المُلاكِمة التونسية خلود: الأولمبياد سيكون ملخصاً لمسيرتي

خلود الحليمي (رويترز)
خلود الحليمي (رويترز)
TT

المُلاكِمة التونسية خلود: الأولمبياد سيكون ملخصاً لمسيرتي

خلود الحليمي (رويترز)
خلود الحليمي (رويترز)

بحركات رشيقة ترافقها صيحات حماسية، تتبادل الملاكمة التونسية خلود الحليمي اللكمات مع مدربها بقبضة ثابتة وعزيمة كبيرة؛ استعداداً لمشاركتها الثانية في الأولمبياد التي تستضيفها باريس هذا العام؛ سعياً منها لاعتلاء منصة التتويج.

وتكثف خلود التي تنافس في وزن تحت 60 كيلوغراماً تدريباتها تحت إشراف المدرب سامي الخليفي من الاتحاد التونسي للملاكمة بعدما ضمنت التأهل للأولمبياد.

وأبلغ الخليفي «رويترز»: «خلود حالة استثنائية، امرأة استثنائية، إنسانة مجتهدة تحب توصل وتحب تحقق أهدافها، شاركت في الألعاب الأولمبية طوكيو 2021 وشافت روحها قريبة من التتويج، لكن هناك تفاصيل صغيرة كانت تستطيع أن تتفاداها في ذلك الوقت لتصل إلى التتويج».

وأبلغت خلود «رويترز» أنها ستدافع عن فرصها في الفوز بميدالية أولمبية لتتوج مسيرتها الممتدة منذ أكثر من 18 عاماً وتؤكد تفوقها في رياضة يهيمن عليها الرجال عادة.

وقالت خلود: «الألعاب الأولمبية تمثل لي ملخصاً، يعني مسيرتي وكل الذي تدربت عليه، أي مسيرة 18 سنة بالنسبة لي أنا داخلة على 19 سنة. الملخص اللي أعمله في عشر دقائق داخل الحلبة هو أهم شيء».

ولدى خلود (34 عاماً) سجل حافل بالألقاب، مثل ذهبية البطولة الأفريقية المؤهلة للأولمبياد لوزن أقل من 57 كيلوغراماً، التي أقيمت العام الماضي في العاصمة السنغالية دكار، وذهبية دورة الألعاب الأفريقية 2019 بالرباط بجانب فضية الألعاب الأفريقية 2015 في وزن أقل من 60 كيلوغراماً.

ولا تحظى الملاكَمة النسائية، مثل معظم الرياضات النسائية، باهتمام كبير من السلطات أو بتشجيع الجماهير والأندية.

لكن ذلك لم يمنع البطلات من شق طريقهن بثبات وحفر أسمائهن بالذهب.

وقال زياد بربوش، رئيس الاتحاد التونسي للملاكَمة: «ترشح خلود يُعدّ إنجازاً تاريخياً باعتبارها ترشحت في السابق في طوكيو، لكن لم يسعفها الحظ ولم تتأهل من الدور الأول. ثم انقطعت على ممارسة الملاكمة، وبقدوم مكتب جامعي (اتحاد) جديد تجددت الثقة في خلود وكانت الحقيقة في مستواها، وكنا موجودين معها في الألعاب الترشيحية للسنغال، وفازت في النزالات كلها وترشحت عن جدارة، خلود هي في الحقيقة فخر الملاكَمة التونسية وفخر الملاكَمة النسائية، ونتمنى أن تكون النتائج طيبة خلال الألعاب الأولمبية في فرنسا إن شاء الله».

وأضافت خلود: «ميدالية بطولة أفريقيا الترشحية المؤهلة للألعاب الأولمبية، هي التي ترشحت بها بالذهب وفي الوقت نفسه فزت ببطولة أفريقيا التي ترشحت بها لطوكيو».

