شاشة الناقد: حالة اختفاء مكسيكية من بين 100 ألف حالة

«تحويلة رجل ميّت» (مهرجان فريبورغ)
«تحويلة رجل ميّت» (مهرجان فريبورغ)
TT

شاشة الناقد: حالة اختفاء مكسيكية من بين 100 ألف حالة

«تحويلة رجل ميّت» (مهرجان فريبورغ)
«تحويلة رجل ميّت» (مهرجان فريبورغ)

امرأة تبحث وحيدة عن زوجها. وتحرّي يبحث عن القاتل... ومن ثمّ عقرب كبير يبحث عن ضحاياه من البشر

DEAD MAN‪’‬S SWITCH ★★★★

إخراج: أليخاندرو غربر بيكاشي | دراما | المكسيك | 2024

«تحوّلات رجل ميّت» دراما بالأبيض والأسود عن امرأة وقضية. المرأة هي داليا (أدريانا باز) والقضية هي اختفاء زوجها فجأة من دون أثر. تعمل سائقة عربات «مترو» تحت الأرض في ساعات الليل المتأخرة. نتعرّف عليها في حجرة القيادة الصغيرة وعيناها مثبتتان على النفق أمامها. تتوقف عند محطة. تفتح الباب. ترقب. تضغط على زر إشارة التحذير، ثم تغلق الأبواب وتمضي.

حين تصل إلى المحطة الأخيرة لها تخرج من حجرة القيادة وتمشي في نفق تحت الأرض وحيدة. الساعة متأخرة ولدى المخرج رغبة مناسبة في توظيف اللحظة لتصويرها تمشي في شوارع الليل، وهي تنظر حولها كل قليل. الليل يحمل خوفاً وعندما تكون في مدينة مثل مكسيكو سيتي، وعليك أن تمشي مسافة طويلة وحيداً في عتمة الليل، فإن هذا الخوف يوجّهك لإسراع الخطوات والالتفات كل قليل للتأكيد من أن أحداً لا يلاحقك.

في أكتوبر (تشرين الأول) سنة 2023 أصدرت الأمم المتحدة ما يؤكّد أن عدد الأشخاص الذين اختفوا في العام السابق (2022) قارب المائة ألف شخص للمرّة الأولى في تاريخ المكسيك.

فيلم أليخاندرو غربر بيكاشي يتحدّث عن حالة واحدة (وإن كان يتطرّق في بعض حواراته إلى عدد هائل من المختفين بلا أثر). هذه الحالة هي التي تؤلّف موضوع الفيلم، فداليا تبحث، والفيلم ما زال في مطلعه، عن زوجها المختفي. حال وصولها إلى البيت حيث ولديها ووالدتها يعلن الفيلم أن مشكلتها ليست فقط في الخوف من المدينة ليلاً، بل في مسألة اختفاء زوجها منذ 3 أيام من دون أثر.

لا يتحدّث المخرج في الفيلم، أو من خلال تصريحاته القليلة التي أدلى بها، عن حالة مستخلصة من حادثة واقعية. مع وجود مائة ألف حالة مشابهة لا يمكن لحالة واقعية واحدة أن تفي بالتعميم الذي يوفّره نص متحرر من الانتماء لحدث واحد.

داليا في كل مشهد من الفيلم تقريباً؛ امرأة في مطلع الأربعينات من العمر. قوية البنية. معتدلة الجمال وصادقة في اندفاعها للبحث عن فقيدها. لكنها ليست، في الوقت نفسه، ملاكاً. تحب زميلاً لها في العمل (نوا هرنانديز) وكانت تخون زوجها معه. بعد اكتشاف اختفاء زوجها لا تزال تعيل على عشيقها لمساعدتها عاطفياً. يكشف الفيلم المزيد من الأوضاع العائلية. ابنتها المراهقة وابنها المثلي. تعلم حقيقته وتقبل بها. هذه الملامح ستعترض أحداث الفيلم من حين لآخر موفرة البيئة العائلية التي وجدت نفسها فجأة مكشوفة بلا غطاء كان الأب والزوج يوفره.

ما هو جميل في هذا الفيلم، لجانب تصويره بالأبيض والأسود (قام به هاتووِي فيڤروس) الذي يعرف كيف يخلق الجو المناسب لكل لقطة ولا يتكلّف في حركة الكاميرا لتبرز دون سواها، حقيقة أنه يكشف عن عالم غير مترابط. الحبكة ليست معنية فقط بامرأة تبحث عن زوجها، بل - وعلى القدر نفسه من الاهتمام - بحال مجتمع تركبه مصالح وإدارات لا تكترث.

