ملك مصر السابق يقتفي أثر أسرته بالإسكندرية

زار «رأس التين» و«المنتزه» و«مقهى فاروق»

في إحدى شرفات قصر المنتزه بالإسكندرية (حسابه على «فيسبوك»)
في إحدى شرفات قصر المنتزه بالإسكندرية (حسابه على «فيسبوك»)
TT

ملك مصر السابق يقتفي أثر أسرته بالإسكندرية

في إحدى شرفات قصر المنتزه بالإسكندرية (حسابه على «فيسبوك»)
في إحدى شرفات قصر المنتزه بالإسكندرية (حسابه على «فيسبوك»)

اقتفى الملك فؤاد الثاني، ملك مصر السابق، أثر أبيه وأجداده في مدينة الإسكندرية (شمال مصر)، حيث زار خلال الساعات الماضية قصوراً ومناطق مرتبطة بتاريخ الأسرة العلوية في مصر بالمدينة الساحلية.

وزار فؤاد رفقة ابنه الأمير محمد علي، تماثيل أجداده؛ تمثال إسماعيل باشا الموجود بمحيط محطة مصر، وتمثال محمد علي باشا، الموجود في منطقة المنشية وسط الإسكندرية، كما زار الملك السابق الذي يحمل جواز سفر دبلوماسياً مدوناً به في خانة الوظيفة «ملك مصر السابق»، قصري المنتزه ورأس التين، ونشر صوراً له مع أسرته داخل القصرين، حيث علّق على صور قصر المنتزه، قائلاً: «العودة لزيارة القصر بعد 72 سنة»، في إشارة إلى عام 1952 الذي تم فيه خلع أبيه الملك فاروق عن عرش مصر.

الملك فؤاد الثاني أمام تمثال نصفي أثري بقصر «رأس التين» (حسابه على «فيسبوك»)

ووفق الدكتور محمود عباس، رئيس الإدارة المركزية لآثار العصر الحديث ورئيس لجنة حصر مقتنيات قصور الرئاسة سابقاً، فإن «ملك مصر السابق الذي يقيم في أوروبا زار مصر عدة مرات خلال السنوات الماضية، وكان من بينها زيارته للقاهرة عام 2010، حيث زار قصر عابدين (وسط القاهرة) وتجول في أركانه كافة»، مضيفاً: «كنت أرافقه وقتها داخل القصر، ودخلنا في مناقشات عدة».

وأعرب ملك مصر السابق عن سعادته الكبيرة بزيارته الراهنة إلى مدينة الإسكندرية، مع عدد من مرافقيه من العاملين في مجال الآثار بالمدينة.

داخل قصر المنتزه (حسابه على «فيسبوك»)

ويعدّ عباس ترحيب المصريين بفؤاد «طبيعياً جداً»، خصوصاً بعد مرور سنوات طويلة على مغادرته مصر، ولتعبيره الدائم عن حبّه لمسقط رأسه واعتزازه بتاريخ مصر العريق.

ويلفت عباس إلى أنه التقى الملكة فريدة (الزوجة الأولى للملك فاروق) عام 1987، رفقة عالم الآثار الراحل محمود عبد الرازق، في صحراء الأهرامات، عندما كانت ترسم، وأكد أنها سعدت للغاية بحفل الغداء، الذي أعدّه عبد الرزاق، وباحتفاء العاملين بها.

صورة جماعية في قصر التين (حسابه على «فيسبوك»)

ويؤكد خبراء الآثار أن معظم القصور الرئاسية الموجودة حالياً تم إنشاؤها في عهد الخديو إسماعيل بن محمد علي باشا، ومن بينها قصر عابدين الذي يقع في وسط القاهرة، ويضم القصر 500 غرفة، ومكتبة بها أكثر من 55 ألف كتاب، وقصر القبة الذي قام ببنائه الخديو إسماعيل، وتحول إلى أحد قصور رئاسة الجمهورية بعد قيام ثورة 23 يوليو (تموز) 1952، وقصر الطاهرة، شرق القاهرة، وقصر رأس التين بالإسكندرية، الذي يعدّ واحداً من أجمل القصور الرئاسية، وأحد المعالم التاريخية الأثرية في الإسكندرية، وتعود أهميته التاريخية إلى أنه القصر الوحيد الذي شهد وعاصر قيام بداية ونهاية حكم أسرة محمد علي لمصر.

