قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

ريو تستعد لاستقبال الأولمبياد و7 ملايين سائح في 2016

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر
TT

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

قم بزيارة البرازيل واضرب عصفورين بحجر

تستعد البرازيل لاستقبال الدورة الأوليمبية المقبلة خلال شهر أغسطس (آب) 2016 والتي تعقد في مدينة ريو دي جانيرو. ويحضر إلى المدينة 10.500 رياضي من 205 دول ومئات الآلاف من المشجعين لكي تتحول البرازيل إلى كرنفال أوليمبي وسياحي كبير في عام سوف يصل فيه عدد سياح البرازيل إلى نحو سبعة ملايين سائح.
وقبل المهرجان الأوليمبي، تحتفل المدينة هذا العام بذكرى 450 عاما على تأسيسها. وبهذه المناسبة تتوالى الاحتفالات طوال العام، وتسهم المناسبة في زيادة الإقبال السياحي على البرازيل وعلى ريو خصوصا. وكانت المدينة قد نشأت في عام 1565 على يد القائد العسكري استاسيو دو سا. وسوف تشهد أنحاء المدينة ومؤسساتها الكثير من الاحتفالات هذا العام وتفتح المتاحف والمعارض أبوابها للتذكير بتاريخ وحضارة المدينة.
وسوف يختلط الاحتفال السياحي بالمنافسة الأوليمبية التي يجري بعضها على شاطئ كوباكابانا الشهير مثل التجديف وسباق الدراجات والكرة الطائرة. وبخلاف بطولة كأس العالم لكرة القدم التي أقيمت منذ عامين في الكثير من المدن البرازيلية فإن الدورة الأوليمبية سوف تعقد في مدينة واحدة هي ريو.
واستعدت المدينة لهذه المناسبة منذ وقع الاختيار عليها في عام 2009، وقامت ببناء الكثير من الطرق الجديدة ومسارات الدراجات الهوائية وطرق المترو والباصات الجديدة. ويقبل المشجعون والسياح من كل أنحاء العالم على شراء تذاكر المسابقات المختلفة من على موقع الدورة الأوليمبية على الإنترنت. وتبدأ أسعار التذاكر من نحو 12 دولارا للفرد الواحد.
وتجري من الآن عمليات حجز الرحلات الجوية والفنادق إلى المدينة، وتقدم بعض الوكالات السياحية باقات تشمل تذاكر السفر والإقامة بالإضافة إلى تذاكر الدخول إلى المسابقات المختلفة.
أحد نماذج هذه الباقات تذاكر سفر من أوروبا إلى ريو مع إقامة لمدة أربعة أيام في فندق فئة أربعة نجوم على الشاطئ مع تذاكر لمباريات في السباحة وكرة السلة والغولف بالإضافة إلى وسائل الانتقال بين المباريات مع إضافة بعض الرحلات السياحية بتكلفة تصل إلى 8800 دولار للفرد الواحد.
وهناك الكثير من الخيارات للزوار الذين يريدون استكشاف المزيد من مدينة ريو وبعض أنحاء البرازيل أثناء الزيارة. وأول هذه المناطق شواطئ كوستا فيردي جنوبي ريو التي تختلط بالغابات وتمتد إلى مشارف ساو باولو.
وفي شمال ريو توجد منتجعات بوزيوس وكابو فريو، وهي منتجعات سياحية قائمة منذ ستينات القرن الماضي. واكتسبت هذه المنتجعات شهرة عندما «اكتشفتهما» الممثلة الفرنسية بريجيت باردو.
وسوف يستغل بعض زوار الأولمبياد فرصة الحضور إلى ريو من أجل استكشاف المزيد من البرازيل. ولهذا توفر شركات السياحة الكثير من الرحلات لغابات الأمازون والمدن الأخرى والشواطئ.
ولن ينتظر الكثير من السياح فترة الأولمبياد للذهاب إلى البرازيل خصوصا إذا كان هدف الزيارة ليس مشاهدة مسابقات رياضية، وإنما التمتع بالمشاهد الطبيعية لواحدة من أغنى دول العالم في الطبيعة الاستوائية.
وعلى رغم ارتفاع حرارة الطقس خلال فترة الصيف التي تبدأ في نوفمبر (تشرين الثاني) وتنتهي في مارس (آذار) فإن هذه الفترة تعد فترة الذروة السياحية في البرازيل حيث ترتفع أسعار الفنادق وتزدحم الشواطئ.
ويصل الموسم السياحي في ريو إلى ذروته في شهر فبراير (شباط) الذي يقام خلاله الكرنفال الشهير. وتتحول المدينة خلال الكرنفال إلى ساحة من الهرج والمرج والضوضاء والموسيقى والرقص والزحام وتبدأ الاحتفالات قبل الكرنفال بثلاثة أسابيع وتستمر بعده بأسبوع على الأقل.
ويمكن زيارة المدينة خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) التي تنخفض فيهما درجة الحرارة ويقل الازدحام. ويمكن الاستمتاع أكثر بمعالم مدينة ريو خلال هذه الفترة عنها في شهور الصيف.
أما الفترة التي يجب فيها تجنب زيارة البرازيل فتكون في شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) الذين ينهمر خلالهما المطر الموسمي الذي يتحول إلى فيضانات في بعض المناطق.
وقد لا تكون ريو هي العاصمة البرازيلية بعد انتقال المقر الحكومي إلى برازيليا في ستينات القرن الماضي إلا أن ريو تظل هي أهم مدن البرازيل وقلبها التجاري. وهي تشتهر بدفء الضيافة من سكانها والمرح الذي يعم أرجاءها طوال العام بشمس دافئة وموسيقى دائمة تنساب في شوارع المدينة. ويعود الاسم إلى اكتشاف البرتغاليين لها في بداية عام 1502، واعتقدوا أن الخليج الذي تطل عليه المدينة هو مصب نهر، فكان اسم المدنية الذي يعني نهر «يناير» باللغة البرتغالية.
ولسنوات طويلة ظلت المدينة عاصمة البرازيل ومنها تمر تجارة الذهب والماس والبن. وفي عام 1822 أعلن الإمبراطور بيدرو الأول استقلال البرازيل عن البرتغال. وتبقى من آثار هذه الحقبة القصور والحدائق الإمبراطورية التي تعد من المعالم السياحية حتى اليوم.
ومنذ أن استضافت المدينة كأس العالم في عام 2014، وهي تنفض عنها سمعة الكسل والاسترخاء على الشواطئ. وتجري في المدينة برامج ضخمة لتحسين الخدمات العامة خصوصا وأنها سوف تكون مركز انتباه العالم أثناء الدورة الأوليمبية في العام المقبل.
