أوكرانيا تجتاز سلوفينيا بثنائية وتقترب من التأهل وفوز غير مطمئن للسويد على الدنمارك

منتخب آيرلندا يستضيف نظيره البوسني اليوم بمعنويات عالية في إياب الملحق الفاصل لأمم أوروبا 2016

إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب)  -   سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)
إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب) - سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا تجتاز سلوفينيا بثنائية وتقترب من التأهل وفوز غير مطمئن للسويد على الدنمارك

إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب)  -   سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)
إبراهيموفيتش نجم السويد (يسار) يسجل من ركلة جزاء في مرمى الدنمارك (أ.ف.ب) - سيليزنيوف يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز لأوكرانيا على سلوفينيا (إ.ب.أ)

حقق منتخب السويد لكرة القدم فوزا غير مطمئن على ضيفه الدنماركي 2 - 1 في الديربي الاسكندينافي، بينما بات منتخب أوكرانيا قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) المقرر إقامتها بفرنسا الصيف المقبل، وذلك إثر فوزه الثمين 2 / صفر على ضيفه منتخب سلوفينيا في ذهاب الملحق الفاصل.
ويستضيف اليوم منتخب آيرلندا نظيره منتخب البوسنة والهرسك في جولة الإياب، وسط طموحات عالية على ضوء النتيجة التي حققها بالتعادل الإيجابي 1 / 1 على أرض غريمه.
على ملعب نيو أوليفي في مدينة غوتنبرغ ووسط إجراءات أمنية مشددة غداة الاعتداءات الإرهابية التي وقعت في عدة أماكن من العاصمة الفرنسية باريس مساء الجمعة وراح ضحيتها 129 شخصا على الأقل، وكان أحدها في محيط استاد فرنسا الدولي عندما كانت تقام المباراة الدولية الودية بين منتخبي فرنسا وألمانيا بطل العالم 2014 (2 - صفر) انتزعت السويد انتصارا مهما بهدفين لاميل فورسبيرغ في الدقيقة 45، وزلاتان إبراهيموفيتش من ركلة جزاء في الدقيقة 50، مقابل هدف للدنمارك سجله نيكولاي يورغنسن في الدقيقة 80 قد يكون هو نقطة الأمل لفريقه.
وبعد تمريرات مركزة من القائد زلاتان إبراهيموفيتش ومتابعات فاشلة من جانب ماركوس بيرغ الذي لم يكن في أحسن أيامه، افتتحت السويد التسجيل في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عندما مرر المدافع مايكل لوستيغ كرة من مركز الجناح الأيسر إلى لاعب الوسط اميل فورسبيرغ أنهاها على يمين الحارس كاسبر شمايكل في أسفل الزاوية.
وعززت السويد تقدمها في الدقيقة 50 حين احتسب الحكم ركلة جزاء غير واضحة إثر محاولة توماس كالنبرغ اعتراض طريق اميل فورسبيرغ وهو يهم بالدخول إلى المنطقة، فانبرى لها إبراهيموفيتش نجم باريس سان جيرمان الفرنسي واضعا الكرة بنجاح في الزاوية اليمنى للمرمى. ورفع إبراهيموفيتش رصيده إلى تسعة أهداف في مباراته التاسعة في التصفيات، وإلى 60 هدفا في 110 مباريات دولية.
وقلصت الدنمارك الفارق قبل عشر دقائق من نهاية المباراة إثر ركلة ركنية من الجهة اليمنى وصلت منها الكرة إلى نيكولاي يورغنسن قرب القائم الأيمن فوضعها في الشباك. وحاولت الدنمارك خطف هدف التعادل في الدقائق المتبقية وكانت قريبة من ذلك في أكثر من مناسبة خصوصا من متابعة رأسية ليورغنسن نفسه في الدقيقة الأخيرة، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة الحكم النهائية.
وبات يتعين على الدنمارك، المتوجة باللقب عام 1992، الفوز بهدف نظيف على الأقل في لقاء الإياب غدا من أجل التأهل للنهائيات، بينما يكفي السويد التعادل بأي نتيجة، لحجز تأشيرة الصعود.
