من هم بعض الأشخاص والمجموعات المشاركة في احتجاجات الجامعات الأميركية؟

رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت شفيق (أ.ب)
رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت شفيق (أ.ب)
TT

من هم بعض الأشخاص والمجموعات المشاركة في احتجاجات الجامعات الأميركية؟

رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت شفيق (أ.ب)
رئيسة جامعة كولومبيا الدكتورة نعمت شفيق (أ.ب)

في الأيام التي تلت إلقاء الشرطة القبض على ما يزيد على 100 متظاهر مؤيد للفلسطينيين بجامعة كولومبيا في 18 أبريل (نيسان)، أعيد نصب مخيم احتجاجي في حرم الجامعة الواقعة بمدينة نيويورك وإلقاء القبض على مئات آخرين من المحتجين في جامعات من كاليفورنيا إلى ماساتشوستس.

ووفق تقرير أعدته وكالة «رويترز»، أدت الاحتجاجات على الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وردود الفعل من مديري الجامعات وأعضاء في هيئات التدريس وطلبة وساسة، إلى حدوث اضطراب داخل الجامعات وانقسام الرأي العام الأميركي.

وفيما يلي نظرة على بعض اللاعبين الرئيسيين.

مجموعات طلابية

الاحتجاجات في جامعة كولومبيا نظمتها مجموعة «نزع الفصل العنصري بجامعة كولومبيا» التي تصف نفسها بأنها تحالف يضم أكثر من 100 مجموعة طلابية. تأسست هذه المجموعة في عام 2016 وسعت دون جدوى إلى إنهاء استثمارات جامعة كولومبيا في شركات تصنيع الأسلحة وغيرها من الشركات التي تدعم احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية.

قام هؤلاء الطلبة، ومنهم يهود ومسلمون وفلسطينيون، «بإعادة تنشيط» التحالف ومطالباته بسحب الاستثمارات بعد الهجوم الذي نفذته حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ورد إسرائيل العنيف في قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة.

وأقام طلاب المجموعة الصلوات الإسلامية واليهودية في المخيم، وألقى بعضهم خطابات تندد بإسرائيل والصهيونية وتشيد بالمقاومة الفلسطينية المسلحة.

والمفاوض الرئيسي لتحالف «نزع الفصل العنصري بجامعة كولومبيا» هو محمود خليل، طالب دراسات عليا فلسطيني في السنة الثانية بكلية كولومبيا للشؤون الدولية والعامة. ورغم أنه يتوقف في كثير من الأحيان للتحدث إلى الناس في المخيم الاحتجاجي وإلى الصحافيين، فإنه لا يقيم داخل المخيم.

ومن بين المجموعات الطلابية الرائدة في هذا التحالف فرعا مجموعتي «طلاب من أجل العدالة في فلسطين» و«الصوت اليهودي من أجل السلام» في جامعة كولومبيا. تأسست المجموعتان المناهضتان للصهيونية والاحتلال العسكري الإسرائيلي قبل عقدين من الزمن ولهما فروع بأنحاء الولايات المتحدة شكلت العنصر الرئيسي في تنظيم احتجاجات بالجامعات الأخرى.

وأوقفت جامعة كولومبيا المجموعتين في نوفمبر (تشرين الثاني) قائلة إنهما ساعدتا في تنظيم احتجاج ينتهك قواعد إقامة الفعاليات الجامعية. ويقاضي الطلبة، بمساعدة اتحاد الحريات المدنية في نيويورك غير الربحي، إدارة الجامعة قائلين إن الجامعة لم تلتزم باتخاذ إجراءاتها التأديبية، وإن العقوبة غير متناسبة.

نعمت مينوش شفيق

تتولى أستاذة الشؤون الدولية والعامة المصرية المولد، الدكتورة نعمت شفيق - وشهرتها «مينوش»، رئاسة جامعة كولومبيا منذ يوليو (تموز) الماضي. وتلقت استدعاء للإدلاء بشهادتها أمام لجنة التعليم والقوى العاملة في مجلس النواب الأميركي حول مزاعم معاداة السامية في الحرم الجامعي في 17 أبريل. وقالت للمشرعين: «من المحزن أن يتصرف البعض في مجتمعنا بطريقة لا تتفق مع قيمنا».

وفي اليوم التالي، سمحت شفيق لشرطة نيويورك بدخول الحرم الجامعي لإخلاء مخيم الاحتجاج. وتقدمت مجموعة أميركية مؤيدة للفلسطينيين بشكوى تتعلق بالحقوق المدنية ضد الجامعة بسبب تصرفاتها.

جانب من مخيم للمحتجين على الحرب الإسرائيلية في غزة داخل حرم جامعة كولومبيا (أ.ف.ب)

لجنة التعليم والقوى العاملة بمجلس النواب

عقدت اللجنة ولجان فرعية أخرى في مجلس النواب الأميركي ما لا يقل عن أربع جلسات، فضلاً عن أنشطة أخرى ركزت على النشاط الطلابي الناشئ من الصراع في غزة، لعبت خلالها النائبة الجمهورية البارزة إليز ستيفانيك دوراً رئيسياً.

واستقالت كلودين جاي من منصب رئيس جامعة هارفارد وليز ماجيل من منصب رئيس جامعة بنسلفانيا بعد تعرضهما لانتقادات بسبب شهادتهما أواخر العام الماضي أمام اللجنة.

وامتنعتا عن الإجابة «بنعم» أو «لا» عن سؤال من ستيفانيك حول ما إذا كانت الدعوة إلى الإبادة الجماعية لليهود تنتهك قواعد السلوك المتعلقة بالتنمر والتحرش في جامعتيهما، وقالتا إنه يتعين عليهما الموازنة بين ذلك وبين حماية حرية التعبير.

ورافقت رئيسة لجنة التعليم والقوى العاملة فيرجينيا فوكس، رئيس مجلس النواب مايك جونسون، في زيارة لجامعة كولومبيا في 24 أبريل، وقالت في تصريحات لها بالحرم الجامعي: «جامعة كولومبيا في حالة سقوط حر».

رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون متحدثاً بعد زيارته جامعة كولومبيا في 24 أبريل (إ.ب.أ)

أسنا تبسُّم

اختارت جامعة جنوب كاليفورنيا أسنا تبسُّم، وهي طالبة بالهندسة الطبية الحيوية ولديها تخصص ثانوي في مقاومة الإبادة الجماعية، لتكون الطالبة المتفوقة التي تلقي الخطاب التقليدي في حفل التخرج. وكانت تبسُّم، وهي مسلمة من عائلة جنوب آسيوية، قد نشرت رابطاً لصفحة مؤيدة للفلسطينيين على حسابها على تطبيق «إنستغرام».

وأعلنت الجامعة في 15 أبريل أنها لن تسمح لها بإلقاء الخطاب، مشيرة إلى مخاطر أمنية.

متظاهرون يحملون صورة أسنا تبسُّم احتجاجاً على منعها من قبل جامعة جنوب كاليفورنيا من إلقاء الخطاب التقليدي في حفل التخرج (رويترز)

وقالت تبسّم في بيان: «أصابني هذا القرار بصدمة وخيبة أمل شديدتين لأن الجامعة تخضع لحملة كراهية تهدف إلى إسكات صوتي».

وأعلنت جامعة جنوب كاليفورنيا في 25 أبريل أنها قررت بشكل نهائي إلغاء حفل التخرج الرئيسي بعد احتجاجات للطلبة داخل الحرم الجامعي.


مقالات ذات صلة

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

المشرق العربي تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز) p-circle

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.