توقعات بأن تلقي هجمات باريس بظلالها على الأسواق الأوروبية

وسط جدل حول إجراءات «المركزي الأوروبي»

توقعات بأن تلقي هجمات باريس بظلالها على الأسواق الأوروبية
TT

توقعات بأن تلقي هجمات باريس بظلالها على الأسواق الأوروبية

توقعات بأن تلقي هجمات باريس بظلالها على الأسواق الأوروبية

بالتزامن مع ما تشهده منطقة اليورو من تبعات لحادث باريس الإرهابي، يترقب الأوروبيون أولى جلسات الأسبوع لأسواق المال التي تفتتح اليوم للتحقق من الآثار الاقتصادية الناجمة عن الحادث، بينما يتوقع محللون اقتصاديون أن تكون هناك تبعات سريعة للحادثة تتمثل في مبيعات مكثفة، لكن الآثار طويلة المدى ستكون محدودة.
وتواجه منطقة اليورو تحديات ديموغرافية كبيرة لتحقيق النمو على المدى الطويل، وتعد منطقة اليورو ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة الأميركية، ويفترض مراقبون أن منطقة اليورو لو كانت «دولة واحدة» لكانت أكبر اقتصاد في العالم.
بعد الأزمة المالية العالمية في عام 2008، دخلت منطقة اليورو مرحلة ركود اقتصادي لأول مرة في تاريخها، وجاء الإعلان الرسمي بعد بيانات انكماش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.5 في المائة، وهو أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، وتراجع قوي للاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1 في المائة.
من ناحية أخرى، تراجع النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو بنسبة 0.3 في المائة في الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بـ1.6 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي، وذلك بعدما سجل ارتفاعا بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الثاني العام الحالي. ويرى محللون أن التباطؤ جاء نتيجة لتراجع وتيرة التوسع في الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد في المنطقة.
ويسعى البنك المركزي الأوروبي لتوسيع برامج التحفيز الاقتصادي التي تهدف إلى رفع التضخم ودعم النمو. من جهة أخرى قال مكتب الإحصاء الاتحادي إن زيادة الاستهلاك المحلي ساعدت على «استقرار معدل النمو»، في حين أن تراجع الصادرات وزيادة الواردات في تلك الفترة كان له «الأثر الأكبر على تراجع معدلات النمو».
وقد حذر مجلس خبراء الاقتصاديين الألمان في اجتماعه الأسبوع الماضي من خطورة انخفاض أسعار الفائدة بمنطقة اليورو، ودعا البنك المركزي الأوروبي لإنهاء إجراءات التحفيز الاقتصادي في منطقة اليورو.
وعلى صعيد دول المنطقة، شهدت ألمانيا نموًا بنسبة 0.3 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، وزاد إنفاق الأسر في فرنسا ليزيد معدل النمو خلال نفس الفترة بنسبة 0.3 في المائة، وازداد الاقتصاد الإسباني بنسبة 0.8 في المائة، وتراجع الاقتصاد الإيطالي بنسبة 0.2 في المائة، الذي جاء مخيبا للآمال وتوقعات المحللين.
وأرجعت الوكالات الإحصائية في كل من ألمانيا وفرنسا تباطؤ النمو إلى تراجع تطور التجارة الخارجية، دون تحديد أي من الدول المتضررة في المنطقة، وفقا لتقارير صدرت منذ أيام قليلة.
