«القوات» تدعو المعارضة للّقاء ورفع الصوت رفضاً للحرب وتفكك الدولة

تحت عنوان «1701 دفاعاً عن لبنان» ومقاطعة بعض الأفرقاء

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
TT

«القوات» تدعو المعارضة للّقاء ورفع الصوت رفضاً للحرب وتفكك الدولة

رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع
رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع

تحت عنوان «1701 دفاعاً عن لبنان» يجتمع أفرقاء لبنانيون معارضون لـ«حزب الله»، السبت، في مقر حزب «القوات» لرفع الصوت؛ «رفضاً للحرب ولسيطرة الدويلة على الدولة».

هذا الاجتماع الذي دعت إليه «القوات» جاء «ابن ساعته»، بناءً على الواقع الذي يعيشه لبنان اليوم، وفي ظل التصعيد الذي تشهده الجبهة الجنوبية، «وكأن الأمور تسير سريعاً نحو الحرب التي نرفضها ونرفض زج لبنان بها، فقررنا مواجهتها، وإصدار موقف موحد جامع لكل من يلتقي معنا في هذا التوجه»، وفق ما تقول مصادر في «القوات» لـ«الشرق الأوسط».

وتوضح: «الأوضاع في جنوب لبنان بعد عيد الفطر بدأت تتطور، وتحديداً إثر الردود بين إيران وإسرائيل، بحيث من الواضح أن هدف تل أبيب بات التصعيد بوجه (حزب الله) وإيران، بغطاء أميركي، ما يعني أنها ذاهبة إلى مزيد من التوغل في الاتجاهين، ودعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش جوزيف عون إلى باريس أتت في هذا السياق». من هنا، تقول المصادر: «الوقائع والمعطيات تؤكد أن العد العكسي قد بدأ، والأمور بدأت تتدحرج نحو الحرب الواسعة التي نرفضها بالمطلق، وهو ما أدى إلى تداعي هذه القوى للقاء ودعوة الحكومة إلى اتخاذ موقف، ونشر الجيش اللبناني على الحدود، وكي تتحمل القوات الدولية مسؤوليتها تجنباً لتوسع الحرب قبل فوات الأوان». وفيما يبدو واضحاً أن اللقاء لن يقتصر فقط على العنوان الذي نصّت عليه الدعوة، تلفت المصادر إلى أن الصرخة ستشمل كل الأمور التي ساهمت في تحلل الدولة، وفاقمت الاغتيالات التي كان آخرها، المسؤول في (القوات) باسكال سليمان، إضافة إلى قضية اللاجئين السوريين».

وفي ظل مقاطعة بعض الأفرقاء الذين يُعدّون في نفس الخط السياسي لـ«القوات»، على غرار «لقاء سيدة الجبل والمجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني» الذي سيقاطع اللقاء، وتردد البعض عدد من النواب المعارضين، تبقى صورة اللقاء وأهميته غير واضحة حتى الساعة، بانتظار عما سيكون عليه حجم المشاركة يوم السبت. وهو ما ترفض المصادر الحديث عنه عند السؤال عن عدد الأطراف والشخصيات المشاركة، بالقول: «صورة السبت ستحكي عن نفسها... ولا نرى أن ما بعد هذا اللقاء ليس كما قبله، بل هو محطة في المسيرة التي نخوضها». وبعدما كان النائب في «القوات» فادي كرم أعلن أن الهدف من اللقاء هو تشكيل جبهة سيادية لمواجهة مشروع الدويلة، وهو ما جعل البعض يضع علامات استفهام حولها، نفت المصادر أن يكون الهدف من اللقاء هو تشكيل جبهة، مؤكدة «اللقاء ليس له علاقة بتشكيل جبهة معينة، بل يرتبط بلحظة معينة وبتوقيت معين، وعقده في معراب جاء لاعتبارات أمنية مرتبطة برئيس (القوات) سمير جعجع»، وتقول: «إذا دعا حزب (الكتائب) على سبيل المثال أو أي فريق آخر لعقد لقاء مرتبط بأي قضية نجتمع عليها سنشارك؛ لأن هدفنا وقف الانزلاق والتحلل القائم والتكامل مع بعضنا البعض». وعن اعتذار «سيدة الجبل والمجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني عن لبنان» عن المشاركة، لا تتوقف المصادر كثيراً عند هذه المقاطعة، وتقول: «لكل طرف حرية المشاركة من عدمها، والبعض يرى أنه يقوم بدوره من حيث هو، ونحن نحترم قراره».