وبمناسبة الاحتفال بذكرى تأسيس المدينة هذا العام جرت الكثير من الأحداث مجانا ومنها مهرجان ريو الدولي للأفلام 24 سبتمبر (أيلول) – 8 أكتوبر (تشرين الأول) الذي استعرض تاريخ الأفلام البرازيلية وركز على أفلام صغار المنتجين وفتح أبواب السينمات المشاركة مجانا.
وتعقد احتفالات العام الجديد ليلة 31 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ كوباكابانا في المدينة، وهو من أشهر الاحتفالات في العالم وحضره في العام الماضي نحو مليوني زائر. وينتهي الاحتفال بعرض كبير للألعاب النارية. وهو أكبر احتفال من نوعه في العالم ويأتي إليه المشاركون في ملابس باللون الأبيض. وهو أيضا احتفال مجاني مفتوح للجميع.
** أثناء زيارة ريو يمكنك المشاركة في مناسبات عدة وحضور الكثير من الفعاليات السياحية المجانية
* المركز الثقافي في بنك البرازيل: وهو موقع متميز لمقر بنك البرازيل السابق ويحتوي على الكثير من المعارض الفنية والمتاحف وفق برامج متغيرة مع متحف خاص في الطابق الأعلى لتاريخ البنك. وهو يضم كافيتريا في الطابق الأرضي وموقع لبيع الأسطوانات الموسيقية بالإضافة إلى مطعم جيد في الطبق الأعلى.
* المكتبة الوطنية: وبنيت في بدايات القرن العشرين وتعد من أكبر المكتبات في قارة أميركا اللاتينية. واحتفظت المكتبة في بداياتها بالمراجع والكتب التي بعثتها العائلة المالكة البرتغالية في عام 1810، إلا أنها تحتفظ اليوم بكل الكتب التي تنشر في البرازيل. ويصل عدد الكتب فيها الآن إلى أكثر من عشرة ملايين كتاب. وبالإضافة إلى الكتب تحتفظ المكتبة بتاريخ الموسيقى والفن البرازيلي وأرشيف الصحف ومراسلات العائلة المالكة السابقة. ويمكن زيارة الموقع لإلقاء نظرة على أرجائه مع دليل يتحدث اللغة الإنجليزية.
* مصنع بيرينغ: وهو مصنع قديم للشوكولاته تحول الآن إلى ما يشبه المول الفني التجاري. وهي مليء بالفنانين والرسامين الذين يعرضون لوحاتهم وأعمالهم على الجمهور. كما توجد بعض المتاجر في المبنى العتيق بالإضافة إلى كافيتريات ومطاعم. ويذهب السياح إلى الموقع من أجل شراء قطع فنية عصرية من فنانين برازيليين.
* نادي الجوكي: وهو ناد للخيول يقع في أجمل ضواحي المدينة بين البحيرة ومنطقة بها أغلى عقارات ريو على الإطلاق. وتقام سباقات الخيول على نحو يومي ويمكن للسياح الدخول مجانا إلى المدرجات. وهو غير مزدحم نظرا لعدم إقبال البرازيليين عليه ويمكن قضاء يوم سياحي غير عادي في النادي.
* بحيرة رودريغو دو فريتاس: وهي من أهم المناطق المفتوحة في ريو وتطل على الحدائق النباتية وأحياء شمال المدينة. ويذهب أهل ريو إلى البحيرة من أجل التنزه سواء على شواطئها أو بالزوارق على البحيرة. وهي تزدحم خلال أيام عطلة نهاية الأسبوع. ويمكن قضاء وقت ممتع في أحد المطاعم المطلة على البحيرة. ولكن لا ينصح بالنزول إلى ماء البحيرة نظرا لنسبة التلوث العالية في المياه.
* الحديقة الإمبريالية: وجرى بناء هذه الحديقة في عام 1800 وهي تقع بالقرب من الخليج المطل على المحيط وبالقرب من القصر الإمبريالي للملك جون السادس ملك البرتغال قبل أن يتحول إلى قصر الإمبراطور بدرو الأول بعد الاستقلال. وتم تجديد الحديقة إلى رونقها الأصلي في عام 2011. وتنتشر في الحديقة المطاعم والكافيتريات ومتاجر لبيع الكتب المستعملة والأسطوانات الموسيقية المدمجة.
* حديقة لاج: وهي حديقة تتبع قصرا تاريخيا بنته عائلة لاج في العشرينات من القرن الماضي. وتحول القصر الآن إلى مدرسة فنية ومعرض. ويأتي الزوار لقضاء بعض الوقت في الحديقة التاريخية بالإضافة إلى استعراض اللوحات الفنية. وتتميز الحديقة بممراتها وأركانها التي تشمل حديقة أسماك صغيرة. وتمتد بعض الممرات إلى أميال طويلة تستغرق ساعة ونصف الساعة مشيا لبلوغ نهاياتها.
* بيدرا دو سال: وهو موقع بالقرب من ميناء ريو وفي منطقة تتوسع عمرانيا بسرعة ضمن قرية كيولمبو التاريخية التي تضم موقع بيدرا دو سال. ويعرف المكان بأنه أفريقيا الصغرى لأنه كان نقطة تجمع العبيد في الماضي. وهو الموقع الذي ولدت فيه تاريخيا موسيقى السامبا. ويبقى التأثير الأفريقي على المنطقة قويا حتى اليوم وتحت صخرة بيدرا دو سال التي يعني اسمها صخرة الملح يجري مساء كل يوم اثنين من السابعة مساء حفل لموسيقى السامبا الشعبية. وهي منطقة تراثية وسياحية من الطراز الأول حيث تقع بالقرب منها موقع أول مستعمرة برتغالية في البرازيل يعود تاريخها إلى القرن السادس عشر. وتحتفظ المنطقة بجمالها وعبقها التاريخي إلى الآن.
* سلالم سيلارون: هناك سلسلة من درجات السلم والحوائط التي تصل بين حي لابا وسانتا تريزا في ريو. على هذه الدرجات كان يسكن الفنان التشيلي جورج سيلارون الذي اعترف بأنه مجنون وأن مهمته في الحياة هي تغطية درجات السلم بقطع بالبلاط القيشاني الملون. وبعث إليه المعجبون من كل أنحاء العالم قطعا من البلاط الملون لكي يستخدمها في مشروعه. والنتيجة كانت منقوشات ملونة تمتد على عشرات الدرجات والحوائط في المنطقة. وقد عثر على جثة هذا الفنان متفحمة ملقاة على الدرجات في عام 2013 ولم يكشف التحقيق عن ظروف مقتله. ويزور السياح هذه المنطقة لمشاهدة جهد هذا الفنان الغامض.



أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
TT

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية بوليسية، وأكثر من 150 قصة قصيرة، وأكثر من 25 مسرحية. وبمبيعات كتبها التي لا يتفوق عليها سوى ويليام شكسبير، تظل كريستي -دون شك- واحدة من أعظم كُتّاب الجريمة استمرارية، وأعمقهم تأثيراً على مر العصور.

تزامناً مع هذه الذكرى، يعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الوجهات التي أحبتها كريستي، والتي كانت مصدر إلهام لواحدة من أكثر رواياتها شهرة، وهي «جريمة على ضفاف النيل».

سافرت كريستي إلى مصر للمرة الأولى في عام 1907، ثم عادت إليها مرات عدة قبل رحلتها الحاسمة في عام 1933، عندما انطلقت في رحلة نيلية على متن السفينة البخارية «سودان» التابعة لشركة «توماس كوك». كانت تلك الرحلة مصدر إلهام لواحدة من أشهر قضايا المُحقق الفذ «هيركيول بوارو».

رحلة مثالية لمحبي روايات أغاثا كريستي (الشرق الاوسط)

دُشنت السفينة البخارية «سودان» في عشرينات القرن الماضي، وهي آخر سفينة باقية من أسطول البواخر النيلية الأصلي لشركة «توماس كوك» التي كانت تبحر بين الأقصر وأسوان خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي للسفر.

في السنوات التي سافرت فيها كريستي عبر مصر، رفقة زوجها عالم الآثار ماكس مالوان، كانت هذه السفن الفاخرة تمثل ذروة الأناقة، والرقي، والاستكشاف.

ولقد ولّت تلك الحقبة مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبعدها تدهورت حالة الأسطول تدريجياً، وراح في غياهب النسيان.

إلا أنه مع مطلع القرن الحادي والعشرين، أعاد مالك سفن مصري اكتشاف السفينة البخارية «سودان»، وعمل على ترميمها بعناية لتكون صالحة للعمل.

واليوم، تستحضر السفينة البخارية «سودان» رونق عصر مضى، فهي لا تزال تحتفظ بأرضياتها الأصلية المصنوعة من خشب الساج، مع تصميماتها الداخلية التي تعود إلى حقبة «بيل إيبوك»، مع المرايا الزئبقية العتيقة، وأسرّة مزخرفة مصنوعة من الحديد، وصالون مزود برفوف الكتب، وكراسي جلدية أنيقة، وبار كلاسيكي قديم يعمل عليه طاقم يرتدي الطرابيش.

