رفح... ورقة الضغط الأخيرة بيد نتنياهو

فلسطينيون يتفقدون مقبرة حيث تم تدمير بعض القبور في أعقاب غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مقبرة حيث تم تدمير بعض القبور في أعقاب غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)
TT

رفح... ورقة الضغط الأخيرة بيد نتنياهو

فلسطينيون يتفقدون مقبرة حيث تم تدمير بعض القبور في أعقاب غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مقبرة حيث تم تدمير بعض القبور في أعقاب غارة جوية إسرائيلية (د.ب.أ)

منذ أكثر من شهرين، بدأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلوّح باجتياح رفح، وأعلن أن القرار اتُخذ والجيش ينتظر الضوء الأخضر للبدء بالعملية العسكرية في المدينة التي نزح إليها أكثر من مليون و500 ألف فلسطيني، بحسب «وكالة أنباء العالم العربي».

ويرى محللون سياسيون وخبراء عسكريون أن نتنياهو يعدّ رفح ورقته الأخيرة لاستمرار الحرب على قطاع غزة بما يضمن بقاءه في الحكم، ويشيرون إلى أنه يسعى منذ بداية الحرب للسيطرة على محور فيلادلفيا (محور صلاح الدين) ومعبر رفح؛ ليفرض هيمنته على هذين الموقعين في المدينة الحدودية.

فمدينة رفح بالنسبة لنتنياهو ورقة ضغط على «حماس» لإبرام صفقة للإفراج عن المحتجزين لديها؛ إذ إن تحريرهم بالقوة العسكرية ليس بالأمر اليسير المضمون نجاحه، ويقول المحللون إنه يسعى كذلك في تكتيك العملية المقبلة برفح لإنشاء منطقة عازلة شرق وجنوب المدينة قرب المناطق الحدودية، ودفع المواطنين للمناطق الغربية وتحديداً المواصي.

اللواء العسكري المتقاعد والخبير المصري سمير فرج يرى، في تصريح لـ«وكالة أنباء العالم العربي»، أن إسرائيل تحاول إبعاد المواطنين والنازحين من وسط رفح، وعمل منطقة عازلة شرق وجنوب المدينة جهة الحدود؛ كونها تعتقد بوجود أنفاق في هذه المناطق.

شاب فلسطيني يبكي فوق جثة أحد أقربائه الذي قُتل في القصف الإسرائيلي لقطاع غزة في مشرحة المستشفى الكويتي في مخيم رفح للاجئين اليوم (أ.ب)

وأضاف: «إسرائيل تريد إبعاد النازحين لجهتي الغرب أو الشمال، تحديداً لساحل البحر المتوسط، ومن الممكن أن تنصب الخيام التي تحدثت عنها في هذه المنطقة، لتتمكن من الدخول لرفح والسيطرة على الأنفاق التي تعتقد بوجودها في هذه المنطقة».

وأشار إلى أن «الجيش الإسرائيلي يريد إبقاء منطقة وسط رفح فارغة ليدخل ويضرب بمختلف أنواع الأسلحة؛ ليحرر الرهائن ويقضي على عناصر (حماس) الذين يراهن نتنياهو على أنهم داخل الأنفاق».

وأشار إلى الضغوط التي يواجهها نتنياهو من قبل أهالي المحتجزين الإسرائيليين والذين يخرجون في مظاهرات مطالبين بالحرية لأبنائهم، وقال إنه يضغط بدوره على حركة «حماس» من خلال ورقة رفح، ويريد كسب الوقت ورفع عدد الرهائن المفرج عنهم في أي صفقة مقبلة، «وفي الوقت نفسه يقلل الضغط عن نفسه».

وواصل حديثه: «نتنياهو يدرك أن تحرير الرهائن بالقوة لن ينجح، كما أن دخول رفح كارثة ومجزرة بحق مليون ونصف مليون نازح داخل مساحة ثمانية كيلومترات. ولو دخل الجيش الإسرائيلي رفح فلن يحصل على رهينة على قيد الحياة».

نازحون فلسطينيون ينتظرون للحصول على المياه في رفح (أ.ف.ب)

انتظار الضوء الأخضر

المحلل السياسي الأردني حمادة فراعنة رأى أن لدى نتنياهو أهدافاً رئيسية لاجتياح رفح؛ أهمها تصفية قيادات «حماس» الذين يعتقد أنهم في رفح بعد أن اجتاح غالبية مساحة قطاع غزة ولم يجد قيادات ولا رهائن.

