الاحتجاجات الطلابية في أميركا... باع طويل من التغيير

طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)
طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)
TT

الاحتجاجات الطلابية في أميركا... باع طويل من التغيير

طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)
طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)

تثير أخبار التحركات الطلابية داخل الجامعات الأميركية، دعماً للفلسطينيين ورفضاً لما يتعرّض له قطاع غزة، الاهتمام حول العالم.

وليست هذه المظاهرات شكلاً جديداً من أشكال احتجاج طلاب الجامعات، بل هي أحدث حلقة في سلسلة من الاحتجاجات المستمرة منذ عقود، والتي أشعلها النشاط السياسي، وتحول بعضها إلى أعمال عنف وسط حملات قمع الشرطة؛ بحسب تقرير لصحيفة «يو إس إيه توداي».

ورغم أن ظروف كل احتجاج كانت مختلفة عن الأخرى، فإن المضمون كان واحداً: شباب يطالبون بتغييرات في جامعاتهم أو في العالم، وغالباً ما تصاعدت مظاهراتهم إلى اشتباكات مع السلطات؛ وفقاً للصحيفة.

نصب الطلاب خياماً على شكل دائرة خلال مسيرة لـ«حماية فلسطين» في حرم جامعة تكساس بأوستن (إ.ب.أ)

وأبرزت الصحيفة أربعة أحداث هزت الجامعات الأميركية.

وعادت بالأحداث إلى وقت تصاعدت فيه اعتصامات حرية التعبير بسرعة إلى مسيرات حاشدة، و«تحوّلت المظاهرات المناهضة لحرب فيتنام إلى مميتة، وانتهاء احتجاجات الحقوق المدنية الأميركية بتوقيفات جماعية».

وقالت الصحيفة الأميركية، إن جامعة كولومبيا، التي تقع اليوم في قلب موجة الاحتجاجات، شهدت أحداثاً مماثلة من قبل، بما في ذلك خلال حرب فيتنام في عام 1968، حين دفعت هذه المظاهرات، الجامعة إلى إنهاء أبحاث الحرب السريّة ووقف التجنيد العسكري، من بين تغييرات أخرى.

وأشارت إلى أن «المتظاهرين اليوم يحملون تغييرات محددة في أذهانهم»، والتي غالباً ما تنطوي على سحب الاستثمارات من إسرائيل، مستشهدين بمقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني في غزة وسط القصف الإسرائيلي والهجوم البري.

وأضافت أنّه بينما تتفاعل سلطات الحرم الجامعي بسرعة، معربة عن مخاوف تتعلق بالسلامة واستدعاء الشرطة لتفريق المعسكرات، «فمن غير الواضح ما إذا كانت الاحتجاجات الحالية ستؤثر على الحرب بين إسرائيل و(حماس) أم لا».

لكنّها من جهة ثانية، استعرضت أربعة احتجاجات جامعية، وحاولت الخروج بخلاصة ما إذا استطاعت تحقيق أهدافها أم لا.

1- جامعة كاليفورنيا - بيركلي: حريّة التعبير في الستينات

في عام 1964، احتج الطلّاب على القيود التي فرضتها الجامعة على الأنشطة السياسية وحرية التعبير خلال حركة الحقوق المدنية وحرب فيتنام.

من احتجاجات بيركلي عام 1966(bettmann archive)

ونقلت الصحيفة عن كارين آيشينغر من مركز حرية التعبير في جامعة تينيسي الوسطى، أنه «في أعقاب المشاعر الكارثية المناهضة للشيوعية خلال الخمسينات من القرن الماضي، سنّت الجامعات العامة في كاليفورنيا كثيراً من اللوائح التي تحدّ من الأنشطة السياسية للطلاب. ومُنع الطلاب الذين شاركوا في أنشطة سياسية داخل أو خارج الحرم الجامعي من دخول الحرم الجامعي».

وما حدث عام 1964 كان عبارة عن اعتصامات ومظاهرات صغيرة، تصاعدت إلى سلسلة من المسيرات والاحتجاجات واسعة النطاق للمطالبة بالحقوق الدستورية الكاملة في الحرم الجامعي، بحسب آيشينغر. ونتيجة لذلك، ألقت الشرطة المحلية القبض على ما يقرب من 800 طالب.

