اللذيذ: لن نفشي أسرار الأندية السعودية... و«الاستقطاب» برنامج وطني

القاسم أكد أن استراتيجية إدارة المنتخبات «لا تخضع للعواطف»

اللذيذ أكد أنهم ينظرون للأندية بميزان واحد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
اللذيذ أكد أنهم ينظرون للأندية بميزان واحد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

اللذيذ: لن نفشي أسرار الأندية السعودية... و«الاستقطاب» برنامج وطني

اللذيذ أكد أنهم ينظرون للأندية بميزان واحد (تصوير: عبدالعزيز النومان)
اللذيذ أكد أنهم ينظرون للأندية بميزان واحد (تصوير: عبدالعزيز النومان)

كشف سعد اللذيذ، نائب رئيس مجلس إدارة رابطة الدوري السعودي للمحترفين، والمشرف على برنامج استقطاب نخبة اللاعبين إلى الأندية السعودية، أن برنامج الاستقطاب يعمل بشكل متساوٍ مع الأندية دون تمييز.

جاء ذلك في المؤتمر الدوري للقطاع الرياضي، الذي نظّمته وزارة الرياضة، بحضور ممثلين من اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، ورابطة الدوري السعودي للمحترفين، والاتحاد السعودي لكرة القدم.

وكشف اللذيذ عن المتغيرات التي حصلت بعد عام من إطلاق البرنامج، وقال: «ليس بمستغرب أن نجد نجماً عالمياً يكون من بين أهدافه القدوم للدوري السعودي، وهذا أمر لم يكن يحدث في الماضي»، وأضاف: «مررنا بفترتي انتقالات منذ إطلاق البرنامج، وبعد كل فترة نأخذ الدروس المستفادة، ونعمل باستمرار على تطوير المنظومة».

وأوضح اللذيذ أن البرنامج من بدايته حرص على أن تكون الأندية شركاء له، مشيراً: «البرنامج يهمه ارتقاء الدوري ومنظومة الدوري إلى العالمية».

ومضى اللذيذ في حديثه: «البرنامج ليس بديلاً عن إدارات الأندية، نحن وجدنا من أجل الدعم. جميع مسؤولي الأندية الرسميين يعرفون ويعلمون مقدار ميزانيتهم المالية، أما عن كوننا لا نطرح هذه الأرقام في وسائل الإعلام فهذا أمر طبيعي كوننا نتعامل في سوق انتقالات».

حضور إعلامي كبير شهده المؤتمر الدوري للقطاع الرياضي في السعودية (الشرق الأوسط)

ويهدف البرنامج إلى مساندة ودعم الأندية، لا أن يكون مسؤولاً عن تمويل كل الاستقطابات. وعن ذلك، أوضح اللذيذ: «بعض الأندية استخدمت مواردها لاستقطاب اللاعبين»، مشيراً إلى أن هناك أندية لم تكن جاهزة لاستقطاب النجوم، وهناك أندية سارعت بالعمل على توفير هذه البيئة.

وكشف اللذيذ: «لدينا مسألة تخص عائد الاستثمار، وأندية الشركات لديها جاهزية أكبر لاستقبال النجوم عن غيرها من الأندية، وهدفنا إيجاد دوري قوي وتنافسي»، مضيفاً: «سداد ديون الأندية هو من المحددات في التوزيعات المالية، والبرنامج وُجه لدعم أندية الدوري السعودي للمحترفين».

وعن اختيارات اللاعبين، قال: «ليست مهمتنا توجيه لاعب معين لنادٍ محدد، دورنا إتاحة الفرصة للأندية للتعرف على اللاعبين، والأندية هي من تقوم باختيار اللاعبين، وليس نحن».

وقال اللذيذ، في حديثه، إن تفاوت أوضاع الأندية مالياً وإدارياً واستغلال مواردها الخاصة واستمرار عقود اللاعبين والقضايا والالتزامات المالية، كل هذه أثرت في آلية توزيع الدعم، مشيراً إلى أن بعض الأندية كانت غير قادرة على تسجيل اللاعبين بسبب مشكلات مالية، والبرنامج ساعد على حلّ وتجاوز هذه المشكلات للأندية.