عندما تتقدّم داليا لإدارتها بطلب منحها الوقت اللازم للبحث عن زوجها يرفض المدير ذلك على أساس أن الطلب لا يندرج تحت بند القانون الداخلي: «لا علاقة لنا بمشاكِلك الخاصّة»، هذا ما يؤدي، لاحقاً، إلى استقالتها، لكن من قبل أن يُكشف عن تعنّت الإدارة قد يعود إلى أنها صوّتت في الانتخابات لصالح مرشّح آخر.

يضع المخرج الأحداث في أحد العامين اللذين شهدا انتشار وباء «كورونا». معظم المشاهد الخارجية هي لها ولسواها (ركاب قطار، مشاة عاديون، موظّفون... إلخ) يرتدون القناع الذي قيل إنه ضروري لمنع انتشار الوباء. لكن الأمر أكثر مما تعنيه الحالة. اللقطات العامّة والأمامية لجموع الناس ترمز إلى حالة من الصمت كما لو أن لكل شخص نراه خارجاً من القطار أو سائراً على أرصفة الشوارع قد فقد علاقة ما بدنياه. هناك كتمان وهناك خوف وليس هناك من سعادة.

في أحد المشاهد تدخل داليا غرفة المراقبة الأمنية. مئات الشاشات تلتقط كل ما يدور خارج المكان. عين كاشفة. رقابة لا نحسّ بها ونحن نمشي في الطرقات. في النهاية، يكشف الفيلم عن سرّ آخر. لقد التقطت كاميرا المحطّة الزوج من ظهره يمشي وحيداً من مطلع نفق إلى آخره. يقول لها الشرطي: «بعد ذلك لا أثر له. لقد اختفى حال استدار عند نهاية النفق».

حياة داليا كانت بدورها مثل السير في نفق. عند نهاية الفيلم ستستدير لتواجه نهاية البحث من دون نتيجة ولتكمل حياتها من دون حلّ.

* عروض مهرجان فريبورغ (فرنسا، 2024).

DAMAGED ★★★

إخراج: تَري ماكدونا | تشويق بوليسي | الولايات المتحدة | 2024

«خلّي» عينك على سامويل ل. جاكسن في هذا الفيلم.

هو تحري من شيكاغو يصل إلى أسكوتلندا ليساعد البوليس هناك في القبض على قاتل يمثّل بجثث ضحاياه من النساء ويقطّع أوصالهن ويترك أدلة تشير إلى أنه مهووس ديني يؤمن بالشيطان. التحري الأسكوتلندي الذي سيعمل معه هو غلن (جياني كابالدي) وهناك آخر يصل من فرنسا لمساعدتهما هو براڤو (ڤنسنت كاسل).

سامويل ل. جاكسون في «متضرر» (هاي فايف فيلمز)

أحد هؤلاء الثلاثة هو القاتل... أو هل يمكن أن يكون هناك قاتلان؟ على الأقل هناك اثنان آخران مشتبه بهما أيضاً لكنهما بريئان، وكل ذلك في فيلم بوليسي مشوّق في معظم الوقت يعمل بذكاءٍ على تورية الشخصيات التي تضطلع بالبطولة في هذا الثالوث.

دان (جاكسون) هو الأكثر ميلاً لإثارة الانتباه بوصفه شخصية يحمل جروحه معه منذ 7 سنوات عندما قتل أحدهم المرأة الوحيدة التي أحب بالطريقة نفسها. هو أحد هؤلاء الثلاثة. في أنحاء مختلفة من هذا الفيلم الذي يبذل فيه المخرج ماكدونا جهداً كبيراً لمعالجة يريدها مختلفة عن معالجات الأفلام الشبيهة الأخرى، تتغلب الرغبة في تسويق الفيلم عبر مشاهد مطروقة (المطاردة الأخيرة مثلاً) على العمق المفترض. هناك التحري غلن، المدفوع بالحقد لمقتل زوجته، ورئيسته في جهاز البوليس التي لا ينصاع لأوامرها. كذلك عنصر الشخصيات التي تتصرّف كما لو كانت المذنبة لكنها ليست كذلك.

في بعض مراحله يبدو الفيلم كما لو أنه سيشق طريقه صوب آفاق أبعد، لكنه في الواقع يبقى قريباً مما طفحت به أفلام القتل المتسلسل من أيام تحقيق ديڤيد فينشر فيلمه الشهير «Se7en» قبل 29 سنة.

