روسيا وأوكرانيا تتبادلان إسقاط مُسيّرات وصواريخ وإلحاق الضرر بمنشآت تحتية

كييف تستهدف منصات صواريخ في القرم... وموسكو تتهمها باستهداف طواقم ومنشآت طبية

جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي على مدينة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)
جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي على مدينة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان إسقاط مُسيّرات وصواريخ وإلحاق الضرر بمنشآت تحتية

جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي على مدينة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)
جانب من الدمار جراء الهجوم الروسي على مدينة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا اليوم (رويترز)

تبادلت روسيا وأوكرانيا الخميس، إعلان إسقاط طائرات مُسيّرة وصواريخ وإلحاق الضرر بمنشآت للبنية التحتية جراء هجمات شنّها الجانب الآخر خلال الليل. وأعلن قائد القوات الجوية الأوكرانية، اللفتنانت جنرال ميكولا أوليشوك، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 20 مُسيّرة روسية، 13 منها من طراز «شاهد 136-131» أطلقتها روسيا باتجاه 7 مناطق في أوكرانيا ليل الأربعاء - الخميس.

أدى هجوم صاروخي روسي على مدينة تشيرنيهيف شمال أوكرانيا إلى مقتل 10 صباح الأربعاء وجرح العشرات (أ.ف.ب)

ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار ناجمة عن الحطام المتساقط حتى الآن. وتم إبلاغ وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك، الذي وصل إلى كييف لإجراء محادثات الخميس، بالهجوم الروسي الأخير.

وقالت كييف إن قوات موسكو واصلت الخميس، استهداف المدن الأوكرانية، فيما ارتفع عدد قتلى الهجوم الروسي الدموي في اليوم السابق على تشيرنيهيف، المدينة الواقعة على الحدود الشمالية الأوكرانية، إلى 18.

وفي منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا التي تحتلها روسيا جزئياً، قُتل شخص في بلدة سيليدوفي خلال قصف روسي ألحق أضراراً بمنازل وتسبب بحريق في منطقة صناعية، حسبما أعلن حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين على «تلغرام». وأضاف، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أنّ شخصين أصيبا أيضاً بجروح في كراسنوغوريفكا، وأن عدة بلدات أخرى تعرّضت لضربات. وفي منطقة خيرسون في جنوب البلاد، أُصيب 16 شخصاً بجروح في عدة تفجيرات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، حسبما قال حاكمها أولكسندر بروكودين على «تلغرام».

وذكرت وكالة المخابرات العسكرية الأوكرانية الخميس، أن هجوما أوكرانياً على مطار عسكري في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا، ألحق أضراراً بالغة بأربع منصات إطلاق صواريخ وثلاث محطات رادار ومعدات أخرى، لكن لم يصدر تعليق رسمي من روسيا، إلا أنها اتهمت القوات الأوكرانية بقصف منشآت طبية بشكل متكرر في المناطق التي تسيطر عليها في أوكرانيا باستخدام أسلحة غربية، وقالت إن الغرب ومنظمة الصحة العالمية يغضّان الطرف عن تلك الهجمات.

وحدّثت السلطات عن وقوع هجمات جوية أوكرانية خلال الليل داخل روسيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «خلال الليل، أُحبطت عدة محاولات من نظام كييف لتنفيذ هجمات إرهابية ضد مواقع تقع في الأراضي الروسية».

وقالت الوزارة إنه جرى اعتراض 45 طائرة مُسيّرة وصاروخاً، ومقذوفات أخرى أُطلقت من أوكرانيا. وأفاد حاكم مقاطعة بيلغورود، فياتشيسلاف جلادكوف، بأن شخصين، رجل وامرأة، أُصيبا جراء الهجمات الأوكرانية على المقاطعة الليلة الماضية. وفي فورونيج، ذكر حاكم المقاطعة ألكسندر جوسيف، أن سقوط حطام المُسيّرة المعادية ألحق أضراراً بعدد من المنازل الخاصة، فيما أُصيبت امرأة بجروح متوسطة الخطورة.

عاصمة القرم سيفاستوبول مقر الأسطول الروسي (إ.ب.أ)

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية صباح الخميس، إحباط هجمات شنّها الجيش الأوكراني على أراضي روسيا باستخدام صواريخ باليستية وقذائف صاروخية ومُسيّرات ومناطيد، الليلة الماضية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان، إن أنظمة الدفاع الجوي المناوبة دمّرت اثنين من الصواريخ التكتيكية العملياتية «توتشكا - أو»، و19 قذيفة من راجمات الصواريخ «آر إم – 70 فامباير»، و16 طائرة مُسيّرة، ومنطادين صغيرَي الحجم فوق أراضي مقاطعة بيلغورود، وفقاً لقناة «آر تي».

