قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

ريو تستعد لاستقبال الأولمبياد و7 ملايين سائح في 2016

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر
TT

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

تستعد البرازيل لاستقبال الدورة الأوليمبية المقبلة خلال شهر أغسطس (آب) 2016 والتي تعقد في مدينة ريو دي جانيرو. ويحضر إلى المدينة 10.500 رياضي من 205 دول ومئات الآلاف من المشجعين لكي تتحول البرازيل إلى كرنفال أوليمبي وسياحي كبير في عام سوف يصل فيه عدد سياح البرازيل إلى نحو سبعة ملايين سائح.
وقبل المهرجان الأوليمبي، تحتفل المدينة هذا العام بذكرى 450 عاما على تأسيسها. وبهذه المناسبة تتوالى الاحتفالات طوال العام، وتسهم المناسبة في زيادة الإقبال السياحي على البرازيل وعلى ريو خصوصا. وكانت المدينة قد نشأت في عام 1565 على يد القائد العسكري استاسيو دو سا. وسوف تشهد أنحاء المدينة ومؤسساتها الكثير من الاحتفالات هذا العام وتفتح المتاحف والمعارض أبوابها للتذكير بتاريخ وحضارة المدينة.
وسوف يختلط الاحتفال السياحي بالمنافسة الأوليمبية التي يجري بعضها على شاطئ كوباكابانا الشهير مثل التجديف وسباق الدراجات والكرة الطائرة. وبخلاف بطولة كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت منذ عامين في الكثير من المدن البرازيلية فإن الدورة الأوليمبية سوف تعقد في مدينة واحدة هي ريو.
واستعدت المدينة لهذه المناسبة منذ وقع الاختيار عليها في عام 2009، وقامت ببناء الكثير من الطرق الجديدة ومسارات الدراجات الهوائية وطرق المترو والباصات الجديدة. ويقبل المشجعون والسياح من كل أنحاء العالم على شراء تذاكر المسابقات المختلفة من على موقع الدورة الأوليمبية على الإنترنت. وتبدأ أسعار التذاكر من نحو 12 دولارا للفرد الواحد.
وتجري من الآن عمليات حجز الرحلات الجوية والفنادق إلى المدينة، وتقدم بعض الوكالات السياحية باقات تشمل تذاكر السفر والإقامة بالإضافة إلى تذاكر الدخول إلى المسابقات المختلفة.
أحد نماذج هذه الباقات تذاكر سفر من أوروبا إلى ريو مع إقامة لمدة أربعة أيام في فندق فئة أربعة نجوم على الشاطئ مع تذاكر لمباريات في السباحة وكرة السلة والغولف بالإضافة إلى وسائل الانتقال بين المباريات مع إضافة بعض الرحلات السياحية بتكلفة تصل إلى 8800 دولار للفرد الواحد.
وهناك الكثير من الخيارات للزوار الذين يريدون استكشاف المزيد من مدينة ريو وبعض أنحاء البرازيل أثناء الزيارة. وأول هذه المناطق شواطئ كوستا فيردي جنوبي ريو التي تختلط بالغابات وتمتد إلى مشارف ساو باولو.
وفي شمال ريو توجد منتجعات بوزيوس وكابو فريو، وهي منتجعات سياحية قائمة منذ ستينات القرن الماضي. واكتسبت هذه المنتجعات شهرة عندما «اكتشفتهما» الممثلة الفرنسية بريجيت باردو.
وسوف يستغل بعض زوار الأولمبياد فرصة الحضور إلى ريو من أجل استكشاف المزيد من البرازيل. ولهذا توفر شركات السياحة الكثير من الرحلات لغابات الأمازون والمدن الأخرى والشواطئ.
ولن ينتظر الكثير من السياح فترة الأولمبياد للذهاب إلى البرازيل خصوصا إذا كان هدف الزيارة ليس مشاهدة مسابقات رياضية، وإنما التمتع بالمشاهد الطبيعية لواحدة من أغنى دول العالم في الطبيعة الاستوائية.
وعلى رغم ارتفاع حرارة الطقس خلال فترة الصيف التي تبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) وتنتهي في مارس (آذار) فإن هذه الفترة تعد فترة الذروة السياحية في البرازيل حيث ترتفع أسعار الفنادق وتزدحم الشواطئ.