يرتفع الطلب للحجز على السفينة البخارية «سودان» أعلى من أي وقت مضى، وغالباً ما يحجز المسافرون رحلاتهم قبلها بسنوات. أما بالنسبة لعشاق أغاثا كريستي، فإن الإبحار على متن السفينة هو تجربة لا تُفوّت، حتى إن بعض الضيوف يجلبون معهم خزائن ملابس من حقبة العشرينات ليغمروا أنفسهم تماماً في رومانسية العصر الذهبي للرحلات على نهر النيل.

وقد ترسخت المكانة المميزة للسفينة بوصف أنها رمز ثقافي بظهورها في فيلم «جريمة على ضفاف النيل» إنتاج عام 2004، من بطولة ديفيد سوشيه، حيث ظهرت تحت اسمها الخيالي: السفينة البخارية «الكرنك». ولا تزال هذه السفينة الرائعة من عصر آخر تجذب المعجبين من كافة أنحاء العالم.

وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الاحتفال بذكرى كريستي داخل بريطانيا، ستُنظم احتفالات تكريمية في المكتبة البريطانية، التي ستستضيف أكبر معرض لأغاثا كريستي منذ أكثر من 20 عاماً. ومن المقرر افتتاح المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) 2026،

ويجري تنظيمه بالشراكة مع شركة «أغاثا كريستي» المحدودة، وصندوق أرشيف كريستي، وسيضم مجموعة غنية وكاشفة من المقتنيات الشخصية، والرسائل، والصور الفوتوغرافية من حياة الكاتبة.


مهرجان فيلنيوس للأضواء... معرض مفتوح في الهواء الطلق لليال ثلاث

ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)
ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)
TT

مهرجان فيلنيوس للأضواء... معرض مفتوح في الهواء الطلق لليال ثلاث

ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)
ثلاث ليل باردة تزينها الاضواء في عاصمة ليتوانيا (الشرق الاوسط)

يحول الفن الضوئي المجاني بعد حلول الظلام مدينة «فيلنيوس» القديمة عاصمة ليتوانيا - المدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي - إلى معرض فني مفتوح في الهواء الطلق لمدة ثلاث ليالٍ، مما يجعلها مكاناً مثالياً لقضاء عطلات نهاية الأسبوع الشتوية والاستمتاع بـ«السياحة الليلية» التي تزداد شعبيتها.

يعود مهرجان فيلنيوس للأضواء في الفترة من 23 إلى 25 يناير (كانون الثاني) 2026، ليحوّل العاصمة الليتوانية إلى معرض مفتوح في الهواء الطلق للأعمال الضوئية المعاصرة في جميع أنحاء المدينة. يحتفل هذا الحدث الذي يستمر ثلاثة أيام، والذي يُنظم الآن للعام الثامن على التوالي، بالذكرى السنوية الـ703 لتأسيس مدينة فيلنيوس، ويضم مساراً مسائياً يضم 24 عملاً فنياً مضيئاً من الساعة 5:00 مساء إلى 10:00 مساء.

ثلوج وأضواء في ليتوانيا (الشرق الاوسط)

يهدف المهرجان، الذي يُقام خلال أحلك وقت في السنة، إلى تحويل ظلام الشتاء إلى عرض ضوئي غامر في جميع أنحاء المدينة، ويُسلط الضوء على المعالم المعمارية في فيلنيوس، من الواجهات التاريخية إلى الساحات الرومانسية التي يُفوتها أغلب الزوار في وضح النهار.

يقول بوليوس يورغوتيس، رئيس مركز فيلنيوس الثقافي: «يصبح ظلام الشتاء مسرحنا. نريد أن يكتشف الزوار الزوايا الرائعة في فيلنيوس التي لن يروها أبداً في وضح النهار، مثل الساحات الخفية والساحات الهادئة، التي تتحول فجأة إلى أماكن للتجمع. إذ يكشف فن الإضاءة عن المدينة من منظور VVفريد: التفاصيل المعمارية التي تمر بها خلال النهار تتحول إلى مساحات تشبه الحكايات الخيالية. وهدفنا هو مساعدة الناس على رؤية الأماكن المألوفة بعيون جديدة، بدلاً من مجرد خلق عرض ضوئي هائل وباهر».

عروض ضوئية رائعة (الشرق الاوسط)

اتجاه «السياحة الليلية» وعطلات الجيل «زد» القصيرة

يتوافق المهرجان مع ازدهار «السياحة الليلية»، وهي رحلات تركز بصفة خاصة على التجارب الثقافية بعد حلول الظلام. وهي تُمثل أحد أكثر اتجاهات السفر إثارة للاهتمام في عام 2026، حيث يفضل المسافرون وبصورة كبيرة الأنشطة التي تتجاوز مجرد مشاهدة المعالم السياحية التقليدية أثناء النهار، بما في ذلك عروض الأضواء، والفعاليات في وقت متأخر من بعد الظهيرة، واستكشاف المدن ليلاً. تقدم مدينة فيلنيوس كل ذلك في تجربة مكثفة: مع بدء المهرجان في الساعة 5:00 مساء، يتوفر للزوار 5 ساعات كاملة للاستمتاع بفنون الأضواء.

