أخضر المستقبل... هل حان الوقت لإحلال «مدرسة فنية جديدة»؟

خبراء كرويون: لاعبون بنصف مجهود وأخطاء فنية فادحة خلف الخروج الآسيوي المر

هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
TT

أخضر المستقبل... هل حان الوقت لإحلال «مدرسة فنية جديدة»؟

هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)
هوية المنتخب السعودي الأولمبي غابت تماما في مواجهة أوزبكستان (الشرق الأوسط)

أحدث خروج المنتخب السعودي الأولمبي من بطولة كأس آسيا تحت 23 عاماً، المؤهلة إلى أولمبياد باريس «2024»، ردود فعل غاضبة في الشارع الرياضي، بالنظر إلى حجم التطلعات التي كانت تواكب تلك المشاركة وما تحملها من فرصة ظهور جديد للكرة السعودية في المحافل العالمية.

وعدّ خبراء كرويون ما حصل «إخفاقاً لا يمكن أن يحتمل أي تبرير»، خصوصاً أن الإمكانات جميعها وفّرت لهذا المنتخب، وللمدرب سعد الشهري، الذي يعدّ من أكثر المدربين استمراراً في منصبه على مستوى الكرة السعودية، ما منحة فرصة واسعة من أجل تجهيز هذا المنتخب لبلوغ الهدف الأهم، وهو الوصول للأولمبياد، على اعتبار أن المدرب نفسه قاد المنتخب للتأهل إلى أولمبياد طوكيو «2020» الذي تحقق بعد غياب أكثر من عقدين من الزمن.

بدوره، قال سعدون حمود، اللاعب السابق والمدرب والمحلل الفني الحالي، إن هوية المنتخب السعودي غابت في البطولة الآسيوية، وتكررت نفس الأخطاء في خط الدفاع تحديداً، التي ظهرت منذ المباراة الأولى ضد طاجيكستان، والتي تلقت فيها الشباك السعودية هدفين، ثم تكررت الأخطاء نفسها في مباراة العراق، التي من خلالها تراجع المنتخب للمركز الثاني، وواجه المنتخب الأوزبكي الذي فرض أسلوبه في المباراة الحاسمة، ونجح في تحقيق فوز مستحق قياساً بالأداء المقدم في المباراة.

وأضاف: «حينما يتضح للمدرب أن هناك لاعبين غير مستعدين نفسياً وفنياً لخوض المباراة، يتوجب عليه إبعادهم، مثل أيمن يحيى الذي لم يكن قادراً على ضبط أعصابه، وكذلك الأخطاء المتكررة من اللاعب زكريا هوساوي، التي تسببت بوضوح في الهدفين، وحينها كان على المدرب أن يتخذ قرارات سريعة، ويقوم بما هو مطلوب منه وإشراك اللاعبين الأكثر جاهزية».

وزاد بالقول: «كان يتوجب أن يستبدل المدرب اللاعب أيمن يحيى، لأنه من الواضح أنه غير مركز ومنفعل، كما تحصل على بطاقة صفراء مبكرة، كما أن الأخطاء التي ارتكبها هوساوي غريبة، ولا يمكن أن تحصل من لاعبين هواة، فكيف تحصل من لاعب محترف يلعب في نادٍ كبير».

المدرب سعد الشهري بات موضع انتقاد ومراجعة عطفا على ما قدمه الأخضر في البطولة (الشرق الأوسط)

وعدّ حمود أن المنتخب السعودي لم يكن في حالة انضباط تكتيكي كما ينبغي، ولذا كان المنتخب الأوزبكي متحكماً في مجريات المباراة، وعلى إثر ذلك كانت النتيجة طبيعية.

