النشاط التجاري في منطقة اليورو ينتعش بأسرع وتيرة له في عام

استقرار عوائد السندات بعد بيانات متباينة لمؤشر مديري المشتريات

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر مفوضية الاتحاد في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر مفوضية الاتحاد في بروكسل (رويترز)
TT

النشاط التجاري في منطقة اليورو ينتعش بأسرع وتيرة له في عام

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر مفوضية الاتحاد في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر مفوضية الاتحاد في بروكسل (رويترز)

أظهر مسح أُجري هذا الشهر أن إجمالي النشاط التجاري في منطقة اليورو قد توسع بأسرع وتيرة له في نحو عام، حيث عوض الانتعاش القوي في قطاع الخدمات المهيمن في التكتل إلى حد كبير الانخفاض الأعمق في القطاع الصناعي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي (إتش سي أو بي) إلى 51.4 هذا الشهر من 50.3 في مارس (آذار)، وهو أعلى بكثير من التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز»، حيث كانت التوقعات 50.7، ويمثل الشهر الثاني على التوالي الذي يتجاوز فيه المؤشر مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك هامبورغ التجاري، سايروس دي لا روبيا: «حققت منطقة اليورو بداية جيدة للربع الثاني. لقد اتخذ مؤشر مديري المشتريات المركب الأولي (إتش سي أو بي فلاش) خطوة مهمة نحو منطقة التوسع. وقد تحرك ذلك بفضل قطاع الخدمات، حيث اكتسب النشاط زخماً أكبر».

لكن نشاط الصناعات التحويلية انكمش، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى 45.6 من 46.1، ليظل تحت عتبة 50 التي تشير إلى التوسع للشهر الثاني والعشرين على التوالي.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات للخدمات إلى 52.9 من 51.5 في الشهر الماضي، متجاوزاً جميع التوقعات في استطلاع «رويترز» الذي توقع ارتفاعاً أكثر تواضعاً ليصل إلى 51.8.

ولكن مؤشر مديري المشتريات الصناعي انخفض إلى 45.6 من 46.1، ما يخالف التوقعات في استطلاع «رويترز» الذي توقع ارتفاعه إلى 46.6. وكان المؤشر أقل من 50 منذ منتصف عام 2022.

ومع ذلك، ارتفع مؤشر يقيس إنتاج الصناعات التحويلية إلى 47.3 من 47.1.

كما سلطت المؤشرات التي تقيس الطلب الضوء على الانقسام بين القطاعين. وارتفع مؤشر الأعمال الجديدة في الخدمات إلى أعلى مستوى له في 11 شهراً عند 52.1، لكن قراءة طلبيات التصنيع الجديدة انخفضت إلى أدنى مستوى لها في أربعة أشهر عند 43.8 من 46.0.

وبشكل عام، ظل التفاؤل قوياً ورفعت الشركات عدد الموظفين بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي. وارتفع مؤشر التوظيف المركب إلى 51.8 من 50.9.

استقرار عوائد السندات

استقرت عوائد سندات منطقة اليورو بعد صدور بيانات متباينة لمؤشر مديري المشتريات (بي إم آي) من المنطقة، والتي لم تقدم أي مؤشرات جديدة حول سرعة خفض «المركزي الأوروبي» لتكاليف الاقتراض.

واستقر عائد سندات ألمانيا لأجل 10 سنوات، وهو المعيار لمنطقة اليورو، عند 2.49 في المائة.

ويواصل مسؤولو «المركزي الأوروبي» التمسك بخططهم لبدء خفض أسعار الفائدة من مستوياتها القياسية المرتفعة في يونيو، على الرغم من عدم اليقين بشأن نوايا «المركزي» بعد اجتماع يونيو.

وقال الرئيس العالمي للدخل الثابت في «كاندريام»، فيليب نويارد: «كان المركزي الأوروبي واضحاً في إعلانه الوشيك عن التخفيض الأول في يونيو، مع استمرار اعتماد وتيرة ومدى التخفيضات التالية إلى حد كبير على البيانات».

