اليابان تهدد باتخاذ إجراءات ضد تقلبات الين غير المنظمة

العملة المحلية تنخفض مجدداً مع استمرار ضغوط فارق أسعار الفائدة

تظهر ورقة الين الياباني في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر ورقة الين الياباني في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

اليابان تهدد باتخاذ إجراءات ضد تقلبات الين غير المنظمة

تظهر ورقة الين الياباني في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر ورقة الين الياباني في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

هددت الحكومة اليابانية، يوم الثلاثاء، بأنها قد تُضطر إلى اتخاذ إجراءات ضد أي تحركات غير منظمة لصرف العملات الأجنبية بسبب المضاربة، ما يعزز استعداد طوكيو للتدخل مرة أخرى لدعم الين الهش.

وقال ماساتو كاندا، نائب وزير المالية الياباني للشؤون الدولية، للصحافيين: «من الأفضل أن تظل أسعار الصرف مستقرة وفقاً للأساسيات، وإذا كانت السوق تعمل بشكل سليم بهذه الطريقة، فلا داعي بالطبع لتدخل الحكومة»، وفق «رويترز».

وأضاف: «ومع ذلك، عندما تحدث تقلبات مفرطة أو تحركات غير منظمة بسبب المضاربة، فإن السوق لا تعمل، وقد تُضطر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مناسبة. سنواصل اتباع النهج الحازم نفسه الذي اتبعناه في الماضي».

ويشتبه في أن طوكيو تدخلت في يومين منفصلين على الأقل، الأسبوع الماضي، لدعم الين بعد أن انخفض إلى مستويات لم تشهدها منذ أكثر من 3 عقود.

وتشير بيانات بنك اليابان إلى أن السلطات أنفقت أكثر من 9 تريليونات ين (58.4 مليار دولار) للدفاع عن العملة؛ ما ساعد على رفع الين من أدنى مستوى في 34 عاماً عند 160.245 ين مقابل الدولار إلى أعلى مستوى في شهر واحد تقريباً عند 151.86 ين على مدى أسبوع.

وتقدَّر المبالغ التي أنفقتها طوكيو خلال تدخلاتها الأخيرة في السوق لدعم الين في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) 2022 بنحو 60 مليار دولار.

واستمر الين، الذي انخفض بنسبة 9 في المائة تقريباً مقابل الدولار هذا العام، بالانخفاض مقابل الدولار، يوم الثلاثاء، حيث كان فارق أسعار الفائدة الكبير عبئاً على العملة، على الرغم من التحذيرات الجديدة من المسؤولين اليابانيين بعد جولتين من عمليات بيع الدولار المشتبه بها، الأسبوع الماضي.

وانخفض الين، يوم الجمعة، إلى 151.86 ين للمرة الأولى منذ 10 أبريل (نيسان)، حيث أدت بيانات الوظائف الأميركية الشهرية الأقل من المتوقع إلى تفاقم الخسائر بعد أن أشارت بيانات بنك اليابان إلى أن التدخل الرسمي كان من الممكن أن يصل إلى نحو 9 تريليونات ين (58.37 مليار ين).

وقال كبير الاقتصاديين في معهد «دايتشي لايف» للبحوث، هيديو كومانو، إن اليابان مترددة في التدخل في سوق العملات بالنظر إلى احتياطاتها المحدودة المتاحة من الدولار النقدي، وتعليقات وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين بأن مثل هذه التحركات مقبولة فقط في ظروف نادرة.

وأضاف كومانو: «ربما بدأ كاندا بتحذير لفظي مبكراً، حيث يريد تثبيت سعر الصرف عند نحو 150 يناً مقابل الدولار على الأقل حتى نحو 15 مايو (أيار) عندما تظهر بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأميركي.

وقال رئيس مجموعة ضغط الأعمال القوية «كيدرين»، ماساكازو توكورا، في مؤتمر صحافي منتظم، يوم الثلاثاء، إن الين الأضعف من 150 يناً (مقابل الدولار) أمر مبالغ فيه. وأضاف أن التقلبات الناجمة عن المضاربة في العملات غير مرغوبة.

