«أرامكو ـ السعودية»: تدشين مشروع صدارة العملاق للبتروكيماويات الشهر المقبل

عرضت تجربتها في البتروكيماويات وبناء شراكات عالمية في منتدى «جبيكا»

جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)
جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)
TT

«أرامكو ـ السعودية»: تدشين مشروع صدارة العملاق للبتروكيماويات الشهر المقبل

جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)
جناح «أرامكو - السعودية» في المعرض المصاحب للمنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) («الشرق الأوسط»)

كشفت «أرامكو - السعودية» أمس، أن تدشين مجمع صدارة للبتروكيماويات؛ وهو مشروع مشترك مع شركة داو كيميكال سيكون نهاية العام الحالي، ونجحت «أرامكو» في بناء مجمع صناعي من 26 مصنعا دفعة واحدة في مدينة الجبيل الصناعية، يعتمد على النافتا كلقيم أساسي، الذي أعلنت عنه في عام 2011، بتكلفة تصل إلى 20 مليار دولار.
وكانت شركة «أرامكو - السعودية»، قد استعرضت استراتيجيتها ومحفظة أعمالها لتقنيات التكرير والمعالجة والتسويق المتكاملة، خلال المنتدى السنوي العاشر للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) الذي انطلقت فعالياته أول من أمس، بمدينة دبي في الإمارات، ويستمر ثلاثة أيام.
ويعد منتدى (جيبكا) السنوي أهم وأبرز الفعاليات التي يقيمها الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات لتبادل المعلومات في هذا القطاع بمنطقة الخليج العربي، ويشارك فيه وفود من كبار منتجي البتروكيماويات والكيماويات في العالم، لتبادل وجهات النظر حول القضايا الراهنة في هذه الصناعة.
أمام ذلك قال وارن ويلدر، نائب الرئيس للكيماويات في «أرامكو - السعودية»: «يعد الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات نقطة محورية في مجالنا على الصعيد الإقليمي، ويجب علينا العمل بكل جهد في صناعتنا حتى في أصعب الأوقات الاقتصادية لإطلاق العنان لإمكانات النمو في هذا القطاع، واليوم بتنا جميعًا، سواء داخل المنطقة أو خارجها، بحاجة إلى ترسيخ التعاون والشراكات اللازمة للتنويع في قطاعات الصناعات التحويلية عالية القيمة لغرس بذور نجاحنا على المدى البعيد».
ونجحت «أرامكو - السعودية» في تنويع محفظة أعمالها مع وصول طاقتها التكريرية العالمية إلى 5.4 مليون برميل يوميًا، لتصبح بذلك شركة عالمية متكاملة ورائدة في مجال الطاقة والكيماويات، تنفذ أعمالاً في جميع مراحل سلسلة القيمة البترولية والكيماوية.
وتبنت الشركة نهج الشراكات الدولية والمشروعات المشتركة، للمساعدة في تأسيس محفظة أعمال، تشمل إمدادات النفط الخام والتكرير والبتروكيماويات وزيوت التشحيم، هذه الشراكات توجه مباشرة إلى قنوات تسويق وتوزيع مرتبطة ارتباطًا وثيقًا فيما بينها، مدعومة في ذلك بتقنيات وابتكارات عالمية المستوى.
وترتكز استراتيجية «أرامكو - السعودية» في مجال التكرير والمعالجة والتسويق على تحويل السلع البتروكيماوية، مما يعني دفع عجلة النمو وإيجاد صناعات وفرص استثمارية جديدة للإسهام في تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة قدرته التنافسية.
وسيؤدي توطين قطاع الطاقة في السعودية إلى تعزيز القدرة التنافسية الشاملة على المستوى المحلي، مما يساعد على تسريع وتيرة النمو الصناعي في كثير من القطاعات الصناعية، وتوفير الآلاف من فرص العمل الجديدة في مجال التصنيع، التي تتطلب مهارات عالية وتحقق قيمة عالية للأعداد المتزايدة من الكوادر الوطنية.
وساهمت مشروعات مجمعات الكيماويات المتكاملة العالمية المستوى التي أطلقتها «أرامكو - السعودية» في تغيير مشهد صناعة البتروكيماويات على مستوى العالم، ففي عام 2011، أسست «أرامكو - السعودية» بالتعاون مع داو كيميكال شركة صدارة للكيميائيات، التي بدأت في إقامة أكبر مجمع للكيماويات في العالم يبنى في مرحلة واحدة في مدينة الجبيل الصناعية.
