«هدنة غزة»: القاهرة تضغط لإقرار اتفاق وتجدّد تحذيرها من اجتياح «رفح»

وسط «تفاؤل» حيال تقدم المفاوضات

السيسي يدعو خلال مؤتمر صحافي الاثنين مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك إلى حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية (الرئاسة المصرية)
السيسي يدعو خلال مؤتمر صحافي الاثنين مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك إلى حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية (الرئاسة المصرية)
TT

«هدنة غزة»: القاهرة تضغط لإقرار اتفاق وتجدّد تحذيرها من اجتياح «رفح»

السيسي يدعو خلال مؤتمر صحافي الاثنين مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك إلى حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية (الرئاسة المصرية)
السيسي يدعو خلال مؤتمر صحافي الاثنين مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك إلى حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية (الرئاسة المصرية)

تزامناً مع اتصالات مصرية مكثفة تستهدف الاتفاق على «هدنة» في قطاع غزة، يتم خلالها تنفيذ صفقة لـ«تبادل الأسرى»، جددت القاهرة التحذير من تداعيات تنفيذ عملية عسكرية واسعة في مدينة رفح الفلسطينية. وعقد مسؤولون مصريون على مستويات عدة لقاءات عدّها خبراء محاولة لحشد موقف دولي يدعم جهود حلحلة الصراع القائم في غزة.

ووصل وفد من حركة «حماس» إلى القاهرة، الاثنين، حيث أفاد مصدر مصري رفيع المستوى بـ«إجراء مباحثات موسعة بين مسؤولين أمنيين مصريين ووفد من حركة (حماس)»، بشأن مقترح «هدنة» في غزة، حسب ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية».

وقال مصدر مصري مطلع على سير المفاوضات لـ«الشرق الأوسط»، إن «القاهرة تبذل جهوداً مكثفة على محاور عدة لوقف الحرب في قطاع غزة، والحيلولة دون توسيع رقعة الصراع»، موضحاً أن «تكثيف اللقاءات والاتصالات مع الأطراف المعنية يصبّ في صالح حشد موقف دولي داعم لوقف إطلاق النار، إلى جانب التحذير من خطورة اجتياح رفح سواء على الصعيد الإنساني أو من ناحية التأثير على مصر».

وأضاف المصدر أن «مقترح التهدئة المطروح الآن للنقاش على الطاولة جيد، ويتجاوب مع كثير من مطالب الطرفين»، معرباً عن أمله في «أن يتجاوز الطرفان مصالحهما الشخصية من أجل التوصل إلى اتفاق».

امرأة فلسطينية نزحت بسبب القصف الإسرائيلي على قطاع غزة تطبخ في مخيم (أ.ب)

وعززت القاهرة جهود الوساطة بعد مباحثات أجراها وفد أمني مصري، الجمعة الماضي، مع مسؤولين في تل أبيب، تم خلالها عرض مقترح جديد «يقضي بإطلاق سراح ما بين 20 و40 محتجزاً إسرائيلياً، مقابل وقف إطلاق النار لمدة يوم أو أكثر قليلاً عن كل محتجز يطلق سراحه»، بحسب ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية.

ولم ينجح الوسطاء في مصر وقطر والولايات المتحدة في إقرار «هدنة» بين «حماس» وإسرائيل، رغم مفاوضات ماراثونية مستمرة منذ يناير (كانون الأول) الماضي. وبعد تعثر جهود الوساطة مرات عدة، قدمت مصر مقترحاً جديداً؛ ما ساهم في استئناف المفاوضات.

تحقيق الاستقرار

وجدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين، التأكيد على «أهمية تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتهدئة التوتر الإقليمي»، داعياً إلى «التحرك من أجل التوصل لوقف إطلاق نار فوري في قطاع غزة وتقديم المساعدات الإغاثية لسكانه».

وشدد السيسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك بقصر الاتحادية، مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك، دينيس بيسيروفيتش، على «ضرورة الانخراط الجاد والفوري في مسارات التوصل لحل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين وإنفاذ دولة فلسطينية على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية»، مشيراً إلى «التوافق مع رئيس البوسنة والهرسك على ذلك».

السيسي يدعو خلال مؤتمر صحافي الاثنين مع رئيس مجلس رئاسة البوسنة والهرسك إلى حل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية (الرئاسة المصرية)

وعلى المسار ذاته، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال لقائه الاثنين مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اللورد طارق أحمد، على «أهمية التحرك الدولي لتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، بالتوازي مع الدفع نحو إعادة تفعيل حل الدولتين».

وخلال اللقاء الذي عُقد على هامش أعمال اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي بالرياض، بحث شكري مع المسؤولين البريطانيين، «تطورات الأوضاع الأمنية والإنسانية في قطاع غزة، فضلاً عن التحركات الرامية لتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار، وإتمام صفقة لتبادل المحتجزين والرهائن بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وتعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية إلى داخل القطاع»، بحسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد.