وتحدث اللذيذ عن الخطوات التطويرية: «نعمل على استقطاب كثير من الكفاءات العالمية لبرنامج الاستقطاب حتى إدارة العمليات في رابطة الدوري السعودي للمحترفين، وذلك كوننا نستهدف العالمية في ظل حضور هذا الكم الكبير من النجوم».

ورفض ارتباط الحديث به فقط، وقال اللذيذ: «برنامج الاستقطابات ليس (سعد اللذيذ) فقط، هناك فريق فني متكامل، وأي برنامج لا يضم تحته كفاءات لن ينجح».

ولم يرد اللذيذ عند سؤاله عن تصريحات لويس كاسترو، مدرب فريق النصر، عن فتح الميزانية لهم بعد تعاقد الهلال مع نيمار، إذ قال: «لا يمكن أن أرد على تصريحات لا أعلم عنها، يوجه السؤال للمدرب».

وأشار المشرف العام على برنامج الاستقطابات: «لا يوجد شخص واحد أو مسؤول واحد يتعامل مع الأندية بشكل مختلف، البرنامج أسمى من ذلك، هو برنامج وطني، يهمنا الوصول لمستهدفاتنا الخاصة، وليس من يحقق لقب الدوري».

وحول العلاقة مع وسائل الإعلام المحلية التي تستقي كثيراً من الأخبار من وسائل الإعلام الغربية بشأن مشروع الاستقطابات، قال: «يصلنا كثير من الاستفسارات، وهي تخص أسرار الأندية، ولا يمكن أن نجيب عليها، وأتمنى من الإعلام تفهم ذلك، وبالتأكيد نحن مقلّون في التواصل، ونعدكم بالأفضل».

من جهته، قال إبراهيم القاسم، الأمين العام للاتحاد السعودي لكرة القدم: «تصنيف الفيفا هو أحد المعايير المهمة للمنتخبات، لقد قفزنا من المركز 98 عالمياً (2015) إلى 70 (2019) ثم 53 في 2024».

وتتطلع المنتخبات السعودية إلى ظهور أفضل، وتعويض ما حدث في عام 2024، وتحقيق مستويات متقدمة، وأضاف القاسم: «ما تحدثت به هو مؤشرات عن المنتخبات السعودية، وليست منجزات، ومن الخطأ أن نعيد صياغة الاستراتيجية بناء على لحظة عاطفية، سواء الفرح أو الغضب».

وتطرق القاسم للحديث حول موقف اللاعب السعودي بعد تقليص القائمة ورفع عدد المحترفين الأجانب وإلغاء الدوري الرديف، موضحاً: «الدوري الرديف كان مجرد تجربة لزيادة عدد دقائق لعب اللاعبين السعوديين، والسائد في الدوريات العالمية أن القائمة تضم من 22 إلى 25 لاعباً».

وشدد القاسم: «كرة القدم لا توجد فيها نتائج لحظية، وحتى يتم بناء جيل تحتاج 10 سنوات لتقطف الثمار، والتصنيف الأهم فيه هو المسار التصاعدي».

وبسؤاله عن موعد نهائي كأس الملك، أجاب: «الموعد لم يحدد بعد، ولم نبلغ أي نادٍ بأي موعد».

وعن تغيير موعد السوبر السعودي، قال: «قد أقيمت البطولة في غير موعدها، إذ كان مجدولاً بعد كأس آسيا للمنتخبات، لكن الاتحاد الآسيوي أعاد جدولة دور الـ16، وهذا ساهم في تغيير الموعد، ولم يكن أمامنا سوى خيارين، إما إقامته في رمضان أو ترحيله للموسم المقبل، وفضّلنا لعبه هذا الموسم».

وفي سياق آخر، نفى القاسم الشائعات التي ربطت البرتغالي خورخي خيسوس بتدريب الأخضر الصيف الماضي، مؤكداً: «غير صحيح أن البرتغالي خيسوس كان متجهاً لتدريب المنتخب السعودي».

وعن تصرف روبرتو مانشيني، مدرب الأخضر، خلال مواجهة كوريا الجنوبية بكأس آسيا 2023، قال: «سبق أن اعتذر للشارع الرياضي عما فعله بعد نهاية مواجهة كوريا الجنوبية، وأرسل خطاباً رسمياً بذلك، لذا الموضوع أُغلق تماماً».