ويتضمن مشروع صدارة بناء 26 مصنعًا متكاملاً عالمي المستوى، من المتوقع أن تنتج أكثر من ثلاثة ملايين طن سنويًا، ومن المنتظر تدشين المشروع الذي يقدر إجمالي استثماراته بنحو 20 مليار دولار (75 مليار ريال)، في نهاية العام الحالي 2015، وسيكون مجمع صدارة للبتروكيماويات أول مجمع كيميائي في منطقة الخليج يستخدم النفتا كلقيم في بعض أعماله.
وفي قطاع المشروعات المشتركة التي دخلت مرحلة الإنتاج وصلت «ساتورب» وهي مشروع مشترك بين «أرامكو - السعودية» وشركة «توتال للتكرير والبتروكيماويات» في مدينة الجبيل الصناعية، إلى أعلى طاقة صمم عليها المشروع، وهي 400 ألف برميل يوميًا، وذلك في أغسطس (آب) من عام 2014.
ويوجد في المصفاة مجموعة شاملة من التقنيات المتطورة في مجال نواتج التقطير والتكسير بالوسيط الكيميائي المهيأ لتحويل النفط الخام الثقيل الذي يصعب معالجته، إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية ومنخفضة المحتوى الكبريتي مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، فضلاً عن إنتاج مليون طن سنويًا من المنتجات ذات القيمة المضافة العالية مثل البارازايلين ومادة البنزين والبروبيلين عالي النقاء.
وفي مصفاة «ياسروف» وهي مشروع مشترك بين «أرامكو - السعودية» وشركة «سينوبك» الصينية أكبر شركة تكرير في آسيا، حيث تصل الطاقة القصوى لـ«ياسروف» إلى 400 ألف برميل يوميًا.
وصُممت المصفاة لمعالجة النفط الخام العربي الثقيل لإنتاج أنواع وقود النقل الممتازة، مثل البنزين والديزل، ذي المحتوى الكبريتي فائق الانخفاض، فضلاً عن غازات البترول المسالة ومادة البنزين والكبريت والفحم البترولي، وسلمت «ياسرف» باكورة شحناتها من وقود الديزل النظيف في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتعمل «أرامكو - السعودية» على تنفيذ المرحلة الثانية من توسعة مجمع شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات «بترورابغ»، بالتعاون مع شركة «سوميتومو كيميكال اليابانية»، ومن المقرر أن تضيف هذه التوسعة منتجات متخصصة مشتقة من الإيثيلين والبروبيلين، من خلال زيادة إنتاج وحدة التكسير البخاري الحالية، كما سيتيح المشروع إمكانية تحويل 4 ملايين طن سنويًا من النفتا إلى منتجات أروماتية ذات قيمة أعلى.
كما يمثل مشروع فوجيان للتكرير والبتروكيماويات التابعة لـ«أرامكو - السعودية» في الصين؛ وهو مشروع مشترك مع شركة إكسون موبيل وسينوبك وحكومة مقاطعة فوجيان، واحدًا من أهم المشروعات المشتركة لشركة «أرامكو - السعودية»، وسيعالج المشروع الخام العربي السعودي ذي المحتوى الكبريتي، وينتج بوليمرات عالية الجودة وتعمل إحدى الشركات التابعة لـ«أرامكو - السعودية» على تسويقها في الصين.
كما تمتلك «أرامكو - السعودية» حصة في المصفاة المتكاملة التابعة لشركة «إس أويل» ومجمع للبتروكيماويات، وهي ثالث أكبر شركة في كوريا الجنوبية، لتعزيز مكانة الشركة في آسيا.
ويشكل المشروع المشترك الذي أعلنت عنه «أرامكو - السعودية» - أخيرا - مع شركة لانكسيس، وهي شركة ألمانية متخصصة في الكيماويات، والمتوقع اكتماله في النصف الأول من عام 2016، علامة فارقة في مسيرتها الرائدة، لمواصلة توسعها المتكامل على الصعيد العالمي في مجال التكرير والمعالجة والتسويق.
وتمتلك شركة لانكسيس إمكانات تؤهلها لإنتاج منتجات عالمية المستوى من المطاط الصناعي والإيلاستومر، وتضم قائمة عملائها الكثير من كبرى شركات الإطارات وقطع غيار السيارات في العالم.
يشار إلى أن تقنية لانكسيس الخاصة بالإطارات الصديقة للبيئة، التي تقلل استهلاك الوقود، ستسهم في تكملة استراتيجية البحوث والتطوير الخاصة بالوقود والمحركات في «أرامكو - السعودية» التي تركز على زيادة كفاءة الوقود للمركبات، مع الحد من العوادم الملوثة المنبعثة من المحركات في المستقبل.