وعن الفترة المقبلة للمنتخب السعودي، والحديث عن نهاية مسيرة سعد الشهري مع المنتخب، قال حمود: «هذا القرار يخصّ اتحاد كرة القدم، لكن من وجهة نظري إذا استمر المدرب فعليه أن يصنع جيلاً مميزاً من اللاعبين، ولا يبقى معتمداً على أسماء معينة من صنع الأندية، لا تتناسب مع المنتخب، هناك نوعية لاعبين، ترى أنه حينما تصل للمنتخب الأول تصبح أكبر من الوجود مع المنتخب الأولمبي، حتى يمكن القول إن هناك لاعبين في أندية لا يصلحون للمنتخبات مهما بلغوا من الإمكانات، ولذا على الشهري إذا استمر أن يعمل على التطوير، ولا يبقى في نفس الدائرة. اليوم، فقدنا الوصول للأولمبياد، وعلينا العمل لاستحقاقات مقبلة، منها الأولمبياد بعد المقبل، وكذلك البطولات القارية والإقليمية، ولا يمكن أن تضاهي أو تقارن بالوصول للأولمبياد».

من جانبه، قال طلال المشعل، اللاعب الدولي السابق والمدرب والمحلل الحالي، إن «هناك مشكلات فنية كبيرة ظهرت في المنتخب السعودي خلال البطولة القارية، وظهرت جلياً في مباراة العراق، ثم مباراة أوزبكستان. من أهمها الأخطاء في الثلث الدفاعي تحديداً حيث كان التنظيم مفقوداً، وهناك أيضاً أخطاء فنية في البناء والاستلام والتسليم».

وأضاف: «من الأخطاء المؤثرة أن لاعباً محترفاً مثل زكريا هوساوي وهو يلعب في نادٍ كبير ومنافس، لا يعرف كيف يتصرف وهو مسيطر على الكرة، وفي حالة ضغط للاعبي المنتخب الأوزبكي، حيث يمرر الكرة في الأماكن غير المناسبة، وفي وقت سيطرة للاعبي المنافس. وهذا ما تسبب في تسجيل الهدفين، كما أن لاعباً مثل أيمن يحيى يكون بهذا النوع من التوتر والعصبية، وكان من الأولى أن يتدخل المدرب ويضبط الحالة، قبل أن يطرد اللاعب، كما أن المنتخب لم تظهر فيه هوية القائد، وهذا شيء مهم في كرة القدم، وهذا ما قد يكون موجوداً في المنتخب الأول من حيث القائد وشخصيته».

وبيّن المشعل أن الشهري كان لاعباً كما الحال للمدرب الأوزبكي، ولذا يعرفون أدق التفاصيل المتعلقة بالخطط الفنية، ولذا يمكن أن يلام لأنه لم يتعامل مع المباراة كما ينبغي.

وعدّ المشعل أن هناك لاعبين قدموا أقل من المتوقع منهم قياساً بما يقدمونه مع أنديتهم، وهناك آخرون لا يظهر عليهم أي مؤشر على بذل مجهود داخل الملعب، وهذا يعني أن التهيئة النفسية والبدنية لها دور في ذلك، حيث إن اللعب للمنتخب حلم مئات اللاعبين، وهو شرف يجب أن يسعى له كل لاعب.

وبيّن المشعل أن هناك كثيراً من الأسماء كان يمكن استدعاؤها للمنتخب الأولمبي، من بينها محمد القحطاني لاعب الهلال أو عثمان العثمان لاعب الفتح أو غيرهما من الأسماء، مشدداً على أن مستوى اللاعب الفني مع ناديه لا يجب أن يكون المقياس الوحيد لضمّه للمنتخب، بل الأهم النظر إلى الجانب الانضباطي وغيره.

وحول المطالبات بالتجديد في الجهاز الفني للمنتخبات السعودية في الفئات السنية كافة، بما فيها سعد الشهري، قال المشعل: «هذا أمر يخصّ اللجان المسؤولة، ولكن أرى ضرورة توحيد مدرسة الفئات السنية، وأعتقد أن الأقرب بالنسبة لإمكانات اللاعب السعودي هو المدرسة الفرنسية، التي تجمع بين المهارة الفنية والقدرة البدنية».