ويقول عنه عباس إنه «شهد مغادرة الملك فاروق للبلاد»، مضيفاً: «حمل الملك فاروق معه في اليخت 21 حقيبة تحوي ملابسه ومقتنياته، بالإضافة إلى 22 صندوقاً خشبياً مغلقاً، لم يعرف أحد ما بداخلها».

مع نجله بقصر رأس التين (حسابه على «فيسبوك»)

ويعد قصر رأس التين من أقدم القصور التي أقيمت في مصر، ويطل على شاطئ البحر المتوسط، ويعدّ من أهم معالم الإسكندرية، وقد شيّده محمد علي باشا، واستعان بمهندسين أجانب في بنائه، وسمي بهذا الاسم لوجود أشجار التين في المنطقة، وكان مقراً صيفياً للأسرة الحاكمة.

أما قصر المنتزه، الذي بناه الخديو عباس حلمي الثاني عام 1892، فيتكون من مبنيين؛ الأول «الحرملك»، والثاني «السلاملك»، ويمكن لزوار الإسكندرية أن يسكنوا في جناح «مولانا» ذي الغرف الخمس، الذي يطلّ على حدائق المنتزه، وتتسع شرفته لأكثر من 100 شخص، أو جناح «صاحبة العصمة»، وبه 3 غرف، أو جناح «أفندينا»، ويستمتعوا بالنوم داخل غرف النوم الملكية.

وتجول فؤاد كذلك بكورنيش الإسكندرية، وزار مقهى «فاروق»، وأبدى إعجابه بركن «الملك فاروق» داخل المقهى الذي يضم صوراً للملك الراحل.

فؤاد ونجله أمام تمثال محمد علي باشا بالمنشية في الإسكندرية (حسابه على «فيسبوك»)

وأنجب الخديو إسماعيل عدداً من الأبناء، منهم الخديو توفيق الذي تولى الحكم بعد عزل أبيه عام 1879، والسلطان حسين كامل، الذي حكم بعد عزل الخديو عباس حلمي الثاني عام 1914 حتى 1917، والملك فؤاد الذي حكم بين عامي 1917 حتى وفاته عام 1936، وتلاه الملك فاروق.

وأحمد فؤاد الثاني هو الابن الوحيد للملك فاروق، وولد عام 1952، وهو العام نفسه الذي أنهت فيه ثورة 23 يوليو حكم والده، الذي تنازل عن العرش لابنه الرضيع، قبل أن يغادر الملك السابق والملك الصبي مصر إلى إيطاليا.


مقالات ذات صلة

آثاريون مصريون ينتفضون ضد «تشويه» بانوراما معبد كلابشة بأسوان

يوميات الشرق جانب من البانوراما الخاصة بمعبد كلابشة (حملة الدفاع عن الحضارة المصرية)

آثاريون مصريون ينتفضون ضد «تشويه» بانوراما معبد كلابشة بأسوان

أبدى عددٌ من الآثاريين المصريين غضبهم وانتفضوا لمشاهِد مُصوَّرة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فيه واجهة معبد كلابشة بأسوان بها مبنيان حديثان.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق من العملات التذكارية المسكوكة في مصر (فيسبوك)

عملات تذكارية وأوسمة ونياشين تحكي تاريخ مصر

ترسم العملات التذكارية وأنماط التميز والنياشين ملامح تاريخية عبر التوثيق لأحداث وشخصيات مؤثرة في التاريخ المصري الحديث.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق الآثار المصرية المغمورة بالمياه في الإسكندرية (وزارة السياحة والآثار)

مصر تتوسع في تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج

تتجه مصر للتوسع في إقامة المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج، بعد الإعلان عن التحضير لإقامة معرض في الولايات المتحدة الأميركية للآثار المصرية المغمورة بالمياه.