ويرى المحلل الاقتصادي أندرو ووكر أن الاقتصادات الناشئة تركت أثرا سلبيا على منطقة اليورو، موضحا أن «هناك مؤشرات لاتخاذ مزيد من الإجراءات في اجتماع المركزي الأوروبي ديسمبر (كانون الأول) المقبل»، بحسب ما قاله في تصريحات صحافية سابقة.
وسجل الاقتصاد البرتغالي نموًا صفريًا، على الرغم من توسعه بنسبة 0.5 في المائة في الربع الثاني. وانكمش كل من اقتصادات اليونان وفنلندا بنسب 0.5 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.
وقال هوارد أرتشر، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «غلوبال إنسايت»، في تصريحات صحافية إن تراجع معدلات التصدير في منطقة اليورو نتيجة لما يقابله من ضعف النمو العالمي، بينما أطلق البنك المركزي الأوروبي في يناير (كانون الثاني) الماضي برنامج التيسير الكمي بما لا يقل عن 1.1 تريليون دولار، في محاولة لتجنب الانكماش وتعزيز النمو في منطقة اليورو. وأكد ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات صحافية سابقة على استمرار برنامج التيسير الكمي لمواجهة انكماش منطقة اليورو.
وقد عاد التضخم الصفري لمنطقة اليورو في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بعدما كان - 1 في المائة في سبتمبر الماضي، وفقا لتقرير المركزي الأوروبي الصادر منذ أيام قليلة.
وفي اجتماع المركزي الأوروبي الخميس الماضي، قال دارغي في كلمته إن هناك بوادر تحسن مطرد في معدل التضخم الأساسي.
وعلق الخبير الاقتصادي تيم ورستل لـ«الشرق الأوسط» قائلا إن «منطقة اليورو تحتاج إلى تحفيز مالي كبير لتأمين المنطقة من الانكماش المالي، وعلى الرغم من وجود مدى لارتفاع العجز في الميزانية لدول منطقة اليورو فإن معظم الدول لا تزال فوق هذه الحدود».
وقال الخبير الدولي في رده على «الشرق الأوسط» عبر البريد الإلكتروني: «على الرغم من أن هناك دولا في الاتحاد أداؤها أسوأ من دول أخرى، فإن التراجع في النمو يضيف ضغوطا على البنوك المركزية لدول الاتحاد ككل والبنك المركزي الأوروبي».
ووفقا لتقرير البنك المركزي الأوروبي الصادر يوم السبت الماضي، فإن بنوك الدول المشاركة في الاتحاد سوف تحتاج إلى معالجة أوجه القصور، بما في ذلك مراجعة نوعية الأصول التي تصدرها واتخاذ تدابير تؤهل لاستعادة رؤوس الأموال إلى المستويات المطلوبة.
وعلى صعيد مؤشرات أسواق المال، فقد تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة متأثرة بنتائج ضعيفة لأعمال بعض الشركات لتتكبد أكبر خسائرها منذ نحو شهرين، فقد انخفض مؤشر يورفرست 300، الذي يقيس أداء أكبر الشركات الأوروبية، بنسبة 0.8 في المائة ليبلغ 1457.91 نقطة بنهاية جلسات الأسبوع، ليهبط 1.7 في المائة خلال الأسبوع الماضي متكبدا أكبر خسارة أسبوعية منذ سبتمبر الماضي.
وتوقع محلل أسواق المال، تشين أوليفر، لـ«الشرق الأوسط» أن «الأسواق الأوروبية ستشهد بيعا مكثفا خلال أولى جلسات الأسبوع المقبل، خصوصا بعد حادث باريس»، وأوضح في رده عبر البريد الإلكتروني أن «الأثر الاقتصادي سيكون محدودا، وستتعافى الأسواق الأوروبية سريعا، وسيتجه المستثمرون للتركيز على أمور أخرى».

