انتخابات تشريعية في المالديف على خلفية منافسة بين الهند والصين

رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)
رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)
TT

انتخابات تشريعية في المالديف على خلفية منافسة بين الهند والصين

رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)
رئيس المالديف محمد مويزو لدى تصويته في مركز اقتراع بالعاصمة ماليه الأحد (أ.ف.ب)

أدلى المالديفيون بأصواتهم الأحد في انتخابات تشريعية تبدو اختباراً لسياسة التقارب التي ينتهجها الرئيس محمد مويزو مع الصين على حساب الهند التي ظلت لفترة طويلة القوة المهيمنة على الأرخبيل السياحي في المحيط الهندي. وأصبحت جزر المالديف التي تحتل موقعاً استراتيجياً على الطرق البحرية الدولية الرئيسية بين الشرق والغرب، معقلاً للتنافس الجيوسياسي بين الهند والصين. وكان مويزو (45 عاماً) من أوائل الذين أدلوا بأصواتهم في مدرسة «تاج الدين» في العاصمة ماليه، وحضّ الناخبين على الاقتراع بكثافة؛ إذ يتوقّع أن يكون ذلك لصالحه. وقال في تصريح لصحافيين لدى إدلائه بصوته في ماليه التي سبق أن تولى رئاسة بلديتها قبل انتخابه رئيساً في سبتمبر (أيلول): «على جميع المواطنين أن يمارسوا حقّهم في التصويت في أسرع وقت ممكن».

نسبة المشاركة 73%

وأفاد رئيس اللجنة الانتخابية فؤاد توفيق بعد إغلاق مراكز الاقتراع بأن نسبة المشاركة بلغت 73 بالمائة من الناخبين البالغ عددهم نحو 285 ألفاً قبل نصف ساعة من انتهاء الاقتراع. ومن المتوقع أن تعلن النتائج في وقت مبكر الاثنين. وقال أحد مساعدي مويزو طالباً عدم كشف هويته، إن «الجيوسياسة كانت حاضرة جداً في الخلفية خلال حملة الأحزاب لانتخابات الأحد». وأضاف أن مويزو «وصل إلى السلطة بناء على وعد بطرد القوات الهندية، وهو يعمل لتحقيق ذلك»، لكن «البرلمان لم يتعاون معه منذ توليه السلطة»، حسبما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». ومنذ أن تولى محمد مويزو منصبه في نهاية 2023، منع النواب ثلاثة من تعييناته الحكومية ورفضوا عدداً من مقترحاته المتعلقة بالميزانية. وسعى البرلمان الحالي الذي يهيمن عليه الحزب الديمقراطي المالديفي المؤيد للهند ويتزعمه سلفه إبراهيم محمد صليح، إلى إحباط جهوده لإعادة توجيه السياسة الدبلوماسية للأرخبيل. وأعرب صليح، لدى إدلائه بصوته، عن ثقته بفوز حزبه. وقال: «نأمل أن يتمكّن الحزب الديمقراطي المالديفي من ضمان غالبية وازنة مع انتهاء اليوم الانتخابي». ويقول مراقبون إنهم يتوقعون أن تمنع الانقسامات داخل الأحزاب السياسية الرئيسية، بما في ذلك المؤتمر الشعبي الوطني الذي يتزعمه مويزو، الأحزاب من الحصول على أغلبية واضحة، ما سيحتم تشكيل ائتلاف.

الرئيس السابق للمالديف عبد الله يمين يحيي أنصاره بعد تصويته في ماليه الأحد (أ.ف.ب)

إعادة محاكمة

ويفترض أن يؤدي إطلاق سراح الرئيس السابق عبد الله يمين، راعي مويزو، الخميس، بعد إلغاء المحكمة حكم السجن لمدة 11 عاماً الصادر بحقه بتهمة الفساد وغسل الأموال، إلى تعزيز موقع الرئيس. وأمرت المحكمة العليا في جزر المالديف بإعادة محاكمته، عادّة أن محاكمته التي جرت في 2022 لم تكن عادلة. ووعد يمين بمواصلة الحملة المناهضة للهند التي سمحت لحليفه بالفوز في الانتخابات الرئاسية. وفاز مويزو بالانتخابات في سبتمبر (أيلول) الماضي خلفاً لعبد الله يمين. ومنح في أبريل (نيسان) عقوداً للبنية التحتية لشركات حكومية صينية في قرار مثير للجدل في خضم حملة الانتخابات التشريعية. وتعهد مويزو طرد العسكريين الهنود الـ89 المتمركزين في الأرخبيل ليقودوا ثلاث طائرات أهدتها نيودلهي للمالديف للقيام بدوريات فوق مناطقها البحرية الشاسعة. وبدأ الانسحاب في مارس (آذار) برحيل 25 جندياً هندياً متمركزين في جزيرة أدو أتول، أقصى جنوب الأرخبيل. وتعد الهند الأرخبيل ضمن دائرة نفوذها، لكن مع انتخاب مويزو أصبحت جزر المالديف تدور في فلك الصين، أكبر دائن أجنبي لها. ووقّعت ماليه في مارس الماضي اتفاقية «مساعدة عسكرية» مع بكين تهدف إلى «تعزيز العلاقات الثنائية»، حسبما ذكرت وزارة الدفاع المالديفية.



كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
TT

كوريا الجنوبية تحث جارتها الشمالية على استئناف الحوار

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يلقي خطاباً خلال يوم القوات المسلحة في قاعدة عسكرية (ا.ب)

دعا الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه-ميونغ، اليوم الخميس، كوريا الشمالية ​إلى المساهمة في استعادة الثقة واستئناف الحوار، وذلك بعد يوم من تبادل سول وبيونغ يانغ الانتقادات الحادة بشأن واقعة لغم أرضي وصفها جيش سول وقيادة الأمم المتحدة بأنها ‌انتهاك لاتفاقية الهدنة.

وقال ‌لي في ​كلمة ‌ألقاها ⁠بمناسبة ​يوم القوات ⁠المسلحة في البلاد «آمل أن تنضم إلينا كوريا الشمالية الآن على طريق استعادة الثقة واستئناف الحوار، بعد انقطاع طويل»، مضيفا أن إدارته «ستسعى باستمرار إلى ⁠اتخاذ تدابير عملية للحد ‌من التوتر ‌العسكري بين الكوريتين».

كان الجيش ​الكوري الجنوبي ‌وقيادة الأمم المتحدة قد قالا ‌إن الجارة الشمالية انتهكت اتفاقية الهدنة عقب انفجار لغم أرضي الأسبوع الماضي أدى إلى إصابة ثلاثة جنود ‌كوريين جنوبيين في المنطقة منزوعة السلاح.

ورفضت كيم يو جونغ ⁠شقيقة ⁠زعيم كوريا الشمالية صاحبة النفوذ هذه النتائج في بيان أمس الأربعاء، واتهمت سول بتزوير النتائج وحذرت من الرد.

وسعت حكومة لي إلى إعادة فتح الحوار مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ رفضت إلى حد كبير مبادرات سول وواصلت ​المضي قدما ​في أنشطة تحصين الحدود على طول المنطقة منزوعة السلاح.


أفغانستان تتهم باكستان بقتل مدنيين في غارات شملت ولاية هلمند

منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)
منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)
TT

أفغانستان تتهم باكستان بقتل مدنيين في غارات شملت ولاية هلمند

منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)
منزل تضرر جراء غارة باكستانية حسبما أعلنت حركة «طالبان» في ولاية هلمند (رويترز)

شن الجيش الباكستاني اليوم (الخميس)، غارات جوية على أفغانستان أسفرت عن سقوط عدد من القتلى وطالت إحداها ولاية هلمند بجنوب البلاد، حسب الحكومة الأفغانية وشهود عيان تحدثوا إلى «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتشهد العلاقات بين البلدين الجارين توتراً شديداً منذ عودة حكومة «طالبان» إلى السلطة في كابل عام 2021. ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أدت الاشتباكات بين أفغانستان وباكستان إلى سقوط عشرات القتلى، بما في ذلك جراء ضربات باكستانية استهدفت العاصمة كابل، وأسفرت عن إغلاق شبه كامل للحدود البرية.

وبعد وساطات متعددة، تراجعت حدة المواجهات من دون أن تتوقف تماماً، قبل أن تتحول في أواخر فبراير (شباط) إلى حرب مفتوحة تخللتها غارات جوية جديدة شملت مدينتَي قندهار وكابل.

وأخيراً، أسفرت الغارات التي استهدفت ولايتَي هلمند وكنر المتاخمتين لباكستان، عن مقتل 10 مدنيين، طبقاً لما أعلنه مساعد الناطق باسم حكومة «طالبان» حمد الله فطرت.

من جهتها، قالت إسلام آباد إنها شنت ضربات «مخططة ومدروسة» استهدفت مسلحين في أفغانستان، من دون تحديد مواقعها.

وأفاد اثنان من سكان هلمند «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن ثلاث غارات جوية استهدفت قريتهم.

من جهتها، أكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن قوات البلاد استهدفت ثلاثة مواقع، مشيرةً إلى أن الضربات طالت «بؤراً إرهابية» على طول الحدود، «استناداً إلى معلومات استخبارية موثوقة».