ويصل الموسم السياحي في ريو إلى ذروته في شهر فبراير (شباط) الذي يقام خلاله الكرنفال الشهير. وتتحول المدينة خلال الكرنفال إلى ساحة من الهرج والمرج والضوضاء والموسيقى والرقص والزحام وتبدأ الاحتفالات قبل الكرنفال بثلاثة أسابيع وتستمر بعده بأسبوع على الأقل.
ويمكن زيارة المدينة خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) التي تنخفض فيهما درجة الحرارة ويقل الازدحام. ويمكن الاستمتاع أكثر بمعالم مدينة ريو خلال هذه الفترة عنها في شهور الصيف.
أما الفترة التي يجب فيها تجنب زيارة البرازيل فتكون في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الذين ينهمر خلالهما المطر الموسمي الذي يتحول إلى فيضانات في بعض المناطق.
وقد لا تكون ريو هي العاصمة البرازيلية بعد انتقال المقر الحكومي إلى برازيليا في ستينات القرن الماضي إلا أن ريو تظل هي أهم مدن البرازيل وقلبها التجاري. وهي تشتهر بدفء الضيافة من سكانها والمرح الذي يعم أرجاءها طوال العام بشمس دافئة وموسيقى دائمة تنساب في شوارع المدينة. ويعود الاسم إلى اكتشاف البرتغاليين لها في بداية عام 1502، واعتقدوا أن الخليج الذي تطل عليه المدينة هو مصب نهر، فكان اسم المدنية الذي يعني نهر «يناير» باللغة البرتغالية.
ولسنوات طويلة ظلت المدينة عاصمة البرازيل ومنها تمر تجارة الذهب والماس والبن. وفي عام 1822 أعلن الإمبراطور بيدرو الأول استقلال البرازيل عن البرتغال. وتبقى من آثار هذه الحقبة القصور والحدائق الإمبراطورية التي تعد من المعالم السياحية حتى اليوم.
ومنذ أن استضافت المدينة كأس العالم في عام 2014، وهي تنفض عنها سمعة الكسل والاسترخاء على الشواطئ. وتجري في المدينة برامج ضخمة لتحسين الخدمات العامة خصوصا وأنها سوف تكون مركز انتباه العالم أثناء الدورة الأوليمبية في العام المقبل.
وبمناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس المدينة هذا العام جرت الكثير من الأحداث مجانا ومنها مهرجان ريو الدولي للأفلام 24 سبتمبر (أيلول) – 8 أكتوبر (تشرين الأول) الذي استعرض تاريخ الأفلام البرازيلية وركز على أفلام صغار المنتجين وفتح أبواب السينمات المشاركة مجانا.
وتعقد احتفالات العام الجديد ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ كوباكابانا في المدينة، وهو من أشهر الاحتفالات في العالم وحضره في العام الماضي نحو مليوني زائر. وينتهي الاحتفال بعرض كبير للألعاب النارية. وهو أكبر احتفال من نوعه في العالم ويأتي إليه المشاركون في ملابس باللون الأبيض. وهو أيضا احتفال مجاني مفتوح للجميع.
** أثناء زيارة ريو يمكنك المشاركة في مناسبات عدة وحضور الكثير من الفعاليات السياحية المجانية
* المركز الثقافي في بنك البرازيل: وهو موقع متميز لمقر بنك البرازيل السابق ويحتوي على الكثير من المعارض الفنية والمتاحف وفق برامج متغيرة مع متحف خاص في الطابق الأعلى لتاريخ البنك. وهو يضم كافيتريا في الطابق الأرضي وموقع لبيع الأسطوانات الموسيقية بالإضافة إلى مطعم جيد في الطبق الأعلى.
* المكتبة الوطنية: وبنيت في بدايات القرن العشرين وتعد من أكبر المكتبات في قارة أميركا اللاتينية. واحتفظت المكتبة في بداياتها بالمراجع والكتب التي بعثتها العائلة المالكة البرتغالية في عام 1810، إلا أنها تحتفظ اليوم بكل الكتب التي تنشر في البرازيل. ويصل عدد الكتب فيها الآن إلى أكثر من عشرة ملايين كتاب. وبالإضافة إلى الكتب تحتفظ المكتبة بتاريخ الموسيقى والفن البرازيلي وأرشيف الصحف ومراسلات العائلة المالكة السابقة. ويمكن زيارة الموقع لإلقاء نظرة على أرجائه مع دليل يتحدث اللغة الإنجليزية.
