فرنسا تفتح تحقيقاً بحق «توتال إنرجي» بعد هجوم إرهابي في موزمبيق

بعد شكوى تقدم بها ناجون وعائلات ضحايا بأنها لم توفر الحماية

فرنسا تفتح تحقيقاً بحق «توتال إنرجي» بعد هجوم إرهابي في موزمبيق
TT

فرنسا تفتح تحقيقاً بحق «توتال إنرجي» بعد هجوم إرهابي في موزمبيق

فرنسا تفتح تحقيقاً بحق «توتال إنرجي» بعد هجوم إرهابي في موزمبيق

أعلنت النيابة العامة في نانتير قرب باريس، السبت، فتح تحقيق بتهمة القتل غير العمد ضدّ مجموعة «توتال إنرجي» على خلفية هجوم إرهابي دامٍ في مدينة بالما في موزمبيق في مارس (آذار) 2021 خلّف مئات القتلى وتبناه تنظيم «داعش».

ويأتي إعلان فتح التحقيق بعد شكوى تقدمّ بها ناجون وعائلات ضحايا يتهمون فيها المجموعة الفرنسية التي كانت تعمل على مشروع كبير للغاز المسال في المنطقة بأنها لم توفر الحماية لمقاوليها، حسبما قال ممثلو الادّعاء لوكالة الصحافة الفرنسية.

جنود من قوات الأمن الرواندية بالقرب من موقع «إنرجي» للغاز الطبيعي بموزمبيق في 22 سبتمبر 2021 (رويترز)

ويقول المدّعون إن «توتال إنرجي» لم توفر أيضاً الوقود اللازم لتتمكّن مروحيات من إجلاء مدنيين بعدما أدّى الهجوم الذي بدأ في 24 مارس 2021 في مدينة بالما الساحلية بموزمبيق إلى مقتل المئات.

واستمر الهجوم في محافظة كابو ديلغادو أياماً عدة وأسفر عن فرار الآلاف من منازلهم، بينما قُطعت رؤوس بعض الضحايا.

وفي اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، ذكّر ناطق باسم «توتال إنرجي» بما قالته المجموعة عندما رُفعت الشكوى ضدها في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مؤكداً أن العملاق الفرنسي «يرفض بشكل قاطع الاتهامات».

وأوضح أن فرق المجموعة في موزمبيق قدّمت مساعدات عاجلة وأوجدت سبلاً لإجلاء 2500 شخص بينهم مدنيون وموظفون ومقاولون، من موقع «أفونجي» على بعد نحو عشرة كيلومترات من وسط بالما.

وقال ممثلو الادّعاء إن التحقيق الفرنسي يسعى أيضاً إلى تحديد ما إذا كانت «توتال إنرجي» مذنبة بعدم إسعاف الأشخاص المعرّضين للخطر.

ويتهم سبعة أشخاص من بريطانيا وجنوب أفريقيا، هم ثلاثة ناجين وأربعة من أقارب الضحايا، الشركة الفرنسية بعدم اتخاذ خطوات لضمان سلامة المقاولين حتى قبل الهجوم.

وكانت «مجموعة الشباب» الإرهابية غير المرتبطة بالمجموعة الصومالية التي تحمل الاسم نفسه والتي قد نفذت الهجوم في مارس 2021، تنشط في محافظة كابو ديلغادو منذ 2017 وتقترب من مدينة بالما.

وقال محامي المدّعين هنري تولييز في 2023 عندما رُفعت الشكوى إن «الخطر كان معروفاً» حتى قبل الهجوم.

وأشار ممثلو الادّعاء إلى أنه بناء على نتيجة التحقيق الأولي، سيتم إمّا إسقاط الشكوى أو تكثيف التحقيق بهدف توجيه اتهامات محتملة.

«خطوة إيجابية»

ورحّب ناجون وعائلات ضحايا بقرار القضاء الفرنسي. وعدّ الناجي الجنوب أفريقي نيكولاس ألكسندر القرار «خطوة إيجابية». وقال لوكالة الصحافة الفرنسية إن «توتال إنرجي» تتحمّل «جزءاً من المسؤولية» في المأساة.