وكان احتجاج الطلاب في النهاية لصالحهم، وألغت الجامعة السياسات التي من شأنها تقييد محتوى الخطاب أو الدعوة، بحسب الصحيفة.

2- جامعة ولاية كينت - أوهايو: حرب فيتنام عام 1970

حدث الاحتجاج الجامعي الأكثر فاعلية ضدّ حرب فيتنام في جامعة ولاية كينت في أوهايو في مايو (أيار) 1970، عندما بدأ الطلاب في الاحتجاج على حرب فيتنام والغزو الأميركي لكمبوديا في حرمهم الجامعي في 2 مايو، وبعد يومين، فتح الحرس الوطني النار على بحر من المتظاهرين المناهضين للحرب والمارة. ما أدّى إلى مقتل أربعة شبان وإصابة آخرين، وفق التقرير.

إطلاق النار على طلاب جامعيين غير مسلحين في جامعة ولاية كينت بشمال شرقي أوهايو على يد الحرس الوطني بولاية أوهايو 4 مايو 1970 (بريتانيكا)

وعن الحادثة أشار التقرير إلى ما كتبه جيري لويس وتوماس هينسلي في مقال لجامعة ولاية كينت بقولهما: «كان تأثير إطلاق النار دراماتيكياً... أطلق هذا الحدث إضراباً طلابياً على مستوى البلاد، ما أجبر مئات الكليات والجامعات على إغلاق أبوابها».

وأكّدا أنّ عمليات إطلاق النار أثّرت أيضاً على السياسة الوطنية.

3- كليّة ولاية جاكسون في ميسيسيبي: التمييز العنصريّ عام 1970

بعد أيام من إطلاق النار في ولاية كينت، فتحت الشرطة النار على سكن جامعي في كلية ولاية جاكسون في ولاية ميسيسيبي، وهي مدرسة تضمّ أغلبيّة من الطلاب ذوي البشرة السمراء، وفق التقرير، الذي أشار إلى أن الطلاب من ذوي البشرة السمراء هناك كانوا يحتجّون على التمييز العنصري، بما في ذلك الطريقة التي يُعاملهم بها السائقون البيض الذين يقودون سياراتهم بسرعة في الحرم الجامعي.

في 15 مايو 1970 كانت الشرطة قد أطلقت مئات الرصاصات على ألكسندر هول، ما أسفر عن مقتل طالبين وإصابة 12 آخرين، وبعد أن حاول موظفو الدولة إزالة الأدلة على إطلاق النار، انضمّ طلاب كلية ميلسابس إلى طلاب ولاية جاكسون في سدّ مدخل السكن في 20 مايو 1970.

هذه الصورة الأرشيفية بتاريخ 15 مايو 1970 تظهر النوافذ المليئة بالرصاص بسكن ألكسندر هول وهو خاص بالطالبات بكلية جاكسون ستيت في جاكسون بولاية ميسوري بعد مقتل طالبتين أميركيتين من صاحبات البشرة السمراء (أ.ب)

ونتيجة لهذا الحادث، ألغت الكلية تخرجها بسبب أعمال القتل والاضطرابات، ونقلت الصحيفة كذلك عن شبكة «إن بي سي» أن الجامعة كرّمت، في حفل تخرج عام (2021) 74 من الطلاب الذين لم يتمكنوا من المشي على المسرح في عام 1970.

وتحدث التقرير أيضاً عن أن ربيع عام 1970 شهد «أول إضراب طلابي عام في تاريخ الولايات المتحدة، حيث قام طلاب من أكثر من 400 كلية وجامعة بإلغاء الدراسة احتجاجاً على غزو كمبوديا، وقضية ولاية كينت، ومقتل اثنين من الطلاب السود في جاكسون، واستمرار الحرب في فيتنام».

وهذه الوقائع تستند إلى مؤرخ النشاط الطلابي الأستاذ المساعد أنغوس جونستون، في كلية هوستوس المجتمعية في جامعة مدينة نيويورك، بقوله عنه بعد هذه الأحداث: «كانت هناك فترة حوالي 30 عاماً، من غير المرجح فيها، أن تكون هناك توقيفات جماعية داخل الجامعات حتى في حالة احتلال المباني الإدارية».