محمد الكفراوي (القاهرة )
ثقافة وفنون عمال البناء في لوحة من جداريات قصير عمرة في بادية الأردن

عُمّال في لوحة من الميراث الفني الأموي

حلّ «يوم العمال العالمي» في مطلع هذا الشهر، كما جرت العادة منذ عقود، وأعادت هذه المناسبة إلى الواجهة أعمالاً فنية متنوّعة تحتفي بشكل أو بآخر بالعمال

محمود الزيباوي
يوميات الشرق تطوير ميدان السيدة عائشة (المقاولون العرب)

مصر تتوسع في ترميم مساجد ومقامات تاريخية بالقاهرة

تتوسع مصر في أعمال الترميم والتطوير بعدد من المساجد والأماكن الأثرية في منطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة، في ضوء الاهتمام بإحياء التراث الإسلامي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

محمد فؤاد يجدد الجدل حول الزواج السري للفنانين

محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)
محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)
TT

محمد فؤاد يجدد الجدل حول الزواج السري للفنانين

محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)
محمد فؤاد قدم العديد من الأعمال الفنية (حسابه على «فيسبوك»)

جدد الفنان المصري محمد فؤاد الجدل حول «الزواج السري» للفنانين، وذلك بعد أنباء تفيد بزواجه من «سيدة عربية» بعيداً عن الأضواء، رغبة منه في خصوصية حياته الشخصية بالوقت الحالي، واحتراماً للطرف الآخر عقب الانفصال بعد زواج دام لأكثر من 30 عاماً، والإعلان في الوقت الذي يراه مناسباً، حسب وسائل إعلام محلية.

وتزوج محمد فؤاد بـ«أم أولاده»، في منتصف تسعينات القرن الماضي، وظهر في صور ومقاطع مصورة من حفل زفافه سعيداً بجانب زوجته حينها، وسط حضور نخبة من أشهر نجوم الغناء بالتسعينات مثل، عمرو دياب، وحسام حسني، وإيهاب توفيق، ومحمد الحلو، وهاني شاكر، وغيرهم، مؤكداً خلال استضافته في البرنامج الرمضاني الشهير «ليلة العمر»، أن ليلة زفافه كانت مختلفة بوجود زملائه.

وتصدر اسم محمد فؤاد الشهير بـ«فؤش»، «الترند» على موقع «غوغل»، الثلاثاء في مصر، بعد انتشار الخبر بشكل مكثف، وتناقلته صفحات «سوشيالية»، ووسائل إعلام محلية وعربية عدة.

محمد فؤاد صاحب أشهر أغنيات الحب مثل «الحب الحقيقي»، و«فاكرك يا ناسيني»، و«حبيبي يا»، و«يا عنيك يا كلامك»، لم يعلق على خبر «زواجه السري»، الذي انتشر على نطاق واسع.

الفنان المصري محمد فؤاد (صفحته على «فيسبوك»)

وتعليقاً على الجانب السري في حياة المشاهير، أكدت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي، أن «جدلية الحياة الشخصية للفنانين، وفضول الجمهور والإعلام، ما زالت مستمرة رغم اتجاه الكثير من الناس مؤخراً للاهتمام بالحياة الفنية أكثر والابتعاد عن الحياة الشخصية».

وأضافت متبولي لـ«الشرق الأوسط» أن «الجمهور لم يعد يثق في أي معلومة تخرج من (السوشيال ميديا) فقط، لأنها قد تكون إشاعة يتم تكذيبها فيما بعد»، موضحة أن الفنان نفسه لا بد أن يكون مصدر المعلومة في حال رغب في ذلك، كما أنه غير مجبر على الإعلان إلا في الوقت المناسب مراعاة لظروفه الأسرية، وحريته الشخصية.