من جانبه، قال المدرب محمد أبو عراد إن «الكرة السعودية في جميع درجاتها تعاني من تراجع ملحوظ، والدليل الخروج من جميع المنافسات في الفترة الأخيرة، وهذا يتطلب دراسة للحالة من قبل المختصين، فلا يمكن أن نرى المنتخب الأولمبي يخفق، وننسى أن المنتخب الأول أيضاً أخفق قبل أشهر قليلة، ولذا من المهم مراجعة الاستراتيجيات والقرارات وتقليل عدد الأجانب ومنح فرص أكثر للمواهب السعودية، لأن الاعتماد بشكل كبير على الأجانب له جوانب سلبية كبيرة في المراكز كافة».

وعن رأيه بشأن إنهاء مرحلة سعد الشهري بعد أن بقي لمدة 8 أعوام تقريباً على رأس الجهاز الفني في الفئات السنية، وتحديداً الشباب والأولمبي، قال أبو عراد: «يجب النظر بإنصاف لعمل المدرب، وما قدّمه من منجزات، والسعي لتصحيحها من خلال تقويته على ذلك. من رأيي، أن هناك كثيراً من الآراء فيها شخصنة لعمل المدرب لأسباب تتعلق بالميول، ولذا يجب تحكيم العقل وقياس العمل وتقييم الفترة التي بقي فيها مع مساعديه وليس السعي لإرضاء الأصوات المتعصبة، لأن المدرب سعد كفاءة، وإن رحل فسيبقى كذلك، مع أنني مع بقائه ودعمه بمزيد من المساعدين الأكفاء».


مقالات ذات صلة

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

رياضة سعودية ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

سعد السبيعي (الأحساء )
رياضة سعودية حكم اللقاء فيصل البلوي لحظة مراجعة تقنية الفيديو المساعد (تصوير: عدنان مهدلي)

ضمك: الأخطاء التحكيمية أمام الأهلي حرمتنا من نقاط مستحقة

أعلنت إدارة نادي ضمك عن استيائها الشديد من الأداء التحكيمي في مواجهة الفريق أمام النادي الأهلي، مؤكدة أن الأخطاء التي شهدها اللقاء أثرت بشكل مباشر على النتيجة.

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي (تصوير: عدنان مهدلي)

يايسله: الهلال والاتحاد وكُل الفرق عانت أمام ضمك

أبدى ماتياس يايسله مدرب فريق الأهلي سعادته بالانتصار أمام ضمك، مبيناً أن فترة ضغط المواجهات الأهم فيها الخروج بالنقاط الكاملة.

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية سعد الشهري مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

الشهري: خسرنا مبكراً... وهدفا القادسية صعبا المباراة

أقرّ سعد الشهري، مدرب الاتفاق، بأحقية القادسية في الفوز بالمباراة أمام فريقه، مؤكداً أن فريقه دفع ثمن البداية غير الجيدة في المواجهة التي انتهت بخسارته برباعية.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

رودجرز: فوجئت بقوة الدوري السعودي

أعرب الآيرلندي رودجرز، مدرب القادسية، عن سعادته بالأداء الذي قدمه فريقه أمام الاتفاق، مؤكداً أن لاعبيه ظهروا بصورة «ممتازة» رغم توالي المبارايات.

علي القطان (الدمام )

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
TT

سوموديكا: لا أحد يمكنه إقناعي بأن الأخدود لا يستحق ركلة جزاء

ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)
ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود (تصوير: سعد الدوسري)

أكّد ماريوس سوموديكا مدرب فريق الأخدود بأنه لا يحب الحديث عن التحكيم على الإطلاق، وذلك في تصريحات عقب خسارة فريقه أمام الفتح.

وأضاف: «لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن ضربة الجزاء التي لم تحتسب لفريقنا غير صحيحة، خصوصاً وأن لي 25 سنة من الخبرة في مجال التدريب».

وشدّد سوموديكا أن على جميع منسوبي النادي إدراك أنهم يخوضون «معركة حقيقية للحصول على نقاط كل مباراة» لأن «كل الفرق تريد تحقيق الفوز».

وأشار سوموديكا إلى مطالبته بمنح الحكام السعوديين الفرصة الكاملة، لكنه كرر قوله: «خسرنا بسبب عدم احتساب ضربة جزاء لفريقنا».

