الحاخام الأكبر: المتدينون حموا إسرائيل... وليس الجيش

دعوات لوقف تكريمه بجائزة كبرى

متشددون يهود يحتجون في فبراير الماضي على خطط حكومية لإلزامهم بالتجنيد العسكري (رويترز)
متشددون يهود يحتجون في فبراير الماضي على خطط حكومية لإلزامهم بالتجنيد العسكري (رويترز)
TT

الحاخام الأكبر: المتدينون حموا إسرائيل... وليس الجيش

متشددون يهود يحتجون في فبراير الماضي على خطط حكومية لإلزامهم بالتجنيد العسكري (رويترز)
متشددون يهود يحتجون في فبراير الماضي على خطط حكومية لإلزامهم بالتجنيد العسكري (رويترز)

ألقى كبير رجال الدين اليهود في إسرائيل، الحاخام الأكبر يتسحاق يوسيف (نجل الحاخام الشهير الراحل عوفاديا يوسيف)، تصريحات تركت أثر قنبلة سياسية شديدة الانفجار، ففي خطبة السبت السابقة على عيد الفصح، قال: «خلال الحرب تم إلقاء 13 ألف صاروخ على دولتنا. سبحان الله على عجائبه. لقد حمانا الله. فكيف؟ وبفضل من؟... بفضل رئيس أركان الجيش؟... بفضل القتال؟ إن ذلك تم بفضل أبناء التوراة. بفضل تلاميذ المدارس الدينية، أولئك الذين ينكبون ليل نهار على دراسة التوراة. هم الذين حموا إسرائيل».

بحسب الصحافة الدينية، فقد هبّ ألوف المصلين يصفقون لأقوال يوسيف الذي أضاف: «قبل بضعة أسابيع تحدثت عن أولئك الذين يمارسون الضغوط علينا لكي ننزع أولادنا عن دراسة التوراة ونرسلهم إلى الجيش. فمن هاجمني؟ ليس فقط العلمانيون، بل رجال الدين الذين يعتمرون القبعات المنسوجة (يقصد الصهيونية الدينية، والمستوطنين المتدينين في الضفة الغربية). لا يستحون. تجرأوا على مهاجمة حاخام إسرائيل. أي وقاحة هي هذه؟ إلى أين وصلنا؟».

وزاد الحاخام الإسرائيلي الكبير مخاطباً الحضور: «سأكشف لكم الآن شيئاً. لقد اتصل بي عدد من حاخاماتهم وكتبوا لي الرسائل يطلبون مني أن أتراجع. وأجبتهم: لا يمكن أن أتراجع. وها أنا أعيد. لقد قام علينا أولئك العرب الحماسيون المتوحشون، من الشمال ومن الجنوب، ونحن نجونا من براثنهم. نجونا فقط بفضل أبناء التوراة الذين يدرسون في مدارسنا. نحن الذين نحمي الجنود وليس الجنود هم الذين يحموننا. من لا يريد الإيمان بذلك فهو زنديق».

وعلى أثر ذلك، بدأت تنتظم حملة شعبية لإلغاء القرار الذي اتخذته الحكومة لمنح الحاخام يوسيف «جائزة إسرائيل» في يوم الاستقلال في أواسط الشهر المقبل على مؤلفاته في شؤون التربية الدينية.

وبحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن تصريحات يوسيف تمس بالجيش الإسرائيلي، وتضاف إلى تصريحات سابقة له أظهرت مدى عدائه للجيش، مثل تهديده في الشهر الماضي بمغادرة البلاد إذا تم إلغاء الإعفاء الممنوح لبعض المتدينين من الخدمة في الجيش، وقال حينها: «لقد التقيت جنوداً وضباطاً في أسلحة الجو والبحرية، عمداء وعقداء ولواءات، وقلت لهم في وجوههم: من دون التوراة لن ينجح الجيش. إذا نجوا يكون ذلك بفضل المتدينين المتفرغين لدراسة التوراة».

والحاخام يوسيف، هو نجل الحاخام المتطرف المثير للجدل الراحل عوفاديا يوسيف، الذي أسس حزب «شاس» لليهود الشرقيين في الثمانينات من القرن الماضي، لغرض مكافحة التمييز العنصري ضد اليهود الشرقيين.

وتم اختيار يوسيف الابن للحصول على «جائزة إسرائيل» للعام الحالي، والتي تعد أكبر جائزة يفوز بها إسرائيلي، وذلك كنوع من التعويض عما يوصف بـ«الظلم التاريخي» الذي يمارس ضد اليهود الشرقيين.

وتشير إحصاءات إلى أنه «من بين 620 شخصية سياسية وأدبية وعلمية وثقافية ودينية حصلت على (جائزة إسرائيل) منذ قيام الدولة العبرية، كانت حصة اليهود الشرقيين أقل من 7 في المائة منها، والنساء 14 في المائة، والعرب أقل من 1 في المائة»؛ لذلك فإن الإسرائيليين يرون أنه «في حال تم تنفيذ التهديد بسحب الجائزة من الحاخام يوسيف بسبب تصريحاته الجديدة، فإن هذه الجائزة ستفقد كثيراً من معانيها».


مقالات ذات صلة

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

المشرق العربي قوات إسرائيلية تغلق نقطة تفتيش يستخدمها الفلسطينيون بعد إطلاق النار قرب رام الله (رويترز)

مقتل إسرائيلي بإطلاق نار في الضفة الغربية... وتوقيف مشتبه به

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، مقتل شخص في إطلاق نار بالقرب من مستوطنة «نفيه تسوف» قرب رام الله في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
المشرق العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأً بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 3 أشخاص جراء غارات جوية إسرائيلية في غزة

قال مسؤولون بقطاع الصحة في قطاع غزة إن 3 فلسطينيين على الأقل قُتلوا في القطاع جراء غارات جوية إسرائيلية، السبت.

«الشرق الأوسط» ( غزة)
خاص رجال الدفاع المدني يخمدون حريقاً في سيارة أُصيبت بغارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (رويترز)

خاص «حبوب مخدرة» تُسقط متخابراً مع إسرائيل في غزة

كثير من المتخابرين الفلسطينيين سقطوا في شَرَك التخابر لصالح المخابرات الإسرائيلية، بسبب حاجتهم إلى المال، ولكن غالبيتهم بسبب تعاطيهم المواد المخدرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.