ليز غراندي تقود المساعدات الأميركية لغزة

خلفاً لساترفيلد الذي لم يصادق عليه مجلس الشيوخ

المبعوثة الأميركية الخاصة للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط ليز غراندي (صور الأمم المتحدة)
المبعوثة الأميركية الخاصة للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط ليز غراندي (صور الأمم المتحدة)
TT

ليز غراندي تقود المساعدات الأميركية لغزة

المبعوثة الأميركية الخاصة للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط ليز غراندي (صور الأمم المتحدة)
المبعوثة الأميركية الخاصة للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط ليز غراندي (صور الأمم المتحدة)

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، تعيين ليز غراندي مبعوثة خاصة للقضايا الإنسانية في الشرق الأوسط، خلفاً لديفيد ساترفيلد الذي تنحى عن هذا المنصب، ولكنه سيبقى مستشاراً كبيراً في إدارة الرئيس جو بايدن.

وأفاد بلينكن، في بيان، أن الرئيس بايدن اختار غراندي، التي كانت تتولى منصب الرئيس والمدير التنفيذي للمعهد الأميركي للسلام في واشنطن منذ عام 2020، لتواصل العمل الذي بدأه ساترفيلد وفريقه لمعالجة الأزمة الإنسانية في غزة «بشكل عاجل». وأضاف أن الرئيس أنشأ هذا الفريق عقب «الهجمات الإرهابية» التي نفذتها «حماس» ضد إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، «لقيادة الدبلوماسية الإقليمية الأميركية لزيادة المساعدات الإنسانية لغزة»، موضحاً أنه خلال الأشهر السبعة الماضية كان ساترفيلد يقود هذه الجهود (...) لتوسيع جهود المساعدات الإنسانية في غزة.». وقال: «سأستمر في الاستفادة من خبرة ديفيد وحكمته ومشورته في شأن هذه القضايا، حيث سيواصل خدمة وزارة الخارجية بوصفه مستشاراً أول».

شاحنات مساعدات تنتظر عند معبر رفح بين مصر وغزة (رويترز)

وجرى تعيين ساترفيلد، الذي كان سفيراً لبلاده لدى كل من تركيا ولبنان، لقيادة الجهود الإنسانية بعد أسبوع من بدء إسرائيل هجومها البري في غزة. لكنه ترك هذا المنصب بسبب الشرط القانوني الذي يقتضي حصوله على موافقة مجلس الشيوخ على المبعوثين الخاصين بعد 180 يوماً من تعيينهم.

وكانت غراندي ترأست العمليات الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، وشغلت منصب نائب رئيس البعثة السياسية للأمم المتحدة في العراق خلال الحملة ضد «داعش».

وقال بلينكن في بيانه: «نحن نتطلع إلى قيادة ليز في هذا العمل المهم»، مضيفاً أن «تجربة ليز الفريدة في الإشراف على مساعٍ مماثلة في ظروف معقدة وخطيرة ستسمح لها بمواصلة هذا الجهد على مدار الساعة». وأكد أن بلاده «ستواصل اتباع كل السبل الممكنة لضمان وصول المساعدات إلى السكان الأكثر ضعفاً الذين يحتاجون إليها، وحماية العاملين في المجال الإنساني العاملين في المنطقة»، لافتاً إلى أن غراندي «ستعمل بشكل وثيق مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وزملائها الآخرين في حكومتنا والشركاء الإقليميين وحكومة إسرائيل لضمان حدوث ذلك».

ورغم الجهود الأميركية فإن وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة لا يزال بطيئاً، حتى في الوقت الذي أطلق فيه المسؤولون الأميركيون والأمم المتحدة ناقوس الخطر حيال مستويات الجوع الكارثية والمجاعة التي تلوح في الأفق في القطاع.

وقال ساترفيلد، الثلاثاء الماضي، إن حجم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى غزة زاد بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة، ولكن «هناك حاجة إلى المزيد من المساعدات». ويصل الآن ما معدله 200 شاحنة مساعدات يومياً، وكان المتوسط قبل الحرب نحو 500 شاحنة يومياً.


مقالات ذات صلة

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

شمال افريقيا فلسطيني يحمل جثمان أحد أقربائه قتل في غارة جوية إسرائيلية بمدينة غزة (أ.ف.ب)

«سلاح حماس»... تحرك لـ«مجلس السلام» بغزة في توقيت مربك

حراك جديد لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط تصاعد حرب إيران، مع تسريبات إعلامية بأن «مجلس السلام» قدم مقترحاً لحركة «حماس» لنزع سلاحها.

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية (الهيئة العامة للاستعلامات)

مصر قلقة إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف في الضفة

أعربت مصر عن بالغ قلقها إزاء «المنحى التصاعدي» لأعمال العنف التي ينفذها المستوطنون في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق 
«صوت هند رجب» قد تتأخر حظوظه (مايم فيلمز)

الهند تمنع عرض فيلم «صوت هند رجب» كونه «مسيئاً» إلى علاقتها مع إسرائيل

منعت الهند عرضَ فيلم «صوت هند رجب» الذي يتناول مقتل طفلة فلسطينية تبلغ 5 سنوات برصاص القوات الإسرائيلية في غزة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
المشرق العربي فلسطينية تبكي لدى زيارة قبور أقاربها في خان يونس جنوب قطاع غزة... الجمعة (إ.ب.أ)