وتطرّق سوموديكا لمستوى فريقه في الشوط الثاني، قائلاً إن فريقه لم يدخله بالتركيز الكافي و«تفوق علينا فريق الفتح بالمستوى وهذا سبب خسارتنا لمباراة الليلة».


هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
TT

هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى آخر جولة؟

النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)
النصر تعافى كثيرا في الجولات الأخيرة لكن الثبات مطلب جماهيري (عبد العزيز النومان)

عاد النصر إلى قمة الدوري السعودي للمحترفين، متقدماً بفارق نقطة واحدة عن الهلال، في سباق يبدو أنه سيظل مفتوحاً حتى الأمتار الأخيرة من الموسم، غير أن سؤال المرحلة يتمثل في قدرة الفريق على الصمود في الصدارة؛ خصوصاً مع ازدحام جدول مبارياته وتقلّب المنافسة في الجولات الحاسمة.

وكان النصر قد تخلى عن الصدارة في الجولة الحادية عشرة بعد أن خسر أمام الأهلي بنتيجة 3 - 2 في الجولة الثانية عشرة التي صعد معها الهلال إلى صدارة الترتيب، قبل أن يستعيد النصر توازنه تدريجياً ويعود إلى القمة مستفيداً من نتائجه الإيجابية وتعثّر منافسيه، إلا أن الفارق الضئيل مع الهلال يجعل أي تعثر كفيلاً بتغيير المشهد في أي جولة.

ويخوض النصر سلسلة مواجهات متتالية تبدأ بمباراة مؤجلة أمام النجمة من الجولة العاشرة، ثم يلاقي الفيحاء، قبل أن يصطدم بنيوم والخليج، ويجدد مواجهته مع النجمة، ثم يلتقي الأخدود، وتزداد حدة الاختبار عندما يواجه الاتفاق، ثم الأهلي، فالقادسية، قبل القمة المرتقبة أمام الهلال، ويعقبها لقاء الشباب، على أن يختتم مشواره أمام ضمك.

وتعكس هذه الروزنامة أن النصر أمام مسار متدرج في الصعوبة؛ إذ سيواجه فرقاً تبحث عن الهروب من مناطق الخطر، وأخرى تنافس على المراكز المتقدمة، ما يعني أن الحفاظ على النسق الفني والذهني سيكون عاملاً حاسماً.

ويعوّل الفريق على استقراره الفني وصلابته الدفاعية التي ظهرت في الجولات الأخيرة، إلى جانب قدرته على حسم المباريات الصغيرة التي كثيراً ما تصنع الفارق في سباقات اللقب، غير أن ضغط المباريات، واحتمالية الإصابات، إضافة إلى المواجهات المباشرة أمام المنافسين، قد تشكل منعطفاً في مسار الصدارة.

في المقابل، يترقّب الهلال أي تعثر أصفر للانقضاض على القمة، ما يجعل هامش الخطأ محدوداً للغاية أمام النصر، وبين صراع النقطة الواحدة وحسابات المواجهات المباشرة، تبدو معركة اللقب مرهونة بالتفاصيل الدقيقة.

خيسوس الآمال معلقة على خططه في المتبقي من المباريات (عبد العزيز النومان)

في النصر، هناك عناصر قوة يبني عليها آماله، ويتمثل أول عناصر القوة في عودة البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى التألق، بعدما استعاد حسّه التهديفي وتأثيره القيادي داخل الملعب، ليكون المرجع الأول للفريق في اللحظات الحاسمة، سواء بالتسجيل أو بصناعة الفارق ذهنياً لبقية اللاعبين.

ويبرز أيضاً التوهج اللافت للفرنسي كومان، الذي قدّم مستويات تصاعدية جعلته أحد أهم مفاتيح اللعب، ومساهماته المباشرة في الأهداف.

كما يُعد أنجيلو من الأوراق المهمة في المنظومة الهجومية، لما يملكه من حيوية وحلول فردية تمنح النصر تنوعاً في الثلث الأخير، إضافة إلى أدواره الدفاعية التي يقدمها، حيث يعد اللاعب أحد أهم اكتشافات هذا الموسم بقيادة البرتغالي خورخي خيسوس الذي وظفه في هذا المركز.دفاعياً، يشكّل عبد الإله الع مري أحد أبرز مكاسب المرحلة، بعدما ظهر بمستوى مغاير من حيث التركيز والصلابة وحسن التمركز، ليمنح الخط الخلفي توازناً أكبر وثقة واضحة في المواجهات الكبيرة.