وقال توكورا: «إذا كانت السلطات قد تدخلت، فقد كان الوقت مناسباً جداً».

وتعرض الين لضغوط على الرغم من قرار بنك اليابان التاريخي بالتخلص من أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار) مع ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية، وبقاء أسعار الفائدة اليابانية بالقرب من الصفر.

وأدى هذا التحرك إلى خروج الأموال من الين إلى أصول ذات عائد أعلى، مع تصاعد الضغوط في الأشهر الأخيرة مع تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأشار كاندا إلى أن عدداً من الدول إلى جانب اليابان أعربت عن مخاوف جدية بشأن تقلب سوق العملات الأجنبية في اجتماع عُقد قبل مؤتمر وزراء مالية ومحافظي المصارف المركزية في مجموعة «آسيان + 3» في العاصمة الجورجية تبليسي، الأسبوع الماضي.

وتضم مجموعة «آسيان + 3» رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) العشر، بالإضافة إلى اليابان والصين وكوريا الجنوبية.

وقال كاندا: «المخاوف الحالية لا تقتصر على اليابان».

«نيكي» يرتفع بأكثر من 1 في المائة

قفز مؤشر «نيكي» الياباني أكثر من 1 في المائة، يوم الثلاثاء، وسط تحسن ثقة المستثمرين مع زيادة الرهانات على خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، واستمرار مكاسب أسهم التكنولوجيا.

وارتفع المؤشر 1.57 في المائة إلى 38.835.10 نقطة وهو أعلى مستوى إغلاق منذ 15 أبريل.

وأغلق المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً مرتفعاً 0.65 في المائة إلى 2746.22 نقطة.

ووفرت الأسهم الأميركية زخماً جديداً مع ارتفاع توقعات السوق لفرصة قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة هذا العام.

وارتفعت الأسهم اليابانية على نطاق واسع وسط الأخبار الإيجابية، حيث سجل 152 سهماً من إجمالي 225 سهماً على مؤشر «نيكي» مكاسب.

وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا اليابانية مع عودة المستثمرين من عطلة نهاية أسبوع طويلة للحصول على دعم من أداء «وول ستريت» بعد أن أعلنت شركة التكنولوجيا الأميركية العملاقة «أبل» عن نتائج إيرادات متفائلة. وتعززت مكاسب الجلسة بشكل كبير بصعود المؤشر «نيكي» نحو 600 نقطة.

تسارع نمو قطاع الخدمات

وكشف تقرير اقتصادي نُشر، الثلاثاء، عن تسارع وتيرة نمو نشاط قطاع الخدمات في اليابان خلال الشهر الماضي. ووفقاً لتقرير بنك «جيبون»، ارتفع مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات الشهر الماضي إلى 54.3 نقطة، مقارنة بـ54.1 نقطة في مارس الماضي.

يُشار إلى أن قراءة المؤشر أكثر من 50 نقطة تشير إلى نمو النشاط الاقتصادي للقطاع، بينما تشير القراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط.

وفي الوقت نفسه، واصلت وتيرة نمو الأعمال الجديدة في القطاع تسارعها، حيث وصل مؤشرها الفرعي إلى أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) الماضي، حيث يواصل المؤشر الارتفاع للشهر السادس على التوالي.

وقال المسؤولون الذين شملهم الاستطلاع إن تحسن الظروف الاقتصادية ومرونة طلب المستهلكين هما السبب وراء تحسن الأعمال الجديدة. كما أسهمت الصادرات بشكل إيجابي في نمو الأعمال الجديدة ككل خلال الشهر الماضي، وكانت الزيادة الأخيرة هي الأقوى خلال 9 أشهر.

وفي الوقت نفسه، استمر نمو التوظيف في قطاع الخدمات الياباني للشهر السابع على التوالي، على الرغم من أن معدل نمو التوظيف ظل مستقراً مقارنة بالشهر السابق.



الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستجمع قواه مع تعافي الثقة وتراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية

أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه مع انطلاق التداولات الآسيوية، يوم الخميس، مدعوماً باستعادة المستثمرين لثقتهم تدريجياً في الأسواق، بالتزامن مع قيام المتعاملين بتقليص مراهناتهم على أن الخطوة القادمة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي ستكون رفعاً لأسعار الفائدة.

ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه الجميع وضوح الرؤية بشأن إمكانية خفض التصعيد في النزاع الأميركي - الإسرائيلي مع إيران، مما جعل العملة الخضراء خياراً مفضلاً وسط هذه الضبابية.

وفي أسواق العملات، استقر الدولار أمام الين الياباني عند مستوى 159.41 ين، محافظاً على مستوياته القوية التي لم يشهدها منذ بداية العام الجاري. وفي المقابل، سجل الدولار الأسترالي تراجعاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.6943 دولار، بينما ثبت الدولار النيوزيلندي عند 0.5806 دولار. وتعكس هذه التحركات حالة الترقب لما ستسفر عنه مراجعة طهران للمقترح الأميركي لإنهاء الحرب، رغم التصريحات الإيرانية التي لا تزال تبدي تحفظاً بشأن إجراء محادثات مباشرة لإنهاء الصراع المتوسع في المنطقة.

ويرى المحللون في بنك «ويستباك» أن الأسواق لا تزال محكومة بالعناوين الإخبارية، حيث يركز المستثمرون بشكل كامل على تقييم ما إذا كانت الأنباء الأخيرة تشكل محاولة حقيقية للتهدئة أم مجرد تمهيد لتوازن عسكري جديد.

ومع تسبب إغلاق مضيق هرمز في قفزة بأسعار الطاقة، بدأ المتداولون في مراجعة توقعات التضخم السابقة، مما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي على سياساته النقدية دون تغيير، حيث تظهر أداة «فيد ووتش» أن احتمالية تثبيت الفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) ارتفعت لتتجاوز 70 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1560 دولار محاولاً التماسك بعد يومين من التراجع، وذلك عقب تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي تركت الباب مفتوحاً لرفع الفائدة إذا تسببت الحرب في ضغوط تضخمية مستمرة.

وفي الوقت نفسه، حافظ الجنيه الإسترليني على مستواه عند 1.3365 دولار، متأثراً ببيانات أظهرت بقاء التضخم في بريطانيا عند 3.0 في المائة، وهو مستوى لا يزال يتجاوز مستهدفات البنك المركزي، مما يضع العملة البريطانية في موقف دفاعي لتجنب تسجيل خسائر متتالية.

وفي سياق العلاقات الدولية، استقر الدولار أمام اليوان الصيني عند 6.9026 في التعاملات الخارجية، وسط ترقب للزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في منتصف مايو (أيار) للقاء الرئيس شي جينبينغ، وهي الزيارة الأولى له منذ سنوات.

أما في سوق العملات المشفرة، فقد شهدت «بتكوين» ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4 في المائة لتتجاوز 71 ألف دولار، بينما سجلت «إيثريوم» صعوداً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.


الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية في «منطقة انتظار» قلقة وسط ترقب لمفاوضات التهدئة

متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداولو العملات يراقبون عبر الشاشات مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب «كوسبي» (أ.ب)

سيطرت حالة من الترقب والحذر على تعاملات الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، بينما تمسك الدولار بمكاسبه، حيث فضّل المستثمرون مراقبة التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان طهران مراجعة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.

وشهدت الأسواق الآسيوية تبايناً ملحوظاً في مستهل التعاملات؛ حيث ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.6 في المائة، في حين تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة.

وبشكل عام، انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.23 في المائة، ليتجه نحو تسجيل انخفاض شهري قدره 8.7 في المائة، وهو الأسوأ منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022.

الدولار «الملاذ الآمن»

في غضون ذلك، حافظ الدولار على قوته قرب مستوياته العليا الأخيرة، متجهاً لتحقيق مكاسب شهرية بنسبة 2 في المائة، مما يعزز مكانته كخيار أول للمستثمرين للتحوط من المخاطر.