* الوحدة الاقتصادية بـ«الشرق الأوسط»



الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يواجه تراجعه الهيكلي باستراتيجية «تبسيط القوانين»

فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)
فون دير لاين تتحدث خلال مناقشة حول الإجراءات العاجلة لإنعاش القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي (إ.ب.أ)

يعيش الاتحاد الأوروبي لحظة فارقة في تاريخه الاقتصادي، حيث بات القلق من اتساع الفجوة مع الولايات المتحدة والصين يتصدر الأجندة السياسية في بروكسل. وفي ظل نظام عالمي مضطرب، حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، من أن الاستمرار في النهج الحالي يهدد مكانة القارة العجوز، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي لاستعادة الزخم يكمن في «تبسيط القوانين» وكسر قيود البيروقراطية التي كبّلت الابتكار والإنتاجية لسنوات طويلة.

وفي نقد صريح للبنية المالية الأوروبية، قارنت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، بين الوحدة الأميركية والتشتت الأوروبي. فبينما تمتلك الولايات المتحدة نظاماً مالياً واحداً وعاصمة مالية موحدة، يغرق الاتحاد الأوروبي في 27 نظاماً مالياً مختلفاً، وأكثر من 300 منصة تداول. ووصفت فون دير لاين هذا الوضع بأنه «تجزئة مفرطة»، مشددة على ضرورة بناء سوق رأسمال موحدة، عميقة وسلسة، لتمويل مشاريع المستقبل، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي التي يتخلف فيها «الاتحاد» بشكل ملحوظ.

مطالب قطاع الصناعة

بالتزامن مع القمم السياسية، اجتمع قادة كبرى الشركات الأوروبية مثل «أرسيلور ميتال» للصلب و«سيمنز إنرجي» للتعبير عن مخاوفهم من التراجع الصناعي. وتلخصت مطالب قطاع الأعمال في ثلاث نقاط جوهرية؛ أولاها خفض أسعار الطاقة التي لا تزال مرتفعة جداً، مقارنة بالمنافسين الدوليين، وثانيتها المرونة التشغيلية عبر تخفيف القوانين البيروقراطية وقوانين العمل المتصلبة، وثالثتها دعم المنتجات الخضراء عبر تحفيز الطلب على المنتجات منخفضة الكربون لمواجهة الواردات الرخيصة.

مؤشرات الخطر

أظهر تقريرٌ حديث أعدّته شركة «ديلويت»، بتكليف من قطاع الصناعة، أن العلامات الحيوية للاقتصاد الأوروبي في اتجاه تنازلي. ومِن بين 22 معياراً للتنافسية، لم يتفوق الاتحاد الأوروبي إلا في 3 معايير فقط (أبرزها استخدام المواد المُعاد تدويرها). أما في معايير تكلفة البيروقراطية، أسعار الطاقة، والابتكار، فقد جاءت أوروبا في مرتبة متأخرة خلف الولايات المتحدة والصين، مما يعزز الرواية الداعية إلى إصلاح هيكلي شامل.

ثورة إدارية ومالية

استراتيجية «التبسيط» التي تقودها فون دير لاين لا تستهدف المصانع والشركات الكبرى فحسب، بل تمتد لتشمل جوهر العمل الاقتصادي: توحيد أسواق رأس المال لخلق عمق مالي يسمح بتمويل المشاريع الكبرى دون تعقيدات حدودية، وتخفيف الأعباء التنظيمية لتقليل تكلفة ممارسة الأعمال، مما يمنح الشركات الأوروبية القدرة على خوض حروب تجارية عالمية بمرونة أكبر، وإعادة صياغة قوانين الطاقة والعمل لضمان استجابة أسرع لمتغيرات السوق العالمية والواردات الرخيصة.

انقسام الرؤى

رغم اتفاق جميع دول الاتحاد على ضرورة التغيير، فإن الطريق نحو الهدف يشهد انقساماً حاداً بين القوى الكبرى:

- المعسكر الفرنسي: بقيادة إيمانويل ماكرون، يدفع نحو «الاقتراض المشترك» للاستثمار الضخم في الصناعة، وتعزيز استراتيجية «صُنع في أوروبا» لمواجهة هيمنة الدولار.

- المعسكر الألماني: بقيادة المستشار فريدريش ميرتز، يرفض بناء ديون جديدة، ويرى أن الحل يكمن في زيادة الإنتاجية، وتحسين الاتفاقيات التجارية، وتحرير الأسواق.

