من طفلة في منزل متواضع إلى أيقونة: بينيلوبي كروز خمسينية

«قصة سندريلا» التي تجرّأت على الحلم

بينيلوبي كروز المولودة من الحلم (فيسبوك)
بينيلوبي كروز المولودة من الحلم (فيسبوك)
TT

من طفلة في منزل متواضع إلى أيقونة: بينيلوبي كروز خمسينية

بينيلوبي كروز المولودة من الحلم (فيسبوك)
بينيلوبي كروز المولودة من الحلم (فيسبوك)

إنها «قصة سندريلا» حقيقية: على الأريكة الحمراء في غرفة المعيشة بمنزل والديها المتواضع في ضاحية ألكوبينداس بمدريد، كانت تشاهد الصغيرة بينيلوبي كروز في ثمانينات القرن الماضي بعض الأفلام الروائية ما يصل إلى 15 مرّة. من هنا بدأت أحلام اليقظة تداعب خيالها. والآن أصبحت الإسبانية - إلى جانب زوجها الممثل خافيير بارديم (55 عاماً)، والممثل والمخرج أنطونيو بانديراس (63 عاماً)، أكبر نجمة سينمائية في بلدها وأيقونة عالمية.

بينيلوبي كروز تبلغ الخمسين (فيسبوك)

نقلت عنها «وكالة الأنباء الألمانية» قولها مؤخراً لمجلة الأزياء «إل»: «كانت هذه الأريكة مهمّة جداً. أشبه بنافذة على العالم... لقد ساعدتني على أن أجرؤ على الحلم». ورغم أنها حقّقت كل شيء على الصعيدين المهني والشخصي، فلا يزال لدى كروز التي تحتفل ببلوغها 50 عاماً، الأحد، كثيراً من الأحلام والأمنيات التي تسعى إلى تحقيقها.

ترغب النجمة الحائزة على جائزة «الأوسكار»، والأم لطفيها من بارديم ليو (13 عاماً)، ولونا (10 أعوام)، في الإخراج، وفق تصريح لمحطة «آر تي في إي». هذا ما باحت به أيضاً لمعلّمها المخرج الإسباني الشهير بيدرو ألمودوفار في بداية مشوارها، والذي أوصاها بعدم الانتظار طويلاً. قالت: «لكنني أخبرته بأنني سأنتظر على الأقل حتى أبلغ الـ50، وربما هذا سيحدث الآن».

لدى كروز أيضاً أمنية خاصة في عيدها، فاعترفت بأنها تريد أن تكون «سعيدة» وخالية من الهموم: «أعتقد أنني شخص سعيد، ولكنني أيضاً شديدة التوتّر والقلق. ثمة أشياء، رغم العلاج، لا تزال موجودة. أنا وهمومي. ولا أعرف إلى أي مدى يمكن تحسين ذلك».

بينيلوبي كروز أيقونة سينمائية (إل)

تخشى ابنة ميكانيكي السيارات ومصفِّفة الشعر - من بين أمور أخرى - قيادة السيارات، ولا تحب الحفلات الصاخبة. ومع كل فيلم جديد، تخشى أن «تُطرد في الأيام الأولى من العمل»، مضيفة أنها مضطربة و«مفرطة الحساسية في كل شيء: بصرياً، وتجاه الأصوات، ومشاعر الناس».

ومع ذلك، فإنّ هذه الاضطرابات والمخاوف لم تضرّ بمسيرة راقصة الباليه المُدرَّبة التي أصبح الطلب عليها أكثر من أي وقت مضى عارضةَ أزياء.

نالت حساسيتها وطبيعيتها - وقبل كل شيء قدرتها على أداء أدوار شديدة التنوُّع - ثناء كبار نجوم السينما، مثل جولييت بينوش، وريدلي سكوت، وكيرا نايتلي. وصفت كيت بلانشيت الثنائي كروز/ ألمودوفار بأنه «أسطوري».

وإلى «الأوسكار»، فازت «بي» - كما يُطلَق عليها في إسبانيا - بجوائز «البافتا»، و«جويا»، وجائزة «الفيلم الأوروبي»، وغيرها. لكنها تعلّق: «إذا نظرتُ إلى الوراء لأرى ما حقّقته أو عدد الجوائز التي فزتُ بها، فلن يساعدني ذلك على أن أكون سعيدة، أو على الاستمرار في الازدهار».

كان الصعود سريعاً: تركت كروز المدرسة في سنّ الـ15 بعدما اكتسبت أول شهرة ضئيلة كعارضة أزياء، وخلال ظهور في فيديو موسيقي. في الـ17، أصبحت رمزاً للإغراء في بلدها عبر دورها في فيلم «خامون خامون» الذي التقت فيه بارديم.

وجاءت انطلاقتها نحو العالمية مع دور الراهبة المُصابة بالإيدز في فيلم ألمودوفار «كل شيء عن أمي» (1999)، والذي مهَّد طريقها إلى الولايات المتحدة. ثم جعلها الفيلم الكوميدي الرومانسي للمخرج وودي ألن، «فيكي كريستينا برشلونة»، أول ممثلة إسبانية تفوز بـ«الأوسكار» لأفضل ممثلة مساعدة عام 2009، وتصبح نجمة عالمية.


مقالات ذات صلة

محمد خان... أفلامه تشهد على زمن فنّي أفضل

سينما فردوس عبد الحميد وعادل إمام في فيلم «الحريف» (شركة أبناء شفيق فتح الله)

محمد خان... أفلامه تشهد على زمن فنّي أفضل

تمرُّ بعد أيام الذكرى العاشرة لرحيل المخرج المصري محمد خان، الذي توفي في الـ26 من هذا الشهر عام 2016.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
سينما شاشة الناقد: ثلاثة أفلام معادية للحرب على ثلاث جبهات

شاشة الناقد: ثلاثة أفلام معادية للحرب على ثلاث جبهات

في نهاية الفيلم نسمع التعليق الآتي: «كان بإمكان هذا الجندي الشاب أن يصبح أباً طيباً ومواطناً رائعاً.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق مشهد لحصان طروادة من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

ظاهرة جماهيرية اسمها «الأوديسة»

مع بداية عرض فيلم «الأوديسة» للمخرج العالمي كريستوفر نولان، بدأت موجة عالمية من الدعاية المكثفة، ونجح الفيلم بضخامته وحبكته وأبطاله في التحول إلى ظاهرة.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق اعتمد مخرجا الفيلم على معالجة سينمائية مختلفة (الشركة المنتجة)

«33 خطوة» يتأمل آثار العنصرية بأوروبا الشرقية

عرض الفيلم السلوفاكي «33 خطوة» في الدورة الستين من مهرجان «كارلوفي فاري السينمائي الدولي» في التشيك.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق لا أحد يهدم التصفيق الذي بقي معلقاً في الهواء (غيتي)

في عيدها الـ88... حملة لإنقاذ سينما «البيتلز»

سينما «ريل»، التي كانت تُعرف أصلاً باسم «ذا رويال» وتقع في منطقة ديري كروس بمدينة بليموث في إنجلترا، ظلَّت مغلقة منذ عام 2019...

«الشرق الأوسط» (لندن)