من جهتها، قالت الناشطة في منظمة «أصدقاء الأرض» في موزمبيق أنابيلا ليموس لوكالة الصحافة الفرنسية إن «التأثيرات السلبية» لعمليات الشركة في موزمبيق تتجاوز هجوم مارس 2021 بسبب «الدمار» البيئي و«الوفيات» الناجمة عن مشاريعها في البلد.

وعُلّق المشروع البالغة قيمته 20 مليار دولار والهادف لتطوير حقل غاز كبير في شبه جزيرة أفونجي بعد هجوم عام 2021، لكن رئيس مجلس إدارة المجموعة الفرنسية باتريك بويان قال مذاك الحين إنه يأمل في إحيائه.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، بعثت مجموعة مؤلفة من 124 منظمة غير حكومية برسالة مفتوحة لـ28 مؤسسة مالية، بينها مصارف أوروبية ويابانية وجنوب أفريقية؛ بغية حثّها على الانسحاب من المشروع.

وقالت المنظمات بينها «رابطة حقوق الإنسان» و«أويل تشينج إنترناشونال» و«غرينبيس فرنسا» للمؤسسات المالية إنها ستتحمل «مسؤولية مباشرة وكبيرة» عن تأثير المشروع ما لم تنسحب منه.

وشددت المنظمات في الرسالة على أن «المخاطر الإنسانية والأمنية، إضافة إلى كون العمليات في مناطق النزاعات معقّدة» تمت الاستهانة بها، عادّةً أن مواصلة المشاريع تنمّ عن «تهوّر».

ولفتت إلى أن المشروع يهدد النظم البيئية المحلية والمناخ العالمي ولا يفيد المجتمعات المحلية. وعلّقت موزمبيق آمالاً كبيرة على رواسب الغاز الطبيعي التي اكتُشفت في الولاية الشمالية في 2010 وتعد أكبر رواسب يتم اكتشافها في جنوب الصحراء الكبرى.

وإذا تمّت الاستفادة من جميع الرواسب، فيمكن أن تصبح موزمبيق من بين أكبر 10 بلدان مصدّرة للغاز، بحسب التقديرات.

لكن المنطقة شهدت مذاك تمرّداً لمجموعات مرتبطة بتنظيم «داعش»؛ ما يثير الشكوك حيال الخطة.


مقالات ذات صلة

مقتل 16 على الأقل بانفجار سيارة مفخخة في باكستان

آسيا أشخاص يقفون بالقرب من سيارة إسعاف وجزء متضرر من مركز للشرطة عقب هجوم انتحاري في كوهات بباكستان يوم 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

مقتل 16 على الأقل بانفجار سيارة مفخخة في باكستان

قالت الشرطة الباكستانية، اليوم (الجمعة)، ​إن 16 على الأقل، بينهم 5 من أفرادها، قُتلوا في شمال غربي البلاد عندما هاجم انتحاري بسيارة ملغومة منشأة للشرطة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي استقبل رئيس مجلس الشعب الدكتور عبد الحميد العواك وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي بحضور مكتب المجلس

مجلس الشعب السوري يقر إلغاء «محكمة الإرهاب» وإبطال قراراتها

أقر مجلس الشعب السوري، الأربعاء، إلغاء «قانون محكمة قضايا الإرهاب» رقم «22» لعام 2012، مع إبطال كل المفاعيل والآثار القانونية المترتبة عليه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية جانب من المباحثات الموسعة بين وزيري الخارجية السوري أسعد الشيباني والتركي هاكان فيدان في دمشق في 13 سبتمبر بحضور وفدي البلدين (الخارجية التركية)

تركيا: الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي توقف «قسد» عن كونها تهديداً

أكدت تركيا أن الأولوية القصوى في سوريا حالياً هي أن تتوقف «قوات سوريا الديمقراطية» عن كونها تهديداً، عادّةً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار جارتها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج النيابة العامة في البحرين (النيابة العامة)

السجن 5 سنوات لمتهم أيَّد الاعتداءات الإيرانية على البحرين

أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، حكماً بسجن متهم لمدة خمس سنوات وتغريمه 5313 دولاراً أميركياً، بعد إدانته بتأييد وتحبيذ الاعتداءات الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

الروس يدلون بأصواتهم في «انتخابات حاسمة وظروف استثنائية»

الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
TT

الروس يدلون بأصواتهم في «انتخابات حاسمة وظروف استثنائية»

الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)
الرئيس بوتين يدلي بصوته إلكترونياً عبر الإنترنت (رويترز)

انطلقت، الجمعة، في روسيا وخارجها عمليات التصويت في أول انتخابات عامة تشهدها روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، لاختيار أعضاء مجلس الدوما (النواب) ورؤساء الأقاليم وحكام المقاطعات الروسية والمجالس المحلية.