خلود بدأت رحلتها هوايةً وشغفها أصبح أقوى بمرور الوقت (رويترز)

هواية: بدأت رحلة خلود هوايةً، لكن شغفها بهذه الرياضة أصبح أقوى بمرور الوقت.

والآن بعد ضمان تأهلها الثاني للأولمبياد، تهدف إلى كتابة التاريخ كأول امرأة تونسية تفوز بميدالية أولمبية في الملاكمة.

وأضافت خلود: «هناك لحظات في الحلبة يجب أن تتحدث مع نفسك، في الوقت الذي كنت فيه ستستسلم أو يأتيك خبر إنك خاسر، في هذه اللحظة يجب عليك أن تحفز نفسك بالتضحيات اللي قدمتها».

وتابعت: «تبعد عن عائلتك ىشهرين، وكم من فرصة عمل تأتيك للحصول على الفلوس وأنت متمسك بالملاكمة لماذا؟ لأنك تعرف نفسك إنك تستطيع أن تحقق الكثير من الأشياء».

ورغم تعرضها لانتقادات وشكوك حول مكانتها في هذه الرياضة، لا تزال خلود صامدة وتعدّ ذلك حافزاً على النجاح.

وقالت خلود: «كنت أسمع بأذني وهم يقولون إنها ليست ملاكِمة ولن تصل لشيء، إنها قصيرة (1.60) متر، ماذا ستفعل؟ الترشح الثاني لي كنت أسمعهم يقولون والدة من شهرين بالعملية القيصرية، ليس لديها شيء لتفعله سيقومون بإقصائها بالضربة القاضية، وعندما تسمع أنت كل هذا الكلام يكون لك حافزاً، و قد قمت بالفوز بالضربة القاضية. أنا في دكار في دور الثمانية فزت بالقاضية وقبل النهائي أيضاً، يعني كلام الناس عندما تسمعه تبني عليه، هم يتحدثون وأنت تبني، أتركهم يتحدثون لا بأس فهو يسليني».

ويأمل التونسيون في أن تعود الملاكمة إلى مكانتها الدولية وأن يتحقق المجد الأولمبي على يد خلود بعد غياب دام نحو 28 عاماً، وهي آمالها نفسها، حيث تنوي إسعاد وطنها والمرأة العربية بتحقيق الفوز.

وقالت خلود: «في الألعاب الأولمبية 2024، سأعطي كل ما عندي وكل التضحيات وكل شيء لأكون متوجة بقدرة الله، ومن 1996 لم نحقق ميدالية أولمبية، لكن إن شاء الله تكون على يد خلود الحليمي وأفرح تونس وأفرح الشعب التونسي كله وأفرح العرب».

وكان فتحي الميساوي آخر ملاكم تونسي حقق ميدالية بعدما فاز بالبرونزية في أولمبياد أتلانتا 1996.


مقالات ذات صلة

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية جانب من الحادث الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون (أ.ب)

غموض يكتنف مصير أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون بعد جراحة عاجلة

يعيش الوسط الرياضي العالمي حالة من الترقب والقلق بعد الحادث المروع الذي تعرضت له أسطورة التزلج الأميركية ليندسي فون خلال سباق هبوط التل في دورة الألعاب.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية يوستوس ستريلو (د.ب.أ)

استبعاد ستريلو من الفريق الألماني في سباق فردي البياثلون الأولمبي

قرر الجهاز الفني للفريق الألماني للبياثلون استبعاد اللاعب يوستوس ستريلو، من المشاركة في سباق فردي الرجال لمسافة 20 كيلومتراً المقرر إقامته غداً الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية توماس باخ (رويترز)

توماس باخ: الألعاب الشتوية بارقة أمل تجمع العالم في زمن الصراعات والحروب

أكد توماس باخ، الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، أن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو-كورتينا تمثل إشارة جوهرية وضرورية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية جاء هذا الظهور العلني الأول للثنائي خلال نهائي «سوبر بول» (موتور سبورت)