وتأتي الرغبة الكبيرة التي يُظهرها البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب الفريق، في قيادة النصر لمعانقة اللقب أحد أهم عوامل التحديات هذا الموسم؛ حيث كرر خيسوس حديثه عن تفضيله معانقة لقب الدوري بصورة متكررة، ما يصنع تحدياً داخلياً للمدرب قبل لاعبيه.

في المقابل، تظل الإصابات الهاجس الأكبر؛ خصوصاً في ظل محدودية البدائل في بعض المراكز الحساسة، ما قد يربك الحسابات الفنية في حال فقدان عنصر مؤثر خلال فترة الضغط.

كما يثير التفاوت في مستويات بعض الأسماء تساؤلات فنية، مثل جواو فيليكس ومارسيلو بروزوفيتش، وبدرجة أقل ساديو ماني، إذ يحتاج الفريق إلى ثبات أكبر في الأداء من نجومه للحفاظ على النسق العالي حتى النهاية.

ويظل الخطر الأبرز أن أي تعثر جديد قد يعقّد المهمة، لا سيما مع اقتراب المواجهات القوية في الأسابيع المقبلة؛ حيث تنتظر النصر اختبارات مباشرة أمام منافسين من العيار الثقيل، ما يقلص هامش الخطأ إلى الحد الأدنى.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ينجح النصر في حماية صدارته حتى صافرة الختام أم أن سباق الدوري سيشهد فصلاً جديداً من التحولات؟


الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
TT

الدوري السعودي: مواجهة التعاون منعطف مفصلي في مسيرة الهلال

التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)
التعاون يأمل في استعادة نغمة الانتصارات (نادي التعاون)

يتطلع فريق الهلال إلى استعادة توازنه بعد افتقاده صدارة ترتيب الدوري السعودي، وذلك عقب تعادله الإيجابي 1 - 1 في الجولة الماضية أمام الاتحاد، حيث يحل الأزرق العاصمي ضيفاً على نظيره فريق التعاون بمدينة بريدة في المواجهة المؤجلة من الجولة العاشرة.

وفي مدينة الرس، يحل الاتحاد ضيفاً على نظيره فريق الحزم في الجولة ذاتها، في وقت يلتقي فيه الخليج بنظيره الخلود على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية بمدينة الدمام.

وانفرد الهلال بصدارة الترتيب لجولات عدة من أمام غريمه التقليدي النصر، حتى بلغ الفارق النقطي بينهما 7 نقاط لصالح الأزرق العاصمي، قبل أن يتقلص هذا الفارق جولة بعد أخرى، حتى خسر موقعة الجولة الماضية لصالح النصر بفارق نقطة وحيدة بينهما.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

التعثر لن يكون مقبولاً في حسابات الهلال، خصوصاً أن المنافسة باتت محتدمة في ظل تزاحم نقاط الفرق الـ4 الأوائل، حتى القادسية الذي يحضر في المركز الرابع قد يجد نفسه في دائرة المنافسة على اللقب.

ويدرك الإيطالي سيموني إنزاغي أن لقاء التعاون يُمثل تحدياً قوياً حتى مع تراجع مستوياته ونتائجه الفترة الأخيرة، إلا أن الفريق سيكون منعطفاً كبيراً في مسيرة الهلال نحو المنافسة على اللقب، حيث الانتصار والظفر بالنقاط الثلاث سيعيدان شيئاً من ثقة الهلال وتوازنه، أما التعادل، أو حتى الخسارة فقد تأخذ الفريق نحو المركز الثالث.