* مصنع بيرينغ: وهو مصنع قديم للشوكولاته تحول الآن إلى ما يشبه المول الفني التجاري. وهي مليء بالفنانين والرسامين الذين يعرضون لوحاتهم وأعمالهم على الجمهور. كما توجد بعض المتاجر في المبنى العتيق بالإضافة إلى كافيتريات ومطاعم. ويذهب السياح إلى الموقع من أجل شراء قطع فنية عصرية من فنانين برازيليين.
* نادي الجوكي: وهو ناد للخيول يقع في أجمل ضواحي المدينة بين البحيرة ومنطقة بها أغلى عقارات ريو على الإطلاق. وتقام سباقات الخيول على نحو يومي ويمكن للسياح الدخول مجانا إلى المدرجات. وهو غير مزدحم نظرا لعدم إقبال البرازيليين عليه ويمكن قضاء يوم سياحي غير عادي في النادي.
* بحيرة رودريغو دو فريتاس: وهي من أهم المناطق المفتوحة في ريو وتطل على الحدائق النباتية وأحياء شمال المدينة. ويذهب أهل ريو إلى البحيرة من أجل التنزه سواء على شواطئها أو بالزوارق على البحيرة. وهي تزدحم خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع. ويمكن قضاء وقت ممتع في أحد المطاعم المطلة على البحيرة. ولكن لا ينصح بالنزول إلى ماء البحيرة نظرا لنسبة التلوث العالية في المياه.
* الحديقة الإمبريالية: وجرى بناء هذه الحديقة في عام 1800 وهي تقع بالقرب من الخليج المطل على المحيط وبالقرب من القصر الإمبريالي للملك جون السادس ملك البرتغال قبل أن يتحول إلى قصر الإمبراطور بدرو الأول بعد الاستقلال. وتم تجديد الحديقة إلى رونقها الأصلي في عام 2011. وتنتشر في الحديقة المطاعم والكافيتريات ومتاجر لبيع الكتب المستعملة والأسطوانات الموسيقية المدمجة.
* حديقة لاج: وهي حديقة تتبع قصرا تاريخيا بنته عائلة لاج في العشرينات من القرن الماضي. وتحول القصر الآن إلى مدرسة فنية ومعرض. ويأتي الزوار لقضاء بعض الوقت في الحديقة التاريخية بالإضافة إلى استعراض اللوحات الفنية. وتتميز الحديقة بممراتها وأركانها التي تشمل حديقة أسماك صغيرة. وتمتد بعض الممرات إلى أميال طويلة تستغرق ساعة ونصف الساعة مشيا لبلوغ نهاياتها.
* بيدرا دو سال: وهو موقع بالقرب من ميناء ريو وفي منطقة تتوسع عمرانيا بسرعة ضمن قرية كيولمبو التاريخية التي تضم موقع بيدرا دو سال. ويعرف المكان بأنه أفريقيا الصغرى لأنه كان نقطة تجمع العبيد في الماضي. وهو الموقع الذي ولدت فيه تاريخيا موسيقى السامبا. ويبقى التأثير الأفريقي على المنطقة قويا حتى اليوم وتحت صخرة بيدرا دو سال التي يعني اسمها صخرة الملح يجري مساء كل يوم اثنين من السابعة مساء حفل لموسيقى السامبا الشعبية. وهي منطقة تراثية وسياحية من الطراز الأول حيث تقع بالقرب منها موقع أول مستعمرة برتغالية في البرازيل يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر. وتحتفظ المنطقة بجمالها وعبقها التاريخي إلى الآن.
* سلالم سيلارون: هناك سلسلة من درجات السلم والحوائط التي تصل بين حي لابا وسانتا تريزا في ريو. على هذه الدرجات كان يسكن الفنان التشيلي جورج سيلارون الذي اعترف بأنه مجنون وأن مهمته في الحياة هي تغطية درجات السلم بقطع بالبلاط القيشاني الملون. وبعث إليه المعجبون من كل أنحاء العالم قطعا من البلاط الملون لكي يستخدمها في مشروعه. والنتيجة كانت منقوشات ملونة تمتد على عشرات الدرجات والحوائط في المنطقة. وقد عثر على جثة هذا الفنان متفحمة ملقاة على الدرجات في عام 2013 ولم يكشف التحقيق عن ظروف مقتله. ويزور السياح هذه المنطقة لمشاهدة جهد هذا الفنان الغامض.



السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)
لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)
TT

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)
لقطة لمنطقة المسبح العائلية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم؛ في محاولة لمساعدة الأفراد على فهم احتياجاتهم الصحية وتطوير عادات أطول استدامة.

يتوسط مدخل منتجع جاياسوم أمالا عمل فني سعودي لبندول محاط بأعمال من السدو (الشرق الأوسط)

وعلى ساحل البحر الأحمر شمال غربي السعودية، تقدم «وجهة أمالا»، ضمن مشروعات «شركة البحر الأحمر الدولية»، نموذجاً لهذا التوجه، من خلال برامج تجمع بين الحركة، والعلاجات، والاستشارات الصحية. وفي منتجع «جاياسوم أمالا»، تتوزع التجربة بين أنشطة بدنية، وممارسات للاسترخاء، وخيارات غذائية، مع برامج تُصمَّم وفق أهداف الضيوف واحتياجاتهم.

لكن تنوع الخدمات لا يمثل، في نظر كارين كامبل، الرئيسة التنفيذية لعلامة «جاياسوم»، جوهر تجربة العافية «بقدر ما يمثل فهم الفرد ما يحتاج إليه فعلاً، وسط نمط حياة تزداد فيه المطالب وتتقلص فيه المساحة المتاحة للتأمل والراحة».

مطعم «لومي رو» المستوحى من المطبخ اللبناني السعودي في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

العافية تبدأ بالإصغاء إلى الذات

تقول كامبل، في حديثها إلى صحيفة «الشرق الأوسط»، إن وفرة المعلومات والأدوات المتعلقة بالصحة لم تجعل تحديد الاحتياجات الشخصية أمراً سهلاً بالضرورة؛ «إذ قد يصعب على الإنسان، وسط المطالب اليومية المتنافسة على انتباهه، معرفة ما يساعده على الشعور بالعافية وما يحتاج إلى تغييره في نمط حياته».

وتوضح أن الفكرة حاضرة في تصميم البرامج، التي تجمع بين التغذية، والحركة والراحة، وممارسات اليقظة الذهنية، مع مراعاة اختلاف أهداف الضيوف. والغاية، وفق تصورها، هي «توفير مساحة تسمح لهم بإبطاء إيقاعهم وإعادة التواصل مع أنفسهم، ثم نقل ما يناسبهم من عادات إلى حياتهم اليومية».

وترى كامبل أن العافية ليست نتيجة تجربة مؤقتة، «بل ممارسة تتشكل من الخيارات التي يلتزمها الإنسان باستمرار. ومن هنا، فلا تقاس قيمة الرحلة بعدد العلاجات التي يستكشفها الزائر، بل بقدرته على التعرف إلى احتياجاته واتخاذ خيارات أعمق وعياً بعد العودة إلى المنزل».

الحركة والعلاج البدني ضمن تجربة متكاملة

تبدأ البرامج بجلسة مع مستشار للعافية، تُحدَّد خلالها الأهداف والتطلعات، قبل وضع مسار شخصي يجمع بين الاستشارات والأنشطة البدنية والعلاجات المناسبة.

وتشمل التجربة جلسات للياقة والبيلاتس والعلاج الطبيعي، إلى جانب أنشطة مائية وممارسات للاسترخاء. ويعكس هذا التنوع اتجاهاً نحو الجمع بين الحركة والراحة ضمن برنامج واحد، بدلاً من التعامل معهما على أنهما مساران منفصلان.

وتختلف طبيعة هذه البرامج باختلاف احتياجات المشاركين، سواء أتعلق الأمر بتحسين الحركة، أم تعزيز اللياقة، أم الحد من الإجهاد. ومع ذلك، فإنه يظل من المهم التمييز بين الأنشطة التي تستهدف الاسترخاء وتحسين الشعور العام بالعافية، والتدخلات العلاجية التي تستلزم تقييماً مختصاً، خصوصاً عند التعامل مع إصابات أو حالات صحية محددة.

أحد غرف العلاجية في منتجع جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

الموروث العلاجي في مواجهة أسئلة الطب الحديث

يمثل الطب العربي والإسلامي التقليدي أحد المداخل التي تستكشفها التجربة، إلى جانب ممارسات علاجية مستمدة من ثقافات أخرى. وتقول كامبل إن «هذا الموروث يحمل معارف غنية تتصل بالتوازن، والتغذية، والوقاية، وعلاقة الإنسان بمحيطه. واستكشافُ سبل الاستفادة منه يتيح فتح حوار بين الممارسات التقليدية والطب الحديث».

ويطرح هذا التوجه سؤالاً يتجاوز استعادة المعارف القديمة إلى كيفية تقييمها في سياق صحي معاصر. فالجمع بين الموروث والطب الحديث يتيح مساحة للاستكشاف، لكنه يتطلب أيضاً التمييز بين القيمة الثقافية للممارسات التقليدية، وفاعليتها العلاجية التي ينبغي أن تستند إلى الأدلة العلمية المتاحة.