وعلى النقيض، سجل الذهب تراجعاً حاداً خلال الشهر الجاري بنسبة وصلت إلى 14 في المائة، وهي أكبر سقطة شهرية له منذ عام 2008، رغم تداوله، يوم الخميس، عند مستويات 4537 دولاراً للأونصة.

رهانات الهدنة ومضيق هرمز

تترقب الأسواق نتائج المقترح الأميركي المكون من 15 بنداً لوقف إطلاق النار، والذي أرسلته واشنطن إلى طهران. ويرى المحللون أن الأسواق لا تزال غير متأكدة من مصداقية الإشارات القادمة من أطراف النزاع.

وقال رئيس الأبحاث في «بيبرستون»، كريس ويستون: «تشير حركة الأسعار إلى أن المشاركين في السوق يتوقعون مزيداً من التقلبات، حتى مع ارتفاع احتمالات التوصل إلى نتيجة تفاوضية».

يذكر أن النزاع الذي بدأ في أواخر فبراير (شباط) الماضي أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي لخُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، مما دفع أسعار خام برنت للقفز فوق حاجز 100 دولار للبرميل.

وقد أدت صدمة أسعار الطاقة إلى إعادة رسم خارطة التوقعات المالية عالمياً:

  • مجلس الاحتياطي الفيدرالي: تلاشت مراهنات المتداولين على أي خفض لأسعار الفائدة هذا العام بسبب المخاوف من موجة تضخمية ثانية.
  • البنك المركزي الأوروبي: لم تستبعد رئيسته، كريستين لاغارد، إمكانية رفع أسعار الفائدة في منطقة اليورو إذا استمر النزاع في دفع التضخم للارتفاع لفترة طويلة.

العملات الكبرى

على صعيد العملات، استقر اليورو عند 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار. أما الين الياباني، فقد ظل يحوم حول مستوى 159.43 للدولار، وهو المستوى الذي يراقبه المتداولون عن كثب تحسباً لأي تدخل حكومي محتمل لدعم العملة اليابانية.


الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
TT

الذهب يستقر فوق 4500 دولار مع ترقب الأسواق لمصير مضيق هرمز

أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)
أحد الموظفين يقوم بتحديث أسعار الذهب بينما يصطف الزبائن داخل متجر للذهب في الحي الصيني ببانكوك (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب، يوم الخميس، في انتظار المستثمرين لمؤشرات أوضح على إحراز تقدم في جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط، مع توخي الحذر إزاء التطورات الجيوسياسية الجديدة التي قد تؤثر على الطلب على الملاذات الآمنة.

واستقر سعر الذهب الفوري عند 4503.29 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.2 في المائة لتصل إلى 4500 دولار.

والأربعاء، أعلنت إيران أنها تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب، لكنها أضافت أنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتصاعد، حسبما صرّح وزير الخارجية الإيراني.

وأرسلت الولايات المتحدة مقترحاً لوقف إطلاق النار من 15 بنداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع، عبر باكستان.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال.كوم»: «خلال الـساعات الـ24 إلى 48 القادمة، ستتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات».

ورجّح أن تحدث التحركات الكبيرة في بداية الأسبوع المقبل، «عندما تتضح الأمور بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وصرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، الأربعاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

ومع الضغط على أسعار الذهب، ارتفع سعر النفط الخام إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، حيث أعاد المستثمرون تقييم احتمالات خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

ومنذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران، شنت طهران هجمات على الدول التي تستضيف قواعد أميركية، وأغلقت فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تُؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لم تعد الأسواق تتوقع أي تخفيف للسياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي هذا العام. وقبل بدء النزاع، أشارت توقعات السوق إلى خفضين على الأقل في أسعار الفائدة هذا العام.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.1 في المائة إلى 71.19 دولار للأونصة. وخسر البلاتين الفوري 0.7 في المائة إلى 1906.90 دولار، بينما انخفض البلاديوم بنسبة 1.4 في المائة إلى 1404 دولارات.