وقال لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «نتنياهو يراهن على أن الأسرى الإسرائيليين موجودون بمنطقة رفح، بالتالي يريد إطلاق سراحهم من دون صفقة تبادل».

وأضاف: «رغم وعود نتنياهو المتكررة للمصريين بعدم وصول العملية العسكرية للحدود، فمن الممكن ألا يلتزم بذلك، وأن يحاول السيطرة على منطقة معبر رفح أيضاً وترحيل الفلسطينيين لسيناء».

ويعتقد فراعنة أن الجيش الإسرائيلي سيعمل أيضاً على إنشاء منطقة عازلة شرق رفح وجنوبها، وقال: «هدفه إنهاء الأنفاق، ويعتقد أنها متصلة ما بين الحدود الفلسطينية والمصرية، وبالتالي هدفه السيطرة على المنطقة الحدودية ليمنع عمل أو استخدام أنفاق».

وتابع: «الهدف هو الفصل الكامل كما فعل بين حدود عامي 48 و67، كما أنه سيعمل على إعادة بناء سور له عمق في باطن الأرض ليحول دون حفر أي أنفاق مستقبلاً».

وعن إرسال مساعدات إنسانية للقطاع، أكد المحلل الأردني أن ذلك لن يتأثر حتى لو تمت السيطرة على معبر رفح.

وأشار إلى أن «منع دخول المساعدات مسألة لم تعد واردة، حيث إن نتنياهو كان يستخدمها ورقةَ مساومة؛ لكن بعد السيطرة على غزة ومحاولات التهجير التي لا يزال يعمل على تنفيذها لم تعد عقدة المساعدات مهمة، بل ستصبح له مصلحة لتوفيرها ليحقق حالة الاستقرار»، وأضاف: «هدفه المركزي الآن قتل قيادات (حماس)، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين».

وقال اللواء نصر محمد سالم، الخبير العسكري والمستشار بأكاديمية ناصر العسكرية في مصر، إن الجيش الإسرائيلي ينتظر الضوء الأخضر ليبدأ عمليته العسكرية في رفح.

وتابع: «الجانب الإسرائيلي ينتظر دعم وموافقة أميركا ليبدأ العمل في رفح، ونتنياهو لن يتراجع عن ذلك، فهي ورقته الرابحة كما يراها ويراهن من خلالها، للانتقام من قادة (حماس)».

وأكد أن «اجتياح رفح سيخلّف خسائر كبيرة، حيث إن أكثر من مليون و500 ألف نازح يوجدون في هذه المدينة الحدودية».

عناء النازحين «يزداد سوءاً»

في آخر تحديث حول التوزيع الجغرافي للنازحين، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة إسماعيل الثوابتة، إن 700 ألف نسمة يوجدون في محافظتي غزة والشمال، و450 ألف نازح في المحافظة الوسطى، بينما يوجد 50 ألف نازح في خان يونس، ومليون و200 ألف نازح في محافظة رفح جنوب قطاع غزة.

وأضاف الثوابتة، في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي»: «الأرقام السابقة قد تتغير يومياً بنزوح عائلات وأسر من محافظة إلى محافظة أخرى، ولكن هذه التنقلات لا تعمل على تغيير الواقع الميداني للنازحين، فالمعاناة مستمرة بل تزداد سوءاً مع مرور الأيام».

وتابع: «التساؤلات حول كيف ستدخل المساعدات بعد بدء الاحتلال عمليته العسكرية برفح، وهل لهذا السبب تم فتح معابر الشمال، وكذلك مدى تأثر عمل الأونروا (وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) في توزيع المساعدات على النازحين، تبقى تساؤلات افتراضية ما دامت لم تحدث أي عملية عسكرية برفح».

أطفال فلسطينيون نازحون يصطفون للحصول على الطعام في رفح (أ.ف.ب)

وأردف: «يلوّح جيش الاحتلال منذ شهور بتهديدات مهاجمة واجتياح محافظة رفح، ما ينذر بوقوع كارثة حقيقية ومجزرة عالمية قد تُخلِّف عشرات آلاف الشهداء والجرحى في بضعة أيام».

وحذر من اجتياح رفح، ووصف هذا بأنه سيكون «ضرباً من الجنون، وتجاوزاً لكل الخطوط الحمراء، وعلامة تاريخية فارقة من حيث الاعتداءات المتواصلة»، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وحمَّل الثوابتة الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي والجيش الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي «كارثة» أو «مجزرة» قد تحدث في رفح، وطالب مجلس الأمن الدولي بتحمُّل مسؤولياته «ووقف أي جريمة قد يرتكبها الاحتلال من خلال اجتياح رفح».