وكان كلا المنتخبين قد أخفقا في التأهل إلى النهائيات مباشرة عبر مرحلة المجموعات، بعدما اكتفيا بالحصول على المركز الثالث في مجموعتيهما. وحصلت السويد على المركز الثالث في المجموعة السابعة التي تأهل عنها منتخبا النمسا وروسيا، بينما نالت الدنمارك نفس المركز في المجموعة التاسعة التي شهدت صعود منتخبا البرتغال وألبانيا.
وتملك السويد والدنمارك المرتبطتان بجسر أوريسوند بين كوبنهاغن ومالمو تاريخا من المواجهات في المسابقات القارية.
ويشهد التاريخ على منافسة شرسة وطويلة بين الفريقين، وقد تكون متكافئة إلى حد كبير في مجملها، لكنها شهدت تفوقا ملموسا للمنتخب الدنماركي في الآونة الأخيرة.
والتقى الفريقان حتى قبل مباراة أول من أمس في 104 مباريات دولية سابقة وكان الفوز للمنتخب السويدي في 45 مباراة مقابل 40 انتصارا للدنمارك و19 تعادلا، وحقق المنتخب الدنماركي الفوز في آخر أربع مباريات أمام نظيره السويدي قبل سقوطه الأخير الذي شهد استقبال شباك الفريق لأول هدفين في مواجهاته مع السويد منذ 2007.
ويشهد التاريخ على مواجهات ساخنة بين الطرفين، ففي نسخة 1992، خسرت الدنمارك في الدور الأول أمام السويد 1 - صفر قبل أن تحرز اللقب بمفاجأة كبرى، ببينما رفعهما التعادل 2 - 2 في نسخة 2004 في البرتغال إلى ربع النهائي على حساب إيطاليا.
وفي تصفيات 2008 في كوبنهاغن عام 2007، توقفت المباراة بعد اقتحام مشجع دنماركي الملعب واعتدائه على حكم احتسب ركلة جزاء للسويد وطرد الدنماركي كريستيان بولسن للكمه ماركوس روزنبورغ.
وبفضل هدف يورغنسن تملك الدنمارك فرصة جيدة للتأهل في حال حسمت الفوز إيابا غدا بهدف نظيف.
وتسعى السويد إلى بلوغ النهائيات للمرة الخامسة على التوالي والسادسة في تاريخها، علما بأن أفضل نتيجة لها تبقى وصولها إلى نصف النهائي عام 1992 حين انتهى مشوارها أمام ألمانيا (2 - 3) التي خسرت النهائي أمام الدنمارك.
من جهتها، تبحث الدنمارك عن التأهل التاسع في تاريخها.
وعقب اللقاء أكد زلاتان إبراهيموفيتش قائد السويد ومهاجم باريس سان جيرمان على شعوره بالتعاطف مع ضحايا هجمات باريس، وقال: «هذا محزن ومأساوي. أدعم هؤلاء الذين سقطوا وعائلاتهم».
وأضاف المهاجم البالغ عمره 34 عاما والذي يقضي موسمه الرابع في سان جيرمان قادما من ميلان الإيطالي في يوليو (تموز) 2012: «حاولت بجدية التركيز على المباراة وهو ما كان صعبا جدا».
من جانبه أشار اريك هامرن مدرب السويد إلى أن الهجمات على باريس أثرت على استعدادات فريقه لخوض مباراة الملحق، وقال: «حدث أمر حقير ورهيب. أجرينا بعض المحادثات خلال اجتماعنا وأكدنا أنه لا ينبغي أن يتم السماح للشر بالانتصار ولذلك كرة القدم مهمة في مثل هذه الأيام».
وعلى استاد لفيف في كييف ترجمت أوكرانيا سيطرتها بالفوز على سلوفينيا 2 - صفر بذهاب الملحق لتضع قدما نحو التأهل لنهائيات أمم أوروبا.
