السفارة الفلسطينية تسعى إلى تصاريح إقامة مؤقتة لسكان غزة الذين دخلوا مصر

معبر رفح (أ.ف.ب)
معبر رفح (أ.ف.ب)
TT

السفارة الفلسطينية تسعى إلى تصاريح إقامة مؤقتة لسكان غزة الذين دخلوا مصر

معبر رفح (أ.ف.ب)
معبر رفح (أ.ف.ب)

تسعى السفارة الفلسطينية في مصر لاستصدار تصاريح إقامة مؤقتة لعشرات الآلاف الذين وصلوا من غزة خلال الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، قائلة إن تلك التصاريح ستخفف وطأة الظروف حتى انتهاء الصراع.

وقال دياب اللوح، السفير الفلسطيني في القاهرة، إن ما يصل إلى 100 ألف من سكان غزة عبروا الحدود إلى مصر، حيث يفتقرون إلى الوثائق اللازمة لتسجيل أطفالهم في المدارس أو إنشاء شركات أو فتح حسابات مصرفية أو السفر أو الحصول على تأمين صحي، على الرغم من أن بعضهم وجد وسائل لكسب الرزق.

وشدد اللوح على أن تصاريح الإقامة لن تكون إلا لأغراض قانونية وإنسانية، مضيفاً أن أولئك الذين وصلوا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ليست لديهم خطط للاستقرار في مصر.

وقال في مقابلة مع «رويترز»: «نحن نحكي عن فئة في ظرف استثنائي، طلبنا من الدولة منحهم إقامات مؤقتة قابلة للتجديد لحين انتهاء الأزمة في غزة».

وأضاف: «نأمل، وكلنا ثقة في الإخوة المصريين، بأن يتفهموا، هم قدموا كثيراً ووقفوا إلى جانب المواطنين الفلسطينيين في كل شيء، ولكن كما قلت لك هذه مسألة سيادية تُبحث على أعلى المستويات».

ولم ترد الهيئة العامة للاستعلامات على الفور على طلب التعليق.

وكانت مصر صريحة في معارضتها لأي نزوح جماعي للفلسطينيين من غزة، واضعة ذلك في إطار رفض عربي أوسع لأي تكرار لما حدث في «النكبة»، عندما فر نحو 700 ألف فلسطيني أو أُجبروا على ترك منازلهم في الحرب التي ترافقت مع قيام إسرائيل عام 1948. كما يرفض الزعماء الفلسطينيون توطين شعبهم في البلدان الأجنبية.

وخلال الحرب الحالية، كان معبر رفح على الحدود التي يبلغ طولها 13 كيلومتراً بين شبه جزيرة سيناء المصرية وغزة نقطة دخول لتسليم المساعدات، كما ظل مفتوحاً إلى حد كبير لحركة الركاب.

لكن المغادرة من غزة، التي كانت تخضع بالفعل لرقابة صارمة قبل الحرب، اقتصرت على الأشخاص الذين يتم إجلاؤهم لأغراض طبية والأجانب ومزدوجي الجنسية، والفلسطينيين.

وقال اللوح، وهو مسؤول في السلطة الفلسطينية وهو نفسه من غزة: «نحن نتحدث عن 100 ألف يتطلعون إلى العودة إلى غزة ولكن العودة طوعية وحينما تسمح الظروف بذلك، إذا ما كان هناك هدنة قائمة أو إذا ما كان هناك وقف للحرب». وأضاف: «إلى حين ذلك، الناس في حاجة إلى تصويب الوضع القانوني».

وتابع أن السفارة ساعدت بالفعل في تسهيل عودة بعض العائلات إلى غزة في أثناء الحرب، لكن أصبح بعض الفلسطينيين عالقين في مصر، من بينهم زوار وطلاب مسجلون في جامعات مصرية منذ بدء الحرب.

وقال اللوح: «الصعوبة قائمة والخطورة قائمة وقد يكون القادم أخطر»، في إشارة إلى احتمال حدوث توغل إسرائيلي كبير في رفح، حيث توجه أكثر من مليون فلسطيني من سكان غزة للبحث عن ملاذ آمن قرب الحدود مع مصر.


مقالات ذات صلة

إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

شؤون إقليمية ناشطون يساريون يرفعون لافتات خلال مسيرة تدعو إلى تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية في تل أبيب بإسرائيل يوم 28 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة

تفتح نتائج الانتخابات الإسرائيلية مفاوضات معقدة لتشكيل الحكومة بعد إخفاق نتنياهو والمعارضة في نيل الأغلبية، وسط دور محتمل للأحزاب العربية في تأمين الأغلبية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون حطام مركبة دُمرت في غارة جوية إسرائيلية بمخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة 29 أكتوبر 2026 (أ.ب)

قتيلان فلسطينيان بقصف إسرائيلي استهدف حافلة مدنية وسط غزة

قُتل فلسطينيان وأُصيب آخرون بينهم حالات حرجة، اليوم الخميس، جراء قصف طائرة مُسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي حافلة مدنية قرب مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أطفال فلسطينيون يصطفون في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تديرها الأمم المتحدة في النصيرات وسط قطاع غزة يوم 19 سبتمبر 2026 (أ.ب)

خاص كيف يمكن تعويض سنوات التعليم الضائعة من أطفال غزة؟

يشدّد خبيران على أن تعويض سنوات التعليم الضائعة لأطفال غزة يبدأ بتقييم مهاراتهم، ويتطلّب دراسة منتظمة وبيئة آمنة ودعماً نفسياً وصحياً ومساندة المعلّمين.