وعلى غرار ولاية قندهار المجاورة التي استُهدفت بغارة الأسبوع الماضي، تعد هلمند الواقعة في جنوب أفغانستان مهمة جداً بالنسبة لحركة «طالبان».

وفي اتصال هاتفي مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال عبد الواحد (50 عاماً)، أحد سكان قرية سفر في ولاية هلمند إن الضربات الأخيرة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين.

وأفاد قدرت الله (32 عاماً) وهو أيضاً من سكان القرية، بأنه كان في منزله عندما تعرض منزل جيرانه للقصف.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر الهاتف «المنطقة بأكملها دُمرت»، مشيراً إلى أن السكان مُنعوا من الاقتراب من مواقع الضربات.

وتابع: «كان هناك مدنيون وأطفال ونساء في الموقع، قتلوهم جميعاً. لا وجود هناك لقوات عسكرية أو أي شيء من هذا القبيل».

من جانبها، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن الارقام الأولية تشير إلى مقتل 22 مسلحاً وتدمير أسلحة وذخائر في الضربات الأخيرة.

«النجدة»

وتحمّل باكستان جماعات مسلحة تقول إنها متمركزة في أفغانستان مسؤولية تصاعد الهجمات في خيبر بختونخوا وولاية بلوشستان الحدودية الجنوبية، لكن حكومة «طالبان» تنفي أي تورط أفغاني وتتهم باكستان بانتهاك سيادتها وقتل المدنيين على أراضيها.

وفي ولاية كنر الجبلية، شاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» أنقاض منازل حجرية في وادي تشوغام النائي.

وقال المزارع محمد هاشم (30 عاماً) إنه هرع للمساعدة في إنقاذ السكان عقب الهجوم الذي وقع قبيل الفجر. وتابع: «كانت امرأة عالقة تحت الأنقاض تصرخ طالبة النجدة. كانت تعاني صعوبة في التنفس وأخبرتنا أن هناك أشخاصاً آخرين عالقون هناك».

وأضاف: «عندما بدأنا بالحفر، وجدنا أن رجلاً وأربعة أطفال قُتلوا».

والأسبوع الماضي، شن الجيش الباكستاني غارات على محافظات أفغانية عدة، مشيراً إلى أنه استهدف مسلحين، فيما أكدت أفغانستان وقوع ضحايا مدنيين.

وحسب معطيات نشرتها الأمم المتحدة، تسبَّب النزاع المسلح بين البلدين في مقتل أكثر من 500 مدني منذ أكتوبر (تشرين الأول).


الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
TT

الصين تمنح إعفاء نادراً لمغنية بعد أدائها أغنية غير مصرح بها مسبقاً

المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)
المغنية الصينية نا ينج (أرشيفية)

منحت السلطات في مدينة تشنجدو، جنوب غربي الصين، إعفاءً نادراً من الرقابة للمغنية الصينية الشهيرة نا ينج، الثلاثاء، بعدما أضافت أغنية غير مصرَّح بها مسبقاً إلى قائمة أغانيها، تكريماً للمطرب الراحل ليو هوان، خلال حفل موسيقي أحيَتْه في عطلة نهاية الأسبوع؛ ما أعاد تسليط الضوء على تشديد الصين الرقابة على قطاع الترفيه.

ويتعيَّن الحصول مسبقاً على موافقة السلطات المحلية على المحتوى المستخدَم في العروض الحية، بما في ذلك الأغاني ونصوص عروض الـ«ستاند آب كوميدي»، وهو إجراء متَّبع منذ فترة طويلة ويعكس الرقابة الصارمة التي تفرضها الصين على صناعة الترفيه.

ويمكن أن يتعرَّض الفنانون الذين يخالفون هذه القواعد لغرامات أو حظر من المشاركة في عروض مستقبلية، بل وحتى من الظهور علناً.

وقالت إدارة الثقافة والإذاعة والتلفزيون والسياحة في بلدية تشنجدو، في بيان، إن أداء المغنية نا ينج كان «أداء قصيراً ومجزأ خلال فقرة للتفاعل مع الجمهور، وليس أداء كاملاً للأغنية»، وبالتالي لم يكن يتطلب موافقة إضافية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وأدت نا، وهي واحدة من أكثر المغنيات نفوذاً في الصين، أغنية «القمر المنحني» خلال حفلها في تشنجدو، السبت الماضي، تكريماً لصديقها والمطرب الراحل ليو هوان، وهو أحد أبرز الموسيقيين في الصين، والذي غيبه الموت، يوم الجمعة الماضي.

وقالت نا، وهي ترتدي ملابس سوداء اللون، للجمهور، وفقاً لمقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي: «أريد أن أغني أغنية كان قد غناها من قبل على هذا المسرح، تكريماً له». وارتجف صوتها أثناء الغناء.