تتجه الأنظار نحو قمة القادة، التي تضم أسماء ثقيلة مثل ماريو دراغي وإنريكو ليتا، اللذين قدما تقارير تحذيرية حول مستقبل السوق الموحدة. وتبرز، الآن، دعوات جادة لتحديد موعد نهائي بحلول عام 2028 لاستكمال السوق الأوروبية الموحدة كلياً. هذا التحرك ليس مجرد خيار اقتصادي، بل هو الرد الوحيد الممكن لمواجهة ضغوط الحرب التجارية التي يقودها دونالد ترمب، والقيود الصينية على المواد الخام، والتهديدات الجيوسياسية الروسية، لضمان استمرار أوروبا قوة عظمى في القرن الحادي والعشرين.


«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
TT

«مطار الملك سلمان الدولي» يوقع مذكرات تفاهم لتطوير مشروعات عقارية

توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)
توقيع «مطار الملك سلمان» مع شركة «رتال» ضمن مذكرات التفاهم التي وُقّعت على هامش «منتدى القطاع الخاص 2026» (رتال)

في خطوة نوعية لتعزيز الاستثمار الوطني والابتكار العقاري، أعلن «مطار الملك سلمان الدولي»؛ إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، عن توقيع 7 مذكرات تفاهم مع نخبة من كبار المطورين العقاريين الوطنيين، وذلك على هامش مشاركته في «منتدى القطاع الخاص 2026»، ضمن جهود المطار لتطوير مشروعات عقارية متعددة الاستخدامات داخل نطاقه، بما يعكس التزامه رفع مستوى الاستثمار في هذا المجال النوعي بالمملكة.

وشملت المذكرات التي وقّعها المطار، شركات: «سمو القابضة»، و«محمد الحبيب للاستثمار»، و«كنان»، و«أجدان»، و«رتال»، و«أرجوان»، و«أسُس»، وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع المطار الذي يمتد على مساحة إجمالية تبلغ نحو 57 كيلومتراً مربعاً، خُصص منها نحو 12 كيلومتراً مربعاً للتطوير العقاري، بما يوفّر نطاقاً واسعاً لتنفيذ مشروعات حضرية متعددة الاستخدامات، تشمل المجتمعات السكنية، والمراكز التجارية والترفيهية، والمرافق المكتبية والضيافة، وفق أعلى معايير الجودة، مع استثمار الفرص العقارية داخل المطار لتعزيز التنمية المستدامة والبنية التحتية المتكاملة، بالشراكة مع القطاع الخاص.

وتستهدف هذه الشراكات تطوير بيئة عمرانية متكاملة داخل نطاق المطار، ترتكز على أعلى معايير الجودة والتخطيط الحضري، وتُسهم في تعزيز التكامل بين أنشطة الطيران والتطوير العقاري ونمط الحياة، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتحفيز الاستثمار النوعي.

وقال الرئيس التنفيذي المكلّف «مطار الملك سلمان الدولي»، ماركو ميهيا: «تعكس هذه الشراكات السبع رؤيتنا الطموح لتحويل المطار منظومةً حضرية واقتصادية متكاملة، تتجاوز المفهوم التقليدي للمطارات. نفخر بالتعاون مع نخبة من أبرز المطورين العقاريين الوطنيين، لما يمتلكونه من خبرات عميقة وسجلّ حافل في تنفيذ مشروعات نوعية تسهم في خلق قيمة اقتصادية مستدامة وتعزز مكانة المطار بوصفه مركزاً استثمارياً رائداً».

ويشمل نطاق المطار كذلك مناطق اقتصادية ولوجيستية متكاملة تمتدّ على مساحة نحو 3 ملايين متر مربع، بما يعزز تكامل التطوير العقاري مع الأنشطة الاقتصادية والخدمات الداعمة، ويسهم في ترسيخ مكانة المطار منصةً متقدمةً للاستثمار متعدد القطاعات.

وتضم قائمة الشركاء شركات تطوير عقاري رائدة تتمتع بخبرات متنوعة ومحافظ مشروعات كبرى في مختلف مناطق المملكة، وتسهم خبراتها المتنوعة في تطوير المجتمعات المخططة، وتطوير المجتمعات السكنية والمراكز التجارية والمشروعات المختلطة، إلى جانب دورها في المشروعات السكنية والتجارية والترفيهية، وتطوير مشروعات متكاملة؛ سكنية وتجارية وضيافة، بما يدعم تنويع المنتج العقاري داخل نطاق المطار.