وفيما يتعلق باللاعبين السعوديين المبعدين من المنتخب في نهائيات كأس آسيا 2023، قال: «موضوع اللاعبين المُبعدين في كأس آسيا تم إغلاقه، ومانشيني سبق أن قال إن الأبواب مفتوحة للجميع»، موضحاً: «أما عن عدم مشاركة نواف العقيدي مع النصر في دوري أبطال آسيا، فالنادي استفسر، وهذه الأمور من اختصاصات الاتحاد الآسيوي».

وعند سؤاله عن منع حكام النخبة في أوروبا من الحضور إلى الدوري السعودي، قال: «حكام النخبة في أوروبا ليسوا ممنوعين من التحكيم هنا، لكن هناك تحفظاً في تكليفهم خارج أوروبا بسبب ارتباطاتهم».

من جانبه، قال عبد العزيز البقوص، المدير التنفيذي للعلاقات العامة في اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إن «المشاركة في هانغتشو كانت بداية التصاعد لتحقيق الميداليات». وأضاف: «في دورة الألعاب الخليجية للشباب كان التركيز على نواة المستقبل، وشهدت مشاركة لاعبين مميزين من مواليد 2011، وشاركنا بـ175 رياضياً، هم من نستهدفهم في جيل 2034».

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» عن كون مشاركتنا محدودة في الأولمبياد المقبل؟ وهل هناك مؤشرات قياس لأداء الاتحادات؟ قال البقوص: «قياس جودة الأداء يخضع لعدة معايير، من أهمها عدد الممارسين، وما زال عدد الممارسين من الأقل، لكن المؤشرات تزداد لدينا منذ 2021».

وأوضح البقوص: «سعداء بعودة منتخب قفز الحواجز إلى أولمبياد باريس، وهو مستهدف مهم بعد غيابه في نسختين سابقتين، بالإضافة إلى تأهل لاعبة سعودية بشكل مباشر، هي دنيا أبو طالب، وهذا يحدث للمرة الأولى».


مقالات ذات صلة

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

رياضة سعودية الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي.

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الشباب خسر النهائي الخليجي أمام الريان القطري (نادي الشباب)

الشباب: أخطاء التحكيم أثرت على النهائي الخليجي … ما حدث «تجاوز غير مقبول»

أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية من مباراة النجمة أمام التعاون (الدوري السعودي)

رسمياً... النجمة تهبط إلى «يلو»

تأكد بشكل رسمي هبوط فريق نادي النجمة إلى دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، وذلك عقب خسارته أمام التعاون في الجولة التاسعة والعشرين.

خالد العوني (بريدة)
رياضة سعودية أريسلون لدى تسجيله الهدف الأول لضمك (نادي ضمك)

الدوري السعودي: ثنائية ضمك تقرب الأخدود من الهبوط

تغلب ضمك على ضيفه الأخدود 2 - صفر ليعزز موقعه في دوري المحترفين السعودي.

فيصل المفضلي (أبها)

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
TT

شاموسكا عن وجود خلاف مع رئيس التعاون: نقاش عادي  

الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)
الغنام يحتفل مع الجماهير بعد الفوز على النجمة (نادي التعاون)

نفى البرازيلي شاموسكا مدرب التعاون وجود خلاف بينه وبين بدر الغنام رئيس النادي، واصفاً ما حدث بعد المباراة التي جمعتهم بالنجمة في الدوري السعودي للمحترفين بـ«النقاش العادي».

وأضاف المدرب: «ليس قاعدة بأن يشاركنا رئيس النادي الاحتفال بعد كل انتصار، لكني تلقيت اتصالا منه بعد المباراة وكان محفزا لنا وهنأني بالفوز».

وفيما يتعلق بحجز فريق التعاون بطاقة التأهل للمشاركة في بطولة النخبة الآسيوية للموسم القادم ، أكّد شاموسكا بأن المقعدين الإضافيين «ستسهم في تحقيق أهدافنا ونأمل في الوصول للمركز الخامس في نهاية الدوري، ونملك مواجهة مباشرة مع الاتحاد وفي حال كسبها ستقربنا كثيرا من لعب البطولة الآسيوية».