افتتح الجناح اندريه يارمولينكو التسجيل بتسديدة قوية في الدقيقة 22 قبل أن يحسم المهاجم يفجين سيليزنيوف النتيجة لصالح منتخب بلاده إثر هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 54.
وكان بوسع سيليزنيوف أن يحرز الهدف الثالث في الدقيقة 70 عندما سدد بشكل سيء رغم تمركزه في موقع جيد أمام المرمى السلوفيني، إلا أن أوكرانيا لا تزال تبدو في موقف قوي يمكنها من حجز مكان في نهائيات فرنسا قبل مباراة الإياب التي ستقام غدا.
ولم تمثل سلوفينيا الكثير من التهديد الهجومي رغم أن برانكو ايليتش سنحت له فرصة جيدة من على حافة منطقة الجزاء في الشوط الأول لكنه سدد عاليا.
ولم يظهر أن بوسع الضيوف، الذين يسعون لتكرار الفوز في ملحق التصفيات كما فعلوا في الملحق المؤهل لبطولة أوروبا 2000 على حساب أوكرانيا، العودة في النتيجة مع بداية الشوط الثاني.
وتصدى الحارس سمير هاندانوفيتش قائد منتخب سلوفينيا وفريق تشيلسي الإنجليزي بشكل رائع لضربة رأس من قبل أحد مهاجمي أوكرانيا قبل أن يسدد سيليزنيوف في إطار المرمى في الدقيقة 69.
وحذر ميخائيلو فومينكو مدرب أوكرانيا لاعبيه من الإفراط في الثقة والاستعداد بقوة للقاء الإياب، وقال عقب المباراة: «خضنا مباراة الذهاب فقط. كان بوسعنا أن نسجل هدفا ثالثا، وأنا سعيد لأن سلوفينيا لم تستغل أخطاءنا». وأضاف: «أعتقد أن اللاعبين يتفهمون ما يجب عليهم القيام به، ولست بحاجة للعثور على أي كلمات إضافية لتحفيزهم قبل مباراة الإياب».
وتابع الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو ونظيره السلوفيني بوروت باهور المباراة من المدرجات.
وقال يفجين خاشيريدي مدافع أوكرانيا: «وجه الرئيس التهنئة لنا في غرفة الملابس عقب المباراة وتمنى لنا حظا أوفر في مباراة الإياب». في المقابل ألقى سريكو كاتانيتش مدرب سلوفينيا، الذي كان مدربا للفريق في الملحق المؤهل لبطولة أوروبا 2000، باللائمة على الحكم في الهدف الثاني. وقال: «بدأنا ولدينا حالة من التصميم إلا أننا لم نتمكن من مواصلة نفس النهج. أعتقد أن الهدف الثاني كان تسللا لذا فإن الحظ لم يساندنا».
وأضاف: «النتيجة قاسية علينا إلا أنه لا يوجد مستحيل في كرة القدم. سنبذل قصارى جهدنا لانتزاع الفوز وبالنتيجة المناسبة».
وفي دبلن يستضيف منتخب آيرلندا اليوم نظيره البوسنة والهرسك في جولة الإياب من الملحق الفاصل، وسط طموحات عالية للأول على ضوء التعادل الإيجابي الذي حققه يوم الجمعة ذهابا (1 / 1).
وكان المنتخب الآيرلندي قاب قوسين من الخروج فائزا في جولة الذهاب لولا الهدف المتأخر الذي سجله المهاجم البوسني ايدن جيكو ليمنح بلاده التعادل بعد أن تقدمت آيرلندا في الدقيقة 82 عبر هدف سجله روبي برادي.
وترى الصحافة في آيرلندا أن نتيجة المباراة الأولى ستلعب دورا إيجابيا لصالح فريقها وتحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل إلى يورو 2016 وتعويض إخفاق المباريات الفاصلة بعد عام 1996 عندما خسر في الملحق الفاصل أمام هولندا وكذلك الملحق الفاصل ليورو 2000 على يد تركيا، كما خرج الفريق من الملحق الفاصل المؤهل لمونديال 2010 على يد فرنسا بسبب الهدف الشهير الذي أسهم تييري هنري في صناعته بيده.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.