مصرف «يوني كريديت» الإيطالي يُسرع تقليص تعرضه لروسيا

رفع توقعات مكافأة المستثمرين بعد نتائج ربع سنوية قوية

المقر الرئيسي لمصرف «يوني كريديت» في ميلانو (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف «يوني كريديت» في ميلانو (رويترز)
TT

مصرف «يوني كريديت» الإيطالي يُسرع تقليص تعرضه لروسيا

المقر الرئيسي لمصرف «يوني كريديت» في ميلانو (رويترز)
المقر الرئيسي لمصرف «يوني كريديت» في ميلانو (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لـ«يوني كريديت»، ثاني أكبر مصرف في إيطاليا، إن المصرف سيُسرع وتيرة تقليص تعرضه المحلي لروسيا، مع تضاعف أرباح الوحدة الروسية في الربع الأول.

وأعلن المصرف عن تحقيق أرباح صافية للربع الأول بلغت 213 مليون يورو (229 مليون دولار) يوم الثلاثاء، ارتفاعاً من 99 مليوناً قبل عام، وفق «رويترز».

وبعد مصرف «رايفايزن» الدولي النمساوي، يعد مصرف «يونيكريديت» المصرف الأوروبي الأكثر تعرضاً لروسيا، حيث يدير مصرفاً تجارياً.

كما أن لديه تعرضاً عبر الحدود بسبب القروض التي قدمتها أعماله غير الروسية للعملاء الروس.

ويشير التعرض عبر الحدود للمخاطر المالية التي تواجهها الشركات أو المؤسسات المالية بسبب أنشطتها في بلدان أخرى غير بلدها الأصلي.

وقال الرئيس التنفيذي السابق للاستثمار في «يو بي إس»، أندريا أورسيل، الذي انضم إلى «يوني كريديت» عام 2021، للمحللين عبر الهاتف: «سيكون التعامل مع التعرض المتبقي عبر الحدود أو سداده بحلول نهاية عام 2025»، مضيفاً أن المصرف خفَّضه بالفعل بنسبة 91 في المائة خلال العامين الماضيين.

ومع ارتفاع أسعار الفائدة والعقوبات الدولية التي شلَّت نشاط المصارف الروسية، شهد المقرضون الغربيون في روسيا ارتفاع أرباحهم منذ بدء الحرب في أوكرانيا.

وقالت مصادر لـ«رويترز» إن «المركزي الأوروبي» كتب في الآونة الأخيرة إلى مصارف منطقة اليورو العاملة في روسيا يطالبها بتقليص أنشطتها هناك أو المخاطرة بغرامات بموجب إجراءات تأديبية يمكن أن تؤدي إلى إلغاء الترخيص المصرفي.

وقال أورسيل: «فيما يتعلق بالتعرض المحلي، فقد انخفض بنسبة 67 في المائة على مدى العامين الماضيين أو نحو ذلك، ونحن نواصل الضغط بشكل حاسم، ويجب أن تتوقع انخفاضاً متسارعاً».

رفع توقعاته للمكافآت

ويوم الثلاثاء، رفع «يوني كريديت» من توجيهاته لمكافأة المستثمرين لعام 2023 بعد تحقيق دخل صافي ربع سنوي أعلى بكثير من المتوقَّع وتعزيز مستويات رأس المال بشكل أكبر.

وحقق المصرف صافي ربح قدره 2.6 مليار يورو (2.8 مليار دولار) عن الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس (آذار)، مقابل متوسط توقعات المحللين البالغ 2.13 مليار يورو، وفق «رويترز».

كما تجاوزت الإيرادات التوقعات، إذ انضم «يوني كريديت» إلى منافسه الأكبر «إنتيسا سانباولو» في تسليط الضوء على تعافي صافي الرسوم، التي قفزت بنسبة 16 في المائة على أساس ربع سنوي، بينما انخفض الدخل من الفجوة بين أسعار الإقراض والودائع بنسبة 0.9 في المائة.

ومع بلوغ أسعار الفائدة ذروتها، تعمل المصارف على استبدال الأرباح من أعمال الإقراض بالرسوم التي تكسبها على بيع منتجات الاستثمار، والتي زادها «يوني كريديت» بنسبة 36 في المائة في هذا الربع.

وتوقع المصرف أن يصل صافي الدخل للعام بأكمله إلى أكثر من 8.5 مليار يورو، بعد أن توقع في السابق تحقيق صافي ربح في 2024 يتماشى إلى حد كبير مع 2023.

وبعد استبعاد الدعم من الإعفاءات الضريبية، بلغ صافي دخل المصرف العام الماضي 8.6 مليار يورو، والتي صُرفت بالكامل للمساهمين من خلال إعادة شراء الأسهم والأرباح.

وقال «يوني كريديت» إنه سيطابق ذلك التوزيع هذا العام. وبعد تحديد هدف توزيع بنسبة 90 في المائة لعام 2024 فإن ذلك يشير إلى أنه يتوقع أن يصل صافي الدخل إلى نحو 9.6 مليار يورو أو أنه سيصرف جزءاً من احتياطيات رأسماله الزائدة.

وارتفع رأس المال الأساسي، وهو مقياس رئيسي للقدرة المالية للمصرف، إلى 16.2 في المائة من الأصول المرجحة بالمخاطر من 15.9 في المائة في نهاية العام الماضي، متجاوزاً التوقعات. وانخفضت الأصول المرجحة بالمخاطر في هذا الربع، ويُعزى ذلك جزئياً إلى انخفاض الإقراض ولكن أيضاً إلى معاملات نقل المخاطر التي يقوم بها المصرف لتحرير رأس المال.

وركز أورسيل على الأنشطة التي تعظّم العائد من رأس المال المُستخدم ويوفر مدفوعات جذابة للمستثمرين، وذلك في الغالب من خلال إعادة شراء الأسهم.


مقالات ذات صلة

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا بمواجهة الولايات المتحدة

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش.

«الشرق الأوسط» (باريس)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).