من جانبه قال نيستور إل مايسترو مدرب النجمة بأنه راضٍ عن أداء لاعبي فريقه رغم الخسارة خصوصا في الشوط الثاني، وأضاف بأنه حزين على النتيجة التي آلت لها المباراة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» حول مشاركة فارغاس، قال نيستور بأن «فارغاس قدّم أداء جيدا في المباراة الماضية أمام نيوم. والعراقي علي جاسم عاد للتو من ملحق التأهل للمونديال ولم يشارك إلا في بعض التدريبات مقارنة بفارغاس».


كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
TT

كاريلي مدرب ضمك: لم أنشغل بالهلال

كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)
كاريلي يوجه لاعبيه خلال المباراة (موقع نادي ضمك)

عبر البرازيلي فابيو كاريلي مدرب ضمك عن ارتياحه الكبير بعد الفوز الذي تحقق أمام الأخدود معتبرا أنه كان مهما لتعزيز الابتعاد عن خطر الهبوط.

وأضاف كاريلي في المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «فوز مهم لعدة أسباب أولها كونه ضد منافس مباشر وضعيته أصبحت معقدة للبقاء في الدوري خصوصا بعد انتصارنا عليهم».

وحول التراجع الذي كان عليه الفريق في الشوط الثاني وهل ذلك نتيجة لتفكيره في مواجهة الهلال القادمة، قال كاريلي في رده على سؤال «الشرق الأوسط»: «لابد من الاعتراف بأننا عملنا على بعض الأخطاء اليسيرة لكن فريق الأخدود كان بحاجة للانتصار وليس لديه شيء ليندم عليه، هاجم بكل قوته لكننا نجحنا في الحفاظ على شباكنا وأكرر بأنه انتصار مهم للغاية».

وزاد بالقول «بالنسبة لمباراة الهلال سأفرح بالفوز اليوم وغدا سنبدأ التحضير لمباراة الهلال من خلال العمل اليومي في التمارين».

من جانبه عبر فتحي الجبال مدرب الأخدود عن حسرته الكبيرة معترفا أن وضع فريقه في المنافسة من أجل البقاء بات أصعب.

‏وقال الجبال: «الحمد لله على كل حال نعتذر للجمهور الوضع بالنسبة لنا أصبح صعب، أهنئ ضمك قدموا مستوى مميز واستحقوا الانتصار حاولنا تقديم مباراة كان ينقصنا العمق الهجومي وإنهاء الكرة لكن سأتكلم بكل صراحة الوضع أصبح صعب جدا للبقاء والآمال ضعيفة».


دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

دونيس... مدرب يملك سر الحمض النووي للكرة السعودية

دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)
دونيس المدرب الجديد للمنتخب السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

جاء إعلان الاتحاد السعودي لكرة القدم، تعاقده مع المدرب اليوناني دونيس لتدريب «الصقور الخضر» في كأس العالم 2026، ليضعه أمام أهم تحدٍّ في مسيرته الاحترافية.

وبالنظر إلى الخبرة الكبيرة للمدربين الذين تناوبوا على الإدارة الفنية للسعودية في السنوات الأخيرة، على غرار الإيطالي روبرتو مانشيني والفرنسي رينارد، لم يكن وارداً لجوء الاتحاد السعودي إلى خدمات دونيس البالغ 56 عاماً، خصوصا في هذه الفترة الحاسمة وقبل أقل من شهرين من بداية العرس العالمي في 11 يونيو (حزيران)، وفي أفق استضافة السعودية لنهائيات كأس آسيا مطلع العام المقبل.

والأكيد أن قرب المونديال لعب دوراً كبيراً في الاستعانة بخدمات دونيس لمعرفته الكبيرة بالكرة السعودية، من خلال إشرافه على تدريب فرق الهلال (2015-2016)، والوحدة (2021 و2023-2024)، والفتح (2022-2023)، قبل أن يتعاقد مع الخليج عام 2024، لكن طموحه كان سبباً رئيساً في التعيين.