وتتطلع الجماهير الهلالية لحضور تهديفي للفرنسي كريم بنزيمة الذي سجل 3 أهداف في شباك الأخدود ليلة حضوره الأول مع الهلال، لكنه غاب بعد ذلك في مواجهتي الاتفاق ثم الاتحاد، وتبدو الآمال عليه كبيرة في العودة لهز الشباك وترجيح كفة الهلال الذي يتفوق بصورة كبيرة على جانب العناصر مقارنة بنظيره التعاون.

التعاون يمتلك بدوره 39 نقطة في المركز الخامس وسجل تراجعاً كبيراً ومخيفاً في لائحة الترتيب، حيث بات مهدداً كذلك بافتقاد مركزه بصورة أكبر في ظل اقتراب الاتحاد والاتفاق منه نقطياً، علماً بأنه لم يحقق أي انتصار خلال آخر 4 مباريات في الدوري.

الهلال يسعى لملاحقة النصر (نادي الهلال)

وسيعمل البرازيلي شاموسكا مدرب الفريق، على الظهور بصورة مثالية أمام الهلال من أجل الخروج بنتيجة إيجابية، أو في أقل الأحوال الخروج بنقطة التعادل، وتجنب تلقي خسارة جديدة.

وفي مدينة الرس، يسعى فريق الاتحاد الذي سيحل ضيفاً على الحزم، للظفر بثلاث نقاط ثمينة تعزز من موقعه في لائحة الترتيب، وتمنحه دفعة معنوية كبيرة، خصوصاً بعد الخروج بنقطة تعادل ثمينة أمام الهلال، بعد أن لعب الفريق نحو 80 دقيقة منقوصاً بعشرة لاعبين بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها حسن كادش مدافع الفريق في الدقيقة التاسعة.

ويحضر الاتحاد في المركز السادس، وبفارق نقطة عن التعاون الذي قد يخسر موقعه لصالح الاتحاد في حال تعثره أمام الهلال، وخروج الاتحاد بنتيجة إيجابية أمام الحزم.

ويعمل البرتغالي سيرجيو كونسيساو على التركيز على بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وكذلك بطولة كأس الملك التي بلغ فيها الفريق الدور نصف النهائي، مع تحقيق أكبر قدر من النتائج الإيجابية في الدوري لتعزيز موقعه في لائحة الترتيب، بعد أن ابتعد حامل لقب النسخة الأخيرة بصورة كبيرة، عن المنافسة على اللقب.

أما فريق الحزم الذي تلقى خسارة كبيرة برباعية أمام النصر بالجولة الماضية، فإنه يسعى لمسح الصورة الهزيلة التي ظهر عليها الفريق، والعمل على الخروج بنتيجة إيجابية، خصوصاً أن المواجهة تقام على ملعبه، حيث يحتل الفريق المركز الثاني عشر برصيد 24 نقطة.

كونسيساو خلال تحضيرات الاتحاد (نادي الاتحاد)

ويعمل الحزم على تأمين نفسه بصورة أكبر، حيث ما زال موقعه في لائحة الترتيب غير مطمئن بصورة كبيرة، رغم ابتعاده عن مواطن خطر الهبوط المباشر بفارق يصل إلى 9 نقاط.

وفي مدينة الدمام، يتطلع فريق الخليج لوضع حد لسلسلة إخفاقاته، وذلك عندما يلاقي نظيره فريق الخلود الطامح هو الآخر للنهوض السريع من كبوته التي قد تكلفه الوجود في مراكز الهبوط المباشر، حيث يلتقيان على ملعب مدينة الأمير محمد بن فهد الرياضية.

وواصل الخليج تراجعه في لائحة الترتيب حتى أصبح في المركز التاسع برصيد 27 نقطة، ويبدو مهدداً بفقدان موقعه في حال تلقيه خسارة جديدة مع اقتراب منافسيه بالنقاط، حيث يحضر الفيحاء خلفه برصيد 26 نقطة، ثم الفتح والحزم برصيد 24 نقطة لكل منهما قبل بدء منافسات هذه الجولة.

الخلود بدوره لم يحقق نتيجة إيجابية في عدة جولات مضت، حيث بات الفريق على مقربة من مواطن خطر الهبوط المباشر، حيث يمتلك الفريق 19 نقطة ويحتل المركز الرابع عشر.