إردوغان بحث مع هنية الوضع في غزة وجهود الوساطة مع إسرائيل

تركيا ومصر حذرتا من خطورة توسع الحرب وتمسكتا بحل الدولتين

إردوغان وهنية يتصافحان خلال لقائهما في إسطنبول السبت (رويترز)
إردوغان وهنية يتصافحان خلال لقائهما في إسطنبول السبت (رويترز)
TT

إردوغان بحث مع هنية الوضع في غزة وجهود الوساطة مع إسرائيل

إردوغان وهنية يتصافحان خلال لقائهما في إسطنبول السبت (رويترز)
إردوغان وهنية يتصافحان خلال لقائهما في إسطنبول السبت (رويترز)

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مع رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية، في إسطنبول، السبت، التطورات في غزة وجهود الوساطة مع إسرائيل، وسبل وقف إطلاق النار ودخول المساعدات إلى القطاع بشكل مستمر.

في الوقت ذاته، عبّرت تركيا ومصر عن قلقهما إزاء التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وحذرتا من اتساع رقعة الحرب في غزة مع تصاعد التوترات، وأكدتا تمسكهما بحل الدولتين في فلسطين.

مباحثات إردوغان وهنية

وعقد إردوغان جلسة مباحثات مغلقة مع هنية بالمكتب الرئاسي بقصر «دولمه بهشه» في إسطنبول، أعقبتها جلسة موسعة شارك فيها من الجانب التركي وزير الخارجية هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، وكبير مستشاري الرئيس التركي للأمن القومي عاكف تشاغطاي كيليتش، وإلى جانب هنية شارك في المباحثات رئيس «حماس» في الخارج خالد مشعل، وعدد آخر من قيادات الحركة.

وقالت مصادر تركية إن المباحثات تركزت على العدوان الإسرائيلي والانتهاكات المستمرة في غزة، وعرقلة إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية، وجهود الوساطة المبذولة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية بحضور مسؤولين من تركيا و«حماس» في إسطنبول السبت (أ.ف.ب)

وكشفت قناة «سي إن إن تورك» التركية أن إردوغان التقى مشعل في إسطنبول عشية المباحثات مع هنية ووفد «حماس».

وامتنع إردوغان في تصريحات عشية اللقاء عن الكشف عن المواضيع التي سيتناولها مع هنية. وقال للصحافيين، عقب صلاة الجمعة في إسطنبول: «دعونا نحتفظ بهذه الأجندة بيننا وبين السيد هنية، ونتخذ خطواتنا وفقاً لذلك».

وتواترت تقارير في الأيام الأخيرة حول عرض أميركي لتركيا بالوساطة بين إسرائيل و«حماس».

وجاء لقاء إردوغان مع هنية والوفد المرافق له، بعد اللقاء بين فيدان وهنية في الدوحة الأربعاء الماضي.

وكشف فيدان عقب اللقاء، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية القطري، عن عزم الحركة «إغلاق جناحها العسكري، والاستمرار كحزب سياسي في حال تم إقامة دولة فلسطين ضمن حدود عام 1967».

وفي اليوم ذاته، جدد إردوغان تأكيده الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل، وتشديده على أن «حماس» هي «حركة تحرر وطني» تشبه القوات الوطنية التركية وقت حرب الاستقلال، وأنه سيسير في نصرة القضية الفلسطينية إلى آخر مدى حتى لو بقي وحده.

تحذير مصري تركي

قبل مباحثات إردوغان مع هنية ووفد «حماس»، شدد وزيرا الخارجية التركي، هاكان فيدان، والمصري، سامح شكري، في مؤتمر صحافي مشترك عقب مباحثاتهما في إسطنبول، السبت، على أنه لا بديل عن حل الدولتين في فلسطين، وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية كأساس لحل الأزمات السياسية بالمنطقة.

وأكد شكري ضرورة السعي بجدية لمنع تهجير الفلسطينيين. وقالا: «نعمل بكل الوسائل لتجنب أن يتفاقم الوضع في المنطقة، ومنع مزيد من الصراع العسكري يهدد كافة دول العالم، ومن بينها مصر وتركيا، يجب حل المشاكل دائماً عبر الحوار، وفي إطار الشرعية الدولية».

وزيرا الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري سامح شكري في مؤتمر صحافي مشترك بإسطنبول السبت (إ.ب.أ)

وأكد فيدان أن «احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية ودعم الغرب لها هو أحد الأسباب الرئيسية لمشكلة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط»، ودعا دول المنطقة في العالمين الإسلامي والعربي، ودول الإقليم، إلى ممارسة الضغوط من أجل رفع الظلم عن غزة.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري: «لقد حذرنا من أن الحرب في غزة ستؤدي إلى توسع الصراع في المنطقة، يجب التعامل بجدية من جانب المجتمع الدولي لمنع استمرار تهجير الفلسطينيين والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو (حزيران) 1967».