وقال أبو زيد إن «الجانبين اتفقا على أهمية استثمار الزخم الخاص بالقضية الفلسطينية حالياً لإعادة إطلاق عملية سياسية فعالة للتسوية السياسية الشاملة للقضية استناداً على حل الدولتين». كما «توافق الجانبان على أهمية استمرار العمل معاً لدفع جهود التهدئة وتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ومواصلة التشاور المكثف حول التطورات الإقليمية ذات الصلة».

وأعاد شكري التأكيد على «تحذيرات مصر بشأن ما ينذر به استمرار الحرب في غزة من مخاطر اتساع رقعة الصراع»، مدللاً على ذلك بالتصعيد الحالي في الضفة الغربية وجنوب لبنان والبحر الأحمر.

وشدد شكري على «الدور المأمول من الجانب البريطاني للضغط على إسرائيل لمنع تحركاتها لشن هجوم عسكري بري على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لما سيمثله من نقطة تحول في الصراع».

وزير الخارجية المصري سامح شكري يلتقي نظيره البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين في الرياض (الخارجية المصرية)

من جانبه، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الاثنين، «ضرورة العمل من أجل تجنب أي هجوم على رفح». وقال: «هناك ما بين 1.3 و1.4 مليون نازح فلسطيني منتشرون وموزعون على الحدود بين مصر ومعبر رفح؛ ما يجعل أي هجوم على المدينة بمثابة إجراء كارثي».

وحذر مدبولي، في كلمة خلال جلسة حوارية بشأن الوضع في غزة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، من أن «الهجوم على رفح سيؤدي إلى النزوح الجماعي لهؤلاء الفلسطينيين بحثاً عن موطن آمن؛ ما يمكن أن يضع ضغوطاً على المنطقة الحدودية مع مصر».

وتابع: «أعتقد أن كل ذلك يضعنا كمجتمع دولي في موقف يتطلب أن نفعل ما بوسعنا لمنع حدوث تلك العملية في رفح، ودفع طرفي الحرب من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة يسمح لنا بفسحة من الوقت تسمح ببدء عملية المفاوضات مرة أخرى».

وسبق وحذرت مصر أكثر من مرة من «تداعيات اجتياح رفح على الوضع الإنساني في قطاع غزة». كما أكدت رفضها تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، وعدّت ذلك «تصفية للقضية الفلسطينية».

تفاؤل بالمقترح

وعلى صعيد مفاوضات الهدنة، أعرب وزير الخارجية المصري عن «تفاؤله» حيال مقترح جديد للتوصل إلى هدنة في غزة. وأوضح شكري، في جلسة ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، الاثنين، أن «المقترح وضع في الحسبان مواقف الجانبين وحاول انتزاع الاعتدال». مشيراً إلى أن القاهرة تنتظر رداً على الاقتراح من إسرائيل و«حماس».

بدوره، قال رئيس الوزراء المصري: إن «هناك تقدماً في بعض المسائل المتعلقة بمفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن ما زالت هناك مسائل أساسية تحتاج إلى تنازل الطرفين».

وأضاف: «نحن نستضيف المحادثات بين الطرفين حول قضايا محددة، ولكن لا تزال القضايا الجوهرية تحتاج إلى حل وسط من الطرفين». مؤكداً أن «الموقف بات أكثر تعقيداً في ظل الوضع السياسي الداخلي للطرفين، حيث توجد ضغوط داخلية تدفعهما لعدم التوصل إلى أي تسوية»، مشيرا ًإلى أن «ذلك يضيف مزيداً من الصعوبات التي تحول دون التوصل إلى حل من شأنه تحقيق المصلحة لجميع الأطراف، حيث يتحدث كل طرف في المفاوضات عن أجندته الخاصة؛ وذلك ما تسعى مصر إلى حله وإقناع الأطراف بالتوصل إلى حل وسط».

لكن رئيس الوزراء المصري أشار إلى أنه «حتى لو نجحت جهود الوساطة في وقف إطلاق النار اليوم، فإن قطاع غزة يحتاج إلى عقود للعودة إلى ما كان عليه قبل السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».

فلسطيني وسط أنقاض أبنية دمّرتها غارة إسرائيلية على النصيرات في وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

وتعليقاً على التحركات المصرية، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، إن «المقترح المصري يقدم حلاً وسطاً يمكن أن يسهم في تقريب وجهات النظر بين الجانبين». وأضاف الرقب، لـ«الشرق الأوسط»، أن «تحركات القاهرة الأخيرة تستهدف حشد دعم دولي لرؤيتها وربما الضغط على الطرفين من أجل تقديم تنازلات تفضي في النهاية إلى وقف إطلاق النار». ولفت إلى أن «اجتياح رفح بات مسألة حتمية، لكن الهدنة قد تؤجله لحين تفريغ مدينة رفح من السكان ما يقلل من تداعياته الإنسانية».


