40 إصابة يومية بالأورام جراء مبيدات يتاجر بها الحوثيون

تسجيل 43 ألف حالة سرطانية في اليمن حتى 2022

المبيدات الحشرية انتشرت في اليمن خلال الأعوام الأخيرة بشكل واسع (أرشيفية - رويترز)
المبيدات الحشرية انتشرت في اليمن خلال الأعوام الأخيرة بشكل واسع (أرشيفية - رويترز)
TT

40 إصابة يومية بالأورام جراء مبيدات يتاجر بها الحوثيون

المبيدات الحشرية انتشرت في اليمن خلال الأعوام الأخيرة بشكل واسع (أرشيفية - رويترز)
المبيدات الحشرية انتشرت في اليمن خلال الأعوام الأخيرة بشكل واسع (أرشيفية - رويترز)

حذر عاملون في المجال الطبي اليمني من ارتفاع حالات الإصابة بمرض السرطان في مناطق سيطرة الحوثيين، بسبب السماح بدخول المبيدات الزراعية المحرمة التي استوردها تجار يشغلون مواقع قيادية في الجماعة، في حين أظهرت آخر الأرقام المعلنة أن عدد المصابين بالأورام الخبيثة في كل أنحاء اليمن بلغ حتى نهاية عام 2022 أكثر من 43 ألف شخص، وتصدرت محافظة إب القائمة بأكثر من ستة آلاف مصاب.

وذكرت مصادر طبية في صنعاء أن مركز الأورام التابع للمستشفى الجمهوري يستقبل يومياً نحو 40 حالة إصابة جديدة من مختلف المحافظات منذ ما قبل نهاية عام 2023، وأعادت أسباب ذلك إلى انتشار المبيدات التي يستوردها تجار يعملون لصالح جماعة الحوثي، وقادة فيها، ونبهت إلى أن هذه المبيدات تستخدم في رش المحصولات الزراعية، والخضار، والفواكه، وهي مسببة للسرطان.

وثيقة تكشف ترخيص استيراد مبيد «المانكوزيب» المحظور في اليمن لصالح شركة طمس اسمها مسرّبو الوثيقة (فيسبوك)

وطبقاً لهذه المصادر، فإنه وبسبب سماح الحوثيين بدخول المبيدات الزراعية التي يمنع استعمالها لتجار يتحدرون من محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة، وأخرى وصلت تلك المناطق عبر التهريب، فقد بلغ إجمالي عدد المصابين بالأورام 43735 ألف مصاب حتى نهاية عام 2022، وقد تصدرت القائمة محافظة إب بعدد 6807 مصابين.

أصناف محرمة

منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء فتحوا الأبواب أمام التجار الذين يعملون لصالحهم، وأغلبهم من محافظة صعدة، لاستيراد وإدخال شحنات مختلفة من المبيدات الزراعية الخطرة، والتي يمنع القانون اليمني استخدامها.

وسبق أن أثيرت هذه القضية على نطاق محدود، لكن القضية عادت إلى الواجهة أخيراً بسبب الصدام بين مسؤولين في وزارة الزراعة في الحكومة الحوثية غير المعترف بها من جهة، ورجل الأعمال الحوثي المعروف دغسان الذي استعان بوحدات أمنية لإخراج شحنة من المبيدات الممنوعة بالقوة بعد تحريزها.

وكانت المبادرة اليمنية لاستعادة الأموال المنهوبة ذكرت أن مجموعة دغسان التجارية تشكل عصباً حيوياً لاقتصاد جماعة الحوثي، والتي تحتكر تجارة المبيدات الزراعية طوال العقود الثلاثة الماضية، حيث تعمل هذه المجموعة على تهريب أنواع من المبيدات لا يسمح باستخدامها، وأخرى من النوع الذي يحرم استخدامه في بعض المزروعات.

أصناف متعددة من المبيدات في اليمن تباع من غير رقابة (إكس)

وذكرت المبادرة في تقريرها أن هناك 11 شركة تمتلكها المجموعة التي يديرها القيادي الحوثي دغسان أحمد دغسان إما بنفسه، أو بواسطة أقاربه، وكلها شركات تعمل في مجالات النفط، والغاز، والاستيراد والتصدير، والمبيدات الزراعية، والتهريب بمختلف أنواعه، وشركات التبغ، وقطاع صرافة الأموال، والأدوية.

وتبين الوثائق أنه وبعد تحفظ الجمارك ووزارة الزراعة في الحكومة الحوثية غير المعترف بها على آخر شحنة مبيدات في نهاية العام الماضي، قام التاجر والقيادي الحوثي بالاستعانة بوحدات من قوات النجدة لاقتحام موقع احتجاز الشحنة، والاعتداء على العاملين فيه، وإخراج الشحنة بالقوة.

حملة مناهضة

أطلق نشطاء وأطباء يمنيون حملة مناهضة للمبيدات المحرمة، وطالبوا من كل فئات المجتمع المشاركة في هذه الحملة التي تطالب بمنع تداول المبيدات، ومحاسبة المتورطين بالإفراج عن الشحنة، أو تسهيل وصول هذه الأنواع إلى الأسواق، مؤكدين أن القضية لم تعد قضية خاصة بفرد، أو جماعة، بل خطر يتهدد الجميع عند تناول الخضراوات، والفواكه المسمومة بالمبيدات المسرطنة.

وطالب الناشطون والأطباء بإعادة فتح ملف المبيدات المسرطنة، سواء المهربة، أو تلك التي دخلت بشكل رسمي، مستندة إلى سلطة متنفذين، وسحب كل الكميات المهربة، ومحاسبة من قام بإدخالها، وبيعها، ومن سمح لهم بذلك، وحذروا من أن الكارثة ستطول الجميع، لأن هذه المبيدات المسرطنة تتسرب عبر الطعام، وأن حالات السرطان والفشل الكلوي تتزايد بشكل مرعب، والأطفال معرضون لتلك السموم منذ نعومة أظافرهم.

التشكيلات الأمنية للحوثيين في خدمة المهربين (إعلام محلي)

ونبه القائمون على حملة المناهضة في مناشدتهم إلى أن الشخص الذي لا يرفع صوته مطالباً الجهات المسؤولة بالتحرك الجاد والصارم والفوري لا يدرك أنه هو وأقرب الناس إليه معرضون لخطر تلك السموم المسرطنة.

وقالوا إن الصمت هو إعطاء المزيد من الوقت لتلك السموم لتتوغل في الأجساد أكثر، وذكروا أن السرطان ليس قاتلاً وحسب، ولكنه طريق معاناة مريرة قاسية تقتل عشرات المرات قبل أن تصل إلى المحطة الأخيرة.

بدورها ذكرت مصادر محلية في صنعاء أن الحوثيين، ووسط هذا السخط الشعبي المندد بإدخال المبيدات المحرمة، يسعون لإقامة مصنع للأسمدة والمبيدات الزراعية في مديرية بني مطر غرب العاصمة المختطفة صنعاء رغم رفض سكان المنطقة لهذه الخطوة.

وقالت المصادر إن المصنع المرتقب إقامته يتبع مجموعة دغسان التجارية، وشركة «رواد» التي تعود ملكيتها للقيادي محمد علي الحوثي، عضو مجلس حكم الجماعة، وابن عم زعيمها.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط) play-circle 00:58

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.