وبخلاف محمد فؤاد، أفادت تقارير إعلامية بزواج نجوم كثر بشكل سري في مصر، كان أشهرها زواج الفنان محمود المليجي من الفنانة سناء يونس، رغم زواجه حينها من الفنانة علوية جميل، وكذلك الجدل الذي ما زال قائماً، حول زواج سعاد حسني وعبد الحليم حافظ، فبينما تؤكده أسرتها، فإن أسرة الأخير تنفيه. وأيضاً زواج الفنانة نبيلة عبيد من أحد الساسة البارزين بمصر قبل سنوات رغم نفي أحد أفراد أسرته، وكذلك الحكم بصحة زواج فنان مصري شهير، وفنانة معروفة بعد إنجابها لتوأمين، وهي قضية شائكة ما زالت قائمة في أروقة المحاكم.

وعن مدى تأثير «الزواج السري»، على حياة الفنانين المهنية، أكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي، أن «الحياة الشخصية للفنان وزيجاته السرية في إطار شرعي لن تؤثر على جماهيريته»، مضيفاً أن «الجمهور يغفر ولا يسير بمنطق (حياة أو موت)، ولن يجعل حياة الفنان حالة للحكم عليه».

وقال الشناوي لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا زيجات كثيرة جداً بالوسط الفني كانت سرية وفشلت ولم تسفر عن كراهية، ولم تكوّن أي انطباع غير عادي لدي الجمهور، ولم تأخذ أي منحى عنيف، لأنها بالنهاية في إطار شرعي سواء كانت سرية أو علنية، فالناس تحكم على العمل الفني وليس على أي أمور أخرى خاصة».

وفنياً، تصدر محمد فؤاد بطولة أفلام سينمائية مصرية، أشهرها «إسماعيلية رايح جاي»، و«رحلة حب»، و«غاوي حب»، وفي الدراما التلفزيونية يعد مسلسل «الضاهر»، الذي قدمه قبل 7 سنوات آخر ظهور تمثيلي له، إلى جانب تقديمه لبرنامج المقالب «فؤش في المعسكر»، قبل 12 عاماً، كما أصدر أخيراً أغنيات «سنغل»، على قناته الخاصة على «يوتيوب»، من بينها «يا فؤش»، و«في قربك»، و«كفاية غربة».


موجة حارة تضرب مصر... وتحذيرات من «أوقات الظهيرة»

موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

موجة حارة تضرب مصر... وتحذيرات من «أوقات الظهيرة»

موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)
موجة حارة تضرب القاهرة (الشرق الأوسط)

قرَّر مهندس الكمبيوتر الأربعيني محمد السعيد أنْ يعتذر عن عدم الذهاب لعمله في إحدى شركات الخدمات بالتجمع الخامس (شرق القاهرة) والعمل من المنزل يوم الثلاثاء، بعد ما قرأه عن موجة الحر التي تزيد وتيرتها خلال هذا اليوم، وتؤدي لمضاعفات لمَن يتعرَّض لضوء الشمس مباشرة لفترة طويلة.

ويقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لحُسن لحظ أنَّ لدينا إمكانية إنجاز مهام عملنا من المنزل في شركة الخدمات الإلكترونية التي أعمل بها، وإلا كنت سأضطر لقطع مشوار طويل من شبرا مصر (شمال القاهرة) إلى التجمع الخامس، خلال فترات الحرارة المرتفعة، وهي مسافة تستغرق ساعة في أغلب الأحيان».

وتعرَّضت مصر لموجة حارة، وصلت لذروتها يوم الثلاثاء، إذ اقتربت درجات الحرارة من 40 درجة مئوية في معظم مناطق الجمهورية، بينما تجاوزت هذا الرقم جنوب البلاد؛ مما أدى إلى إطلاق تحذيرات من التعرُّض لأشعة الشمس المباشر خلال فترة الظهيرة خلال تلك الموجة التي تعدُّ ضمن ما يُسمى «الصيف المناخي».