وأضاف أن الحرب على غزة لها آثار مدمرة على الفلسطينيين وقضيتهم، ولا يجب استمرار حلقات العنف في غزة وتجاهل قرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن مصر ستواصل جهودها لتحقيق الوقف الفوري لإطلاق النار فى قطاع غزة.

إدخال المساعدات

وبشأن إدخال المساعدات لقطاع غزة، قال شكري إننا «نقوم بجهد مضنٍ لإيصال المساعدات لغزة، وتعرضنا لإعاقات إسرائيلية كثيرة، منها قصف معبر رفح، وأقمنا مركزاً لتجميع المساعدات في العريش، وطلبنا من الجانب الإسرائيلي تخفيف إجراءات نفاذ المساعدات إلى غزة، لكننا غير راضين عن الخطوات التي يتخذونها حتى الآن».

وزيرا الخارجية التركي والمصري يتصافحان في ختام مؤتمر صحافي مشترك بإسطنبول السبت (إ.ب.أ)

بدوره، قال فيدان إنه منذ بدء الأزمة في غزة، والدولة التركية لديها تنسيق ومشاورات مع مصر بشأن الأوضاع في القطاع، مشيراً إلى أن مصر تقوم بدور كبير في إرسال المساعدات إلى غزة، وعبر عن شكره للحكومة المصرية على هذه الجهود.

التصعيد الإسرائيلي الإيراني

ورداً على سؤال حول الهجمات التي شهدتها إيران وإسرائيل مؤخراً، وتبادل الاتهامات والتحذيرات بينهما، قال شكري: «نحن قلقون من التصعيد القائم بين إسرائيل وإيران، ومنذ البداية حذرنا من اتساع رقعة الصراع ورأينا ذلك في استهدافات الملاحة في البحر الأحمر، ثم رأينا التوتر بين إسرائيل وإيران وطالبناهما بضبط النفس».

أضاف: «نعمل بكل الوسائل لتجنب تفاقم هذا الوضع ونطالب دائماً بحل المشاكل من خلال الحوار ووفقاً لمبادئ الشرعية وميثاق الأمم المتحدة، فمزيد من الصراعات سيهدد دول المنطقة ومنها مصر وتركيا، وبحثت مع نظيري التركي سبل منع تفاقم هذا الصراع».

وأشار شكري إلى أن هذه الأوضاع أدت إلى تحول الأنظار العالمية عن معاناة الفلسطينيين والدمار الذي لحق بهم.

بدوره، حذر فيدان من التصعيد بين إسرائيل وإيران. وقال: «نتفق مع مصر في ضرورة وقف هذه التوترات والأحداث السلبية، وعلى الدول الأخرى أن تعلم هذه الحقيقة، وأن حلقة النار تتوسع وستؤثر على المنطقة، وعلى العالم من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، وقد لاحظنا التأثيرات على زيادة أسعار البضائع بسبب استهدافات الملاحة في البحر الأحمر».

مصر وجهود الوساطة

ورداً على سؤال حول إعلان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، الأربعاء، مع وزير الخارجية التركي، أن قطر ستعيد تقييم جهود الوساطة، وهل مصر مستعدة لرفع مستوى وساطتها بين إسرائيل و«حماس»، قال شكري: «بالتأكيد لن أعلق على تصريحات معالي رئيس الوزراء القطري، قطر لعبت دوراً مهماً في الوساطة بين إسرائيل وحركة (حماس)، ومصر ستواصل جهود ووقف محاولات تصفية القضية الفلسطينية وتوسيع رقعة الاستيطان».

وأضاف شكري: «إن هناك تصريحات من قبل المسؤولين الإسرائيليين تنفي احتمال إقامة الدولة الفلسطينية وترفض حل الدولتين». وشدد على أن المجتمع الدولي عليه أن يظهر موقفاً إزاء ذلك وإزاء حقوق 5 ملايين فلسطيني، وعلى الدول التي تدعي دفاعها عن حقوق الإنسان أن تنظر إلى المشاهد المؤلمة من قتل الأطفال والنساء وإزالة مقومات الحياة بشكل كامل من قطاع يسكنه 2.5 مليون نسمة. وتساءل: «لماذا يتم الصمت عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين؟».


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يسير فوق دمار مبنى من 5 طبقات دمرته غارة إسرائيلية في خان يونس جنوب قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

غارات إسرائيلية في عمق قطاع غزة تستهدف ورش صناعة أسلحة

خلال أقل من أسبوع، استهدفت طائرات إسرائيلية، ورشتي حدادة (مخرطتان) الأولى في مدينة غزة، والأخرى في خان يونس جنوب القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية (رويترز - أرشيفية)

القضاء الإسرائيلي يتّهم شقيق رئيس الشاباك بـ«مساعدة العدو في زمن الحرب»

قدّم الادعاء العام الإسرائيلي، الخميس، لائحة اتهام ضد شقيق رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية (الشاباك)، تشمل «مساعدة العدو في زمن الحرب».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.