فيلم جيد في مجمله، يؤكد حنكة مخرجه وإتقانه تنفيذ ما يريد تنفيذه من حركة وأجواء (غالباً تميل إلى الدكانة لكنها لا تلتحق بأسلوب «الفيلم نوار»- إذا كان هذا مقصوداً). كل تلك الحسنات لا تنفع في تحويل العمل لأكثر من فيلم بوليسي جيد التنفيذ، لكنه يبقى عابراً لا يبقى طويلاً في البال.

* عروض: تجارية.

STING ★★

إخراج: كيالا راوشر-تَرنر| رعب | الولايات المتحدة | 2024

الأفلام القديمة التي دارت حول عناكب صغيرة أو كبيرة (أفضلها Tarantula لجاك أرنولد، 1956) استفادت من البراري العريضة والأراضي الشاسعة والفضاء الكبير. مع تفضيل أفلام التخويف حديثة الانتقال إلى مساحات داخلية ضيّقة صارت الشروط المطلوبة لإتقان هذا النوع من الأفلام صعبة كونها باتت ملزمة بممارسة نوع من الكلوستروفوبيا (الخوف من الأماكن المغلقة) التي تتشابه من فيلم لآخر كأماكن وتفتقد لتلك المناظر التي كانت تعكس الخطر المقبل من عمق ما.

«لدغة» (أليان)

لا بديل لتلك الكلاسيكيات عندما تُحيلنا أفلام اليوم إلى رقعة محدودة حتى عندما ينجح المخرج في توظيفٍ ضيق الأماكن ولو إلى حد.

هذا هو منوال فيلم ريدلي سكوت «Alien» ثم مئات الأفلام اللاحقة منذ تاريخ ذلك الفيلم سنة 1979. وهو منوال الفيلم الجديد «لدغة»، الذي تقع كل أحداثه داخل شقّة مسكونة بعقرب أسود (صنع المؤثرات) كان صغيراً عندما بدأت الفتاة شارلوت (أليلا براون) تربيته في برطمان دون أن تعلم أنه سيتحوّل لوحش يعيش على طعام من سيئي الحظ من البشر.

حسنة الفيلم أنه إذ يستند إلى حكاية ذات أحداث متوقعة، يعرف كيف يستخلص من مفارقاتها ما يتبلور صوب معالجة لافتة. يصنع شيئاً ساخراً ومثيراً في حدود نوعه. على الأقل يمشي الفيلم بعكس تيار العديد من أفلام الرعب التي تحوي أطفالاً في الصدارة. هنا الفتاة تدرك سوء تربيتها للعنكبوت (الذي سيكبر ويكبر ليتحوّل إلى ما يشبه الوحش في Alien) فتساهم في محاولة دحره مع أبيها.

المزعج (ولو أنه يترك تأثيراً مواكباً للتأثير المطلوب) هو الكاميرا حين تحاول أن تتصرّف كما لو تريد تلقيم المُشاهد بما سيلي. الجيد الذي يمرّ من دون أثر هو تركيب المؤثرات على نحو يجعل من الفيلم تسلية ناجحة لمن يرغب.

* عروض: تجارية.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز


مقالات ذات صلة

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

سينما فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق مايان السيد حصدت جائزة أفضل ممثلة (مهرجان مالمو)

مايان السيد لـ«الشرق الأوسط»: «كولونيا» منحني دفعة معنوية كبيرة

كانت تجربة «كولونيا» محطة مهمة في مسيرة الفنانة المصرية مايان السيد، إذ شكلت تحدياً جديداً عزَّز تطورها الفني بفضل ثقة المخرج واجتهادها في تعميق تفاصيل الشخصية.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد رمضان ورزان جمال في لقطة من فيلم «أسد» (حساب محمد رمضان على «فيسبوك»)

«ثنائيات سينمائية» جديدة في أفلام «موسم عيد الأضحى» بمصر

يشهد موسم «عيد الأضحى» السينمائي في مصر طرح عدد من الأفلام التي تضم «ثنائيات فنية» لأول مرة، من بينها أفلام «صقر وكناريا»، و«أسد».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)
فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)
TT

«شباب البومب 3»... كوميديا الرحلة تصمد أمام الأفلام العالمية

فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)
فيصل العيسى البطل الرئيسي للفيلم في دور «عامر» في مشهد من الجزء الثاني (نتفليكس)

لطالما شكّلت «كوميديا الرحلة» ثيمة راسخة في السينما العالمية، حين تتحول الرحلات العائلية إلى مساحات للمغامرة والمواقف الطريفة، وهو ما يتضمنه الجزء الثالث من فيلم «شباب البومب»، محافظاً على مكانته المتقدمة في شباك التذاكر السعودي، ضمن قائمة الأفلام الأعلى إيراداً للأسبوع الخامس على التوالي، في وقت تشهد فيه صالات السينما ازدحاماً بنحو 46 فيلماً، يتصدر بعضها الإيرادات عالمياً.

