انخفض الين إلى مستوى 155 مقابل الدولار، الخميس، مع بدء بنك اليابان اجتماعاً ليومين لتحديد أسعار الفائدة، مما أثار قلق المتداولين بشأن تدخل محتمل من طوكيو لدعم العملة، بينما لا تزال المداولات بشأن السياسة النقدية جارية.
وبعد أن تم تداوله في نطاق ضيق خلال الأيام القليلة الماضية، تجاوز الدولار أخيراً مستوى 155 يناً للمرة الأولى منذ عام 1990 في الجلسة الماضية. وسجلت العملة الأميركية أعلى مستوى لها منذ 34 عاماً عند 155.74 ين يوم الخميس.
وتتصاعد التكهنات بشأن تدخل الحكومة اليابانية لدعم الين، وهو ما عطل صعود الدولار نحو ذلك المستوى الذي يرى بعض المشاركين في السوق أنه العلامة التي عندها تتدخل طوكيو.
وفي الوقت الذي يجتمع فيه بنك اليابان لمناقشة السياسة النقدية، هُناك توقعات بأن يبقي المركزي هدف سعر الفائدة قصير الأجل دون تغيير في ختام الاجتماع يوم الجمعة بعد إنهاء سياسة أسعار الفائدة السلبية الشهر الماضي. وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا هذا الأسبوع إن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا تسارع اتجاه التضخم نحو هدفه البالغ 2 في المائة كما هو متوقع.
ويتعافى الدولار من بعض الخسائر مقابل العملات الأخرى بعد تراجع طفيف في وقت سابق من الأسبوع عقب بيانات قوية لأنشطة الأعمال في منطقة العملة الأوروبية الموحدة وبريطانيا أدت لارتفاع اليورو والجنيه الإسترليني.
وزاد اليورو في أحدث التعاملات 0.1 في المائة إلى 1.07085 دولار، مبتعداً قليلاً عن أعلى مستوى في أكثر من أسبوع الذي سجله يوم الأربعاء، بينما لم يطرأ تغير يذكر على الإسترليني ليستقر عند 1.24675 دولار.
وهبط مؤشر الدولار قليلاً إلى 105.77 نقطة مقابل سلة من العملات، لكنه ابتعد عن أدنى مستوى في أسبوعين تقريباً الذي سجله في الجلسة الماضية. واتسم التداول في آسيا بالضعف مع إغلاق الأسواق الأسترالية بسبب عطلة.
وفي أسواق الأسهم، تراجع «مؤشر نيكي» الياباني 2 في المائة يوم الخميس بضغط من أسهم التكنولوجيا بعد مكاسب استمرت لثلاث جلسات، فيما يترقب المستثمرون قرار بنك اليابان المركزي بشأن السياسة النقدية.
وأغلق «نيكي» منخفضاً 2.16 في المائة عند 37628.48 نقطة بعدما ارتفع يوم الأربعاء 2.4 في المائة في أكبر قفزة خلال أكثر من شهر، والتي مكنته من استعادة مستوى 38 ألف نقطة. كما انخفض «مؤشر توبكس» الأوسع نطاقاً 1.74 في المائة إلى 2663.53 نقطة.
وقال كينتارو هاياشي، كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى «دايوا» للأوراق المالية: «تشهد السوق تقلبات في الآونة الأخيرة بسبب وجود كثير من دوافع عدم اليقين التي تغير من وجهات نظر المستثمرين». وأضاف أن «التضخم في الولايات المتحدة أكثر ثباتاً من المتوقع، مما قاد العوائد الأميركية للارتفاع، كما أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى رفع أسعار النفط».
وقادت الأسهم المرتبطة بالرقائق «مؤشر نيكي» للانخفاض، وهوى سهما «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» 3.48 و1.71 في المائة على الترتيب. وهبط سهم «شين إتسو للكيماويات» 2.68 في المائة. وتراجع سهم «مجموعة سوفت بنك» للاستثمار في التكنولوجيا 1.96 في المائة، كما نزل سهم «تويوتا موتورز» 3.34 في المائة رغم تراجع الين لأدنى مستوى في 34 عاماً.
وخسر سهم «فانوك» 3.43 في المائة بعد أن جاءت توقعات الأرباح السنوية لشركة تصنيع الروبوتات أقل من توقعات السوق. كما هبط سهم «كانون» 8.42 في المائة بعدما أعلنت شركة تصنيع الكاميرات عن أرباح تشغيلية دون توقعات المحللين.
في غضون ذلك، قفز سهم «دايتشي سانكيو» 5.2 في المائة خلال التداولات، بعد أن قالت شركة الأدوية إنها ستنفق ما يصل إلى 200 مليار ين (1.29 مليار دولار) لإعادة شراء أسهم. وأغلقت أسهمها على ارتفاع 0.78 في المائة. ومن بين 225 سهماً على «مؤشر نيكي»، ارتفع 18 سهماً، فيما انخفضت 207 أسهم.
