الرئيس الإيراني يزور باكستان الاثنين

علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)
علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني يزور باكستان الاثنين

علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)
علم إيران يظهر فوق مبنى قنصليتها مع علم باكستان بالمقدمة في كراتشي (رويترز)

قالت إسلام آباد، الأحد، إن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيقوم بزيارة رسمية إلى باكستان هذا الأسبوع؛ إذ يسعى البلدان إلى إصلاح العلاقات بعد تبادل ضربات صاروخية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن الزيارة ستستمر من الاثنين إلى الأربعاء. والزيارة أصبحت محل تشكك وسط تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، بعد أن شنت إيران هجوماً غير مسبوق على إسرائيل، الأسبوع الماضي، وما قالت مصادر إنه هجوم إسرائيلي على وسط إيران، يوم الجمعة.

وأشارت باكستان منذ يناير إلى أن رئيسي سيزور البلاد، وقال رئيس الوزراء، الأسبوع الماضي، إن الزيارة ستحدث «قريباً جداً».

وقللت طهران من أهمية هجوم يوم الجمعة الذي قالت إنه من الواضح أنه إسرائيلي، وأشارت إلى أنها لا تعتزم الرد في رد فعل يهدف على ما يبدو إلى منع الحرب في قطاع غزة من التوسع أكثر إلى صراع على مستوى المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن رئيسي سيلتقي خلال الزيارة بالرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس الجمعية الوطنية، وفق «رويترز».

وأضاف البيان: «سيناقشون أيضاً التطورات الإقليمية والعالمية والتعاون الثنائي في مواجهة التهديد المشترك المتمثل في الإرهاب».

صورة نشرتها وزارة النفط الإيرانية من عملية مد أنابيب الغاز بين إيران وباكستان

ويبحث البلدان منذ أعوام في إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز. وبدأ العمل في هذا المشروع الذي تقدّر كلفته بـ7.5 مليار دولار في مارس (آذار) 2013. لكن غياب الموارد المالية يحول دون إنجاز باكستان الشق المتعلق بها من المشروع، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

ومنحت إسلام آباد في فبراير (شباط) الضوء الأخضر لبدء إنشاء قسم أول بطول 80 كيلومتراً لتفادي دفع غرامات مقدّرة بمليارات الدولارات لطهران بسبب التأخر في إنجاز الأعمال، إلا أن واشنطن التي تفرض عقوبات اقتصادية واسعة على طهران، كررت في مارس (آذار) معارضتها هذا المشروع.

كما أشارت الوزارة إلى أن رئيسي سيزور مدناً كبرى مثل لاهور وكراتشي وسيركز على العلاقات الثنائية والتجارية.، قبل أن ينتقل رئيسي من باكستان إلى سريلانكا، الأربعاء.

ودعت باكستان جميع الأطراف في الشرق الأوسط إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، واتخاذ خطوات في سبيل التهدئة».

ويخيم التوتر على تاريخ العلاقات بين إيران وباكستان، لكن الهجمات الصاروخية في يناير كانت أخطر الوقائع منذ سنوات.

ونفّذت جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة التي تشكّلت عام 2012 سلسلة هجمات في جنوب شرقي إيران في السنوات الأخيرة.

وغالباً ما تتبادل إيران وباكستان الاتهامات بشأن السماح للجماعات المتمرّدة من البلدين باستخدام أراضي البلد الآخر لشن هجمات.

وتقول جماعة «جيش العدل» البلوشية المعارضة إنها تسعى لنيل حقوق أكبر وظروف معيشية أفضل لأهالي بلوشستان ذات الأغلبية السنية.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت الجماعة المعارضة مسؤوليتها عن هجوم على مركز للشرطة في راسك بمحافظة بلوشستان إيران، أسفر عن مقتل 11 شرطياً إيرانياً.

وفي منتصف يناير، أعلنت طهران تنفيذ ضربة جوية وصاروخية ضد مقرات لجماعة «جيش العدل» داخل الأراضي الباكستانية، مؤكدة أنها استهدفت «مجموعة إرهابية إيرانية».

وزير الخارجية الباكستاني جليل عباس الجيلاني يستقبل نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في إسلام آباد يناير الماضي (الخارجية الباكستانية)

وجاء الهجوم الإيراني بعد هجمات انتحارية نفذها تنظيم «داعش خراسان» في مدينة كرمان، مستهدفاً مراسم ذكرى مقتل قاسم سليماني مسؤول العلميات الخارجية في «الحرس الثوري».

وأثار القصف الإيراني توتراً بين طهران وإسلام آباد، إذ قامت باكستان بعد أيام بشنّ ضربات جوية مماثلة، قالت إنها استهدفت «ملاذات إرهابية» في مناطق قرب حدودها داخل الأراضي الإيرانية.

وسرعان ما أدت جهود للتهدئة بعد ذلك إلى تأكيد كل دولة على احترامها لسيادة الأخرى، وسلامة أراضيها، والتعهد بتوسيع التعاون الأمني.

وكانت محافظة بلوشستان، وهي متاخمة لأفغانستان أيضاً، منذ فترة طويلة مسرحاً لاشتباكات متكررة بين قوات الأمن الإيرانية والمسلحين السنة، وكذلك بين قوات الأمن وتجار المخدرات المسلحين تسليحاً جيداً.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في يريفان اليوم(أ.ب)

فانس: ترمب وحده يحدد «الخطوط الحمراء» في مفاوضات إيران

قال نائب الرئيس الأميركي إن قرار تحديد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران بيد الرئيس دونالد ترمب حصراً، في وقت تصاعد الجدل حول مسار التعامل مع ملف إيران.

هبة القدسي ( واشنطن)
الولايات المتحدة​ الولايات المتحدة تصدر إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أميركا تصدر إرشادات جديدة للسفن العابرة لمضيق هرمز

أصدرت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إرشادات جديدة للسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز مع تزايد التوتر بين واشنطن وطهران بشأن برنامج إيران النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقط صورة تذكارية مع أعضاء اللجنة المركزية لجبهة الإصلاحات وتقف إلى جانبه آذر منصوري ويبدو شكوري راد وخلفه العلم الإيراني بحضور مسؤولين وناشطين آخرين نوفمبر 2024 (الرئاسة الإيرانية)

توسع نطاق الاعتقالات في صفوف الناشطين الإصلاحيين في إيران

وسعت السلطات الإيرانية خلال الأيام الأخيرة حملة الاعتقالات بحق شخصيات وناشطين من التيار الإصلاحي شملت قيادات حزبية وبرلمانيين سابقين.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو: سأعرض على ترمب مبادئنا بشأن المفاوضات مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن المشاورات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سترتكز على عدد من القضايا، في مقدمتها المفاوضات مع إيران، إلى جانب ملف غزة.

وأضاف نتنياهو في تصريحات أدلى بها قبل توجهه إلى الولايات المتحدة، ونشرها موقع «واي نت» الإخباري التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت»: «سأعرض على الرئيس دونالد ترمب وجهة نظرنا بشأن مبادئ المفاوضات» مع طهران.

وتابع بالقول: «في رأيي، هذه المبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من يسعى إلى السلام، والأمن».

وأشار نتنياهو إلى أن لقاءاته المتكررة مع الرئيس الأميركي تُعدّ دليلاً على «التقارب الفريد» بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبينه شخصياً وترمب.

وسيكون هذا الاجتماع هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وكان موقع «واي نت» قد ذكر يوم السبت الماضي أن نتنياهو سيؤكد لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها.

كما نقل الموقع عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر، لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

يأتي ذلك بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.


إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.