مصر تطمئن مواطنيها بشأن مضاعفات لقاحات «كورونا» وتؤكد «ندرتها»

بعد اعتراف «أسترازينيكا» باحتمال الإصابة بـ«جلطات»

لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كورونا» (أرشيفية - رويترز)
لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كورونا» (أرشيفية - رويترز)
TT

مصر تطمئن مواطنيها بشأن مضاعفات لقاحات «كورونا» وتؤكد «ندرتها»

لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كورونا» (أرشيفية - رويترز)
لقاح «أسترازينيكا» المضاد لـ«كورونا» (أرشيفية - رويترز)

أثار اعتراف شركة «أسترازينيكا» بأن لقاحها ضد فيروس «كورونا» يمكن أن يسبب آثاراً جانبية نادرة، منها احتمال الإصابة بـ«جلطات»، مخاوف في مصر، التي كانت من بين الدول التي حصل مواطنوها على اللقاح لمواجهة «كوفيد - 19».

وطمأنت وزارة الصحة والسكان المصرية المواطنين، موضحة أن التجلط بوصفه عرضاً جانبياً للتطعيمات نادر الحدوث ومعروف منذ عام 2021، بمعدل 3 حالات لكل مليون مُطعَّم.

https://www.facebook.com/photo?fbid=773296071648276&set=a.113299807647909

وأفادت عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، بأن نسبة حدوث التجلط بعد التطعيم تقارب تلك التي قد تحدث من دون التطعيم في الفئات المعرضة، لذلك لم توصِ الجهات الصحية الدولية أو المحلية بإيقاف التطعيم، بل بتفضيل عدم استخدامه لفئات محددة.

وأشارت إلى أن خطر الإصابة بالتجلطات بعد الإصابة بـ«كورونا» أعلى بـ10 مرات مقارنة بالإصابة بها بعد تلقي اللقاح، وهي تحدث خلال فترة محدودة بعد التطعيم وتنخفض بعد ذلك، كما أكد أنه لم يتم تسجيل أي أعراض جانبية طويلة المدى تتعلق بالتجلط نتيجة اللقاح، حسب المتابعات والدراسات المستمرة.

وقال مدير عام التطعيمات بالشركة المصرية القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، الدكتور مصطفى محمدي، إن جميع اللقاحات تخضع لاختبارات مكثفة لضمان مأمونيتها وفاعليتها قبل إعطائها للمواطنين.

وأضاف في تصريحات أوردتها وسائل إعلام مصرية، أن لقاح «أسترازينيكا» ما زال يُستخدم على نطاق واسع في مصر والعالم دون توقف، مطمئناً المصريين بأنه لا يوجد دليل على وفيات أو مشكلات صحية خطيرة ناجمة عن اللقاح.

فيما عدّ الدكتور إسلام عنان، أستاذ اقتصادات الصحة وعلم انتشار الأوبئة في جامعة مصر الدولية، اعتراف «أسترازينيكا» بوجود آثار جانبية نادرة للقاح «كورونا»، «غير مفاجئ للمجتمع العلمي».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن هيئات الأدوية العالمية، بما في ذلك هيئة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) ووكالة الأدوية الأوروبية (EMA)، على علم بالآثار الجانبية شديدة الندرة للقاح «أسترازينيكا» بعد مرور عام على بدء تلقي اللقاح، وتم إصدار تحذيرات خاصة للأشخاص المعرضين لخطر الجلطات، خاصة النساء، بعدم الحصول على لقاح «أسترازينيكا»، والتحذيرات نفسها صدرت بالنسبة للقاحات «فايزر» و«جونسون آند جونسون» المضادة لـ«كورونا».

وأضاف أنه بوصفه خبيراً في علم انتشار الأمراض والأوبئة الدوائي، كان مدركاً لاحتمالية حدوث آثار جانبية نادرة جداً مثل الجلطات، نظراً لأن اللقاح تمت الموافقة عليه بشكل طارئ، مشيراً إلى أن التجلط الدموي المناعي الناتج عن نقص الصفيحات (VITT) هو عرض جانبي شديد الندرة للقاح «أسترازينيكا»، ويمكن أن يحدث لشخص واحد كل 3 ملايين، ولم تكن هناك إمكانية لمعرفة هذا العرض الجانبي حتى يتلقى اللقاح هذا العدد الكبير من الأشخاص.

وأكد أن المنظمات الدولية وهيئات الدواء العالمية توافق على الأدوية واللقاحات بناءً على تقييم المخاطر مقابل الفوائد. وفي حالة الجائحة، كانت الفوائد من استخدام اللقاحات تفوق بكثير المخاطر النادرة، ما أكد سلامة استخدام هذه اللقاحات على الرغم من وجود بعض الآثار الجانبية النادرة التي قد تحدث.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.