مباراة فرنسا وإنجلترا في موعدها غدًا.. وويمبلي يتحدى الإرهاب

بعد 4 أيام فقط من الهجمات الإرهابية خارج استاد دو فرانس

الجماهير نزلت ملعب استاد دو فرانس فزعا من التفجيرات الإرهابية أثناء مواجهة فرنسا وألمانيا (أ.ف.ب)
الجماهير نزلت ملعب استاد دو فرانس فزعا من التفجيرات الإرهابية أثناء مواجهة فرنسا وألمانيا (أ.ف.ب)
TT

مباراة فرنسا وإنجلترا في موعدها غدًا.. وويمبلي يتحدى الإرهاب

الجماهير نزلت ملعب استاد دو فرانس فزعا من التفجيرات الإرهابية أثناء مواجهة فرنسا وألمانيا (أ.ف.ب)
الجماهير نزلت ملعب استاد دو فرانس فزعا من التفجيرات الإرهابية أثناء مواجهة فرنسا وألمانيا (أ.ف.ب)

رغم المذبحة التي هزت باريس، قرر اتحاد الكرة الفرنسي المضي قدمًا في إقامة المباراة الودية لمنتخب بلاده المقررة غدا مع منتخب إنجلترا على استاد ويمبلي بالعاصمة لندن من أجل إظهار روح التضامن الرياضي.
مع تواتر أنباء الهجمات المروعة التي تعرضت لها باريس، مساء الجمعة، إلى مدينة أليكانتي الإسبانية خلال النصف الثاني من المباراة الودية للفريق الإنجليزي في مواجهة نظيره الإسباني، ساد شعور بالفزع مع تكشف كل معلومة جديدة حول تفاصيل الحادث - تحولت المباراة لأمر لا قيمة له مع كل دقيقة تمر. في تلك اللحظات، بدا في حكم المؤكد أن المباراة المقرر عقدها الثلاثاء على استاد ويمبلي بين فرنسا وإنجلترا سيتم إلغاؤها، وذلك لأسباب عدة منها المخاوف الأمنية الملحة، لكن يبقى على رأسها الحزن الشديد الذي خلفه الحادث وهيمنة مشاعر الألم والصدمة على الجميع.
ومع ذلك، نظر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إلى الأمر من منظور مختلف وجريء، حيث قرر انعقاد المباراة في موعدها. والمؤكد أن المنتخب الفرنسي سيلقى ترحيبًا حارًا داخل استاد ويمبلي يعكس روح الأخوة والتضامن. وهنا، ستحظى كرة القدم العالمية بفرصة لإظهار وحدة الصف الرياضي في مواجهة المذابح والفوضوية والأفكار المريضة الهدامة.
ولا شك أن هذا الوضع يمثل عبئًا ليس بالهين على عاتق مباراة كروية. في الواقع، ربما كان الصمت ردًا أيسر من ذلك، لأن هناك أوقاتًا يسهل على الإنسان خلالها اللعب، وأخرى لا يمكنه خلالها سوى الاستسلام للحزن والألم. وبطبيعة الحال، ستسيطر على الفترة السابقة واللاحقة مباشرة للمباراة روح التحدي والصمود، بل والغضب حيال ما وصفه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأنه «عمل من أعمال الحرب» دبرته أطراف خارج فرنسا.
والمؤكد أن أقوى صور التحدي الفرنسية ستأتي من قنوات أخرى بخلاف كرة القدم، بصورة أساسية نشر مزيد من القوات المسلحة بالمناطق التي ينتمي إليها من أعلنوا مسؤوليتهم عن الهجمات. الواضح الآن أن ويمبلي سيستضيف حدثًا فريدًا من نوعه بكل المقاييس، حيث يجمع ما بين الحدث الرياضي والجنازة وحدث أمني رفيع المستوى. وقد يثير إصرار الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على المضي في الجدول المعد سلفًا للمباريات الودية من دون تغيير شعورًا ببعض الارتياح والطمأنينة لدى الكثيرين.
داخل ملعب إليكانتي، طغت سحابة من الحزن والكمد على الإجراءات الروتينية المتعلقة بما بعد المباراة بين إسبانيا وإنجلترا. وفي الوقت الذي كان لاعبو الفريق الإنجليزي منهمكين داخل الملعب، وقف هاري كين وجو هارت وغاري كاهيل يتبادلون بعض الحديث مع الصحافيين. والواضح أن أحدًا من اللاعبين لم يكن على دراية بما وقع لحظتها في باريس، مثلما الحال مع الكثيرين غيرهم على الطرف المقابل من الحاجز المعدني والذين لم تتسم لهم فرصة معرفة أي شيء عن الحادث سوى بضع معلومات أولية مروعة.
كان هناك بعض الحديث الروتيني عن طريقة اللعب التي قد يختارها الفريق الفرنسي، وكيف سيكون شكل مواجهة أوغو لوري. في تلك اللحظات، كانت البراءة مسيطرة على أذهان الجميع ولم يخطر ببال أحد أن المباراة الودية المرتقبة مع فرنسا ستتحول في غضون دقائق لأمر بعيد تمامًا وأكبر بكثير من مجرد كونها مباراة كرة قدم.
وعلى بعد 740 ميلاً إلى الشمال كان أقرانهم الألمان المشاركون بالمنتخب الألماني يقضون الليل في ظل حراسة أمنية مشددة من قبل قوات الجيش داخل استاد فرنسا، ليتحطم بذلك الحاجز التقليدي الفاصل بين عالم كرة القدم الاحترافية والعالم الخارجي.