وينطلق الفيلم من فكرة بسيطة تتمثل في رحلة صيفية إلى جورجيا، يقوم بها عامر (فيصل العيسى) مع عائلته، قبل أن تتقاطع الأحداث بشكل غير متوقع بسبب وجود أصدقائه في الوجهة نفسها، لتفتح هذه المصادفة المجال أمام سلسلة من المواقف التي تتحرك بين الكوميديا والارتباك، وتعيد تشكيل الرحلة من تجربة ممتعة إلى مساحة مليئة بالاختلالات اليومية الصغيرة.

ويرتبط هذا البناء مباشرة بتقاليد كوميديا الرحلة، التي تعتمد على إخراج الشخصيات من محيطها المألوف ووضعها في بيئة جديدة تُعيد ترتيب علاقاتها.

وانعكس هذا الإيقاع على أداء الفيلم في شباك التذاكر، حيث يحتفظ «شباب البومب 3» بالمركز الثاني، وفق التقرير الأسبوعي لهيئة الأفلام، بتسجيله 30 مليون ريال (8 ملايين دولار)، جراء بيع نحو 700 ألف تذكرة، بما يجعله الفيلم المحلي الأنجح جماهيرياً حتى الآن خلال العام الحالي.

الشخصيات... بين الألفة والتكرار

يستفيد الفيلم من رصيد طويل لسلسلة «شباب البومب»، التي بدأت كمسلسل كوميدي عام 2012 واستمرت لعدة مواسم، ثم انتقلت إلى السينما بنفس الشخصيات، حيث تعرّف الجمهور على «عامر» وأصدقائه: «كفتة» و«شكش» و«تركي» و«صالح» و«ياسر» و«عزوز»... ويمنح هذا الامتداد الفيلم نقطة قوة واضحة، إذ يدخل المشاهد وهو على معرفة مسبقة بطبائع الشخصيات، مما يختصر مراحل التقديم ويتيح تركيزاً أكبر على المواقف.

في المقابل، يطرح هذا الاعتماد على الألفة تحدياً يتعلق بحدود التجديد، حيث تتحرك الشخصيات ضمن أنماط ثابتة ومتكررة، تحد من سقف التغيير، وتجعل الفيلم أقرب إلى إعادة إنتاج نمط معروف أكثر من كونه مساحة لاكتشاف جديد.

وفي الجزء الثالث، يبتعد «عامر» عن أصدقائه ويقترب من عائلته، بوصفه الأخ الأكبر الذي يحاول ضبط الرحلة وتحمّل المسؤولية، مقابل أخوه الأصغر سليمان (محمد الحربي) الذي يسعى إلى إثبات نضجه والخروج من صورة المراهقة، وتؤدي الأخت نوف (طرفة الشريف) دور الوسيط بينهما، بينما يرسخ الأب (علي المدفع) حضوره بوصفه سلطة حازمة تحدد الحدود العامة، وتقدم الأم (شفيقة يوسف) نبرة هادئة تخفف من حدة التوتر.

في مقابل حضور الأصدقاء الذين يدفعون الأحداث نحو الفوضى، مما يخلق تصادماً واضحاً بين نظامين مختلفين داخل الخطة العائلية والعفوية الشبابية.

وفي خط موازٍ، تدخل 3 عمّات إلى المشهد بطبقات متباينة، حيث تختار العمّة الميسورة (أميرة محمد) الرفاهية وتُظهرها بوضوح، مقابل عمّتين من دخل محدود، مما يخلق مفارقة طبقية تُترجم إلى مواقف مضحكة خلال رحلة السفر، تتراوح بين التباين في الخيارات وطريقة التعامل مع التفاصيل، وبما يضيف بعداً مألوفاً للكوميديا التي يقدمها الفيلم، حيث تتحول الفروقات الاقتصادية إلى مادة مباشرة للضحك، دون أن تتجاوز ذلك إلى قراءة أعمق لهذه التباينات، مع تقاطع الاختلافات العائلية مع وجود الأصدقاء، لتتسع مساحة التفاعل والصدامات.

الكوميديا... إيقاع مستمر

يعتمد «شباب البومب 3» على كوميديا الموقف بوصفها المحرك الأساسي، حيث تُبنى المشاهد على مفارقات تنشأ من التناقض بين التوقع والواقع، داخل التفاصيل اليومية من سوء الفهم، وردود الفعل السريعة، والتعليقات الساخرة، والتصادم بين أساليب مختلفة في التعامل مع المواقف.