هاميلتون وكيم كارداشيان يؤكدان علاقتهما العاطفية في ليلة الـ«سوبر بول»

أنهى البريطاني لويس هاميلتون سائق «فيراري» الفائز بلقب بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا - 1» سبع مرات من قبل وسيدة الأعمال والنجمة كيم كارداشيان.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
TT

ألونسو متحمس لكنه لم يحسم مستقبله في «فورمولا 1»

بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)
بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو (رويترز)

قال بطل العالم مرتين فرناندو ألونسو، الاثنين، إنه يخطط للاستمتاع بكل لحظة في الموسم الجديد لبطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات، لكنه لم يقرر بعد ما إذا كان هذا الموسم هو الأخير له.

وفي حديثه لتلفزيون رويترز من حفل إطلاق سيارة أستون مارتن في السعودية، قبل اختبارات ما قبل الموسم في البحرين، قال الإسباني (44 عاماً)، وهو أكبر سائق في سباقات فورمولا 1، إنه لا يزال متحمساً للغاية بعد المشاركة في 425 سباقاً، وهو رقم قياسي.

وتدخل رياضة فورمولا 1 حقبة جديدة هذا الموسم في عالم المحركات، ويبدأ أستون مارتن، الذي أصبح الآن فريق مصنع، التعاون مع هوندا التي حلت محل مرسيدس كمزود لوحدات الطاقة. وينطلق الموسم الجديد في أستراليا في الثامن من مارس (آذار).

وتعد سيارة «إيه إم آر 26» أيضاً أول سيارة للفريق، الذي يتخذ من سيلفرستون مقراً له، من تنفيذ المصمم الحائز على عدة ألقاب أدريان نيوي وإنريكي كارديلي المدير التقني السابق في فيراري.

وقال ألونسو: «هذا العام الأول ضمن هذه المجموعة من اللوائح سيشهد الكثير من الإثارة والمدخلات والملاحظات من جانب السائق. أعتقد أنه سيكون موسماً مثيراً للاهتمام للغاية من وجهة نظر السائقين. أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من هذه المؤسسة. لا أعرف إن كان هذا الموسم الأخير، لكن كما تعلمون، أخطط للاستمتاع بكل لحظة. وإذا شاركت في موسم آخر، فسأكون سعيداً أيضاً. فلننتظر ونرى. سأخوض كل سباق على حدة».

وحقق ألونسو، الذي فاز بآخر سباق جائزة كبرى له عام 2013 عندما كان مع فيراري، لقبيه مع رينو في عامي 2005 و2006.

وقال: «أشعر بحماس كبير. أشعر بتركيز شديد على النظام الجديد. لكن كما تعلمون، فورمولا 1 رياضة ديناميكية. إنها تتغير باستمرار كل أسبوع. لا يقتصر الأمر على جانب السباق فقط، فهناك الكثير من الفعاليات التسويقية، والكثير من الالتزامات خارج الحلبة، التي من الواضح أنها تستنزف طاقتك خلال الموسم».

وأضاف: «دعونا نستكشف هذه اللوائح، وكيف تعمل، ومدى سهولة أو صعوبة متابعة السيارات، ومقدار الحركة التي نشهدها على الحلبة. لذا، كما تعلمون، هناك أمور ستلعب دوراً أيضاً في قراري (بشأن خوض موسم) 2027».

وأنهى أستون مارتن الموسم الماضي في المركز السابع، وجاءت بدايته في اختبارات ما قبل الموسم الجديد في برشلونة متعثرة بالفعل مع السيارة الجديدة ذات المظهر الخاطف للأنظار.

وقال ألونسو إن الفريق قد يواجه بداية صعبة للموسم المكون من 24 سباقاً، لكنه يأمل في أداء أقوى بكثير في النصف الثاني مع بعض «السباقات الخاصة».