قبة أيموري الصوتية واحدة من ضمن علاجات جاياسوم أمالا (الشرق الأوسط)

«الثقافة والمكان» جزء من العافية

لا تحصر كامبل مفهوم العافية في التجربة الفردية، بل تربطه أيضاً بالبيئة والعلاقات الاجتماعية. وتشير إلى أن «الضيافة والروابط الأسرية في المجتمع السعودي تتيحان النظر إلى العافية بوصفها تجربة يمكن مشاركتها، من خلال الأنشطة المشتركة وتخصيص وقت للتواصل مع الأشخاص الأقرب».

ويَظهر هذا الارتباط بالمكان أيضاً في حضور أعمال لفنانين سعوديين وتفاصيل تصميمية مستوحاة من الحرف المحلية، ومنها السدو في منطقة تبوك. وترى كامبل أن «الفن واستكشاف الثقافة يمكن أن يوفرا للضيف مساحة للتأمل، وأن يجعلا التجربة أوثق اتصالاً بالبيئة التي تحتضنها».

وتؤكد أن «العمل في السعودية يتطلب التعلم المستمر والتكيف مع الثقافة المحلية»، في مقاربة ترى أن «تجربة العافية لا يمكن فصلها تماماً عن المجتمع والمكان، حتى عندما تتشابه بعض الخدمات المقدمة مع تجارب في وجهات أخرى».

يقدم منتجع «جاياسوم أمالا» على ساحل البحر الأحمر أكثر من 200 علاج وتجربة صحية

التغذية والعادات التي تستمر بعد الرحلة

تحتل التغذية والنوم والراحة موقعاً مكملاً للأنشطة البدنية؛ إذ تتضمن الإقامةُ وجباتٍ صحيةً وخياراتٍ مستوحاةً من مطابخ متعددة، مع التركيز على المكونات الطازجة والموسمية. وتندرج هذه العناصر ضمن تصور أوسع يربط العافية بمجموعة من العادات اليومية؛ لا بخدمة منفردة.

كما يتيح البرنامج إمكانية استمرار الإرشاد بعد انتهاء الإقامة، بما يساعد الضيوف على نقل بعض الممارسات إلى حياتهم المعتادة. ويظل هذا الجانب مهماً في تجربة تقوم على تخصيص البرامج وفق احتياجات الأفراد، وعلى فكرة أن التغيير المستدام يتطلب الاستمرارية أكثر مما يتطلب الابتعاد المؤقت عن الروتين.

جانب من داخل أحد فلل منتجع جاياسوم أمالا بإطلالة ساحلية (الشرق الأوسط)

على ساحل البحر الأحمر، تلتقي السياحة الصحية باللياقة والعلاج البدني والتغذية، في تجربة تتجاوز مفهوم الاستجمام التقليدي. غير أن جوهرها، وفق رؤية كامبل، «لا يكمن في كثرة الخيارات المتاحة، بل في إيجاد مساحة تساعد الإنسان على فهم ما يحتاج إليه، والتمييز بين ما يناسبه وما لا يناسبه، وبناء علاقة أعمق وعياً بصحته في حياته اليومية».


دروب لبنان... رحلات على إيقاع الطبيعة والتاريخ

مسار المسيلحة (فيسبوك)
مسار المسيلحة (فيسبوك)
TT

دروب لبنان... رحلات على إيقاع الطبيعة والتاريخ

مسار المسيلحة (فيسبوك)
مسار المسيلحة (فيسبوك)

ليس ضرورياً أن تكون الوجهة السياحية مدينةً مزدحمة أو شاطئاً بحرياً حتى تستحقّ الرحلة. ففي لبنان، يمكن للمشي أن يتحوّل إلى تجربة استكشافية متكاملة، تنقل زائرها بين الغابات والوديان والأنهار والقرى القديمة، وتتيح له الاقتراب من الطبيعة والتعرّف إلى حكايات الأمكنة التي يعبرها. وتشكّل دروب المشي المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية خياراً لمحبي المغامرة والباحثين عن الهدوء في آن؛ إذ تتفاوت مستوياتها بين مسارات سهلة تناسب النزهات العائلية وأخرى تتطلّب لياقة بدنية وخبرة في السير الجبلي.

ومن شمال لبنان إلى جنوبه، تبرز ثلاثة مواقع تستحقّ أن تكون على خريطة هواة المشي: درب المسيلحة في قضاء البترون، ووادي قاديشا في الشمال، وغابة الصنوبر في بلدة بكاسين الجنوبية. لكلّ منها طبيعته الخاصة، ولكلّ درب حكاية مختلفة، تجمع بين المشهد الطبيعي والإرث التاريخي والذاكرة المحلية.