وتنتقل الأحداث من موقف إلى آخر في بناء تقليدي يصل إلى ذروة واضحة، مع ظهور عصابة خطيرة في النصف الثاني من الفيلم، بما يشمله ذلك من أكشن ومعارك بالأيدي وانفجار ضخم لأوتوبيس الرحلة في أثناء تجوّل العائلة، وهو تحوّل يغيّر نبرة الفيلم من صخب الكوميديا إلى مواجهة مباشرة مع الخطر، دون تمهيد كافٍ لهذا الانتقال.

يأتي اختيار جورجيا كوجهة للرحلة ليضيف بعداً بصرياً للعمل، حيث تنتقل الشخصيات إلى بيئة تختلف في تفاصيلها اليومية، حيث الغابات الكثيفة والشوارع الهادئة، إلا أن معظم مشاهد الفيلم تم تصويرها داخلياً، ما بين المطار والطائرة والفندق الذي حاز نصيب الأسد من المشاهد، مما يجعل حضور المدينة محدوداً، أقرب إلى خلفية للأحداث منها إلى عنصر فاعل في تشكيلها، مع غياب واضح لملامحها الثقافية واليومية، وهو ما أعطى مشهد رحلة الغابة روحاً مختلفة، رغم برود المدينة التي لم تظهر تفاصيلها في الفيلم، كأنها مجرد مكان لم تندمج فيه العائلة، في مقابل شعور بالانتماء يتجلى في النهاية السعيدة مع العودة إلى الوطن والنجاة من العصابة الخطيرة، حيث تصور العودة كأنها لحظة استقرار بعد سلسلة من الاختلالات.

الصمود أمام خريطة المنافسة

يأتي أداء الفيلم في شباك التذاكر امتداداً مباشراً لهذه المعادلة، حيث يواصل حضوره ضمن قائمة الأفلام الأعلى إيراداً في صالات السينما السعودية، حتى مع دخول أفلام جديدة وتنوع العروض، بالنظر إلى قوة الأفلام المعروضة خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، من الأعمال العائلية والأنيميشن إلى الرعب والخيال العلمي.

ويأتي من بين أبرز العناوين التي ظهرت في القائمة فيلم «Project Hail Mary»، إلى جانب أفلام جماهيرية أخرى مثل «The Super Mario Bros. Movie».

وتشير الأرقام إلى استقرار نسبي في الإقبال، مع توزيع واضح للجمهور بين الأفلام، دون سيطرة مطلقة لعمل واحد، ويبرز استمرار «شباب البومب 3» في المراكز الأولى دليلاً على ثبات الطلب.

كما لعب توقيت عرضه دوراً مهماً، إذ جاء ضمن أفلام إجازة عيد الفطر، ليواصل حضوره مع مواسم ترتفع فيها الرغبة في مشاهدة أعمال خفيفة وقابلة للمشاهدة الجماعية، خصوصاً لدى فئة الشباب وصغار السن، الذين يشكلون الشريحة الكبرى من جمهور الفيلم.

وفي ظل تعدد الخيارات، يقدّم العمل تجربة مباشرة وسهلة، مما يعزز استمراره ضمن دائرة المنافسة، حتى في ظل وجود أفلام عالمية ذات إنتاج ضخم.


أفلام ستانلي كوبريك العسكرية تقاوم منطق الحرب

«ممرات المجد» (يونايتد آرتستس)
«ممرات المجد» (يونايتد آرتستس)
TT

أفلام ستانلي كوبريك العسكرية تقاوم منطق الحرب

«ممرات المجد» (يونايتد آرتستس)
«ممرات المجد» (يونايتد آرتستس)

أنجز المخرج الأميركي ستانلي كوبريك (1928 - 1999) 13 فيلماً طويلاً، من بينها 5 أفلام تدور حول حروب مختلفة. بدأ مصوراً صحافياً لمجلة «لايف»، ثم أخرج فيلمين قصيرين على الأقل قبل أن ينتقل إلى الأفلام الطويلة، بدءاً بفيلم «خوف ورغبة» (Fear and Desire) سنة 1952.

أما الأفلام التي لا تدور حول حروب عسكرية مباشرة أو احتمالاتها فهي: «قبلة القاتل» (Killer’s Kiss، 1955)، و«القتل» (The Killing، 1956)، و«سبارتاكوس» (1960)، و«لوليتا» (1962)، و«2001: أوديسا الفضاء» (1968)، و«البرتقالة الآلية» (A Clockwork Orange، 1971)، و«باري ليندون» (1975)، و«اللمعان» (The Shining، 1980)، و«عينان مغمضتان باتساع» (Eyes Wide Shut، 1999).