4- على الصعيد الوطنيّ: مناهضة الفصل العنصريّ في جنوب أفريقيا عام 1985

نوع آخر من الاحتجاجات شهدته الجامعات الأميركية عام 1985، عندما أراد الطلاب في جميع أنحاء البلاد أن تقطع كلياتهم علاقاتها مع الجماعات التي تدعم نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وكانت جامعة كولومبيا مرة أخرى في مركز الحركة، حيث إنّ الطلّاب بقيادة التحالف من أجل «جنوب أفريقيا حرّة» في جامعة كولومبيا حاصروا المبنى الإداري للجامعة هاملتون هول ما أدّى إلى أوّل حملة تجريد ناجحة في الجامعة.

ونقل التقرير عن أستاذ التاريخ في جامعة كانساس دانييل فاربر، الذي درس النشاط الأميركي، أن عمليات القمع ضدّ المتظاهرين خلال هذه الفترة كانت أقل، بسبب «الإحراج بين النخب في الولايات المتحدة لتواطئهم مع حكومة جنوب أفريقيا البيضاء».

وفي ذلك العهد أصبحت جامعة كولومبيا واحدة من أوائل الكليات التي قررت سحب استثماراتها والأعمال التجارية مع جنوب أفريقيا، وحذت حذوها 155 جامعة.

كما أصدر الكونغرس الأميركي القانون الشامل لمكافحة الفصل العنصريّ في عام 1986، والذي يهدف إلى منع التجارة والاستثمارات الجديدة بين البلاد وجنوب أفريقيا.

فردان من شرطة أوستن يقتادان طالبة خلال مسيرة لـ«حماية فلسطين» في حرم جامعة تكساس بأوستن (إ.ب.أ)

استناداً إلى دروس التاريخ ما مستقبل الاحتجاجات الجامعية في أميركا؟

بعد هذا السرد التاريخيّ تحدث التقرير عن مستقبل الاحتجاجات الجامعية في الولايات المتحدة، وقال خبراء حرية التعبير: «يجب على الطلاب الاستمرار في الاحتجاج السلمي في أماكن الحرم الجامعي المفتوحة لتجنب الصراع».

وأوضح مدير الدفاع عن حقوق الحرم الجامعي في مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير أليكس موري، أنه يحث الجامعات على «البقاء محايدة في أوقات الاضطرابات، وعدم استدعاء السلطات، ما لم تتحول المظاهرة إلى أعمال عنف».

وأشار إلى أن الاحتجاج السلمي هو السمة المميزة لمناخ التعبير الصحي في حرم الجامعات الأميركية، وقد كان كذلك منذ عقود، سواء أكانت حركة حرية التعبير في بيركلي، أم الطلاب الذين يحتجون على حقبة حرب فيتنام أو الحقوق المدنية.

وقال: «لقد شعرت أجيال من الطلاب بشغف تجاه بعض القضايا، وتُعدّ الأماكن المفتوحة في الحرم الجامعي أماكن رائعة لدعم وجهات نظرهم».


مقالات ذات صلة

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

قالت أربعة ‌مصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية.

خاص أشخاص يدخلون مبنى وزارة الخارجية في واشنطن (رويترز)

خاص مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط»: واشنطن اعتبرت القنصل شرارة شخصاً غير مرغوب فيه

أكدت مصادر أن السفارة اللبنانية في واشنطن تبلغت رسمياً من وزارة الخارجية الأميركية قرار اعتبار القنصل اللبناني في ديترويت إبراهيم شرارة شخصاً غير مرغوب فيه.

كارولين عاكوم (بيروت)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب) p-circle

طموحات فانس الرئاسية... هل يرسم مساره الخاص استعداداً لسباق 2028؟

يسعى نائب الرئيس الأميركي دي جي فانس لرسم مساره الخاص مع بدء الجمهوريين في النظر إلى ما بعد عهد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (إ.ب.أ)

توقيت يثير الاستغراب... سلسلة ميلانيا ترمب الوثائقية الجديدة تواجه موجة انتقادات

أثار الإعلان الترويجي للسلسلة الوثائقية الجديدة عن السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب انقساماً في الآراء على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرة «مارين وان» وعلى متنها الرئيس دونالد ترمب تقلع من البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

