«أبطال آسيا»: الهلال يطمح إلى ريمونتادا أمام العين لبلوغ «النهائي»

الأرقام تميل للأزرق... وسفيان رحيمي أمل البنفسجي الإماراتي في «أرينا»

لاعبو الهلال يمنون النفس بقلب النتيجة في الإياب (نادي الهلال)
لاعبو الهلال يمنون النفس بقلب النتيجة في الإياب (نادي الهلال)
TT

«أبطال آسيا»: الهلال يطمح إلى ريمونتادا أمام العين لبلوغ «النهائي»

لاعبو الهلال يمنون النفس بقلب النتيجة في الإياب (نادي الهلال)
لاعبو الهلال يمنون النفس بقلب النتيجة في الإياب (نادي الهلال)

يطمح فريق الهلال إلى تحقيق المهمة الصعبة في إياب نصف نهائي دوري أبطال آسيا عندما يستقبل ضيفه فريق العين الإماراتي على ملعب «المملكة أرينا» بالعاصمة السعودية الرياض، في لقاء يتطلب تحقيق الفوز بفارق ثلاثة أهداف من أجل العبور نحو النهائي القاري أو تسجيل هدفين من أجل الاحتكام إلى الأشواط الإضافية.

الهلال الذي تلقى ضربة موجعة في لقاء الذهاب عندما خسر برباعية مقابل هدفين أمام العين الإماراتي وانكسرت سلسلة الأرقام القياسية وبات في موضع خطر عن تحقيق حلمه بالمنافسة الشرسة والبحث عن لقب دوري أبطال آسيا الذي خسر المباراة النهائية له في الموسم الماضي أمام أوراوا الياباني ويبحث الأزرق عن ريمونتادا أمام ضيفه العين الذي هزمه ذهاباً 4-2.

علّق مدربه البرتغالي خورخي خيسوس بعد خسارة العين: «لم نعتد على الهزيمة بكل تأكيد، وسنعمل على تحسين الأمور في الرياض والعبور إلى الدور المقبل... لا يوجد شيء يسمى الثقة المفرطة. في كرة القدم، لا يُمكنك التحكّم في ما يحدث خلال المباراة».

تابع المدرّب الخبير: «أعد جماهير الهلال بالعودة في مباراة الإياب، أنا على ثقة أننا سنتأهل، وبحضور الجماهير سنفعل ذلك».

تميل الكفة الهلالية لبونو في إياب العين الآسيوي (نادي الهلال)

ويتفاءل الهلال عندما يلعب داخل قواعده أمام العين، حيث فاز عليه في خمس مباريات وتعادلا مرّة. والتقيا في نصف نهائي 2014 عندما فاز الهلال على أرضه بثلاثية وردّ العين 2-1 إياباً دون أن يتأهل.

يسعى البرتغالي خورخي خيسوس المدير الفني لفريق الهلال إلى قلب الطاولة في وجه الفريق الإماراتي الذي ألحق خسارة مذلة بالأزرق العاصمي، إلا أن تسجيل هدفين في لقاء الذهاب منح الراحة بصورة نسبية لخيسوس كون الهلال اعتاد كثيراً على تسجيل هدفين وأكثر في مبارياته هذا الموسم.

سيكون الرهان على اختيار قائمة مثالية لمواجهة العين الإماراتي، خاصة بعد الانتقادات التي طالت المدرب في لقاء الذهاب بعدم إشراك المغربي ياسين بونو حارس المرمى الذي حل بديلاً عنه الدولي محمد العويس، مقابل إشراك البرازيلي ميشايل للاستفادة من محترف أجنبي في خط المقدمة.

حضرت أهداف العين الإماراتي في لقاء الذهاب بفضل أخطاء فردية كلفت الفريق استقبال أربعة أهداف، منها ثلاثة جاءت عن طريق ركلات جزاء، وهدف وحيد بعد خطأ بدأه محمد العويس حارس المرمى الذي أرسل كرة ليست مثالية وعادت في شكل مرتدة من منتصف الملعب وأسكنها المغربي سفيان رحيمي مهاجم العين في الشباك.

الهلال الذي قدم موسما مثاليا ونجح في تحقيق لقب كأس الدرعية للسوبر السعودي وينفرد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين قبل ست جولات من نهاية المنافسة، سيحاول العودة مجدداً إلى المباراة من أجل استعادة آماله في تحقيق لقب دوري أبطال آسيا.

يتطلع الهلال لتجنب حالة الضغط التي قد تنتج على اللاعبين نتيجة التأخر في تسجيل الأهداف، إذ يتوقع أن يعمل خيسوس مدرب الفريق على حث لاعبيه على زيارة مبكرة لشباك فريق العين تجعله يقترب من تعديل النتيجة، خاصة أن الأزرق العاصمي أظهر قدرات هائلة في الشوط الثاني للمباراة التي جمعت بينهما الأسبوع الماضي على ملعب هزاع بن زايد.