في المقابل، وفي حين تؤكد مصادر حزب «الكتائب» «المشاركة في اللقاء الذي تلقت الدعوة بشأنه وفق عنوان محدد هو القرار 1701»، يلفت الوزير السابق أشرف ريفي، الذي سيشارك مع أعضاء كتلة «تجدد»، إلى أن جدول اللقاء مفتوح على مواضيع عدة بدءاً من العنوان الرئيس الذي حُدّد في الدعوة لارتباطها جميعاً ببعضها البعض، رافضاً توقف البعض عند التباينات التي تظهر بين أفرقاء المعارضة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الدعوة أتت من (القوات)؛ لكونها أكبر فريق في المعارضة، وقد تظهر بعض التباينات بين المعارضة التي لا رئيس لها، وهذا أمر طبيعي؛ لأننا لسنا حزباً واحداً، بل أفرقاء نتعاون فيما بيننا؛ سعياً لبناء دولة ووطن ومواجهة مشروع الدويلة».

وفيما من المتوقع، حسب ريفي، أن ترتكز حصيلة النقاشات وما سيصدر عنها على ضرورة رفع اليد الإيرانية عن لبنان، والتباحث في حلول لإنهاء هذا الوضع، يقرّ بأن المعركة طويلة قائلاً: «نحن في مرحلة تحرير لبنان من المشروع الإيراني ومعارك التحرير طويلة، لكن المعارضة تكبر، وهي تضم كل الأطراف، ولا بد من أن نصل إلى هدفنا».

وبانتظار ما ستكون عليه صورة لقاء معراب وعدد المشاركين فيه، يوضح رئيس «الجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني»، النائب السابق فارس سعيد، قرار عدم المشاركة بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «ليست مقاطعة إنما هو اختلاف في تحديد عنوان المرحلة، نحن نرى أن هذه المرحلة هي مرحلة الاستقلال لرفع يد إيران عن القرار الوطني، وهم يرون أنها مرحلة الإصلاح السياسي، وأنه لا بد من إعادة النظر بالصيغة الحالية».

وبينما يلفت سعيد إلى أن «القوات» يمتلك القدرة كي يكون مبادراً، يرى أن «لقاءً جامعاً كهذا يحتاج إلى ترتيب الأولويات السياسية واجتماعات تحضيرية، وإعداد ورقة عمل جوالة يوافق عليها الجميع، ويتم التوافق عليها، ومن ثم إقرارها في اللقاء؛ تجنباً لأي خلاف قد يظهر خلال الاجتماع، وهو ما لم يحصل في التحضير للقاء معراب، السبت المقبل»..

دعوة «القوات» للقاء في معراب يوم السبت

ويدعو قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي صدر إثر حرب يوليو (تموز) 2006، وحمل عنوان دعوة «القوات»، إلى وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله»، والانسحاب من المنطقة منزوعة السلاح التي أقيمت بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، إضافة إلى نشر الجيش اللبناني في الجنوب، بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية الـ«يونيفيل».