كما يتماشى المهرجان جيداً مع أنماط السفر الناشئة التي رصدها محللو الصناعة. على سبيل المثال، تكشف توقعات خدمة «إير بي إن بي» للسفر في Vعام 2026 أن مسافري الجيل «زد» يفضلون بصورة كبيرة الرحلات السريعة للغاية، حيث تزداد شعبية الرحلات الدولية التي تستغرق يوماً أو يومين بوتيرة أسرع من الإجازات الطويلة. إضافة إلى ذلك، يتزامن 65 في المائة من تواريخ السفر والمدن الأكثر بحثاً لعام 2026 مع الأحداث الثقافية والرياضية الكبرى، حيث يمنح المسافرون الأولوية للتجارب التي تحول تذاكرهم إلى جوازات للسفر.

الاضواء تزين كافة معالم المدينة القديمة (الشرق الاوسط)

أعمال فنية متنوعة لفنانين دوليين

واصل المهرجان، في عام 2026، تنسيقه المجرب والمختبر المتمثل في توفير عروض عامة مجانية متاحة للجمهور، ويمكن الوصول إليها من دون تذاكر أو تسجيل مسبق في عدة أماكن، بما في ذلك مداخل الكنائس، والساحات الباروكية، والساحات التاريخية، والأقبية تحت الأرض، والأماكن الأقل شهرة في البلدة القديمة. ويشتمل برنامج المهرجان لهذا العام على 15 عملاً لفنانين من 9 دول مختلفة، إلى جانب 7 أعمال طلابية، و4 أعمال فنية إضافية.

سوف تُستكشف مجموعة من التيمات الرائعة في هذه الأعمال الفنية، بدءاً من الحياة النباتية، وانتقالاً إلى الطاقة الشمسية واتساع الفضاء. ومن بين الأعمال البارزة ما يلي:

* «العدسة السائلة»، نظرة تأملية وتجريبية على الخداع البصري للفنان الإيطالي أليساندرو لوبي.

* «طائر الألف صوت»، للفنان الهولندي بوريس أكيت، وهو عمل فني يُتحكم فيه بواسطة محرك ويستكشف العلاقة بين الذاكرة والخيال.

* «الانعطاف»، للفنان الألماني سفين ساوير، وهو عمل يوظف الضوء كقوة معمارية ويخلق بيئات حسية حية.

* «ألكوف ليمتد»، عمل فني من إنتاج «استوديو إنكور» السويسري، وهو يجمع بين الهندسة المعمارية والضوء والفضاء.

* «حديقة الذاكرة» للمبدعين الليتوانيين «أغني ستيرني» و«أوسكاراس ستيرنا»، وهو عمل فني يُحول الأزهار البرية والأوراق والحصى إلى أدوات للاستكشاف واللعب، ومصدر إلهام للإبداع.

* «أسكليبيون»، وهو عمل فني يُركز على النباتات، من إبداع الفنان الفرنسي العائد «إميليان غيسنار» بالتعاون مع مصمم الصوت سيدريك بيرون، وعالمة الأحياء إميلين موروك، وخبيرة الأعشاب كلير ليبو.

ولمساعدة الزوار على التنقل في المسار، يوفر تطبيق «مهرجان فيلنيوس للأضواء» خرائط ووصفاً للتراكيب الفنية وأدوات إرشادية لتحديد الطريق لأنظمة «آي أو إس»، و«آندرويد».

مهرجان الاضواء في العاصمة الليتوانية (الشرق الاوسط)

كثير من الأنشطة الشتوية القريبة

إضافة إلى البرنامج المسائي للمهرجان، توفر فيلنيوس أنشطة شتوية أخرى يمكن الوصول إليها جميعاً في غضون 30 دقيقة من أي مكان في المدينة، مثل متحف «مو» للفن المعاصر، والمطاعم المدرجة في دليل ميشلان، والمعارض الفنية المستقلة، وحتى منحدر التزلج الحضري الأكثر سهولة في أوروبا في ليبكالنيس، ويمكن الوصول إلى كل ذلك في غضون 30 دقيقة من أي مكان في المدينة.

سهولة السفر من جميع أنحاء أوروبا

يمكن الوصول إلى فيلنيوس بسهولة عبر رحلات جوية مباشرة من المدن الأوروبية الكبرى، بما في ذلك فرنكفورت، وكوبنهاغن، وهلسنكي، وأمستردام، ولندن، ووارسو.

ويسمح تصميم المدينة القديمة المدمج بسهولة التنقل فيها سيراً على الأقدام على الرغم من برودة الشتاء، بينما توفر وسائل النقل العام، بما في ذلك الحافلات التقليدية والحافلاVVت الكهربائية، وصولاً مريحاً إلى الفعاليات المُقامة على طول مسار المهرجان.

يظل المهرجان مجانياً، مما يعكس نهج المدينة في التعامل مع البرامج الثقافية بوصفها بنية تحتية عامة، ودعوة خاصة للاحتفال بذكرى تأسيس مدينة فيلنيوس بعد حلول الظلام.