وبمواجهة الغزو الروسي المستمر منذ أكثر من عامين، كثَّفت أوكرانيا هجماتها ضد روسيا في الأسابيع الأخيرة، لا سيما من خلال استهداف مواقع للطاقة. وكانت كييف قد توعدت بنقل القتال إلى الأراضي الروسية رداً على قصف أراضيها. وتتبادل موسكو وكييف اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وتنفي كل منهما مزاعم الأخرى.

وقالت الوكالة الأوكرانية على تطبيق «تلغرام» إن أربع منصات إطلاق صواريخ أرض - جو من ومنظومة «إس - 400»، ونقطة مراقبة للدفاع الجوي متمركزة في قاعدة جوية في جانكوي كانت من بين المعدات «التي دُمرت أو تعرضت لأضرار جسيمة». وأضافت أنه يجرى الآن إحصاء عدد الطائرات التي تضررت أو دُمرت جراء الهجوم.

وأفادت عدة قنوات على تطبيق «تلغرام» بوقوع انفجارات قوية في جانكوي الأربعاء، إلا أن وكالة «رويترز» التي نقلت الخبر، قالت إنها لم تتحقق من صحة التقارير.

ولم تقدم وكالة المخابرات الأوكرانية أي معلومات بشأن الوسائل التي استُخدمت في الهجوم الذي وصفته بأنه «ناجح». ووجّه الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في وقت سابق، الشكر إلى العسكريين الذين شاركوا في العملية «على دقتهم». وكثفت القوات الروسية في الآونة الأخيرة هجماتها بالصواريخ الباليستية على أوكرانيا من شبه جزيرة القرم التي استولت عليها موسكو منذ عام 2014.

وبدورها اتهمت روسيا أوكرانيا بقصف منشآت صحية وقتل طواقم طبية. ولم يصدر تعليق فوري من جانب أوكرانيا. وجاء هذا الاتهام على لسان ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، التي قالت للصحافيين إن القوات الأوكرانية دأبت على استهداف منشآت طبية وأطباء في أربع مناطق أوكرانية تقول موسكو إنها ضمَّتها.

وسردت زاخاروفا تواريخ ومواقع الهجمات التي وقعت في الأشهر القليلة الماضية، وقالت إنه جرى تقديم هذه المعلومات لمنظمة الصحة العالمية، مضيفةً أن المنظمة لم تتخذ إجراءات بناءً على هذه البيانات. وقالت: «يموت أطباء حقيقيون جراء القصف الذي تنفّذه كييف بأسلحة زوَّدها بها الغرب». وأضافت أن الغرب ووسائل الإعلام الغربية يتجاهلان أي جرائم ترتكبها أوكرانيا ويريدان فقط انتقاد روسيا.

وقال مسؤولون معينون من روسيا ومكلّفون بإدارة محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا، الخميس، إن طائرة أوكرانية مُسيّرة حاولت شن هجوم على مركز التدريب في المحطة. وذكرت المحطة في بيان أنه جرى تدمير الطائرة المُسيّرة فوق سطح المبنى. وأضافت أنه لم تقع أضرار أو إصابات.

من جانب آخر سألت رئيسة وزراء إستونيا، الأربعاء، خلال اجتماع لقادة دول الاتحاد الأوروبي: لماذا ساعدت قوى غربية إسرائيل على صدّ هجومٍ إيراني هائل بطائرات مُسيّرة وصواريخ باليستية ومجنّحة، ولم تفعل ذلك في أوكرانيا؟

زيلينسكي يقول إنه «أصبح الآن واضحاً أنه لا يمكن حماية جميع مرافق أوكرانيا من الهجمات» (إ.ب.أ)

وفي حديثها للصحافيين قبيل افتتاح قمة القادة الأوروبيين في بروكسل، قارنت رئيسة الوزراء كايا كالاس، بين التطورات التي حدثت في نهاية الأسبوع الماضي في الشرق الأوسط والنزاع الدائر منذ عامين على عتبة أراضي الاتحاد الأوروبي. وقالت كالاس، وهي منتقدة صريحة للكرملين وتقود حملة لزيادة الدعم الأوروبي لجهود كييف الحربية، إنّه بـ«النظر إلى التعاون الذي حصل بين دول مختلفة فيما يتعلق بصدّ الهجوم الذي شنّته إيران على إسرائيل، يظهر أنّه بإمكاننا فعل المزيد».

