بن مبارك يشدد على تكاتف القوى اليمنية لإنهاء الانقلاب

مسيّرة حوثية قتلت 5 نساء عند بئر ماء غرب تعز

رئيس الوزراء اليمني خلال اجتماع في عدن مع ممثلين عن القوى السياسية والحزبية (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني خلال اجتماع في عدن مع ممثلين عن القوى السياسية والحزبية (سبأ)
TT

بن مبارك يشدد على تكاتف القوى اليمنية لإنهاء الانقلاب

رئيس الوزراء اليمني خلال اجتماع في عدن مع ممثلين عن القوى السياسية والحزبية (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني خلال اجتماع في عدن مع ممثلين عن القوى السياسية والحزبية (سبأ)

شدد رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك على ضرورة توحيد جهود كافة القوى السياسية والحزبية في بلاده من أجل استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وإرساء السلام داعياً إلى تصحيح السردية الخاطئة التي يرددها الحوثيون بخصوص تصعيدهم البحري.

تصريحات بن مبارك تزامنت مع استمرار الجماعة الحوثية في شن هجماتها ضد المدنيين، حيث أفادت تقارير عسكرية وحقوقية بمقتل 5 نساء عند بئر ماء في مديرية مقبنة غرب تعز، إثر استهدافهن بطائرة مسيرة.

رئيس الحكومة اليمنية مجتمعاً في عدن مع وفد المعهد الديمقراطي الأميركي (سبأ)

وأفاد الإعلام الرسمي اليمني بأن رئيس الوزراء شدد على ضرورة تصحيح السرديات المغلوطة بشأن القضية اليمنية، والتركيز على معالجة جذورها الحقيقية كأساس لبناء الحلول الواقعية التي تلبي تطلعات الشعب، وذلك باستكمال استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب.

ووفق وكالة «سبأ» استقبل بن مبارك في العاصمة المؤقتة عدن، وفد المعهد الديمقراطي الوطني الأميركي برئاسة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمعهد ليز كامبل، وناقش معهم التحديثات المتعلقة بمستجدات الشأن اليمني، بما في ذلك المساعي الأممية والإقليمية والدولية لدفع الحوثيين للتخلي عن نهجهم العدائي تجاه السلام.

وجدد رئيس الوزراء اليمني موقف الحكومة الثابت من السلام العادل تحت سقف المرجعيات الثلاث المتوافق عليها، والدور المعول على المعهد الديمقراطي في إيصال أصوات اليمنيين التواقين إلى استعادة الدولة، والجمهورية، وعودة النظام الديمقراطي، ورفضهم القاطع لمحاولة ميليشيات الحوثي العودة إلى زمن الإمامة ومزاعمها بالحق الإلهي في الحكم.

مواجهة التحديات

في اجتماع آخر لرئيس الحكومة اليمنية مع ممثلي الأحزاب والقوى السياسية في عدن، ذكرت المصادر الرسمية أن بن مبارك ناقش مع المشاركين أولويات الحكومة بالتنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي، للتعاطي مع التحديات القائمة وتجاوزها، ومعالجة الصعوبات الاقتصادية والمعيشية، بدعم السعودية والإمارات، إضافة إلى التطورات الراهنة في الجانب السياسي والعسكري، ووحدة الصف الوطني في مواجهة كل التحديات.

ووضع بن مبارك الحاضرين في الاجتماع أمام صورة شاملة عن مجمل الأوضاع في الجوانب السياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والخدمية، والحرب الاقتصادية التي تشنها ميليشيات الحوثي الإرهابية ضد اليمنيين، وجهود الحكومة للتعامل معها والدعم المطلوب من القوى السياسية للتكامل مع جهود الحكومة في إطار وحدة الصف الوطني، مع تشديده على ضرورة استمرار توحيد المواقف، وحشد كل الجهود في المعركة ضد الجماعة ومشروعها الإيراني.

حطام طائرة من دون طيار زعم الحوثيون أنها أميركية وأنهم أسقطوها في صعدة (إ.ب.أ)

وعن أولويات المرحلة تحدث رئيس الوزراء اليمني عن أنها تتلخص في مسارات أساسية هي تحقيق السلام الضامن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وتعزيز المساءلة والشفافية ومكافحة الفساد، والمضي في برنامج الإصلاح المالي والإداري، إضافة إلى تنمية الموارد الاقتصادية، والتوظيف الأمثل للمساعدات والمنح الخارجية، وتوجيهها وفقاً للاحتياجات والأولويات الحكومية.