مقالات ذات صلة

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني

المشرق العربي آلية عسكرية إسرائيلية تعبر بين الدمار في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي جديد يعرقل توسع انتشار الجيش اللبناني

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، إلى بلدة دير ميماس التي تسكنها أغلبية مسيحية في جنوب لبنان، في ثاني عملية من هذا النوع خلال يومين.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الماروني بشارة الراعي خلال قداس في بلدة إيليج بشمال لبنان (البطريركية المارونية)

البطريرك الماروني: جنوب لبنان ليس ورقة تفاوض

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أن «الجنوب ليس ورقة تفاوض»، مشدداً على أن حماية لبنان «تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة وتكتمل بدولة واحدة وجيش قوي وسيادة كاملة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون واللبناني جوزيف عون يلتقطون صورة قبل اجتماع «مسار العقبة» لدعم القوات المسلحة اللبنانية بمجمع «ليزانفاليد» في باريس (أ.ف.ب)

لبنان يطلب التمديد لـ«يونيفيل» بتعذر التوافق على البديل الأممي

يعلق لبنان أهمية قصوى على الاتصالات الدولية والعربية لمنع حصول فراغ أمني في الجنوب بانتهاء المهمة التي أوكلها مجلس الأمن الدولي لقوات «يونيفيل» لتطبيق «1701».

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي لافتة تشير إلى اتجاه مزارع شبعا على الحدود بين لبنان وإسرائيل وسوريا (المركزية)

العرقوب بين التوغلات الإسرائيلية وغياب الاحتلال المباشر

تفرض التحركات الإسرائيلية المتكررة في منطقة العرقوب، عند السفوح الغربية لجبل الشيخ والمحاذية لمزارع شبعا، واقعاً أمنياً مختلفاً عن مناطق أخرى في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مستقبلاً بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة راميريز (إكس)

صندوق النقد: اقتصاد لبنان سينكمش بقوة في 2026 وسط تضخم مرتفع

توقع صندوق النقد الدولي، ​الجمعة، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشاً كبيراً في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
TT

تقدم في تعز يُربك خطط الحوثيين

نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)
نازحون من مناطق القتال يسيرون في مخيم للنازحين قرب عدن أمس (رويترز)

استعادت القوات الحكومية اليمنية، أمس (الأحد)، جبل نعمان الاستراتيجي غرب محافظة تعز، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وأكدت مصادر عسكرية أن سيطرة الجيش على الجبل أعادت وصل جبهة بني بكاري بجبهة الكدحة، وأمّنت طريق بني بكاري - الأشروح - البيرين. ورأت المصادر أن هذه التطورات أربكت خطط الحوثيين، وجعلت ما تبقى من مواقعهم في عزلة الشراجة مكشوفاً نارياً.

كما تصدّت القوات الحكومية لهجمات حوثية في الدمدم وشريرة والوازعية وراسن وبني عمر، في حين لم يطرأ تغيير على خطوط السيطرة في جرداد والمرتفعات المحيطة بها.


لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
TT

لبنان يراهن على لقاء روبيو لتجنب فراغ في الجنوب

جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)
جندية في «اليونيفيل» خلال دورية للبعثة الأممية في جنوب لبنان (يونيفيل)

يُراهن لبنان على لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقائهما المرتقب في واشنطن، لتجنب فراغ في الجنوب يحدث بانسحاب قوات «يونيفيل»، في ظل غياب التوافق على المرجعية الدولية البديلة.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون أثار المخاوف من حصول فراغ في الجنوب، لدى اجتماعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وقال المصدر إنهما أبديا تفهماً لمخاوفه.


تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
TT

تأهب إسرائيلي كبير في الضفة

فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)
فلسطينيون ينتظرون عبور حاجز عسكري شرق نابلس بالضفة الغربية أمس (إ.ب.أ)

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب بشكل كبير في الضفة الغربية، أمس (الأحد)، بالمواكبة مع فعاليات «يوم الغفران» اليهودي، كما نصبت القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل قرى بالضفة.

ووسط استنكار فلسطيني، اقتحم وزير الأمن الإسرائيلي القومي المتطرف إيتمار بن غفير، باحات المسجد الأقصى، أمس، وذلك غداة اقتحام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منطقة حائط البراق بالقدس المحتلة. وميدانياً، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في قرية قرب جنين، كما قُتل إسرائيلي في هجوم مسلّح على مستوطنة شمال غرب رام الله.