من خلال هذه الشراكات، يؤكد «مطار الملك سلمان الدولي» التزامه قيادة التطوير العقاري الوطني، وتعظيم الاستفادة من أصوله، وترسيخ مكانته مركز جذب للاستثمارات النوعية ومحركاً رئيسياً للنمو العقاري والاقتصادي في المملكة.

يُعد «مطار الملك سلمان الدولي» مشروعاً وطنياً استراتيجياً تحولياً يجسّد طموح المملكة إلى تعزيز مكانة الرياض عاصمةً عالميةً ومركزاً رئيسياً للطيران. ويقع المطار في الموقع نفسه لـ«مطار الملك خالد الدولي» بمدينة الرياض، وسيتضمن صالات «الملك خالد»؛ إضافة إلى 3 صالات جديدة، بجانب الأصول السكنية والترفيهية، و6 مدارج طيران، ومرافق لوجيستية. ويمتد المطار على مساحة 57 كيلومتراً مربعاً، بطاقة استيعابية تصل إلى 100 مليون مسافر سنوياً، مع قدرة شحن تتجاوز مليوني طن سنوياً بحلول عام 2030.


«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
TT

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير»، وذلك على الرغم من دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لشركات النفط الكبرى لاستثمار مليارات الدولارات في البلاد.

وكانت الشركة قد انسحبت من فنزويلا عام 2022؛ لكن إدارة ترمب حثت شركات النفط الكبرى على العودة منذ العملية العسكرية الأميركية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني).

وفي تصريح أدلى به يوم الأربعاء، قال بويان للصحافيين، إن الشركة انسحبت من البلاد «لأن ذلك يتعارض مع استراتيجيتنا. فقد كانت مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير، ولا تزال هذه هي الحال». ونقلت وكالة «رويترز» هذه التصريحات.

ودعت إدارة ترمب شركات الطاقة الأميركية العملاقة إلى استثمار مائة مليار دولار لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي.

وتعهد ترمب بدعم شركات النفط الأميركية المستثمرة في فنزويلا، من خلال تقديم مساعدات أمنية حكومية، مصرحاً الشهر الماضي بأن شركات الطاقة واجهت سابقاً مشكلات؛ لأنها لم تكن تحت قيادته.

وتفتخر فنزويلا بامتلاكها أكبر احتياطيات نفطية في العالم، ولكن بعض شركات النفط الأميركية، بما فيها «إكسون موبيل»، أعربت عن حذرها من التسرع في العودة إلى السوق الفنزويلية.

وتصدَّر الرئيس التنفيذي لشركة «إكسون»، دارين وودز، عناوين الأخبار مؤخراً، لتصريحه خلال اجتماع مع ترمب في البيت الأبيض، بأن السوق الفنزويلية «غير قابلة للاستثمار» في وضعها الحالي. وشن ترمب هجوماً لاذعاً على وودز، مهدداً بتهميش عملاق النفط، ومتهماً الشركة بـ«التلاعب بالأمور».

معوقات البنية التحتية

بدأت شركة «توتال» عملياتها في فنزويلا في التسعينات. وجاء انسحابها في أعقاب تحول استراتيجي بعيداً عن النفط الخام الثقيل والعالي الكبريت، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة. وكان بويان قد صرح سابقاً بأن فنزويلا ليست من أولويات شركته.

وكانت الشركة الفرنسية قد أعلنت عن انخفاض طفيف في أرباح الربع الرابع، وتقليص عمليات إعادة شراء الأسهم، وسط تراجع أسعار النفط الخام.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في بورصة باريس بنحو 2 في المائة خلال تعاملات الصباح، مسجلة أعلى مستوى لها في 52 أسبوعاً.