التضخم الأميركي يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات في أبريل مع ارتفاع أسعار البنزين

إمرأة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
إمرأة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات في أبريل مع ارتفاع أسعار البنزين

إمرأة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)
إمرأة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن، تكساس (أ.ف.ب)

تسارع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي (PCE)، والمعروف بالتضخم، إلى 3.8 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان) من 3.5 في المائة في مارس (آذار) متماشيا مع التوقعات، وهو أكبر قدر له في ثلاث سنوات في أبريل (نيسان) مع ارتفاع أسعار البنزين.

وبلغ معدل التضخم الأساسي 3.3 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان)، كما كان متوقعاً، وفقاً للمؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.


ليزا كوك: مستعدة للتصويت على رفع أسعار الفائدة إذا استمر عناد التضخم الأميركي

ليزا كوك تتحدث في معهد ستانفورد لأبحاث السياسات الاقتصادية في بالو ألتو بكاليفورنيا (رويترز)
ليزا كوك تتحدث في معهد ستانفورد لأبحاث السياسات الاقتصادية في بالو ألتو بكاليفورنيا (رويترز)
TT

ليزا كوك: مستعدة للتصويت على رفع أسعار الفائدة إذا استمر عناد التضخم الأميركي

ليزا كوك تتحدث في معهد ستانفورد لأبحاث السياسات الاقتصادية في بالو ألتو بكاليفورنيا (رويترز)
ليزا كوك تتحدث في معهد ستانفورد لأبحاث السياسات الاقتصادية في بالو ألتو بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت عضو مجلس المحافظين لـ«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، ليزا كوك، أن البنك يجب أن يبقي على أسعار الفائدة قصيرة الأجل ثابتة في الوقت الحالي، لكنها شددت في الوقت ذاته على استعدادها التام للتصويت لصالح رفع أسعار الفائدة إذا دعت الحاجة، في ظل الضغوط الصعودية التي تفرضها الرسوم الجمركية، والحرب مع إيران، وطفرة الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الأسعار.

وقالت كوك، في تصريحات أعدتها لإلقائها في منتدى للسياسات النقدية حول الذكاء الاصطناعي بمعهد ستانفورد لأبحاث السياسة الاقتصادية: «أرى مخاطر مرتفعة على كلا جانبي تفويضنا (الاستقرار السعري والتوظيف الكامل)، ومن منظور إدارة المخاطر، أعتقد حالياً أن مسار العمل الصحيح هو الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة».