اعتقال رجل قرب البيت الأبيض بعد إشارة بيده تحاكي إطلاق النار

أُلقي القبض على رجل بعدما وجّه إشارة بيده تحاكي شكل مسدس نحو أحد عناصر الحرس الوطني بالقرب من البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يفرض ضوابط في الخارجية مع تأهب الجمهوريين لانتخابات 2028

وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو (أ.ب)

قالت أربعة مصادر إن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اتخذ خطوات لتشديد الرقابة على وزارة الخارجية؛ إذ أبلغ كبار المسؤولين في اجتماع عُقد في الآونة الأخيرة بضرورة التزام الموظفين بحدود اختصاصاتهم وتجنب أي تحركات قد تثير تضارباً في المصالح.

وجاءت رسالة روبيو، التي وجهها الأسبوع الماضي قبل الخسائر التي مُني بها الحزب الجمهوري في انتخابات يوم الثلاثاء، في وقت يحاول فيه عدد من أبرز قيادات الحزب النأي بأنفسهم عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي تتراجع شعبيتها.

وعقد الاجتماع عقب استقالة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن تلقيها أموالاً وهدايا ومزايا مقابل إتاحة الوصول إلى مسؤولين في إدارة ترمب.

ووصفت جيلفويل تلك التقارير بأنها كاذبة، وقالت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنها ستدافع عن سمعتها.

وقال أحد المصادر إن روبيو أكد خلال الاجتماع، الذي ضم عدداً كبيراً من مساعدي وزير الخارجية البالغ عددهم نحو 24، إن أي سلوك غير أخلاقي سيؤدي إلى الفصل من العمل بغض النظر عن نفوذ المسؤول أو علاقاته.

وأضاف، حسب المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، أن عدداً كبيراً من المسؤولين كانوا يتخذون قرارات أو يدفعون بأجندات سياسية دون تنسيق كافٍ، مشيراً إلى أن القرارات المهمة تستلزم موافقته أو موافقة نائبه كريستوفر لاندو.

وقالت ثلاثة مصادر إن جيريمي لوين، المسؤول عن السياسات في الوزارة، أجبر على مغادرة منصبه بعد الاجتماع بفترة وجيزة، ومن أسباب ذلك وجود مخاوف من أنه كان يعمل على ملفات خارج نطاق اختصاصه من دون تنسيق مناسب، فيما لا تزال التفاصيل الدقيقة لهذه المخاوف غير واضحة.

ولم يُشر أي من المتحدثين إلى رويترز إلى أن مغادرة لوين ارتبطت بأي مخالفات أخلاقية. وانضم لوين إلى الحكومة من خلال إدارة الكفاءة الحكومية التابعة لإيلون ماسك، وساهم في تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية التي كانت تشرف على المساعدات الخارجية.

وقال أحد المصادر إن روبيو وعدداً من كبار مسؤولي الوزارة كانوا يشعرون بالإحباط من «تحركاته المنفردة» ومخالفته «بعض توجيهات الوزير»، من دون تقديم أمثلة محددة.

وقال لوين، الذي تولى منصبه الرفيع قبل أكثر من شهرين بقليل، الشهر الماضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه استقال للعودة إلى القطاع الخاص.

ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول بوزارة الخارجية: «جرى الاتفاق بشكل متبادل على أن الوقت قد حان لمغادرة لوين لمنصبه».

لكن لوين قال في بيان لـ«رويترز» إن مغادرته كان مخططاً لها قبل أسابيع من الإعلان عنها، نافياً إقالته.

وأوضح: «القول إنني أُقلت غير صحيح. وكما كان مخططاً له منذ أسابيع مع الوزير وفريقه، وبعد بقائي لفترة أطول من المتوقع لاستكمال مشروعات رئيسية، استقلت من منصبي قبل انتخابات التجديد النصفي لتولي وظيفة في القطاع الخاص والتخطيط لحفل زفافي».

وتابع: «لم يكن للأمر صلة بأي اجتماع أو بسياسات إدارة الوزارة».

وذكر أحد المصادر أن من بين أسباب استياء روبيو أيضاً كثرة الرحلات الخارجية التي يجريها موظفون سياسيون، ما دفع الوزارة إلى اشتراط موافقة مكتبه على جميع الرحلات السياسية الخارجية.