درب المسيلحة... بين النهر والحصون القديمة

في محيط البترون، لا تقتصر متعة المشي على اجتياز المسافات، بل تمتدّ إلى اكتشاف علاقة الطبيعة بتاريخ المنطقة. ويقدّم درب المسيلحة، المرتبط بمجرى نهر الجوز، تجربة تجمع بين المساحات الخضراء والمياه والجسور الحجرية القديمة وطواحين المياه التي تروي جانباً من الحياة الريفية في الماضي.

ويشكّل النهر، الذي يشقّ طريقه وسط الوادي وتنتشر أشجار الجوز على ضفافه، عنصراً أساسياً من جاذبية المسار. فخلال الرحلة، تتبدّل المشاهد بين الممرّات الطبيعية والغطاء النباتي والمعالم الحجرية، في تجربة تتيح للمشاة الابتعاد عن ضجيج الطرق الرئيسية والتعرّف إلى وجه آخر من البترون، بعيداً عن صورتها البحرية المعتادة.

تكتسب المنطقة أهمية تاريخية، بفضل قلعة المسيلحة، القائمة على نتوء صخري طويل قرب النهر. وقد شُيّدت في عهد الأمير فخر الدين الثاني خلال القرن السابع عشر، لحماية الطريق الذي كان يصل بيروت بطرابلس، ويمنح موقعها المرتفع، الزائر فرصة تأمّل المشهد المحيط بها، حيث تلتقي التضاريس الصخرية بالخضرة ومجرى المياه.

لا ينحصر درب المسيلحة في مسار واحد؛ إذ تتوافر مسارات تربط المنطقة بمحيط نهر الجوز وقرى مجاورة، من بينها كفرحي وكفتون. وتشير بعض الرحلات المنظّمة إلى مسافة تقارب 12 إلى 13 كيلومتراً. وتناسب هذه الوجهة محبي المشي الذين يفضّلون الجمع بين الطبيعة والمعالم التاريخية، على أن يُختار المسار وفق مستوى اللياقة البدنية والظروف الميدانية.

مسار وادي قاديشا (فيسبوك)

وادي قاديشا... دروب تحمل ذاكرة الوادي المقدّس

في وادي قاديشا، يصبح المشي أشبه برحلة في طبقات التاريخ. فهنا، بين الجروف الصخرية والمنحدرات العميقة والأشجار التي تتوزّع على السفوح، تتجاور الطبيعة مع أديرة قديمة ومغاور لجأ إليها النساك والمتعبّدون عبر قرون طويلة. ولهذا، لا يُختصر استكشاف الوادي بجماله الطبيعي، بل يشمل أيضاً التعرّف إلى إرث روحي وثقافي جعل منه أحد أبرز المواقع التاريخية في لبنان.

وقد أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) وادي قاديشا، المعروف بالوادي المقدّس، على قائمة التراث العالمي عام 1998، تقديراً لأهميته في تاريخ الحياة الرهبانية المسيحية. وتنتشر في محيطه أديرة ذات قيمة تاريخية، من بينها دير مار أنطونيوس قزحيا، ودير سيدة حوقا، ودير قنوبين، ودير مار ليشع.

وتتيح دروب الوادي الاقتراب من هذه المعالم سيراً على الأقدام، وسط مشاهد تتغيّر مع اختلاف الارتفاعات ونقاط الانطلاق. ففي بعض المقاطع، يرافق المشاة مجرى النهر، فيما تقوده مسارات أخرى إلى الأديرة والمغاور والمواضع التي اختارها النساك للعزلة والتأمّل. وبين هذه المحطات، تبرز المدرّجات الزراعية القديمة التي تشهد على حياة المجتمعات التي سكنت الوادي واستفادت من أرضه ومياهه.

ولا تقتصر التجربة على المشهد البصري؛ إذ يفرض المكان إيقاعاً مختلفاً على زائره. فالصعود والهبوط على الممرّات الجبلية، والتوقّف عند الأديرة، ومراقبة تفاصيل الطبيعة، تجعل الرحلة أقرب إلى استكشاف هادئ لموقع يحمل ذاكرة دينية واجتماعية عريقة.

بكاسين من أجمل المناطق اللبنانية (فيسبوك)

بكاسين... نزهة في ظلال غابة الصنوبر بجنوب لبنان

تقدّم بلدة بكاسين صاحبة لقب «أفضل القرى السياحية في العالم»، تجربة مختلفة لهواة المشي. وتأتي غابة الصنوبر الممتدّة على مساحة واسعة تحيط بالبلدة عنواناً لها، وتشكّل جزءاً أساسياً من هويتها الطبيعية. ويكفي السير تحت أشجارها العالية لاكتشاف سبب تحوّلها إلى وجهة يقصدها محبو الطبيعة، بعيداً عن صخب المدن وازدحامها.