وأضاف: «أود القول إن الوجود ضمن المراكز الخمسة الأولى في بطولة الصانعين سيكون أمراً لا بد منه بطريقة أو بأخرى».


«الأولمبياد الشتوي»: اليابانية موراسي تحرز ذهبية «سنوبورد»

اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)
اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: اليابانية موراسي تحرز ذهبية «سنوبورد»

اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)
اليابانية كوكومو موراسي تألقت في ألواح التزلج «سنوبورد» (د.ب.أ)

أحرزت اليابانية كوكومو موراسي، بطلة العالم، ذهبية الهوائي الكبير في ألواح التزلج (سنوبورد) الاثنين، في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوي، فيما اكتفت بطلة النسختين الماضيتين النمساوية آنا غاسر بالمركز الثامن.

وتصدرت ابنة الـ21 عاماً الحائزة على البرونزية في أولمبياد بكين قبل 4 أعوام، لائحة المشاركات الـ12 في الجولة الأولى، لكن الكورية الجنوبية اليافعة سيونغ - إيون يو تصدرت الجولة الثانية، فيما كانت النيوزيلندية زوي سادوفسكي - سينوت، صاحبة برونزية بيونغ تشانغ 2018 وفضية بكين 2022، الأفضل في الثالثة.

لكن في المجموع العام الذي يُحتسب بجمع نقاط أفضل جولتين لكل مشاركة، كانت موراسي الأفضل بعدما حصلت على 179 نقطة، مقابل 172.25 لسادوفسكي - سينوت التي اكتفت بالفضية للمرة الثانية توالياً، و171 لابنة الـ18 ربيعاً يو التي كانت أمام فرصة للتفوق على منافستيها، لكنها سقطت في الجولة الأخيرة.

أما بالنسبة لغاسر، بطلة بيونغ تشانغ 2018 وبكين 2022، فكانت خارج المنافسة بعد أدائها المتواضع في الجولتين الأوليين، حيث جمعت 25 و45 نقطة توالياً قبل أن تسجل 76.25 نقطة في الثالثة.


«الأولمبياد الشتوي»: الألماني رايموند يحرز ذهبية القفز التزلجي

فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: الألماني رايموند يحرز ذهبية القفز التزلجي

فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)
فيليب رايموند يحتفل بذهبية القفز التزلجي في بريدازو (أ.ف.ب)

أظهر فيليب رايموند أعصاباً من حديد ليحصد ذهبية أولمبية رائعة في القفز التزلجي العادي لألمانيا، في حين غاب السلوفيني دومين بريفك المهيمن على كأس العالم، عن منصات التتويج.

ولم يفز رايموند بعدُ بأي بطولة على مستوى كأس العالم، لكنه تصدر الجولة الأولى بمسابقة 102 متر، ثم أضاف 106.5 متر، في القفزة الأخيرة من المنافسة، مسجلاً بذلك أهم إنجازاته في مسيرته.

وارتقى البولندي كاسبر توماسياك من المركز الرابع إلى الميدالية الفضية بقفزة ثانية مذهلة بلغ مداها 107 أمتار، متأخراً بفارق 3.4 نقطة عن رايموند.

وتقاسم الياباني رين نيكيدو الميدالية البرونزية مع السويسري غريغور ديشواندن في منافسة مثيرة، حيث تراجع الفرنسي فالنتين فوبير من المركز الثاني إلى الخامس، والنرويجي كريستوفر إريكسون سوندال من المركز الثالث إلى العاشر.

وقال رايموند لقناة «إيه آر دي»: «لا أعرف كيف فعلتها. أنا فخور للغاية. لم يسبق لي الفوز بكأس العالم، والآن أنا في القمة على أكبر مسرح، إنه أمر لا يصدق!».

وأضاف: «كنت متوتراً للغاية قبل القفزة الأولى، وعرفت قبل الثانية أن الآخرين قد قفزوا بعيداً».