وبدأت التحركات المرتبطة بانتخابات الرئاسة لعام 2028 تتسارع مباشرة بعد أن أسفرت انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء الماضي عن انتقال السيطرة على الكونغرس إلى الديمقراطيين.

وقدم جي دي فانس، نائب الرئيس، والسيناتور الجمهوري تيد كروز تقييمات لنتائج الانتخابات عبر منصة «إكس»، رأى فيها كثير من المحللين السياسيين ملامح لرؤى سياسية مبكرة مع بدء موسم السباق الرئاسي.

وسعى روبيو إلى عدم التعامل بجدية مع التقارير حول احتمال ترشحه للرئاسة، لكنه لم يستبعد ذلك علناً. وفي حال قرر خوض السباق، فقد تصبح إدارته لوزارة الخارجية موضوعاً للنقاش خلال الحملة الانتخابية.

وواجهت إدارة ترمب اتهامات متكررة بتضارب المصالح وتحقيق مكاسب خاصة، فيما قال الديمقراطيون إنهم سيدققون في تعاملات مساعدي ترمب مع مسؤولين أجانب عندما يتولون السيطرة على الكونغرس في يناير (كانون الثاني) ويمضون في تحقيقات رسمية.

وبعد فترة وجيزة من مغادرة جيلفويل للإدارة في أكتوبر، بعث روبيو مذكرة إلى جميع موظفي الوزارة لتذكيرهم بضرورة «تجنب تضارب المصالح»، وفقاً لعدة وسائل إعلام.

ونفى لاحقاً أن تكون المذكرة صدرت نتيجة مغادرة جيلفويل، قائلاً للصحافيين إنه كان ينوي إرسالها قبل ذلك بأسابيع لكنها تأخرت لأسباب إدارية.

ومثل جهات أخرى في إدارة ترمب، شهدت وزارة الخارجية مغادرة عدد من المسؤولين في الآونة الأخيرة.

ففي أكتوبر، أقيل الممثل الأميركي الخاص للشراكات العالمية باولو زامبولي بعد أن كشف موقع «بوليتيكو» عن سلسلة رسائل بالبريد الإلكتروني بينه وبين لاندو، اتهمه فيها الأخير بالعمل خارج نطاق اختصاصه في مجال الدبلوماسية الثقافية، قائلاً إن زامبولي واصل التدخل في ملفات لا تندرج ضمن مهامه رغم تعليمات لاندو.

وبعد وقت قصير من مغادرته، كتب زامبولي على منصة «إكس» أن التعيينات في منصب المبعوث الخاص تستمر عاماً واحداً بموجب القانون، وأن ترمب مدد تعيينه لأكثر من ستة أشهر إضافية.


طموحات فانس الرئاسية... هل يرسم مساره الخاص استعداداً لسباق 2028؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

طموحات فانس الرئاسية... هل يرسم مساره الخاص استعداداً لسباق 2028؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يتحدث إلى نائبه جي دي فانس (أ.ف.ب)

في حملته المكثفة لإنقاذ حظوظ الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، غيّر جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي استراتيجيته، فقلل من حديثه عن الرئيس دونالد ترمب، وزاد من حديثه عن القضايا التي ترسم هويته السياسية.

وخلصت مراجعة أجرتها وكالة «رويترز» للأنباء لنحو 12 من خطاباته منذ مؤتمر «الحزب الجمهوري» في سبتمبر (أيلول)، دافع فانس من منظور سياساته الخاصة فقط تقريباً عن الجمهوريين، الذين فقدوا الأغلبية في الكونغرس في انتخابات يوم الثلاثاء الماضي.

وتجنب سياسات ترمب الرئيسة، مثل الحرب على إيران، وعمليات الترحيل، مع إظهار استطلاعات الرأي تدني شعبية الرئيس، مما أدى إلى تراجع فرص المرشحين الجمهوريين في الانتخابات.

وقال مصدران مطلعان على الاستراتيجية إن التغيير متعمد. فقد رأى فانس ومستشاروه أن القضايا التي دافع عنها -وهي القومية الاقتصادية، ونهج متحفظ في السياسة الخارجية، والأمن العام- مواضيع ذات تأثير سياسي قوي يمكنه معالجتها بثقة. وأضاف المصدران أنه في حين تبنى ترمب هذه القضايا ضمن حركة «فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً» أو (ماغا)، برز فانس قائداً لها.