وتُعدّ غابة بكاسين من أبرز غابات الصنوبر المثمرة في لبنان والشرق الأوسط، وتمتدّ، وفق بيانات سياحية محلية، على نحو 200 هكتار. ولا تقتصر أهميتها على المشهد الطبيعي؛ إذ ترتبط أيضاً بإنتاج الصنوبر وبالحياة الاقتصادية والاجتماعية لأبناء البلدة، ما يجعل الحفاظ عليها جزءاً من حماية إرث محلي.

وتتنوّع خيارات المشي في المنطقة، من جولات قصيرة بين الأشجار إلى مسارات أطول تصل الغابة بمحيط جزين وقلعة نيحا وبعض الأودية والقرى المجاورة. ويتيح أحد المسارات اكتشاف الغابة انطلاقاً من ساحة البلدة باتجاه عين الزعرور والرمانة، مع إطلالات تمتدّ نحو صيدا والبحر الأبيض المتوسط. أما المسار الذي يربط بكاسين بقلعة نيحا، فيمرّ بمشاهد طبيعية أكثر تنوّعاً، تشمل وادي جزين ووادي بسري، إلى جانب جسر عثماني قديم وطاحونة مياه محفوظة.

وتختلف مسافة الرحلة ودرجة صعوبتها بحسب الطريق المختار؛ فهناك جولات قصيرة نسبياً تناسب من يبحثون عن نزهة في أحضان الطبيعة، فيما تتطلّب المسارات الطويلة قدرة أكبر على المشي وصعود المرتفعات واجتياز بعض الدروب الوعرة.

ولا تكتمل زيارة بكاسين من دون التوقّف في البلدة نفسها، حيث البيوت التقليدية ذات القرميد الأحمر والأزقّة الهادئة، إلى جانب كنيسة القديسة تقلا التي تشكّل معلماً بارزاً فيها.

وهكذا، يمكن تحويل النزهة إلى يوم سياحي يجمع بين المشي والتعرّف إلى الحياة الريفية، وتذوّق المنتجات المحلية، بما فيها المنتجات المرتبطة بموسم الصنوبر.


من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
TT

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)
تعتمد السياحة الخليجية على التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة. فمنذ القرن التاسع عشر، كان الأوروبيون يسافرون إلى مدن وبلدان بحثاً عن مناخ أكثر ملاءمة للراحة والعلاج، وكانت الأقصر المصرية واحدة من الوجهات التي جذبت الزوار بفضل مناخها الجاف والدافئ.

معالم الأقصر من عناصر الجذب للسياحة الثقافية (الهيئة العامة للاستعلامات)

اليوم تغيرت الصورة

ولا يزال فاحشو الثراء ينفقون آلاف الدولارات على تجارب لإنقاص الوزن قد تبدو، للوهلة الأولى، أقرب إلى الحرمان منها إلى الرفاهية. ففي عيادة «ماير» الأصلية في النمسا، لا تزال أنظمة غذائية شديدة الانخفاض في السعرات، تصل في بعض البرامج إلى نحو 800 سعرة حرارية يومياً، تحظى بإقبال بين المشاهير والباحثين عن طرق سريعة لتغيير أوزانهم. هنا لا يدفع الزائر مقابل الطعام فحسب، بل مقابل تجربة كاملة تجعل حتى الوجبة الصغيرة جزءاً من أسلوب حياة فاخر.

ويكشف حجم هذه السوق تصنيف أفضل 50 وجهة للسياحة الطبية لعام 2026، الذي أعدته «Travel And Tour World» ونشرته «Time Out».

جاءت تركيا في المركز الأول، تلتها تايلاند والهند والمكسيك وكوريا الجنوبية، بينما حلت الإمارات في المركز التاسع. وجاءت مصر في المركز 36 والسعودية في المركز 39 ضمن القائمة الكاملة.

علب من «أوزيمبيك» و«مونجارو» (رويترز)

لكن الأرقام ليست القصة كلها

فالسياحة الطبية لم تعد تعني السفر لإجراء عملية جراحية والعودة إلى المنزل. المريض اليوم يقارن بين الخبرة الطبية والتكنولوجيا والكلفة ومدة الانتظار، كما ينظر إلى الفندق والمدينة والخدمات التي سترافقه خلال فترة العلاج والتعافي.