ارتفاع درجات الحرارة في القاهرة (هيئة الأرصاد الجوية)

وأعلنت «الهيئة المصرية للأرصاد الجوية» ارتفاع درجات الحرارة على أنحاء البلاد، وتكون ذروتها يوم الثلاثاء، 12 مايو (أيار) الحالي، بينما تستمر الارتفاعات في درجات الحرارة حتى نهاية الأسبوع، وأنَّ هذا يعود إلى تأثر البلاد بكتلة هوائية جنوبية غربية جافة تعمل على رفع درجات الحرارة، ومن المتوقع تغيُّر مصادر الكتل الهوائية نهاية اليوم ودخول كتلة شمالية غربية، التي يصاحبها تحسُّن في درجات الحرارة ونشاط للرياح.

وأكدت بيانات للهيئة أنَّ البلاد تشهد أجواء «شديدة الحرارة نهاراً على أغلب الأنحاء، مائلة للحرارة على السواحل الشمالية الغربية». وأشارت إلى أنَّ درجات الحرارة في القاهرة والوجه البحري قد تصل إلى 39 درجة، بينما تصل إلى 42 درجة في مناطق جنوب البلاد مثل الأقصر وأسوان، ونصحت المواطنين بعدم الوقوف مباشرة تحت أشعة الشمس، كما نصحتهم بشرب كثير من السوائل، خصوصاً المياه.

وقالت عضوة المكتب الإعلامي بهيئة الأرصاد الجوية المصرية، منار غانم، إن «مصر دخلت في النصف الثاني من فصل الربيع، وهي الفترة التي ننتقل فيها من برودة فصل الشتاء إلى حرارة فصل الصيف، وعادة ما يتكرَّر في النصف الثاني من فصل الربيع ارتفاع درجات الحرارة لتشبه المناخ الصيفي».

درجات الحرارة تصل إلى ذروتها في أسوان (الشرق الأوسط)

وأضافت منار غانم لـ«الشرق الأوسط»: «الربيع معروف أيضاً بالتقلبات الجوية الحادة والسريعة، ونحن نمرُّ حالياً بقيم درجات حرارة أعلى من المعدلات المعتادة في مثل هذا التوقيت من العام، بدأت يوم السبت الماضي بشكل تدريجي، لتصل اليوم الثلاثاء إلى ذروة الارتفاع في درجات الحرارة، حيث تصل معدلات درجة الحرارة الكبرى في القاهرة إلى ما بين 39 و40 درجة مئوية خلال النهار، وهو معدل أعلى من المعدلات المعتادة بنحو 7 إلى 8 درجات، ثم تعاود الانخفاض بعض الشيء، الأربعاء، إلا أنَّ المعدلات ستظلُّ مرتفعةً خلال هذه الموجة الحارة إلى يوم الاثنين، منتصف الأسبوع المقبل».

وأشارت إلى وجود تغيُّرات مناخية عالمية تؤدي لارتفاع درجات الحرارة في نصف الكرة الشمالي، وإلى دور ظاهرة «النينيو» في زيادة معدلات درجات الحرارة في المنطقة وليس بالضرورة مصر، مؤكدة على تحذيرات الوقاية المتمثلة في «تجنُّب التعرُّض المباشر لأشعة الشمس، وعدم التعرُّض للشمس لفترات طويلة، وشرب كثير من السوائل». وعدَّت تغيُّر درجات الحرارة الحالية طبيعياً في هذا التوقيت من العام نظراً للانتقالات بين الفصول.

وأعلنت الهيئة تحسناً مرتقباً في درجات الحرارة الأربعاء، لتصبح على السواحل الشمالية بين 25 و31 درجة مئوية، في حين تتراوح على القاهرة والوجه البحري بين 33 و36 درجة، وتصل في جنوب البلاد إلى ما بين 36 و42 درجة، ليسود طقس معتدل الحرارة في الصباح الباكر، حار إلى شديد الحرارة نهاراً في أغلب الأنحاء، معتدل الحرارة ليلاً.


مبادرة لمعالجة البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي بـ«لغة الضاد»

اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)
اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)
TT

مبادرة لمعالجة البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي بـ«لغة الضاد»

اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)
اعتمدت السعودية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي» في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها (الصندوق الثقافي)

استثمرت مبادرة سعودية في اللغة العربية تقنية وميزة تنافسية، وحولتها من وسيلة تواصل إلى محرك ابتكار يخدم مئات الجهات، ويصون الهوية الوطنية، ويتوافق مع عدة مبادرات وطنية بالتزامن مع تسمية السعودية عام 2026 عام الذكاء الاصطناعي.

