع أنحاء المنطقة، ما زاد الضغط على الحكومة والرئيس بولا تينوبو الذي تعهد بوضع نهاية للعنف المستمر منذ سنوات.