التصويت إلكترونياً عبر الإنترنت في موسكو (رويترز)

وتجري الانتخابات «الحاسمة»، كما وصفها الرئيس فلاديمير بوتين، في ظروف استثنائية وتشديد أمني واسع، وسط مخاوف من هجمات أو «عمليات استفزاز» لتخريبها. ومع المشاركة النشطة من جانب الجيش والوحدات العسكرية المشاركة في القتال على الجبهات، ترشيحاً وانتخاباً، تشهد المناطق التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا أول مشاركة من جانب «الأقاليم الجديدة» لاختيار ممثليها في الهيئة الاشتراعية الفيدرالية وفي مجالس الحكم في مناطق روسيا.

وأكدت اللجنة المركزية للانتخابات اتخاذ تدابير واسعة في كل أنحاء البلاد، وفي المناطق الحدودية خصوصاً التي تشهد مواجهات ضارية؛ لضمان سير الاستحقاق الانتخابي بأمان. وأكدت في بيان موجه للروس أن «التصويت سيكون آمناً، حتى بالنسبة للعسكريين».

مشاركة دونباس

تجري الانتخابات على مدى ثلاثة أيام وتنتهي الأحد. وسيتم من خلالها اختيار 20700 مقعد برلماني بينهم 450 عضواً في مجلس الدوما (النواب) ونواب الشعب في الأقاليم والمقاطعات ومناصب قيادية. ومع غياب أي حضور للمراقبين الغربيين، يشرف على عمليات التصويت ممثلون عن 12 منظمة في رابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، ومجموعة «بريكس».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)

واستبق الرئيس الروسي الانتخابات بوصفها بأنها ستكون «حاسمة إلى حد كبير، ويجب إجراؤها وفقاً للقانون بدقة». وقال في خطاب وجهه إلى الروس: «تُجرى هذه الحملة الانتخابية واسعة النطاق في ظل ظروف عملية عسكرية خاصة. وسيختار سكان دونباس ونوفوروسيا (روسيا الجديدة) نواب مجلس الدوما لأول مرة منذ إعادة توحيد روسيا مع روسيا. وأنا على ثقة بأن جنودنا وضباطنا، الذين يخوضون حالياً عمليات قتالية صعبة، سيشاركون بنشاط في التصويت. إن شجاعتهم وولاءهم للوطن مثال يُحتذى به في جميع أنحاء البلاد».

لافروف مع بوتين في المنتدى الاقتصادي الشرقي بمدينة فلاديفوستوك (أ.ب)

وأعرب عن ثقته بأن تصويت الشعب الروسي «سيؤكد وحدة الشعب، وفشل أي محاولات لتقويض الدولة والنظام الاجتماعي والسياسي للبلاد».

وتوجه بطلب إلى مواطنيه للمشاركة بنشاط والإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع، وسط مخاوف حكومية من عزوف الناخبين بسبب ظروف الحرب ووصول تأثيراتها إلى كل المدن والقرى الروسية.

وقال بوتين: «أطلب منكم ممارسة حقكم الدستوري واتخاذ قرار مدروس ومسؤول، بحيث تؤكد نتائج الانتخابات نضج المجتمع الروسي وقوته. سيكون هذا ردنا المشترك على من يسعون لإضعاف روسيا، وعرقلة تنميتها، وحرماننا من سيادتنا وحقنا في تقرير مصيرنا بأنفسنا. إن المشاركة في الانتخابات هي مساهمتنا المشتركة في انتصار روسيا».