من عمّان إلى العقبة... رحلة بين التاريخ والبحر

معبد هرقل في عمان (شاترستوك)
معبد هرقل في عمان (شاترستوك)
TT

من عمّان إلى العقبة... رحلة بين التاريخ والبحر

معبد هرقل في عمان (شاترستوك)
معبد هرقل في عمان (شاترستوك)

رحلتي من لندن إلى عمّان المدينة التي لم أزرها منذ سنوات عدة، كانت على متن الخطوط الجوية الملكية الأردنية، تجربة مميزة منذ لحظاتها الأولى. فبمجرد الصعود إلى الطائرة، تشعر بدفء الضيافة الأردنية من خلال تعامل الطاقم بلطف، المضيفات بالزي الأردني المطرز التقليدي، والمضيفون يقدمون القهوة العربية وهم باللباس التقليدي أيضاً. حسن الضيافة واضح من خلال طريقة تقديم الطعام فتشعر وكأنك تأكل في منزل عربي وليس على متن طائرة، فتأتيك المضيفة بعربة مليئة بما لذ وطاب من مأكولات تغرف لك منها ما تشاء، وهذه فكرة جميلة لأنها تعكس الضيافة والكرم العربي الاستثنائي.

مع اقتراب الطائرة من العاصمة الأردنية، بدأت ملامح جبال عمّان الذهبية تظهر من النافذة، وكأنها ترحب بالزائر القادم من بعيد. تلك اللحظة كانت إيذاناً ببداية تجربة جديدة في بلد يجمع بين التاريخ العريق والطبيعة الخلابة والضيافة الأصيلة.

وهكذا كانت الرحلة الجوية نفسها مقدمة جميلة لما ينتظر السائح في الأردن.

المدرج الروماني في عمان (شاترستوك)

زيارتي إلى عمّان كانت قصيرة لأن الوجهة المرجوة كانت العقبة، تلبية لدعوة مجلتي «نكهات عائلية» و«Family Flavours» لحضور فعالية دولية بهدف دعم صحة المرأة النفسية والمالية والروحية والجسديّة بمشاركة سيدات رائدات وقياديات وإعلاميات من الأردن والسعودية والإمارات وقطر ولبنان وأوروبا وأستراليا.

توقيت الرحلات الجوية سنح لي بأن أبقى في العاصمة عمان ليوم واحد قبل أن أستقل الطائرة إلى العقبة في اليوم التالي، وهذه كانت فرصة حقيقية لاكتشاف أجمل ما تزخر به العاصمة من معالم وفي أقل وقت ممكن.

لطالما قلت إن التخطيط السليم لأي رحلة هو مفتاح نجاحها، لا سيما في حال كانت الرحلة قصيرة، وهكذا حصل... خططت لجدول زيارتي لأماكن قريبة من بعضها، وفي الوقت نفسه قريبة من مكان إقامتي في فندق «غراند حياة » الذي يعدّ من أجمل عناوين الإقامة في عمان نسبة لموقعه القريب من معالم المدينة الرئيسية.

السر الآخر لنجاح أي رحلة هو الاستيقاظ في الصباح الباكر لبدء الجولة السياحية، بعد فطور يجمع ما بين النكهات الغربية ورائحة الزعتر الأردني الفواح، بدأ يومنا السياحي المثالي في جولة بين التاريخ والحداثة، فكان المدرج الروماني محطتنا الأولى، فهو يبعد نحو 10 دقائق بواسطة سيارة الأجرة من الفندق، ويكفي بأن تقول للسائق إنك تود التوجه إلى «وسط البلد» لينقلك إلى ذلك الصرح العريق الذي يعود للقرن الثاني الميلادي، والذي يظهر براعة الهندسة الرومانية ويتميز بإطلالته الجميلة على المدينة. كما يمكن زيارة متحف الفولكلور ومتحف التراث الشعبي القريبين منه.

إطلالة جميلة على عمان (شاترستوك)

قابلنا الشاب الأردني حسن الذي يعمل في المدرج وأخبرنا بسر لا يعرفه كثيرون، وهو أن تصميم المدرج الذكي يجعلك تسمع همسات الشخص الواقف في الجهة المقابلة، فيبدو الصوت وكأنه منبعث من الهاتف، وبالفعل قمنا بهذا الاختبار الذي أثبت فرادة التصميم، وبعدها أشار حسن إلى أن هناك نقطة معينة في أرض المدرج إذا وقفت عليها وتكلمت فسوف يسمعك كلٌّ من القاصي والداني في المدرج، وأثبت حسن مرة أخرى بأن كلامه صحيح، وبعد انتهاء التجارب والتقاط الصور تهيأنا للصعود إلى جبل القلعة، من الممكن الصعود إليه بواسطة سيارات الأجرة التي تقدم هذه الخدمة على الرغم من قرب المسافة، لأن المشي إلى تلك القمة العالية يحتم على الشخص بأن يتحلى بكتلة عضلية لا بأس بها، لأن الوصول إلى أعلى الجبل سيكون عن طريق الصعود على سلالم ضيقة، وأنا أفضل هذه الطريقة لأنها تساعد الزائر على اكتشاف ثنايا وخبايا المدينة، فتجد المقاهي الصغيرة ومحلات بيع التذكارات المميزة في زوايا مختلفة مختبئة وراء أبواب قديمة وجميلة تزيد المكان رونقاً وجاذبية.