وأتاح هذا التحول لمحة مبكرة عن الكيفية التي يمكن بها لفانس (42 عاماً) رسم مساره الخاص مع بدء الجمهوريين في النظر إلى ما بعد عهد ترمب.

لم يعلن فانس بعد ما إذا كان سيترشح للرئاسة عام 2028، ولم يعلن ترمب تأييده له، أو لأي شخص آخر. لكن ينظر إلى فانس على أنه أحد أبرز المرشحين المحتملين، والذي يقول بعض المسؤولين الجمهوريين إنه سيحتاج إلى استمالة جزء كبير من كتلة ترمب، مع النأي بنفسه عن إرث رئيسه.

اتخذ فانس خطوة أكثر علنية يوم الأربعاء لتعزيز صورته السياسية من خلال منشور على وسائل التواصل الاجتماعي اتسم بصراحة غير معتادة حول نتائج الانتخابات. فقد ألقى باللائمة على حرب إيران في هزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وعرض برنامجاً لدفع حظوظ الجمهوريين في الساحة السياسية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

ودعا إلى إنهاء سريع للصراع، وحث الجمهوريين على التركيز على أزمة تكاليف المعيشة، وإعادة تقييم العلاقات الخارجية، وإجراء تعديلات على علاقة الولايات المتحدة مع إسرائيل.

وكان ترمب قد وصف مخاوف الأميركيين حيال القدرة على تحمل التكاليف بأنها «خدعة» من جانب الديمقراطيين. وشن الحرب على إيران بعد ضغوط متواصلة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ثم أعلن ترمب تأييده لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية.

فانس قلق من الحرب

وضع هذا المنشور فانس لأول مرة في صف إنهاء الحرب بشكل صريح. وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على شؤون البيت الأبيض واتصالات فانس لوكالة «رويترز» للأنباء إن نائب الرئيس لم يكن يخالف ترمب، وقالوا إن رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز كانت على علم مسبق بمنشور فانس.

وأجرى ترمب أمس تعديلاً في قيادة البيت الأبيض العليا، إذ عين ستيفن ميلر مكان وايلز في خطوة تشير إلى أن البيت الأبيض يخطط للمضي في بعض سياسات ترمب الأكثر صرامة. وأقر ترمب بأن حرب إيران ساهمت في هزيمة الجمهوريين بسبب ما نجم عنها من ارتفاع أسعار الوقود، لكنه واصل الدفاع عن قرار الحرب. وقال للصحافيين يوم الأربعاء: «لم أكن لأفعل شيئاً مختلفاً».

وأيد دونالد ترمب الابن -الابن الأكبر للرئيس- ما كتبه فانس على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب بعض الحلفاء المحافظين.

وقال مايكل ريتشي، المحلل الجمهوري، والمستشار السابق لرئيس مجلس النواب جون بينر، وبول رايان إن الحوار زاد من مكانة فانس كمرشح محتمل لحمل لواء المحافظين في مرحلة ما بعد ترمب.

صلاحيات نائب الرئيس

قال ريتشي إن رسالة فانس أجبرت المحافظين على مناقشة جدوى الحرب بشكل أوسع، وتحديد المبادئ الأساسية التي يتعين على المرشحين الجمهوريين للرئاسة تبنيها في عام 2028.

وأضاف: «من التبسيط المفرط القول إنه يبحث عن طرق لجعل نفسه مختلفاً عن ترمب... الأمر يتعلق باستخدامه لمنصبه نائباً للرئيس لتحديد شروط النقاش».

وأحجم ممثلو فانس عن التعليق. وأشار ممثلو البيت الأبيض إلى تصريحات ترمب التي أدلى بها يوم الأربعاء، حين قال للصحافيين إنه يتفهم وجهة نظر فانس إزاء نتائج الانتخابات.

ويتأهب الديمقراطيون لربط فانس -أو أي مرشح جمهوري- بترمب في عام 2028، خاصة إذا اضطلع الرئيس الحالي بدور كبير في اختيار المرشحين المحافظين.