وكان لافتاً أن بوتين نفسه لم يتوجه إلى مركز انتخابي في يوم التصويت الأول، بل فضل ممارسة حقه الانتخابي إلكترونياً من مكتبه في الكرملين. في مؤشر كما قال مراقبون إلى درجة التأهب الأمني والمخاوف من استهدافات للقيادة البروسية أو للمراكز الانتخابية.

لافروف مع بوتين والمستشار الرئاسي يوري أوشاكوف (إ.ب.أ)

الحزب الحاكم يواصل استحواذه

تتنافس عشرة أحزاب على مقاعد مجلس الدوما هي «روسيا الموحدة» الحاكم، والحزب «الليبرالي الديمقراطي الروسي»، وحزب «الديمقراطية المباشرة» و«حزب الخضر»، و«روسيا العادلة»، و«رودينا»، والحزب الشيوعي للاتحاد الروسي، وحزب المتقاعدين، و«شيوعيو روسيا»، و«الشعب الجديد». وقد رشحت هذه الأحزاب ما مجموعه 4500 مرشح.

يبلغ عدد المقاعد البرلمانية 450 مقعداً. سيتم توزيع نصفها على قوائم الأحزاب التي تجاوزت عتبة الـ5 في المائة، وسيتم تحديد الفائزين المتبقين في الدوائر الانتخابية ذات المقعد الواحد.

وعكست استطلاعات الرأي قبل انطلاق العملية الانتخابية ثقة حزب «روسيا الموحدة» في اكتساح مقاعد البرلمان الجديد، في تكرار لنفس المشهد قبل اندلاع الحرب. وتشير التقديرات إلى أن الحزب سوف يحصل على نحو 35 في المائة من الأصوات في القوائم الحزبية، ما يعني توقع أن يوسع استحواذه مع احتساب الدوائر الفردية إلى نحو ثلثي مقاعد البرلمان، وهذا يمنحه غالبية دستورية لا يحتاج معها لتوافقات مع أي من الأحزاب الصغيرة لتمرير القوانين وسن التعديلات.

ولا يتوقع خبراء وقوع اختراقات كبرى لجهة تمثيل الأحزاب الصغيرة، وينتظر أن يحافظ الحزب الشيوعي و«الليبرالي الديمقراطي» و«الشعب الجديد» و«روسيا العادلة» على تمثيل محدود داخل البرلمان الجديد.

تجري روسيا انتخابات برلمانية في الفترة من اليوم الجمعة وحتى يوم الأحد المقبل (أ.ف.ب)

في الوقت نفسه، تجري انتخابات رؤساء 11 كياناً مكوناً للاتحاد الروسي. في موردوفيا وتوفا والشيشان ومناطق بيلغورود وبريانسك وبينزا وتفير وأوليانوفسك، تُجرى الانتخابات مباشرة، بينما في داغستان وأوسيتيا الشمالية ألانيا وكاراتشاي تشيركيسيا، تُجرى عبر البرلمانات المحلية. بالإضافة إلى ذلك، ستُحدد 39 منطقة تشكيل الهيئات التشريعية المحلية.

سيصوّت الناخبون أيضاً لاختيار مرشحين لعضوية المجالس التمثيلية للبلديات في المراكز الإدارية (العواصم) لعشرة كيانات اتحادية. ووفقاً للبيانات الرسمية يبلغ إجمالي عدد الناخبين الروس 111.037.047 ناخباً. من بينهم 1.816.504 ناخباً خارج روسيا.

وبحسب إيلا بامفيلوفا، رئيسة لجنة الانتخابات المركزية، فإن خدمة التصويت الإلكتروني متاحة لأكثر من أربعة ملايين شخص. ويمكن لأي شخص كان يرغب في التصويت عبر نظام التصويت الإلكتروني عن بُعد، ثم غيّر رأيه لاحقاً، أن يُدلي بصوته بالطريقة التقليدية ضمن دائرته الانتخابية. ولأول مرة، سيوجد مسؤولون عن عمليات الإجلاء ومواجهة الاستفزازات في مراكز الاقتراع.

مخاوف من عمليات تخريب

كما وفرت لجنة الانتخابات المركزية الظروف المناسبة لأفراد الجيش للتصويت. ووفقاً لبامفيلوفا، فإن تصويت الجنود لن يُشكل أي خطر إضافي عليهم.