وكانت أسواق النقد تسعر تحركات تيسير نقدي بقيمة 76 نقطة أساس تقريباً من «المركزي الأوروبي» هذا العام، أو ما يعادل نحو ثلاثة تخفيضات ربع نقطة.

ويوم الاثنين، كانت الأسواق تسعر تحركات تيسير بقيمة 72 نقطة أساس تقريباً في عام 2024.

وقال نائب رئيس «المركزي الأوروبي»، لويس دي غيندوس، إن المصرف يحتاج إلى توخي الحذر بشأن التحركات التي ستتم بعد يونيو ومراعاة الإشارات الواردة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وكانت الأسواق تسعر تحركات تيسير بقيمة 40 نقطة أساس فقط من «الفيدرالي» هذا العام، بعد خفض توقعات خفض أسعار الفائدة بالنظر إلى النمو الاقتصادي القوي والتضخم الذي كان أكثر ثباتاً من منطقة اليورو.

وقالت الخبيرة الاستراتيجية في «إس إي بي»، أماندا سوندستروم: «نعتقد أن المركزي الأوروبي يمكن أن يكون أكثر استباقية قليلاً من الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة ولكنهم لن يرغبوا في الابتعاد كثيراً».

وأضافت: «حالتنا الأساسية هي أن الفيدرالي سيتخذ بعض الإجراءات لكن منطقة اليورو تبدو أقل قوة من الولايات المتحدة والتضخم ينخفض بوتيرة أسرع».

وكان الفارق بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات والسندات الألمانية، وهو مؤشر على تباين السياسة النقدية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو، عند 213 نقطة أساس، وهو أقل بقليل من أوسع مستوى له منذ عام 2019 عند 220.9 نقطة أساس التي تم الوصول إليها مؤخراً.

وقالت سوندستروم إن الفارق يمكن أن يتسع أكثر على المدى القريب، حيث من المتوقع أن يتحرك «المركزي الأوروبي» قبل «الفيدرالي» الأميركي، لكنها لا تعتقد على المدى الطويل أن التباين سيكون كبيراً مثل «الفيدرالي» الذي سيشرع في دورة تيسير نقدي خاصة به.

وانخفض عائد سندات إيطاليا لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس إلى 3.81 في المائة، وضيقت الفجوة بين السندات الإيطالية والألمانية بمقدار نقطة أساس إلى 130 نقطة أساس.

واستقر عائد سندات ألمانيا لأجل سنتين، والذي يتأثر بتغيرات توقعات سعر الفائدة لـ«المركزي الأوروبي»، عند 2.97 في المائة.


مقالات ذات صلة

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو خلال يناير يتباطأ وسط ركود الطلب والتوظيف

أظهر مسح أن نمو اقتصاد منطقة اليورو تباطأ للشهر الثاني على التوالي خلال يناير (كانون الثاني)، مع ركود شبه كامل في الطلب وتوقف التوظيف.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد منظر عام لكشك خضراوات وفواكه بسوق أسبوعية في العاصمة الألمانية برلين (رويترز)

تراجع التضخم في منطقة اليورو لـ1.7 % يعزز سيناريو تثبيت الفائدة

أظهرت بيانات صدرت يوم الأربعاء انخفاض التضخم في منطقة اليورو الشهر الماضي، ليدخل بذلك فترة تباطؤ يتوقع معظم الاقتصاديين أن تستمر لمدة عام على الأقل.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد رفع أعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل قمة للقادة في بروكسل (رويترز)

هل تملك أوروبا «قنبلة موقوتة» لتهديد العرش المالي الأميركي؟

هل يمكن لأوروبا أن تستخدم أصولها الضخمة في الولايات المتحدة، والتي تقدر بنحو 12.6 تريليون دولار، كأداة ضغط في حال استمرار تدهور العلاقات؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع مع ترقب الأسواق لسياسات وورش المحتمل

ارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، متجاوزة عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل تقييم الأسواق لتأثير المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق مدينة فرانكفورت (رويترز)

اقتصاد منطقة اليورو يختتم عام 2025 بنمو أسرع من المتوقع

أظهرت بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الجمعة أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع في الربع الأخير من عام 2025، مع ارتفاع الاستهلاك والاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.