وقال المحلل الديمقراطي إيغور فولسكي: «هناك تحدٍ حقيقي يتمثل في كيفية وضع نفسك لتكون قابلاً للاستمرار في الانتخابات العامة مع الفوز في الانتخابات التمهيدية التي لا تزال تتطلب منك الانحناء، وإظهار الولاء».

لم تخرج سمعة فانس من انتخابات التجديد النصفي سالمة. فقد خسر الجمهوريون في الولايات حيث شارك في حملات انتخابية. وربما ساهمت في خسائر الجمهوريين بعض الاستراتيجيات التي أيدها، مثل الإعلان الذي بثته حملة المرشح لمنصب حاكم ولاية أوهايو، فيفيك راماسوامي، حيث شكك في تعرض الديمقراطية الفائزة بالمنصب إيمي أكتون للاعتداء الجنسي.

وقدم مرشحون محتملون آخرون للرئاسة في 2028 تحليلاتهم لأسباب الهزيمة في انتخابات التجديد النصفي. وقال السيناتور تيد كروز من تكساس إن الجمهوريين لم يبذلوا ما يكفي من جهد لمعالجة أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة. وقال حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إن المرشحين الخاسرين ركزوا بشكل مفرط على قضايا المتحولين جنسياً، وتجاهلوا مخاوف الناخبين حيال مراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي. في حين التزم وزير الخارجية ماركو روبيو الصمت.

وتجلى بوضوح سعي فانس لتشكيل النقاش خلال الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، فقد حث الناخبين في خطاباته على دعم الجمهوريين، لأنهم سيحققون في عمليات الاحتيال في برامج الرعاية الصحية الاتحادية، ومكافحة الفقر، رابطاً ذلك بأجندة البيت الأبيض بشأن الهجرة، وبتكاليف المعيشة. وتجاهل تماماً تقريباً حرب إيران، وأسعار الوقود، ونادراً ما ذكر اسم ترمب صراحة.

وقال فانس في أحد التجمعات الانتخابية في ختام الحملة بولاية نورث كارولاينا: «أريد لأبنائي أن يكونوا أسرة في بلد نابض بالحياة، ومزدهر، وحر، ويتمتع بالرفاهية. أريد الأشياء البسيطة. ولأنني أريد ذلك لنفسي، فأنا أريده لكم أيضاً».


حرب إيران تقسم البيت الأبيض إلى معسكرين... ومستشارو ترمب يتسابقون للتأثير في قراره

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)
TT

حرب إيران تقسم البيت الأبيض إلى معسكرين... ومستشارو ترمب يتسابقون للتأثير في قراره

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائب الرئيس جي دي فانس ووزير الدفاع بيت هيغسيث (رويترز)

يتسابق مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ انتهاء انتخابات التجديد النصفي، للتأثير في قراره بشأن إنهاء الحرب على إيران أو إشعالها مجدداً، وفق ما كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

يأتي ذلك وسط انقسام واضح داخل إدارته بين معسكر يدفع نحو الدبلوماسية ووقف الحرب، وآخر يطالب بالعودة إلى العمليات العسكرية الواسعة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ترمب يقف أمام قرار مصيري قد يحدد مسار ما تبقى من رئاسته، لكنه هذه المرة لا يملك فريقاً موحداً ولا مناخاً سياسياً مواتياً، بعدما رفض الناخبون الحرب بوضوح في صناديق الاقتراع.

فانس يتصدر المعسكر الداعي لإنهاء الحرب

نقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين، أن نائب الرئيس جي دي فانس يتصدر المعسكر الداعي إلى إنهاء الحرب.

وشكك فانس عبر وسائل التواصل الاجتماعي في جدوى الحرب، وكان قد أبلغ ترمب قبل ذلك بأنه ينوي تحميلها مسؤولية هزيمة الجمهوريين في الانتخابات، وفق مسؤولين أميركيين.

ويقف المبعوث الخاص ستيف ويتكوف إلى جانب فانس؛ إذ يسعى للحصول على دعم ترمب المتواصل للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز.

كذلك اتصل مستشارون من خارج الإدارة بترمب لإبلاغه بأنّ الوقت قد حان لإنهاء الحرب.

هيغسيث وكوبر على رأس معسكر استئناف الضربات

في المقابل، يدعم معسكر آخر، يضم وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، العودة إلى العمليات العسكرية الكبرى، وفق ما قال مسؤولون مطلعون على الإحاطات الأخيرة التي تناولت الخيارات العسكرية المتاحة أمام الرئيس «وول ستريت جورنال».