وأكد بن مبارك على أهمية عدم إغفال الخطر الحوثي الذي لن يستثني أحداً، وهو ما يحتم على الجميع العمل على مواجهته، وعدّ ذلك هدفاً رئيسياً في المعركة الوطنية، واصفاً أي خلافات داخل القوى المقاومة للحوثيين بأنها «خطأ استراتيجي».

وفيما يتعلق بجهود السلام والتطورات في البحر الأحمر والسرديات الخاطئة حول التصعيد والقرصنة الحوثية ضد السفن التجارية ومحاولة ربطها بما يجري في غزة، قال رئيس الحكومة اليمنية إن تصعيد الجماعة مرتبط بمشروع إيران وسياستها، وإن الأزمة لن تنتهي إلا باستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.

هجوم مميت

أفاد الإعلام العسكري اليمني بأن الحوثيين نفذوا هجوماً مميتاً بطائرة مسيّرة استهدفت بئر ماء في مديرية مقبنة بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى مقتل 5 نساء، وذلك بالتزامن مع قصف مماثل على مناطق أخرى جنوب شرقي المحافظة.

وأوضح موقع الجيش اليمني (سبتمبر نت) أن الحوثيين استهدفوا بئراً للمياه بطائرة مسيّرة في مديرية مقبنة، ما أسفر عن مقتل النساء الخمس، كما اتهمهم بأنهم قصفوا بقذائف المدفعية والرشاشات قرى سكنية في نقيل الصلو، جنوب شرقي تعز، بالتزامن مع استهداف مواقع الجيش في المنطقة نفسها.

وإذ تحاول الجماعة الحوثية إلصاق التهمة بالقوات الحكومية، والتنصل من جريمة قتل النساء في الهجوم، أدانت شبكة حقوقية يمنية تصعيد الجماعة لاستهداف المنشآت المدنية، وتعريض حياة المدنيين للخطر، ووصفته بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني».

وعبّرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات في بيان، الأحد، عن إدانتها واستنكارها لاستهداف الحوثيين بئراً للمياه بطائرة مسيّرة في مديرية مقبنة، حيث أسفر عن قتل 5 نساء، كما أدانت قصف الجماعة المستمر للمناطق الآهلة بالسكان غرب تعز وشرقها، واستمرار عملية التحشيد العسكري، وتجنيد الأطفال.

مشاركون في حشد للحوثيين يرفعون لافتة تمجد استهدافهم السفن في البحر الأحمر وخليج عدن (رويترز)

وقالت الشبكة الحقوقية «إن الميليشيا الحوثية أقدمت على تنفيذ جريمة أخرى تمثلت باستهداف المناطق الآهلة بالسكان غرب محافظة تعز، تزامناً مع قصف مماثل على مناطق أخرى جنوب شرقي المحافظة، واستمرار عملية التحشيد العسكري».

ووصف البيان الحقوقي إطلاق الحوثيين الرصاص والقذائف على رؤوس المدنيين، واستهداف النساء والأطفال والمناطق المأهولة بالسكان بأنه «جريمة حرب، وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الوطنية والدولية، وتجاهل واضح لكل المبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى إرساء السلام».

ودعت الشبكة المجتمع الدولي إلى «تحمل مسؤولياته إزاء هذه الجرائم والتعامل بحزم وجدية لردع الميليشيا الحوثية»، كما دعت الهيئات والمنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى إدانة هذه الجريمة وإظهارها للرأي العام المحلي والدولي، والضغط على الجماعة لوقف هجماتها على المدنيين ومحاسبة القتلة والمتورطين».


مقالات ذات صلة

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

العالم العربي أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية

محمد ناصر (عدن)
الخليج الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

كيف تتوزع خريطة التوازنات في الحكومة اليمنية؟

تشكيل حكومة يمنية جديدة، برئاسة شائع الزنداني، تضم 35 وزيراً، في محاولة لتحقيق توازنات سياسية وجغرافية، وسط أزمات اقتصادية وخدمية واختبار لاستعادة ثقة الشارع.

«الشرق الأوسط» (عدن)
المشرق العربي تحسن ملحوظ في خدمات الكهرباء بعدن قبل حلول رمضان (إعلام محلي)

عدن تستقبل رمضان بخدمات مستقرة وتطبيع شامل للحياة

تستقبل مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، شهر رمضان المبارك هذا العام في أجواء مختلفة كلياً عمّا اعتاده سكانها في ظل تحسن ملحوظ في مستوى الخدمات وتطبيع الأوضاع.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناء على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الخليج أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة لإعادة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

مبادرة سعودية تعيد الدراسة في جامعة سقطرى

أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة نوعية لتعزيز استقرار التعليم في جزيرة سقطرى، في إطار الجهود التنموية المستمرة التي تقدمها السعودية.

«الشرق الأوسط» (عدن)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.