كما طالب بإلزام إسرائيل «بوقف حرب الإبادة الجماعية ضد المدنيين والأطفال والنساء في قطاع غزة، ووقف القتل المتعمد ضد عشرات آلاف الفلسطينيين، ووقف التهديدات المستمرة ضد محافظة رفح وغيرها من المحافظات».

خيارات النزوح

تعد منطقة المواصي أحد الخيارات لتوجه النازحين في حالة بدء العملية العسكرية برفح، وهي تقع على الشريط الساحلي الفلسطيني للبحر المتوسط جنوب غربي قطاع غزة، وتبعد عن مدينة غزة بنحو 28 كيلومتراً. وتمتد بطول 12 كيلومتراً وعرض نحو كيلومتر واحد جنوب شرقي وادي غزة من دير البلح شمالاً حتى رفح جنوباً، مروراً بمحافظة خان يونس.

وتمثل مساحة المواصي الإجمالية نحو ثلاثة في المائة من مساحة قطاع غزة. وهي تنقسم إلى منطقتين متصلتين جغرافياً، تتبع إحداهما محافظة خان يونس وتقع في أقصى الجنوب الغربي من المحافظة، في حين تتبع الثانية محافظة رفح وتقع في أقصى الشمال الغربي منها.

وحذر زاهر جبارين، عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» والقائم بأعمال رئيس الحركة في الضفة الغربية، من تداعيات أي عملية عسكرية في رفح. وقال في تصريحات لـ«وكالة أنباء العالم العربي» إن الولايات المتحدة ستكون «شريكاً كاملاً في مجزرة رفح؛ لأنها عطلت قرارات وقف إطلاق النار في مجلس الأمن، وأعلنت أن قرار مجلس الأمن الأخير غير ملزم، وهذا أعطى العدو مزيداً من الحرية في استمرار جرائمه وقتله».

وأضاف: «ملف أسرى العدو لن يكون بعيداً عن تداعيات المذبحة التي سيقوم بها في رفح، وتداعيات عملية رفح السياسية والإنسانية ستكون أكبر من ملف الأسرى والتبادل، وسيتحول ملف الأسرى لقضية هامشية وثانوية».

وتابع أن إسرائيل ستعلن إذا حدث ذلك الاجتياح الاحتلال الكامل لقطاع غزة، محذراً من «التداعيات السياسية لذلك على اتفاق الحرب مع الولايات المتحدة الأميركية، وعلى العلاقة مع مصر، وعلى مجمل المنظومة الرسمية العربية، ستكون كبيرة».

وفيما يتعلق بالصعيد الإنساني في حال تم اجتياح رفح، شدد على أننا «سنكون أمام مشهد دموي لا يقل عن المشاهد الدموية التي قام بعد العدو في الحرب الحالية».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يتلقى الأطفال الفلسطينيون طعاماً مُعداً في مطبخ خيري برفح (أرشيفية-د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل 6 مسلحين في رفح

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مقتل 6 من المسلّحين في رفح، اليوم.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص معبر رفح من الجانب المصري (رويترز)

خاص نتنياهو يراوغ حول فتح «معبر رفح»... والوسطاء يرفضون «الابتزاز»

عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، للمراوغة مجدداً بشأن فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ورهن الخطوة باستعادة جثمان آخر جثة إسرائيلية من قطاع غزة.

كفاح زبون (رام الله) محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان في رفح جنوب قطاع غزة (رويترز)

قيادي بـ «حماس»: انفجار رفح وقع في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل

قال محمود مرداوي القيادي في حركة «حماس» إن الانفجار الذي وقع في منطقة رفح في جنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء كان في منطقة تسيطر عليها إسرائيل بالكامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رأفت علوان (32 عاماً) على اليمين وعائلته يقفون خارج خيمتهم بينما ملابسهم ملقاة على غطاء بلاستيكي لتجف في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين أقيم على الشاطئ خلال صباح بارد في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

وفاة 17 فلسطينياً بينهم 4 أطفال جراء المنخفضات الجوية في غزة

أعلن المتحدث باسم الدفاع المدني في قطاع غزة، محمود بصل، أن أكثر من 17 بناية سكنية انهارت بشكل كامل منذ بدء المنخفضات الجوية في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة )

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».