ستانلي كوبريك في التصوير (وورنر برذرز)

الخوف الكبير

أفلام كوبريك الحربية 5، يتبع كل منها أسلوباً مختلفاً في نقد الحرب. بدأت هذه السلسلة سنة 1952 بفيلمه المتواضع «خوف ورغبة»، وانتهت سنة 1987 بفيلم «سترة معدنية كاملة» (Full Metal Jacket).

أفلام كوبريك الحربية ليست أفلام إثارة أو أكشن بالمعنى التقليدي، بل تضمن التشويق من خلال طرح إنساني عميق، وشخصيات تستحق التأييد والتعاطف، بصرف النظر عن مواقعها. قد تكون الحرب هي الحرب العالمية الأولى، أو حرب ڤيتنام، أو حرباً غير محددة المكان. ما يهم كوبريك هو تصوير شخصياته في الأزمات، والربط بين تصرفاتهم الفردية وبنية الحرب العامة وعبثها.

يتبدّى ذلك في فيلمه الأول في هذه المجموعة «خوف ورغبة»: 4 جنود في حرب غير محددة الجبهات أو الهوية، حيث يتوازى الخوف من العدو مع الخوف من الضياع في أرض مجهولة، وتتداخل الرغبة في النجاة مع غريزة البقاء. الفيلم متواضع التنفيذ، لكنه ذو دلالة.

«سترة معدنية كاملة» (وورنر برذرز)

لم يكن كوبريك راضياً عن هذا الفيلم، وتشير بعض الروايات إلى أنه حرق النيغاتيف، غير أن نسخاً منه مسجلة بقيت متداولة حتى اليوم.

الفيلم التالي هو «ممرات المجد» (Paths of Glory) سنة 1957، وهو أول فيلم كبير الإنتاج (والرابع في مسيرته) ينجزه كوبريك. الفيلم مقتبس عن رواية معادية للحرب ألّفها همفري كوب، وكتب السيناريو الروائي البوليسي جيم تومسون، الذي سبق أن كتب فيلم «القتل» (The Killing)، ولاحقاً شارك في كتابة فيلم سام بيكنباه «The Getaway». ينتمي الفيلم إلى الأعمال التي أرَّخت للحرب العالمية الأولى، مثل All Quiet on the Western Front» (1930)» للويس مايلستون، وThe Big Parade» (1925)» لكينغ ڤيدور، وكلاهما من أبرز الأفلام الحربية.

يقدّم كوبريك منظوراً يقوم على الدفاع عن الجندي العادي واتهام القيادة العسكرية بالفشل والتضحية بالجنود. أدَّى كيرك دوغلاس دور الضابط داكس، الذي يعارض إرسال فرقته الفرنسية لمواجهة الألمان في مهمة محكوم عليها بالفشل.

من خلال هذه الشخصية، يبرز الفيلم بوصفه عملاً معادياً للحرب، إذ يدرك داكس أن أوامر القيادة الفرنسية بمهاجمة القوات الألمانية غير واقعية، وأن مصيرها الفشل، مؤيداً تمرُّد بعض جنوده في مواجهة القيادة العسكرية.

كما يعقد كوبريك مقارنة واضحة بين حياة الجنرالات المريحة، من طعام وشراب ونوم بعيداً عن أصوات المدافع، وحياة الجنود في الخنادق تحت خطر الموت، مع نقص حاد في المؤن. وقد دفعت هذه الرسالة السلطات الفرنسية إلى منع عرض الفيلم حتى عام 1975.

تضحيات مجانية

الفيلم اللاحق لم يكن حربياً بالمعنى التقليدي، إذ لا تدور أحداثه في ساحة حرب مباشرة، بل يتناول حرباً محتملة بين القوتين العظميين: الولايات المتحدة والاتحاد السوڤياتي. إنه «دكتور سترينجلوڤ، أو: كيف تعلمت التوقف عن القلق وأحببت القنبلة» (1964).

الفيلم كوميديا سوداء عن الحرب الباردة، تنضح بمواقف سوريالية. تدور أحداثه حول طائرة لا يمكن استعادتها بعد إطلاقها، وهي تحمل قنبلة نووية متجهة لضرب موسكو. يحاول رئيس الجمهورية الأميركي (بيتر سلرز) تفادي ضربة انتقامية عبر الاتصال بالرئيس السوڤياتي (نسمعه ولا نراه)، معتذراً عن الخطأ ومشيراً إلى أن بعض صقور اليمين في إدارته يقفون وراءه.