المعروف أن اثنين من التفجيريين الانتحاريين اللذين استهدفا المباراة الودية بين فرنسا وألمانيا فشلا في الوصول لهدفهما الأساسي، وفجرا نفسيهما فقط. ومع ذلك، فإن تأثير المحاولة ذاتها كان هائلاً. وداخل إسبانيا، سيطر على الجميع شعور بالصدمة حيال مدى ضآلة مستوى إجراءات الأمن داخل استاد خوزيه ريكو بيريز بخلاف الوجود الشرطي المعتاد.
المؤكد أنه سيجري إدخال تغييرات هيكلية إجبارية على أسلوب تنظيم ومراقبة أمن مثل هذه الأحداث الرياضية من الآن فصاعدًا، مع تشديد الإجراءات الأمنية. ومع ذلك تظل الحقيقة أنه ليس هناك إجراء دفاع حقيقي يمكنه الصمود في وجه العازمين على تدمير أنفسهم والذين يرمون لإثارة الخوف والرهبة في نفوسنا جميعًا.
المعروف أن فرق إنجلترا وألمانيا وإسبانيا ستشارك ببطولة أمم أوروبا لكرة القدم لعام 2016 في فرنسا بعد سبعة أشهر من الآن. ومن المعتقد أنه لن يطرأ تغيير على جدول أو موعد إقامة البطولة. ورغم أنه سبق نقل أو إلغاء أحداث رياضية فيما مضى بسبب حروب أو أعمال إرهابية، فإنه ليست هناك سابقة لمثل هذا الإجراء هنا.
جدير بالذكر أن كأس ريدر الذي كان مقررًا إجراؤه بعد شهر من هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، تعرض للإرجاء لمدة عام كامل. كما أن الدوري الممتاز للكريكيت الهندية لعام 2009 جرى نقله إلى جنوب أفريقيا في أعقاب الهجوم الدموي الذي تعرضت له حافلة فريق سريلانكا في لاهور. فيما عدا ذلك، لم تفلح سوى الحرب العالمية في تعطيل العلاقات الكروية على الساحة الدولية خلال السنوات من 1914 إلى 1918 و1939 إلى 1945، وهي أسوأ سنوات القرن العشرين وأكثرها ظلامًا.
ومن غير الواضح حتى الآن طبيعة البطولة المقامة الصيف القادم، فمثلما تغير وجه الأمن داخل المدن والمطارات الأوروبية في أعقاب أحداث باريس الدامية، فإن الأمر ذاته سينطبق بالتأكيد على بطولة أمم أوروبا بفرنسا لعام 2016. ويبدو أن صورة البطولات الرياضية كمناسبات لجني أرباح تجارية تخلو من المنغصات قد تلاشت للأبد. ويبدو أن المتفجرات التي اشتعلت حول استاد فرنسا تمثل نقطة مفصلية في تاريخ الرياضة العالمية ككل - ذلك أن الشعور بالبراءة الغالب على هذه المناسبات قد ولى إلى الأبد.
وبإعادة النظر الآن لمثل هذه المناسبات الرياضية يتضح لنا أن مدرجات المشجعين والفنادق التي يتركز بها السائحون والضواحي التجارية تبدو جميعها الآن مناطق مفتوحة وعرضة للخطر على نحو مثير للفزع. ولا شك أن هجمات فرنسا ستفرض تشديد الإجراءات الأمنية داخل مختلف الدول وتعزيز التعاون فيما بينها. والمؤكد أن الشرطة والقوات المسلحة البريطانيتين ستشاركان بكثافة في تأمين المباراة المقبلة مع فرنسا على المستوى الاستخباراتي.
من جهته، لمح الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، ربما بدافع من التحدي، إلى أن للرياضة دورا مهما عليها الاضطلاع به، وهو ذات الدور الذي تضطلع به جميع النشاطات البشرية السلمية الأخرى. في الواقع، كرة القدم على وجه التحديد من النشاطات التي تعشق التضخيم من أهميتها ودورها، الأمر الذي ينعكس على التضخيم من قيمة الانتصارات وتعمد المنظمات والكيانات الرياضية استخدام ذات اللغة السائدة بالدوار الدبلوماسية.
في المقابل من ذلك، دائمًا ما جسدت الرياضة في صورتها النقية الأصلية روح العمل الجماعي القائم على فكرة تجميع عدد من البشر داخل المساحة المادية ذاتها، باعتبارها عنصرا يجمع البشر ولا يفرقهم.
لا شك أن بعضا ممن كانوا قد عزموا على السفر إلى فرنسا لحضور البطولة الأوروبية الصيف المقبل قد غيروا خططهم وتخلوا عن الفكرة، وهو أمر يمكن تفهم أسبابه، ذلك أن مثل هذه القرارات تضع في اعتبارها السلامة الشخصية للمرء على رأس اعتباراتها.
ومع ذلك، يبقى الرد الأمثل لما وقع المضي قدمًا نحو لقاء الغد والبطولة الأوروبية الصيف المقبل بغض النظر عن مشاهد الترويع والقتل التي منيت بها فرنسا، وهو إجراء يطرح في حد ذاته صورة من صور الوحدة والتضامن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.