مواقع أثرية بالأقصر تشهد إقبالاً (وزارة السياحة والآثار)

السعودية... سوق تتوسع

في السعودية، يتجه الاهتمام بالسياحة الطبية إلى بناء منظومة متكاملة للمرضى الدوليين، بالتوازي مع توسع خدمات علاج السمنة وإدارة الوزن.

وفي مايو (أيار) 2026، أطلق المجلس السعودي لاعتماد المنشآت الصحية «CBAHI» وشركة «Temos International» برنامج اعتماد مشتركاً للسياحة الطبية، بهدف تطوير معايير خدمات المرضى القادمين من الخارج ورفع جودة الرعاية المقدمة لهم. وكان المركز الطبي الدولي في جدة أول منشأة تبدأ المشاركة في البرنامج.

وفي مجال إنقاص الوزن، تتسع الخيارات من جراحات السمنة إلى البرامج غير الجراحية والعلاج الدوائي والتغذية والمتابعة الطبية.

وفي أغسطس (آب) 2026، وافقت الهيئة السعودية للغذاء والدواء على تسجيل علاج فموي جديد لإدارة الوزن، في خطوة تعكس اتساع سوق علاجات السمنة إلى ما هو أبعد من العمليات والحقن.

(بيكسلز)

مصر... العلاج وسط الرحلة

أما مصر، فلديها ميزة مختلفة. فالسياحة العلاجية تمتلك تاريخاً طويلاً، بينما توفر البلاد قاعدة طبية واسعة وتكاليف قد تكون أكثر جذباً لبعض المرضى القادمين من الخارج.

وتبقى الأقصر مثالاً واضحاً على قدرة مصر على الجمع بين العلاج والسياحة. فالمدينة التي جذبت الزوار تاريخياً بحثاً عن الراحة والمناخ، تضم اليوم منشآت طبية حديثة، ويمكن للزائر أن يجمع بين العلاج والإقامة وزيارة المعابد والنيل.

لكن المفاجأة في سوق اليوم أن فقدان الوزن نفسه أصبح سبباً للسفر. هناك من يسافر لإجراء جراحة سمنة، ومن يختار برنامجاً غذائياً ورياضياً متكاملاً، ومن يبحث عن متابعة طبية، بينما يذهب آخرون إلى منتجعات العافية بعيداً عن ضغط العمل والمطاعم والعادات اليومية.

ثم جاءت حقن الـGLP-1 لتغير المعادلة

أدوية مثل «ويغوفي» و«مونجارو» جعلت علاج السمنة أكثر حضوراً في الحياة اليومية، وأصبح إنقاص الوزن في حالات معينة جزءاً من خطة علاجية طويلة الأمد. وبالنسبة إلى البعض، يصبح السؤال بسيطاً: لماذا أسافر وأقيم في مصح لأسابيع إذا كان بإمكاني الحصول على علاج يصفه الطبيب والعودة إلى حياتي المعتادة؟

لكن الحقنة لم تنه المصح وربما أعطته وظيفة جديدة

فالدواء يمكن أن يكون جزءاً من العلاج، بينما يمنح المصح الشخص فرصة للابتعاد عن بيئته المعتادة. بطعام محسوب، ونشاط بدني، ونوم أكثر انتظاماً، وفحوص واستشارات، وأحياناً دعم سلوكي واسترخاء.

وتلعب الكلفة دوراً في اختيار الوجهة، لكن المقارنة ليست دائماً بين سعر دواء وسعر إقامة. فالعلاج الدوائي قد يكون أقل كلفة، لكنه مستمر، بينما تشمل بعض برامج المصحات الإقامة والطعام والفحوص والتمارين والمتابعة.

لذلك، لا يبدو أن السؤال الحقيقي هو: المصح أم الحقنة؟

هناك من يريد علاجاً يندمج في حياته اليومية، وهناك من يحتاج إلى الابتعاد عن حياته لبعض الوقت حتى يبدأ تغيير عاداته.

وفي الشرق الأوسط، تحاول السعودية ومصر الاستفادة من هذا التحول، كل وفق إمكاناتها وموقعها. فالسوق لم تعد تبحث عن مستشفى فقط، بل عن رحلة صحية كاملة.

وفي زمن أصبح فيه إنقاص الوزن ممكناً بعلاجات حديثة، لا يزال بعض الناس يريدون شيئاً لا توفره وصفة طبية وحدها: مكاناً يبتعدون فيه قليلاً عن حياتهم القديمة، ليعودوا إليها بعادات جديدة... وربما بوزن أقل.