والتقط فريق الهلال أنفاسه وابتعد عن ضغط المباريات بعد قرار تأجيل مباراة الفريق أمام الأهلي في الدوري السعودي للمحترفين والتي كان مقررا لها أن تقام يوم الجمعة الماضي، إلا أن قرار تأجيل مباراة العين والهلال من يوم الثلاثاء إلى يوم الأربعاء بسبب الحالة المطرية ساهم في تأجيل المباراة الأخرى.

العين يسعى إلى مواصلة نتائج الذهاب الإيجابية (نادي العين)

عانى الهلال من غياب الصربي ميتروفيتش هداف الفريق ونجمه الأبرز في خط الهجوم في مرحلة الحسم من الموسم الحالي، وذلك لتعرضه لإصابة عضلية، وبدا الأمر أكثر سوءا بعد إصابة صالح الشهري المهاجم البديل وعدم قدرته على المشاركة في اللقاء السابق بصورة أساسية، إذ أشرك المدرب خيسوس عبد الله الحمدان الذي قدم أداء غير مقنع ساهم في خروجه في الشوط الثاني.

ويتوقع أن يعيد خيسوس صالح الشهري إلى القائمة الأساسية للبحث عن فاعلية أكثر لخط الهجوم والحالة الهجومية التي يبحث عنها الفريق في لقاء العين من أجل التأهل الآسيوي، كما يعول الفريق على الثنائي الأبرز فاعلية في هذا الجانب سالم الدوسري والبرازيلي مالكوم اللذين وضعا بصمتيهما في لقاء الذهاب بهدف لكل لاعب.

البرازيلي مالكوم أحد الأسماء التي تواصل تألقها في فريق الهلال الموسم الحالي، وبدا بتألق أكثر على الجانب التهديفي بعد الإصابة التي تعرض لها ميتروفيتش والأدوار الهجومية الكبيرة التي باتت على عاتقه إضافة إلى سالم الدوسري الذي يعدّ ثاني هدافي الهلال في البطولة القارية خلف الصربي ميتروفيتش.

أما فريق العين الإماراتي فيبدو أن الأرجنتيني هيرنان كريسبو مدرب الفريق سيواصل ذات النهج التكتيكي بالاعتماد على المغربي سفيان رحيمي في خط الهجوم بعد أن قرر استبعاد المهاجم لابا عن قائمة الفريق المغادرة إلى العاصمة الرياض، وهي المباراة الثانية التي يغيب فيها على التوالي بعد أن استبعده في لقاء الذهاب كذلك.

يلعب سفيان رحيمي دوراً كبيراً في مسيرة فريقه بالتألق ببطولة دوري أبطال آسيا بعد أن سجل اللاعب 11 هدفا قادته لصدارة ترتيب الهدافين حتى الآن، منها سبعة أهداف في الأدوار الإقصائية، إذ سجل هدفا في شباك ناساف الأوزبكي دور الستة عشر، ثم ثلاثة أهداف في شباك النصر السعودي بالدور ربع النهائي، وسجل في لقاء الذهاب ثلاثة أهداف في شباك الهلال.

ويبحث رحيمي عن بلوغ الرقم القياسي (13 هدفاً) في البطولة والمسجّل باسم البرازيليين موريكي (غوانغجو إيفرغراندي الصيني، 2013)، وأدريانو (إف سي سيول الكوري الجنوبي، 2016)، والجزائري بغداد بونجاح (السد القطري، 2018).

سيعمل العين على البحث عن زيارة مبكرة لشباك فريق الهلال تقضي على آماله وتمنح الفريق الإماراتي الأمان نحو العبور للنهائي القاري الكبير والاقتراب من العودة لمنصة التتويج بعد غياب طويل، في المقابل فإنه يخشى استقبال هدف يزيد من الضغط، خاصة أن المباراة تقام على أرض الهلال ووسط مساندة جماهيرية كبيرة متوقعة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض.

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرتغالي كونسيساو مدرب فريق الاتحاد (تصوير: علي خمج)

كونسيساو: لو كنت حكماً لمباراتنا أمام ضمك لسيطرت عليها

أبدى البرتغالي كونسيساو، مدرب فريق الاتحاد، استياءه من الأداء العام ونتيجة التعادل 1 - 1 أمام ضمك، في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ15 من الدوري السعودي

فيصل المفضلي (أبها )
رياضة سعودية بيان النادي شدد على تمسُّك إدارة الحزم بحقها الأصيل في إقامة مباراتها أمام نادي القادسية في الرس (الدوري السعودي)

نادي الحزم: إقامة مباراتنا أمام القادسية في بريدة تضر بالعدالة التنافسية… نرفض النقل

أكدت إدارة نادي الحزم تمسكها بحق النادي في خوض مبارياته على ملعبه الرسمي في الرس بمحافظة القصيم، معتبرة أن ذلك حق أصيل لا يمكن التفريط فيه.

«الشرق الأوسط» (الرس )

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».