جبل القلعة يمنح إطلالة بانورامية رائعة على عمّان. في هذا الموقع الأثري يمكن التجوّل بين: معبد هرقل، القصر الأموي، متحف الآثار الأردني، الذي يضم قطعاً أثرية نادرة تعود لآلاف السنين.

وأهم ما يمكن أن تقوم به في هذه النقطة هو التقاط الصور لعمان من فوق، حيث ترى العلم الأردني بحجم عملاق يرفرف فوق بيوت العاصمة بلونها الترابي الموحد المرصوصة جنباً إلى جنب.

بعد تلقي جرعة من التاريخ والهندسة المعمارية المميزة والآثار سيكون قد حان الوقت للتجول في وسط البلد وأسواقه الشعبية. وإذا كنت تبحث عن محل لبيع القطع الحرفية والتصميمات التراثية الجميلة أنصحك بمحل البرقان، حيث تجد أجمل القطع التي تحمل التصميمات الأردنية التقليدية نفسها بقالب من العصرية.

آيلا العقبة (شاترستوك)

يُعدّ وسط البلد قلب المدينة النابض، حيث يمكن للسائح استكشاف الأسواق التقليدية مثل سوق البخارية وسوق الذهب والقيام بتجربة التسوق من تلك المحلات الشعبية وتناول وجبة غداء محلية مثل الفلافل أو الشاورما أو المسخّن في المطاعم القديمة الشهيرة. ولا يمكن تفويت فنجان من الشاي أو القهوة العربية في أحد المقاهي التراثية المنتشرة هناك.

بعد التسوق وتذوق المأكولات الشعبية يكون قد حان وقت اكتشاف الجانب العصري لعمان والتعرف إلى الفن والثقافة الحديثين للعاصمة، وأهم عنوان لهذا الجانب من المدينة هو بوليفارد العبدلي أو منطقة جبل اللويبدة. بوليفارد العبدلي مكان مثالي للمشي بين المساحات المفتوحة، وتناول القهوة، والتسوق في العلامات التجارية العالمية.

فهناك تجد مجمعاً تجارياً ضخماً وأماكن عديدة لتناول الطعام الشرقي والغربي، كما توجد مساحة جميلة مخصصة للمشاة تنتشر على جانبيها المقاهي وتتوسطها نافورة مياه يصطف حولها الناس جالسين على السلالم المحيطة بها، وهم يتناولون كوباً من العصير وقطعة من الحلوى.

المحطة التالية جبل اللويبدة، وهو وجهة مثالية لمحبي الفن والثقافة، حيث تنتشر المعارض الفنية والمقاهي ذات الطابع الشبابي والمتاجر الصغيرة للحرف اليدوية والتصاميم المحلية.

وفي المساء توجه إلى شارع الرينبو المبهرج بالألوان الزاهية لإنهاء اليوم بطريقة ممتعة، إذ يعدّ هذا الشارع الحيوي من أشهر الوجهات في عمّان، ويضم مطاعم راقية ومقاهي جذابة وعربات لبيع الآيس كريم والحلويات، بالإضافة إلى أسواق صغيرة تُقام في نهاية الأسبوع.

العقبة في الاردن (شاترستوك)

وإذا كنت ترغب في تناول عشاء مميز ولم تغرك المطاعم الموجودة في شارع الرينبو، فأنصحك بتجربة مطعم «ذا لومبارد» الإيطالي الذي يعدّ واحداً من أهم مطاعم المدينة، فهو تابع لفندق «بارك حياة عمان» ويتمتع بجلسات خارجية رائعة ومأكولاته لذيذة جداً.

وهكذا نكون قد وصلنا إلى نهاية يوم حافل بالمشي والتسوق والأكل والتعرف على بعض من الأماكن التاريخية والحديثة من عمان، مكملين رحلتنا في صباح اليوم التالي إلى العقبة.

تُعدّ العقبة بوابة الأردن البحرية على البحر الأحمر، وهي مدينة نابضة بالحياة تجمع بين جمال الشواطئ وروح المغامرة. وفي السنوات الأخيرة أصبحت منطقة آيلا واحدة من أبرز الوجهات السياحية الحديثة فيها، إذ تتميز بتصميم معماري فاخر ومزيج من الأنشطة الترفيهية والرياضية التي تجعل منها مكاناً مثالياً لقضاء عطلة مفعمة بالمرح والاسترخاء.

يمكن الوصول إلى العقبة عن طريق البر (أربع ساعات) أو عن الطريق الجو (ساعة)، اخترنا السفر بالطائرة لاختصار الوقت، وصلنا إلى العقبة عند شروق الشمس التي كانت تلقي بأشعتها على الهضبات التي تغمر البحر وحولتها إلى كتل برتقالية اللون، فترى أشعة الشمس تارة على الصخر وتارة أخرى على صفحة ماء البحر، المنظر رائع وسينسيك تعب الاستيقاظ باكراً.

تطورت العقبة في السنوات الأخيرة بشكل كبير وأجدد ما فيها ما يعرف اليوم باسم «آيلا العقبة» التي تضم شواطئ هادئة ذات مياه صافية ورمال ناعمة جداً، مما يجعلها مكاناً مثالياً للسباحة والاستلقاء تحت أشعة الشمس أو التمتع بمناظر الغروب الساحر على ضفاف المراسي الحديثة.