شادي عبد الساتر (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 5 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على قطاع غزة

قُتل 5 فلسطينيين على الأقلّ، وأصيب آخرون، الأربعاء، جرّاء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق مختلفة في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة )
ثقافة وفنون صورة من مسابقة «يوروفيجن 2026» في فيينا عاصمة النمسا في 16 مايو 2026 (رويترز)

36 دولة تشارك في «يوروفيجن» 2027... وآيرلندا وهولندا تغيبان بسبب إسرائيل

تشارك كندا للمرة الأولى في «يوروفيجن» العام المقبل، بينما تواصل آيرلندا وهولندا مقاطعتهما بسبب مشاركة إسرائيل، وسط ترقب قرارات إسبانيا وسلوفينيا وآيسلندا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
TT

سوريا: مقتل عنصر من الضابطة الجمركية بكمين قرب طرطوس

صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)
صورة جوية لمدينة بانياس الساحلية في سوريا 8 أبريل الماضي (رويترز)

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، فجر اليوم (الجمعة)، مقتل أحد عناصر الضابطة الجمركية وإصابة آخرين، إثر تعرض إحدى دورياتها لـ«كمين مسلح غادر نفّذته فلول النظام البائد» على الطريق الواصل بين مدينتي بانياس وطرطوس.


اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
TT

اتهام يمني للحوثيين بتسميم قذائف في تعز

الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)
الحوثيون يستمرون باستهداف المدنيين وسط شبهات بسمية قذائفهم (أ.ف.ب)

دعت السلطة المحلية في محافظة تعز اليمنية، أمس (الخميس)، إلى تحقيق عاجل في بلاغات تتهم الجماعة الحوثية باستخدام قذائف يُشتبه باحتوائها على مواد سامة محظورة دولياً، مطالبة الأمم المتحدة بمحاسبة المسؤولين عنها حال ثبوت ذلك.

وتواصلت المواجهات العسكرية مع اقتراب إكمال عملية «فجر اليمن» شهراً منذ انطلاقها، وسط اتساع رقعة العمليات في تعز ولحج والساحل الغربي ومضيق باب المندب، واستمرار الهجمات الحوثية.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 982 عملية استهداف لمواقع وتحصينات حوثية خلال 24 ساعة، قالت إنها أسفرت عن تحييد 324 قيادياً وعنصراً، وتدمير 108 آليات عسكرية.

وأفاد «تحالف دعم الشرعية في اليمن» باعتراضه وتدميره صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه الرياض، وثالث نحو المنطقة الشرقية.

واستأنف مطار عدن الدولي نشاطه عقب تعرضه لهجومين بصاروخين باليستيين حوثيين، الأربعاء.


«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
TT

«متفجرات حزب الله» تؤزم الحكومة اللبنانية


رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)
رئيس حزب «القوات» سمير جعجع يتوسط الوزراء يوسف رجي وجو عيسى الخوري وجو صدي وكمال شحادة في معراب (أرشيفية - إعلام القوات)

أدخلت قضية متفجرات «حزب الله» الحكومة اللبنانية في أزمة مع اتخاذ وزراء حزب «القوات اللبنانية» قراراً بمقاطعة الجلسات، أمس، اعتراضاً على عدم إحالة الملف إلى «المجلس العدلي».

وشرحت مصادر من «القوات» لـ«الشرق الأوسط» أن استمرار مقاطعة الجلسات يبقى الخيار المنطقي ما دامت الأسباب التي دفعت إليها قائمة، مع عدم استبعاد العودة إلى المشاركة في حال طرح استحقاق استراتيجي بالغ الأهمية. ومع ذلك أشارت المصادر إلى أن إجراء المقاطعة الاعتراضي «لن يصل إلى الاستقالة». وقبيل انعقاد جلسة أمس (الخميس)، قال وزير العدل (المحسوب على «القوات») عادل نصار: «سأطرح موضوع إحالة ملف متفجرات ضهر البيدر على المجلس العدلي، ولا تهاون في ذلك، ولا تسوية، وأنا مصرّ على الموضوع، ولن أتنازل عنه».

لكن وزير الإعلام بول مرقص نقل عن رئيس الحكومة نواف سلام تأكيده أن «الموضوع يتابع، وسيُبتّ به وفقاً لمقتضيات تقدّم التحقيق المستمر حالياً، وهو لم يحذف من جدول أعمال مجلس الوزراء».