إلى جانبه يظهر الدكتور سترينجلوڤ (يؤدي دوره سلرز أيضاً)، المستشار المقعد ذو الأطراف الميكانيكية، الذي يبدو خالياً من أي عاطفة إنسانية. كما يؤدي سلرز دور الضابط البريطاني ليونيل، الذي يحاول فهم السبب الذي دفع الجنرال ريبر (سترلينغ هايدن) إلى إطلاق الهجوم النووي. وفي الطائرة، يظهر الطيار الذي يؤدي دوره سليم بيكنز، والذي اختاره كوبريك لما عُرف به من أدوار في أفلام الغرب الأميركي. الفيلم ذو تركيبة مجنونة، يحمل تحذيراً واضحاً من ويلات حرب نووية محتملة.

يصوِّر كوبريك شخصياته في الأزمات رابطاً بين أفعالهم الفردية وبنية الحرب وعبثها

أما فيلمه الحربي الأخير فهو «سترة معدنية كاملة» (1987)، وقد قسَّمه كوبريك بإحكام إلى جزأين متكاملين. يدور الجزء الأول في مركز تدريب عسكري أميركي، حيث يتعرض أحد المجندين (ڤنسنت دونوفريو) لمعاملة قاسية من قبل الضابط المسؤول، مما يدفعه في النهاية إلى الانتحار.

ومع موته، ينتقل الفيلم إلى ساحة المعركة في ڤيتنام، حيث يطرح كوبريك نقداً مباشراً للحرب وتساؤلات حول مغزاها ومعناها. الجنود الأميركيون يقتلون ويُقتلون، ويقدّم المخرج مشهداً لفتاة ڤيتنامية شابة تتصدى لهم، في دلالة رمزية واضحة.

في معظم أفلام كوبريك، ثمة مواجهة حاسمة مع «الآخر»: مع الحاسوب في «2001: أوديسا الفضاء»، ومع المجتمع الذي ينتج العنف في «البرتقالة الآلية»، ومع الانهيار النفسي الفردي في «اللمعان».

أما فيلمه الأخير «عينان مغمضتان باتساع»، فيدور حول جماعة سريَّة تتيح لأعضائها الانغماس في الشهوات بلا قيود، وليس هذا العالم السري الذي يرسمه كوبريك بعيداً تماماً عن الواقع، إذ كشفت قضايا حديثة، مثل قضية جيفري إبستين، عن شبكات مغلقة تتقاطع فيها السلطة مع الرغبات والنفوذ.


شاشة الناقد- من الانقلاب إلى الطوفان: 3 أفلام بين السياسة والكارثة

«الحظيرة الحمراء» (مهرجان برلين)
«الحظيرة الحمراء» (مهرجان برلين)
TT

شاشة الناقد- من الانقلاب إلى الطوفان: 3 أفلام بين السياسة والكارثة

«الحظيرة الحمراء» (مهرجان برلين)
«الحظيرة الحمراء» (مهرجان برلين)

THE RED HANGAR

★★★★★

إخراج:‫ خوان بابلو سالاتو‬

تشيلي/ فرنسا (2026)

فيلم آخر من أفلام أميركا اللاتينية السياسية

ما زالت بعض أهم الأفلام السياسية تأتي من دول أميركا اللاتينية التي عايشت أوضاعاً وتقلبات عنيفة مع انتقال سلطة قائمة إلى أخرى، غالباً بالعنف وحملات الاعتقال والاضطهاد.

في «الحظيرة الحمراء» (والمقصود بها حظيرة مطار)، مستوحى من قصة واقعية عن ضابط الطيران جورج سيلڤا (يؤديه نيكولاس زاراتي)، يشهد الانقلاب العسكري الذي طوى صفحة الرئيس المنتخب ديمقراطياً سلڤادور أليندي عام 1973. صاحب الانقلاب العسكري حملات اعتقال لآلاف المؤيدين واليساريين.

الضابط سيلڤا يؤكد التزامه بالتعليمات العسكرية، ويكرِّر أنه مجرد بيدق في الخدمة وسينفذ ما يُؤمر به، لكنه في الوقت نفسه يشعر بالأسى لما يشاهده. يحاول السيطرة على مشاعره والبقاء على الحياد، لكن علاقته بالكولونيل الذي أشرف على تحويل الحظيرة إلى سجن تعذيب كانت متوترة.

في النهاية يُطرد من الخدمة ويدخل السجن لثلاث سنوات (وقد توفي في لندن قبل عامين).

لا مجال لسرد أحداث الفيلم (83 دقيقة)، إذ يقوم على حكاية محدودة التنوع تُمعن في تصوير المشاعر، يواكبها حوار مقتصد، ويرتكز أساساً على أداء زاراتي المتماسك خارجياً والمنفعل داخلياً.