بولفارد العبدلي (شاترستوك)

عبر بوابة خاصة تصل إلى مارينا آيلا التي تعدّ ملاذاً آمناً للعائلات، فهي تشكل لوحة خلابة من القوارب واليخوت الراسية وسط مياه زرقاء نقية، ممراتها تذكرك بجزيرة ميكونوس أو سانتوريني، محلات صغيرة ومقاهٍ ومطاعم مطلة على البحر مباشرة تمنحك الهدوء وتشعرك وكأنها على ضفاف وجهات البحر المتوسط نسبة للون المعمار وهندسته.

وتُعد آيلا مركزاً للرياضات البحرية، حيث يمكن القيام بتجربة الغطس أو السنوركلينغ لمشاهدة الشعاب المرجانية الملونة أو ركوب الدراجات المائية (جيت سكي) أو حتى التزلج على الماء والقيام بجولات بالقارب أو اليخوت الخاصة.

من ضمن الفعاليات التي نظمتها لنا مجلتا «نكهات عائلية» و «Family Flavours» تجربة الغولف عند وقت الغروب لأن ملاعب (أوويسس) تطل على أجمل المناظر الخلابة وتعدّ من أجمل ملاعب الغولف في المنطقة.

فترة المساء أنصحك بالتوجه إلى القسم القديم من العقبة، حيث تجد الأسواق الشعبية والمقاهي المحلية.

عند زيارتك العقبة لا بد من تذوق الأسماك وثمار البحر بشتى أنواعها، لا سيما طبق الصيادية (سمك مع أرز) الذي يعد الطبق التقليدي الأول في العقبة، يستخدم فيه غالباً سمك الهامور أو السيباس أو السنجاري، وأرز بني مطهو بالبصل والبهارات يقدم معه عادة صلصة «الطحينية» أو الصلصة الحارة.

أين تقيم في آيلا؟

توجد في العقبة بشكل عام عدة فنادق، أما إذا كانت وجهتك آيلا فهناك عنوانان جميلان جداً، وهما فندق «حياة ريجنسي العقبة آيلا ريزورت» وهو مناسب جداً للعائلات، لأنه يضم برك سباحة وقريب جداً من الواجهة البحرية في العقبة والمارينا المخصصة للمشاة والمقاهي والمطاعم.

أما إذا كنت تبحث عن عنوان إقامة مميز جداً ويناسب العائلات التي تسافر بأعداد كبيرة، أنصحك بـ«كلاود سيفن ريزيدنس آيلا عقبة» (Cloud7 Residence Ayla Aqaba)، فهو خيار مميز لمن يفضل شققاً فندقية أو إقامة أطول. يقع ضمن مشروع آيلا الراقي، ما يعني قربه من مراسي المارينا، المطاعم، البحر، المرافق الترفيهية.

وإذا كنت تبحث عن أجواء بحرية وشاطئية مريحة مع مطعم جميل يقع على الشاطئ مباشرة أنصحك بـB12 Beach Club.نبذة عن فعالية «نكهات عائلية »و«فاميلي فلايفورز» السنوية دولية

تشارك في هذه الفعالية السنوية المتاحة للجميع التي تهدف لدعم صحة المرأة النفسية والمالية والروحية والجسديّة، سيدات من داخل الأردن وخارجه، وكان التركيز هذا العام على موضوع الاستدامة بمختلف أشكالها في الحياة العملية.

وتضمّنت الفعالية محاضراتٍ وجلساتٍ حوارية قدّمتها خبيرات وكاتبات من المجلتين، إلى جانب استضافة متخصصات في مجالات مختلفة.

وتعليقاً على هذه الفعالية التي تهدف إلى دعم المرأة في جميع المجالات بما فيها عالم المال الذي يعزز ثقتها بنفسها ويجعلها أكثر استقلالية، قالت هند لارا منكو، عضو المجلس الاستشاري للسياحة الاستشفائية والمديرة التنفيذية لكلٍّ من المجلتين: «تُجسّد هذه الفعالية ثمرة مسيرة تمتد لأحد عشر عاماً في تمكين المرأة، إذ أصبحت منصّة تجمع نخبة من النساء الملهمات من العالم العربي وخارجه».

واستضافت الفعالية هذه السنة مجموعة من الإعلاميات، من بينهن فضيلة المعيني، نائبة رئيس اتحاد صحافيي غرب آسيا، وسالي أسعد، والدكتورة بروين حبيب، والإعلاميّة السعوديّة ميسون أبو بكر، والإعلامية والصحافية جوسلين إيليا، والدكتورة ميرال الطحاوي، الروائيّة المصريّة وأستاذة الأدب، وقد قمن بمشاركة السيدات خبراتهن، كل منهن في مجالها.

وتخلّلت الفعالية زيارات ميدانية إلى محمية العقبة ومحطة العلوم البحرية والقوة البحرية والزوارق الملكية، بما يعكس مشاريع العقبة المتعلقة بالاستدامة والمحافظة على الحياة البحرية وجمال العقبة وتنوّعها البيئي والسياحي.