ومع ذلك، حذَّرت من أن التضخم «يتحرك بوضوح في الاتجاه الخاطئ»، مدفوعاً بالرسوم الجمركية المفروضة العام الماضي - والتي توقعت أن يتلاشى أثرها قريباً - إلى جانب قفزة أسعار النفط منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، والطلب الهائل على الرقائق والبرمجيات وضغوط الأجور في قطاع الإنشاءات لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ورغم توقعات كوك بتباطؤ التضخم في الأشهر المقبلة دون الحاجة إلى رفع الفائدة، فإنها أعربت عن قلقها من أن استمرار التضخم فوق مستهدف «المركزي» البالغ 2 في المائة لمدة خمس سنوات قد يجعله يترسخ بعناد في سلوك تحديد الأسعار والأجور، مؤكدة أن «المخاطر لا تزال تميل نحو ارتفاع التضخم، وأنا مستعدة لرفع أسعار الفائدة إذا لم يظهر التراجع المتوقع في الأسعار في الوقت المناسب».

وتشكل النبرة المتشددة لكوك تحدياً محتملاً لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد كيفين وارش، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب في منصبه وسط توقعات بخفض أسعار الفائدة بمجرد انتهاء حرب إيران وهدوء أسعار الطاقة، لا سيما وأن كوك صوّتت الشهر الماضي مع الأغلبية للإبقاء على الفائدة في نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة). وتأتي هذه التطورات في وقت يخوض فيه ترمب معركة قضائية وصلت إلى المحكمة العليا بعد محاولته الإطاحة بكوك من منصبها العام الماضي.

سوق العمل واستشراف طفرة الذكاء الاصطناعي

وفيما يتعلق بملف التوظيف، أبدت كوك تفاؤلاً حذراً حيال قدرة الشركات على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوليد نمو اقتصادي ورفع معدلات الإنتاجية، لكنها نبهت إلى أن هذه الطفرة قد تؤدي إلى خسائر مؤقتة في الوظائف قبل أن تبدأ في خلق فرص عمل جديدة؛ ما يمثل رصداً لمخاطر هبوطية في سوق عمل مستقرة بصفة عامة.

واختتمت المحافظة ببيان ثقتها في استقرار سوق العمل دون الحاجة الفورية إلى خفض أسعار الفائدة، على الرغم من تسجيل معدل البطالة 4.3 في المائة في أبريل (نيسان) الماضي، مجددة مرونتها بالقول إنها ستكون مستعدة أيضاً لخفض الفائدة كإجراء حمائي سريع إذا تعرضت سوق الوظائف الأميركية لأي تدهور حاد غير متوقع.


صانع دبابات «ليوبارد 2» يتعهد بحماية اكتتابه الملياري من التدخلات الحكومية

دبابة «ليوبارد» من تصنيع مجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية (المجموعة)
دبابة «ليوبارد» من تصنيع مجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية (المجموعة)
TT

صانع دبابات «ليوبارد 2» يتعهد بحماية اكتتابه الملياري من التدخلات الحكومية

دبابة «ليوبارد» من تصنيع مجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية (المجموعة)
دبابة «ليوبارد» من تصنيع مجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية (المجموعة)

تعهّد الرئيس التنفيذي لمجموعة «KNDS» الفرنسية الألمانية العملاقة، المصنّعة لدبابات «ليوبارد 2» الشهيرة والذخائر، جان بول ألاري، بأن تتبنى المجموعة هيكلاً صارماً للحوكمة المؤسسية يضمن حمايتها المطلقة من أي «تدخلات سياسية» أو تجاذبات حكومية، وذلك بالتزامن مع تسارع وتيرة استعدادات المجموعة لإطلاق طرحها العام الأولي (IPO) المرتقب في الأسواق هذا الصيف، والذي يتوقع أن تتراوح قيمته السوقية المستهدفة بين 15 و20 مليار يورو.