كما أجرى عدد من المستشارين الخارجيين المتشددين اتصالات بترمب منذ يوم الانتخابات، وحثوه على مواصلة الحرب، معتبرين أن إرثه السياسي يعتمد على إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي، بما يتيح له القول إن التضحيات السياسية التي تكبدها كانت مبررة.

ماذا عن روبيو وبيسنت ونتنياهو؟

أما وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، فيؤيدان تشديد العقوبات ومواصلة الحصار المفروض على التجارة الإيرانية.

ولا يزال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع باتجاه شن ضربات جديدة على إيران، في حين تبدو دول الخليج أكثر تشككاً في هذا الخيار.

قطر تعمل في اللحظات الأخيرة

قال مسؤولون إن قطر عملت في اللحظات الأخيرة على تفادي عملية أميركية جديدة، وعلى تقريب المواقف بين الطرفين بما يتيح فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي. وذكرت مصادر مطلعة أن الاتفاق الذي يُبحَث يقلّص مهلة المحادثات التمهيدية من 60 يوماً، وهي المدة التي نصت عليها مذكرة تفاهم إسلام آباد في يونيو (حزيران) الماضي، إلى يومين فقط، للانتقال شبه الفوري إلى المفاوضات النووية.

وقال أحد المطلعين على المناقشات إن هذا المقترح قد يمنح ترمب مخرجاً يتيح له إنهاء الحرب مع الحفاظ على ماء الوجه، لكن ليس واضحاً ما إذا كانت إيران ستوافق عليه.

ترمب يتأرجح...

وبحسب ما قال مسؤولون لـ«وول ستريت جورنال»، جعلت هذه الخلافات والنصائح المتضاربة القرار أصعب على ترمب، الذي يتأرجح منذ صدور نتائج الانتخابات يوم الثلاثاء، بين التقليل من شأن الرسالة الانتخابية والشعور بوطأتها.

ولم يحسم ترمب موقفه بعد، وكثيراً ما يعبّر عن رغبته في الدبلوماسية وفي شنّ هجمات جديدة في آن واحد.

وقالت سوزان مالوني، الخبيرة في الشأن الإيراني ونائبة رئيس برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، إن نجاح الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي يزيد مأزق الرئيس تعقيداً، مضيفة أن الخيارات المتاحة أمامه قد تؤدي إلى تفاقم الكلفة الاستراتيجية والاقتصادية التي تكبدها الأميركيون بالفعل.

تحركات عربية لدفع ترمب نحو اتفاق مع إيران

أفادت مصادر مطلعة على هذه المناقشات بأن وزراء خارجية عرب يسعون لترتيب اتصال هاتفي مع ترمب أو عقد اجتماع رفيع المستوى في واشنطن، بهدف طرح مبررات للتوصل إلى هذا الاتفاق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ترمب ليس في عجلة من أمره لاتخاذ قرار، في ظل تعثر الاقتصاد الإيراني واستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

«البنتاغون» يستعد لاستئناف العمليات العسكرية

بدوره، صرّح مسؤول في «البنتاغون» للصحيفة بأن مهمة الوزارة تتمثل في تطوير الخيارات العسكرية للرئيس وتنفيذها.

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه إن قرر ترمب الأخذ بنصيحة من يحثونه على «إنجاز المهمة»، فإن «البنتاغون» على أتم الاستعداد لتنفيذ أوامره على الفور. ومع ذلك، يشير المسؤولون إلى أن التوقيت الأمثل لاستئناف العمليات سيكون في وقت لاحق من هذا الشهر، تزامناً مع وصول معدات إضافية إلى منطقة الشرق الأوسط.

وتتجه مجموعة حاملة الطائرات الضاربة «يو إس إس ثيودور روزفلت»، المزودة بعشرات الطائرات المقاتلة، نحو المنطقة مقبلةً من المحيط الهادئ. ووفقاً لمسؤول أميركي، من المقرر أن تتوقف المجموعة في سنغافورة لبضعة أيام بدءاً من يوم الجمعة، ومن غير المتوقع أن تصل إلى الشرق الأوسط قبل أسبوعين على الأقل.