وفي مشهد تقني يتسارع فيه العالم نحو الأتمتة، وبدعم من الصندوق الثقافي في السعودية، انطلقت «مُزن» وهي مؤسسة رائدة في الذكاء الاصطناعي، لترسم مسارا فريداً للذكاء الاصطناعي المؤسسي، يمنح البيانات القدرة على الفهم العميق بلغة الضاد، ويخلق عقلاً مؤسسياً يواجه أعقد التحديات التي تتجاوز قدرات الأنظمة التقليدية.

واستطاعت «مُزن» معالجة فجوة صامتة تهدد استدامة المعرفة في المنظمات، وهي فقدان الخبرات التراكمية عند خروج الأفراد وضياع الوقت في البحث والتخمين، وعبر منصة «أسس» للذكاء المعرفي المؤسسي، قدمت «مزن» الذاكرة الحية للمؤسسات؛ حيث تعتمد على ذكاء تكيفي واعٍ بالسياق يتعلم باستمرار، ليقرأ المستندات بدقة متناهية ويحولها من بيانات متفرقة إلى بنك معرفة موحد وموثوق، يدعم اتخاذ القرار ويحول المعرفة إلى أصل مؤسسي دائم.

وقال الدكتور محمد الحسين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة مُزن: «نمضي قدماً في شركة مُزن نحو تطوير حلول رقمية متقدمة قائمة على اللغة العربية؛ لترسيخ قيمتها وتعزيز حضورها في صميم الابتكار التقني، بما يدعم ريادة المملكة عالمياً».

واستثمرت «مُزن» في اللغة العربية كعصب تقني وميزة تنافسية، محولة إياها من وسيلة تواصل إلى محرك ابتكار يخدم مئات الجهات، ويصون الهوية الوطنية، ويتوافق مع عدة مبادرات وطنية كعام الذكاء الاصطناعي 2026، والسياسة الوطنية للغة العربية.

وأكد الحسين أن توظيف اللغة العربية في خوارزميات الذكاء الاصطناعي استثمار تقني يضمن دقة المعالجة وخصوصية البيانات الوطنية، ما يفتح آفاقاً اقتصادية تجعل من المحتوى الثقافي واللغوي وقوداً للابتكار والتنمية.

استطاعت «مُزن» معالجة فجوة صامتة تهدد استدامة المعرفة في المنظمات (الصندوق الثقافي)

تميز يدعم الريادة السعودية

حققت «مُزن» إنجازات مهمة عل صعيد التصنيفات العالمية، حيث حققت القفزة الكبرى في تصنيف (FCC50) الصادر عن مؤسسة (Chartis) الدولية، بتقدمها 30 مركزاً لتستقر في المرتبة 16 عالمياً، لتصبح بذلك أصغر الشركات سنّاً بين عمالقة هذا المجال في العالم.

وأطلقت السعودية على عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، في خطوة تجسد وتيرة التحول التقني التي تشهدها، وفي إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز موقعها مركزاً عالمياً للتقنيات المتقدمة والاقتصاد الرقمي، مدفوعاً بتحقيق مجموعة من التحولات والقفزات النوعية في هذا القطاع، تشمل السياسات الوطنية والاستثمارات والبنية التحتية التقنية المتطورة.

وتأتي تجربة «مزن» ضمن منظومة أوسع من المشاريع التي يدعمها الصندوق الثقافي، والتي تجاوز عددها 160 مشروعاً ثقافياً، بما يعكس دور الصندوق في تمكين مشاريع وطنية نوعية تسهم في تطوير القطاع، بما يعكس تجاوز القطاع الثقافي في السعودية مرحلة التأسيس، والمضي في مسار تنموي متسارع يعزز مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد والارتقاء بجودة الحياة.