مقالات ذات صلة

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

المشرق العربي فتاة فلسطينية تصعد درجاً في مبنى مدمر استُهدف بغارات جوية إسرائيلية بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة الأحد (أ.ف.ب)

إسرائيل توسّع «الخط الأصفر» مجدداً... وتكثّف الغارات في عمق غزة

وسّعت إسرائيل حدود «الخط الأصفر» الافتراضي الفاصل بين مناطق تحتلها وأخرى تسيطر عليها «حماس»، الأحد، قبالة مدينتَي غزة ودير البلح بالقطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لافتة عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية في شارع قرب مدينة جنين بالضفة الغربية (أرشيفية - إ.ب.أ)

عباس يصدر مرسوماً بانتخابات رئاسية وتشريعية في سبتمبر 2027

أجّل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الانتخابات التشريعية رسمياً وعوضها برئاسية وتشريعية متزامنة في مرسوم استهدف إرضاء الفرنسيين والمجتمع الدولي

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عنصر من القوات الإسرائيلية يشير بيده إلى فلسطيني أثناء قيامه بأعمال الحراسة خلال هدم مبنى فلسطيني بالقرب من الخليل في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل (أرشيفية - رويترز)

الفلسطينيون بانتظار إعلان تأجيل الانتخابات... خطوة غير مفاجئة

كان تأجيل الانتخابات التشريعية متوقعاً منذ اللحظة الأولى التي أصدر فيها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً بإجرائها في نوفمبر 2026.

كفاح زبون (رام الله)

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.


رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية: لن نتساهل مع أي سلاح خارج إطار الشرعية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام (أرشيفية-د.ب.أ)

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن السلطات لن تتهاون في متابعة التحقيق في قضية توقيف شاحنة محمّلة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، بينها مادة «سي-4» الشديدة الانفجار، في منطقة ظهر البيدر، قبل أيام، مشدداً على ضرورة تحديد هوية جميع المتورطين في العملية ومَن يقف وراءهم وإحالتهم إلى القضاء.

وقال رئيس الحكومة، في تدوينات عبر موقع «إكس»، اليوم الاثنين، إنه يتفهم القلق الذي ينتاب اللبنانيين إزاء توقيف الشاحنة والمواد التي كانت تنقلها، مشيراً إلى أن مادة «سي-4» استُخدمت في عدد من عمليات الاغتيال السياسي في تاريخ لبنان الحديث.

ووجّه سلام التحية إلى القوى الأمنية التي أوقفت الشاحنة وضبطت المواد المتفجرة وأحالت سائقيها إلى الجهات المختصة، للتحقيق معهم.

وشدد على أن الحكومة ستتابع التحقيق والتوسع فيه لكشف المتورطين ومخططاتهم وأهدافهم، مؤكداً أنها لن تتهاون مع أي جهة تعبث بأمن البلاد وسلامتها واستقرارها، وستتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية، سواء من حيث حيازته أم نقله أم استخدامه.


عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
TT

عبر فخ الديون... العراق يفكك شبكة إجرامية تجبر ضحاياها على بيع أعضائهم

أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)
أحد عناصر الأمن العراقيين في البصرة (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات العراقية أمس (الأحد)، الإطاحة بشبكة تجبر المواطنين على بيع أعضاء جسدهم بسبب الديون.

وذكر بيان للاستخبارات العراقية، تلقَّته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه «استمراراً للعمليات الاستباقية النوعية التي تستهدف شبكات الجــريمة المنظمة، تمكَّنت مفارز وكالة الاستخبارات، ومكــافحة الجـريمة المنظمة (بغداد/ الرصافة) وبإشراف مباشر من الفريق وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، من الإطاحة بشبكة إجـرامية خطـيرة اتخذت من المواطنين مسرحاً لجرائمها البشعة، التي تتكامل فيها حلقات الربا الفاحش مع عصابات الاتجار بالبشر وبيع الأعضاء البشرية (الكلى)».

وأضاف البيان أن «العملية جاءت بعد أن رصدت مفارز الوكالة معلومات تفيد بوجود شبكة إجــرامية منظمة تعمل على إيهام المواطنين من ذوي الدخل المحدود، عبر إغرائهم بقروض وسلف ربوية وهمية، وفرض شروط تعجيزية عليهم، لتتم بعد ذلك مساومتهم على بيع أعضائهم البشرية (الكلى) لتسديد الديون المتراكمة».

وتابع بأنه «على الفور، تم تشكيل فريق عمل استخباري مختص، وإلقاء القبض على جميع أفراد الشبكة، المكوّنة من أربعة متهمين، بينهم سيدتان بعد استحصال الموافقات القضائية الأصولية»، مبيناً أنه «ضُبطت بحوزتهم أجهزة هاتف وسجلات توثِّق أعمالهم الربوية ومساومتهم للضحايا».

وأكدت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية «استمرار عملياتها التي تستهدف كل من تسوِّل له نفسه العبث بأمن المواطنين واستغلال ظروفهم المعيشية، وأنها ستبقى السد المنيع والعين الساهرة لحمايتهم من عصابات الجريمة بمختلف مسمِّياتها».