آثار الحرب تخيّم على أجواء عيدَي الفطر والأم في قطاع غزة

ظلَّت آثار الحرب حاضرةً وخيَّمت على أجواء العيد في قطاع غزة، خصوصاً بعد أن شدَّدت إسرائيل مجدداً من إجراءاتها على إدخال البضائع؛ بحجة الظروف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب) p-circle

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

صعدت إدارة الرئيس الأميركي حملتها على هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

غارة إسرائيلية تدمر جسراً ثانياً في جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)
دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)
TT

غارة إسرائيلية تدمر جسراً ثانياً في جنوب لبنان

دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)
دخان ونيران يتصاعدان إثر غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور الأحد (إ.ب.أ)

دمر الطيران الحربي الإسرائيلي، الاثنين، جسر بلدة قعقعية الجسر في جنوب لبنان، الذي يربط منطقة النبطية بوادي الحجير وقطاع الغندورية، بغارة جوية عنيفة شنها اليوم.

وكانت غارات إسرائيلية قد استهدفت، أمس، جسر القاسمية على الأوتوستراد الساحلي فوق نهر الليطاني؛ ما أدى إلى تدميره أيضاً.

وفي السياق، أسفرت غارات إسرائيلية متفرقة على جنوب لبنان، الاثنين، عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 6 آخرين، وفق ما أفادت به «الوكالة الوطنية للإعلام».

وأوضحت «الوكالة» أن غارة استهدفت دراجة نارية في بلدة مجدل سلم أدت إلى مقتل شخص وإصابة اثنين، فيما أسفر قصف مدفعي على بلدة الحنية (قضاء صور) عن سقوط قتيل وجريح. كما أدت غارة على بلدة الشهابية إلى مقتل شخص وإصابة 4 آخرين بجروح متوسطة، إضافة إلى أضرار جسيمة في حي سكني.

كما ألحق القصف المدفعي أضراراً كبيرة ببلدة تبنين، طالت منازل ومحال تجارية، فيما عملت فرق الدفاع المدني على إزالة الركام لإعادة فتح الطرق.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارات استهدفت بلدات شقرا وعيناثا ومجدل سلم والخيام في الجنوب، إضافة إلى سرعين التحتا في شرق لبنان، بالتوازي مع قصف مدفعي طال بلدات مارون الراس والناقورة وزبقين وحامول وطير حرفا.

من جانبه، عدّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، أن استهداف جسور نهر الليطاني، التي تشكل شرياناً حيوياً لحركة المدنيين، يهدف إلى قطع التواصل الجغرافي بين جنوب الليطاني وسائر الأراضي اللبنانية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن ذلك يندرج ضمن «محاولات لإقامة منطقة عازلة، وتكريس واقع الاحتلال، والتوسع داخل الأراضي اللبنانية».


أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
TT

أوامر إسرائيلية بتدمير جسور «الليطاني»

الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)
الدخان يتصاعد من موقع جسر القاسمية في جنوب لبنان إثر استهدافه بقصف إسرائيلي (أ.ب)

استهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي، جنوب لبنان، أمس، بعد تهديدات علنية بتدمير الجسورعلى نهر الليطاني، في تصعيد مباشر يطال أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط قرى الشريط الحدودي بمدينة صور.

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أعلن «مهاجمة جسر القاسمية - جسر الأوتوستراد الساحلي لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية»، داعياً السكان إلى الانتقال شمال نهر الزهراني، وهو ما وصفه الرئيس جوزيف عون بأنه «تصعيد خطير (...) يندرج ضمن مخططات مشبوهة لإقامة منطقة عازلة، وتثبيت واقع الاحتلال».

في أثناء ذلك، دخلت الاتصالات اللبنانية - الأميركية لوقف إطلاق النار في «إجازة مديدة».

وقالت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الاتصالات تصطدم بإصرار إسرائيل على توجيه «ضربة قاضية» لـ«حزب الله» للتخلص من مخزونه الصاروخي الثقيل، مقابل «مواصلة الحزب تصديه للتوغل جنوباً لمنع إسرائيل من السيطرة على عمق المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».

(تفاصيل ص 6) بين الهواجس الأمنية والطائفية: رفض إقامة مركز نزوح وسط بيروت


السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
TT

السوداني يقطع الحوار مع الفصائل المسلحة


السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)
السوداني متفقداً مركز المخابرات العراقية الذي تعرض للقصف (إكس)

قطع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فرص «الحوار» مع الفصيل المسلح الذي استهدف مقر جهاز المخابرات العراقي، واصفاً إياه بأنه «مجموعة جبانة».

السوداني وخلال زيارته، أمس، مقر الجهاز الذي تم استهدافه السبت، بمسيّرة أدت إلى مقتل ضابط، وإصابة عدد من المنتسبين بجروح، حث القوى السياسية على اتخاذ موقف «واضح وصريح» إزاء الاعتداءات التي تطال المؤسسات الرسمية، في إشارة إلى بعض قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي التي لم تعلن مواقف واضحة حيال الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة، بدءاً من القصف المستمر للسفارة الأميركية في بغداد، ومروراً بقاعدة الدعم اللوجيستي الدبلوماسي التابعة للسفارة بالقرب من مطار بغداد الدولي، ووصولاً إلى القنصلية الأميركية في أربيل، عاصمة إقليم كردستان.

ووجه السوداني في تصريحات أدلى بها على هامش الزيارة، بالاستمرار في التحقيق الدقيق بملابسات «الاعتداء»، والكشف عن النتائج، والإعلان للرأي العام عن الجهة التي تقف وراء هذا الفعل «الإرهابي المشين».