وتأتي هذه التحركات الدفاعية لإنقاذ الاكتتاب من «مقصلة الخلافات السياسية» بين باريس وبرلين؛ حيث تتقاسم الحكومة الفرنسية وعائلات ألمانية ملكية المجموعة حالياً بالتساوي. وتجري العائلات الألمانية حالياً مفاوضات متقدمة لبيع حصتها للحكومة الألمانية بالتوازي مع الطرح العام، وهو ما سينتج عنه امتلاك كل من برلين وباريس لحصة استراتيجية متساوية تبلغ 40 في المائة لكل منهما، في حين ستُطرح النسبة المتبقية والبالغة 20 في المائة للمستثمرين والجمهور في السوق المالية عبر الاكتتاب العام، مع وجود خطة ألمانية لتقليص هذه الحصة لاحقاً إلى 30 في المائة خلال عامين إلى 3 أعوام.

معادلة الحوكمة الصعبة وتجنب الصراع الجيوسياسي

ويُعد تجنب صراعات القوى التقليدية بين فرنسا وألمانيا بمثابة حجر الزاوية لنجاح المجموعة المستقبلي، في وقت تسعى فيه أوروبا جاهدة لتعزيز التعاون الدفاعي المشترك لمواجهة التهديدات الخارجية.

وأكد ألاري لصحيفة «فاينانشيال تايمز» أن الوصول إلى «الحوكمة الصحيحة» يُمثل عنصراً حاسماً لتعظيم القيمة السوقية للمساهمين المستقبليين، مشدداً على ضرورة امتلاكه «الأدوات والوسائل» الكافية لتطوير المجموعة وفقاً لاستراتيجيتها التجارية البحتة، بعيداً عن حسابات الإليزيه والبرلمان الألماني (البوندستاغ) التي طالما ألقت بظلالها على مشروعات دفاعية مشتركة سابقة كالمقاتلات النفاثة.

وفيما لم يستبعد ألاري إمكانية الدخول في صفقات استحواذ مستقبلية، بما في ذلك إمكانية فتح قنوات اتصال مع مجموعة «Czechoslovak Group» للذخيرة، أوضح أن التركيز الفوري منصب على إنجاح الإدراج المزدوج لأسهم الشركة في بورصتي فرانكفورت وباريس، لاسيما أن المحادثات مع المستثمرين المحتملين تسير بشكل جيد للغاية رغم التراجعات الطفيفة التي شهدتها تقييمات قطاع الدفاع العالمي في الأسابيع الأخيرة.

أرباح قياسية وطفرة الإنفاق العسكري الألماني

وعلى الصعيد التشغيلي والمالي، كشفت نتائج أعمال المجموعة الصادرة مؤخراً عن قفزة قوية في الأداء المالي؛ إذ قفزت الأرباح التشغيلية بنسبة 32 في المائة، لتصل إلى 661 مليون يورو خلال العام الماضي مقارنة بـ500 مليون يورو في عام 2024، في حين نمت الإيرادات بنسبة 16 في المائة، لتسجل 4.4 مليار يورو (5.1 مليار دولار).

وعززت المجموعة مركزها المالي بإعلانها عن حجم طلبات متراكمة قياسي بلغ 33.1 مليار يورو، مدفوعاً بإعادة التسلح الأوروبي وزيادة ميزانيات الدفاع لدول حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأظهرت البيانات التميز الواضح لوحدة الدفاع الألمانية داخل المجموعة؛ حيث نمت إيرادات الأنظمة البرية الألمانية بنسبة 17 في المائة، لتصل إلى 2.5 يورو، وهو ما يُعادل ضعف إيرادات نظيرتها الفرنسية التي سجّلت 1.3 مليار يورو.

ويعكس هذا الاختلال الهيكلي طفرة الإنفاق العسكري الضخمة التي تقودها برلين؛ حيث تعتزم ألمانيا إنفاق نحو 780 مليار يورو بين الوقت الحالي ونهاية عام 2030، لتحديث قدراتها الدفاعية، ما يُعزز تدفق رؤوس الأموال والوظائف نحو المصانع الألمانية لتلبية طلبات دبابات «ليوبارد 2» ومدافع «قيصر» الشهيرة.