وبالنسبة للناخبين في الخارج، سيتم فتح 333 مركز اقتراع في 152 دولة. لكن موسكو كانت قد حذرت من «عمليات تخريبية محتملة» في بلدان تصنف ضمن «أعداء روسيا» مثل بولندا ورومانيا وبلدان حوض البلطيق (لاتفيا وليتوانيا وإستونيا) وبريطانيا وألمانيا وغيرها.

واستبقت بامفيلوفا انطلاق عمليات التصويت ببيان جاء فيه: «تختلف هذه الانتخابات عن جميع الانتخابات السابقة، وذلك لعدة أسباب. ليس فقط لأنها تُجرى في ظروف استثنائية، في ظل وقوف العالم الغربي الشرير ضدنا، بل أيضاً، ولأول مرة، تشارك أربع من مناطقنا المحبوبة الموحدة (جمهورية دونيتسك الشعبية، وجمهورية لوغانسك الشعبية، ومنطقتا زابوريجيا وخيرسون). ستُجرى فيها انتخابات مجلس الدوما».

التصويت في العاصمة موسكو (أ.ف.ب)

ومن الأهمية بمكان أيضاً أن تُجرى هذه الانتخابات خلال عام وحدة شعوب روسيا، وأنا على ثقة بأن شعبنا بأكمله سيُظهر في هذه الانتخابات وحدةً تهدف إلى ضمان تمكّن كل ناخب من الإدلاء بصوته لمن يثق به ويدعمه لمصلحة بلادنا». اللافت أيضاً أن آلاف المرشحين لعضوية مجلس الدوما والهيئات الاشتراعية في المناطق المختلفة سبق أن قاتلوا على الجبهات، ما عكس واحدة من درجات تأثير الحرب الجارية على الاستحقاقات الداخلية في روسيا.


إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة مع تصاعد الخطاب ضد الحكومة

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
TT

إسبانيا تنقل مئات المهاجرين من شواطئ سبتة مع تصاعد الخطاب ضد الحكومة

الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)
الشرطة ترافق المهاجرين لنقلهم إلى مخيم في سبتة (رويترز)

نقلت الشرطة مئات المهاجرين من شواطئ سبتة إلى مخيم في منطقة الميناء بالجيب الإسباني، بعد أسابيع من تدفق قياسي فاق قدرة الإقليم الصغير على الاستيعاب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال عملية النقل، واجهت الشرطة صعوبة في احتواء حشود من المهاجرين الذين تدافعوا لضمان مكان لهم في الموقع الجديد المخصص للمخيم، بعد أسابيع من العيش على الشواطئ. وتقول السلطات إن الخيم تكفي لاستيعاب 1700 شخص.

وتدفق أكثر من 70 ألف مهاجر إلى سبتة من المغرب في 30 و31 يوليو (تموز)، في موجة فوضوية غير مسبوقة أسفرت عن مقتل العشرات وأثارت خلافات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن قضية الهجرة الحساسة.

وعاد معظمهم خلال الساعات التالية، لكن آلافاً بقوا في ظروف صعبة في المدينة الصغيرة التي فاق التدفق قدرتها على الاستيعاب، وباتوا يبيتون في الشوارع أو في خيم بدائية.

وتصاعد التوتر مع السكان المحليين، مع تنظيم احتجاجات شبه يومية تطالب بعودة الحياة إلى طبيعتها، حظي بعضها بدعم جماعات من اليمين المتطرف. ويتهم كثر الحكومة بالتخلي عن المدينة التي تواجه أزمة إنسانية.

«خطوة أساسية»

وبدأت الشرطة، الجمعة، جمع المهاجرين عند الساعة 6:30 صباحاً (04:30 بتوقيت غرينتش)، وفق مصدر في الحكومة الإسبانية في سبتة.

وبحلول الظهر، كانت جميع الأماكن في المخيم الجديد قد امتلأت وانتهت عملية النقل، وفق ما أفاد مصدر حكومي «وكالة الصحافة الفرنسية»، لترتفع بذلك القدرة الإجمالية لمرافق الإيواء المؤقت في الجيب الإسباني إلى 6 آلاف شخص.