وألمح دونيس مطلع العام الحالي في «رسالة مبطنة» في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي عشية مواجهة الأهلي في الدوري السعودي، إلى قدرته على قيادة المنتخب السعودي «لا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل ولكنني لست خائفاً من أنه من الممكن أن أكون مدرباً للمنتخب السعودي لمعرفتي الكاملة بطبيعة اللاعب السعودي والحمض النووي للكرة في المملكة».

وأضاف «أنا هنا في السعودية منذ سنوات، وأدعم المنتخب السعودي، وأحب مشاهدته وهو يتأهل إلى كأس العالم، وسأشاهد جميع مبارياته وسأشجعه في المونديال».

وأضاف أنه ساهم خلال مسيرته في بروز عدد من اللاعبين الذين وصلوا لاحقاً إلى المنتخب السعودي، من بينهم فراس البريكان ونواف العقيدي وصالح أبو الشامات... معتبراً أن ذلك يعكس قدرته على تطوير المواهب.

وأكد دونيس امتلاكه الخبرة الكافية لقيادة المرحلة المقبلة، مشدداً على شعوره «بالانتماء والتقارب مع الكرة السعودية» وكأنه «جزء من هذا البلد»، مشيراً إلى أن خبراته التدريبية تمنحه الثقة لقيادة مرحلة مهمة مثل تدريب المنتخب في حال إتاحة الفرصة له، وهو ما حصل الخميس، عندما أصبح المدرب الـ60 في تاريخ المنتخب السعودي.

الأخضر على مشارف مرحلة جديدة قبل انطلاق المونديال (تصوير: سعد العنزي)

وتسلّق دونيس المراتب في صمت منذ بدء مسيرته التدريبية في عام 2002. قاد نادي إيليسياكوس إلى تحقيق صعودين متتاليين من الدرجة الرابعة إلى الثانية اليونانية. ثم انتقل إلى لاريسا، حيث نجح بعد موسم واحد في قيادته من الدرجة الثانية إلى الأولى، واحتلال المركز الثامن في الموسم التالي، وإلى لقب كأس اليونان في 2007.

لكنه خاض تجربة غير ناجحة مع آيك أثينا (2008)، وأمضى ثلاث سنوات مع أتروميتوس (2009-2012) وقاده إلى نهائي كأس اليونان مرتين خسرهما أمام آيك أثينا 0-3 وأولمبياكوس 1-2 (بعد التمديد).

وعُيّن مدربا لباوك في مايو (أيار) 2012، لكنه أقيل في أبريل (نيسان) 2013 بعد الخروج من نصف نهائي كأس اليونان.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وقّع دونيس عقداً حتى نهاية موسم 2013-2014 مع بطل قبرص آنذاك أبويل، وقاده إلى الثنائية في موسمه الأول معه، ثم مدد عقده لمدة عام واحد وقاده خلاله إلى دور المجموعات في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث وقع في المجموعة السادسة إلى جانب برشلونة الإسباني وباريس سان جرمان الفرنسي وأياكس الهولندي.

وفي يناير 2015، أنهى أبويل ودونيس تعاونهما بالتراضي، عقب سلسلة من العروض والنتائج الضعيفة.

وعُيّن بعدها بشهر واحد مدرباً للهلال، وأسهم في وصوله إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2015، وحقق معه كأس الملك وكأس ولي العهد وكأس السوبر.

كما أشرف على تدريب الشارقة الإماراتي في 28 يوليو (تموز) 2016 حتى صيف 2018، لكن تعاونهما دام عاماً واحداً فقط، حيث عاد إلى تدريب أبويل في 28 تيوليو 2017، بيد أنه أقيل في مارس (آذار) 2018.

عُيّن مدرباً لباناثينايكوس في يوليو 2018، لكنه ترك منصبه بالتراضي في يوليو 2020 بسبب علاقته المتوترة مع إدارة النادي ورئيسه يانيس ألافوزوس، ثم درّب مكابي تل أبيب الإسرائيلي لفترة وجيزة (2020).

وانتقل بعدها إلى تدريب الوحدة السعودي في مارس 2021، ثم مواطنه الفتح في يناير 2022، وعاد إلى الوحدة في يوليو 2023، ومن بعده الخليج في يوليو 2024، قبل أن يحط الرحال في الإدارة الفنية للمنتخب السعودي.