وأضافت: «يمكننا توفير الدفاع الجوي لأوكرانيا بطريقة مماثلة حتى تتمكن من منع الهجمات».

وفي أعقاب الهجوم، حضّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الحلفاء على إظهار نفس «الوحدة» تجاه أوكرانيا كما فعلوا مع إسرائيل، واقترح وزير خارجيته دميترو كوليبا، أن تتمتع كييف بنفس الغطاء من الهجمات الجوية. وقالت كالاس: «هذه هي نفس الطائرات المُسيّرة التي تهاجم أوكرانيا ليلاً ونهاراً»، في إشارة إلى طائرات «شاهد» الانقضاضية التي تصنعها إيران وتطلقها القوات الروسية ضد أوكرانيا. وأضافت: «إذا كان نفس الحلفاء قادرين على القضاء عليهم هناك، فهم قادرون على القضاء عليهم في أوكرانيا». وتابعت: «هذا يُظهر أنه يمكننا التعاون والقيام بذلك».

من جانب آخر أعلنت الخدمة الروسية لشبكة «بي بي سي» البريطانية وموقع «ميديازونا» الروسي، الأربعاء، أنهما أحصيا مقتل أكثر من 50 ألف جندي روسي منذ بدء غزو أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ويشمل الإحصاء الفترة لغاية السابع من أبريل (نيسان)، ونُشر في إطار تحقيق مشترك يستند إلى معطيات مثل بيانات رسمية ومعلومات نُشرت في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، أو تم جمعها من خلال زيارات إلى المقابر. ولفتت الوسيلتان الإعلاميتان إلى أن إحصاءهما قد لا يكون شاملاً، علماً بأن موسكو وكييف لم تنشرا بيانات رسمية عن خسائرهما منذ بداية الحرب. وتطرق الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الأربعاء، كما جاء في تقرير «الصحافة الفرنسية»، إلى «قانون أسرار الدولة» و«النظام الخاص» للغزو الروسي لأوكرانيا لتبرير عدم وجود تقارير رسمية بشأن الخسائر العسكرية. وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نقلت في أغسطس (آب) عن مسؤولين أميركيين تقديرهم الخسائر في صفوف القوات الروسية بنحو 120 ألف قتيل. وركزت «بي بي سي» الروسية و«ميديازونا» في تحقيقهما خصوصاً على مصير السجناء الذين تم تجنيدهم للقتال على الجبهة، وعدّتا أن مساهمتهم تُعدّ «حاسمة في نجاح (استراتيجية) الأشخاص المرسلين إلى الموت» في صفوف الجيش الروسي. وجُنّد عشرات الآلاف من نزلاء السجون الروسية مقابل وعود بالإفراج عنهم، لا سيما من مجموعة «فاغنر» المسلحة، ولكن أيضاً من الجيش النظامي. وأظهرت متابعة الوسيلتين الإعلاميتين لعيّنة تضم أكثر من ألف سجين، أن نصف المجنّدين منهم في صفوف الجيش قُتلوا خلال شهرين من إرسالهم إلى الجبهة، وأن من جنّدوا في صفوف «فاغنر» (حتى فبراير 2023) قُتلوا في غضون ثلاثة أشهر من تجنيدهم. وأفادت الوسيلتان الإعلاميتان بأن أكثر من 27300 جندي روسي لقوا حتفهم في السنة الثانية من الحرب، «مما يوضح التكلفة البشرية الهائلة للمكاسب الإقليمية» التي حققتها روسيا، خصوصاً في منطقة دونيتسك اعتباراً من يناير (كانون الثاني) 2023. وخلال معركة باخموت في ربيع 2023، أو حتى خلال الهجوم واسع النطاق الذي بدأ في الخريف الماضي واستمر أربعة أشهر للسيطرة على بلدة أفدييفكا.


مقالات ذات صلة

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة الأوكرانية... وواشنطن تريد إنهاء الحرب قبل الصيف

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

وكشف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو ‌وكييف حلاً لإنهاء ‌الحرب ‌قبل ⁠الصيف. وفي ​تصريحات ‌للصحافيين نشرها مكتبه اليوم السبت، قال زيلينسكي إن الولايات المتحدة اقترحت ⁠عقد جولة ‌جديدة من ‍المحادثات ‍بين أوكرانيا وروسيا ‍في ميامي في غضون أسبوع، وإن كييف ​وافقت على ذلك. واختتمت أوكرانيا وروسيا ⁠الأسبوع الماضي محادثات سلام استمرت يومين بوساطة من الولايات المتحدة في أبوظبي دون تحقيق تقدم ‌كبير.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.