وتقدر سلطات سبتة أن 13 ألف مهاجر بقوا في الجيب البالغة مساحته 18.5 كيلومتر مربع، في حين تقول الحكومة المركزية إن العدد أقل من ذلك.

ومضت الحكومة الإسبانية قدماً في عملية النقل رغم معارضة السلطات المحلية المحافظة.

وقال وزير التحول الرقمي أوسكار لوبيز، الجمعة: «هذه خطوة أساسية»، لافتاً إلى أن نقل المهاجرين من الشواطئ سيساعد السلطات على النظر في ملفاتهم بسرعة أكبر وتخفيف الضغط على الأماكن العامة.

عناصر أمن ينقلون مجموعة من المهاجرين إلى المخيم في سبتة (إ.ب.أ)

وواجه رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز انتقادات شديدة بسبب طريقة تعامله مع الأزمة. كما دخل في خلاف مع إيطاليا التي أعادت فرض ضوابط حدودية بشكل مؤقت.

واضطرت الحكومة إلى تحديد هويات آلاف المهاجرين الذين بقوا لأسابيع للتحقق مما إذا كان يحق لهم طلب اللجوء، فيما لا يمكن ترحيل القاصرين غير المصحوبين بشكل فوري.

وقالت مدريد الأسبوع الماضي إن أكثر من 5300 من المهاجرين الذين بقوا في سبتة بعد تدفق يوليو عادوا إلى المغرب خلال شهر.

«مدينة محتلة»

وطغت قضية تدفق المهاجرين على الخطاب السياسي لأسابيع.

ومع عدم وجود مؤشرات إلى قرب انتهاء الأزمة، يتزايد القلق والغضب بين سكان سبتة البالغ عددهم 84 ألف نسمة، الذين يقولون إن الحكومة تخلت عنهم.

ويعيش المهاجرون في مخيمات عشوائية ويتجولون في الشوارع، فيما تعمل الحكومة اليسارية على توسيع مرافق الإيواء الطارئ المخصصة لهم.

وشهدت المدينة حوادث عنف متفرقة، بينها شجارات بين مهاجرين ورشق دورية عسكرية بالحجارة وبلاغات عن اعتداءات جنسية.

وباتت الأزمة جزءاً من الجدل السياسي الأوسع في إسبانيا بشأن الهجرة قبيل انتخابات العام المقبل، إذ تتهم أحزاب المعارضة المحافظة واليمين المتطرف حكومة سانشيز بالفشل في حماية السيادة الإسبانية على سبتة.

واستغل زعيم حزب الشعب المحافظ، ألبرتو نونييث فيخو، مشاهد (الجمعة)، لافتاً إلى أن صور المهاجرين وهم يركضون لحجز أماكن لهم في المخيم تظهر أن «فقدان السيطرة في سبتة، التي أصبحت الآن مدينة محتلة، بات كاملاً».

وقال زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، على منصة «إكس»: «هكذا يجب أن يغادروا. ركضاً. وكلما كان ذلك أسرع كان أفضل».


ماكرون: الهجمات الروسية متعددة الوسيلة لن تبقى «من دون رد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه (رويترز)
TT

ماكرون: الهجمات الروسية متعددة الوسيلة لن تبقى «من دون رد»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحفي في قصر الإليزيه (رويترز)

أعلن إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، الجمعة، أن الهجمات الروسية «متعددة الوسيلة» لن تبقى من دون ردٍّ من جانب الأوروبيين، معتبراً أن روسيا ترتكب خطأ فادحاً إذا استمرت في هذا النهج.

وقال الرئيس الفرنسي إن «الهدف من هذه الهجمات هو ترهيبنا وتقويض جهود دعم الأوكرانيين. وستكون النتيجة عكس ذلك تماماً»، مشيراً -مثالاً على ذلك- إلى العثور على طائرة مسيّرة مفخخة في مطار لايبزيغ الألماني هذا الصيف.

وأضاف ماكرون، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لسنا خائفين؛ لأننا ندرك أن أمننا، اليوم وغداً، على المحك في أوكرانيا».