هذا هو الفيلم الأول لمخرجه، وقد اختار تصويره بالأبيض والأسود تعبيراً عن ظلام تلك الفترة. لا تفوته لمحات تفصيلية ولا ملامح مكبوتة يعكسها الممثلون. هناك لقطات عديدة تنتمي إلى التفاصيل الملتقطة بعناية، وكل واحدة منها تؤكد موهبة مخرج يدرك تماماً كيف يلتقط اللحظة ويوظفها في فيلمه.

وتبرز هذه الصياغة الفنية في استخدام الصوت والموسيقى، في المقابل يعرض الفيلم ببساطة كيف تؤول التطورات، التي تدفع بقيادة المطار العسكري نحو القبول المطلق، خوفاً من عاقبة الكولونيل الذي بات الحاكم بأمره، ويحمل ثأراً قديماً ضد سيلڤا سيستخدمه حين يشاء.

ANCESTOR

★★★

إخراج: آدم خليل وزاك خليل

تسجيلي | الولايات المتحدة (2026)

بحث عن عظام مسروقة للسكان الأصليين

يستخدم هذا الفيلم عنواناً أصلياً لقبيلة من مواطني الولايات المتحدة، يعود تاريخ وجودها في ولاية ميشيغان إلى آلاف السنين، شأنها شأن باقي قبائل السكان الأصليين في أميركا. العنوان المستخدم هو «Aanikoobijigan»، ويعني «الأجداد».

الفيلم، من إخراج الأخوين آدم وزاك خليل، معني بسرد كيف تمكنت تلك القبيلة، عبر سنوات طويلة، من استعادة العظام التي نُبشت وسُرقت لتوضع في المتاحف من دون إذن أو حقوق.

«أسلاف» (مهرجان صندانس)

حسب المعتقدات المتوارثة، فإن أرواح الموتى الذين سُرقت عظامهم ستبقى هائمة إلى أن تعود تلك العظام إليها. المهمة صعبة، لذلك شُكِّلت مؤسسة ثقافية لحفظ التراث، وقد وُوجهت هذه المؤسسة، في البداية ولسنوات عدة، بتمنُّع المتاحف عن الاستجابة.

يشرح الفيلم ذلك عبر مقابلات مع شخصيات عدة (من القبيلة ومن البيض المؤيدين)، وينتهي بنجاح المحاولة واستعادة تلك العظام المنهوبة.

إنه فيلم غير متوقع من حيث الموضوع، ومباشر في تنفيذه وصنعته، يراد به توجيه الاهتمام إلى صورة من سوء معاملة البيض للسكان الأصليين. وفي فحواه، هو فيلم عن تاريخ من النظرة الفوقية التي لا تعير اهتماماً لأي معتقد أو تراث، ما يعكس عنصرية سادت التاريخ الأميركي منذ مئات السنين وحتى اليوم.

كان من الممكن إحداث بعض التنوع في الأسلوب المباشر للفيلم وانتقالاته بين الأطراف المختلفة ومواقفها، لكن، مع ذلك، فإن ما يقدمه ببساطة كافٍ لإثارة الموضوعات التي يطرحها.

THRASH

★★

إخراج: تومي ويركولا

كوارث | الولايات المتحدة (2026)

طوفان وأسماك قرش وضحايا

أفلام الكوارث، غالباً، كوارث فنية، تستغل فكرة: ماذا يمكن أن يحدث لو ضرب زلزال أو إعصار أو فيضان أو نيزك الأرض؟ خلال استعراض الحكايات، يتم تقديم أشخاص في أزمات ومواقف تنذر بالموت؛ بعضهم يموت فعلاً، والبعض الآخر ينجو قبيل إسدال الستار.

«سحق» (نتفليكس)

«سحق» (وهو عنوان غريب لفيلم) يدور حول إعصار يضرب بلدة ساحلية. ينجح قليلون في الفرار قبل وصوله، الذي يسبب فيضان البحر ويغطي الشوارع والطوابق السفلية من المنازل. لكن هذا ليس كل شيء؛ فهناك أسماك قرش تجول الآن في البلدة، تبحث عما تأكله من البشر.

ينتقل الفيلم، وفق إيقاع المخرج، بين حكايات شخصيات عدة تواجه العاصفة والطوفان والأسماك في وقت واحد، بدلاً من أن يمسك بزمام السرد عبر قصة واحدة أو اثنتين.

هناك تنفيذ نمطي بعيد عن الإبداع، وتمثيل مبرمج يسوده الخوف والصراخ. بعض الشخصيات مقدَّم على أساس أنه يستحق الموت، وأخرى تستحق الحياة، هكذا، وبكل سذاجة.

★ ضعيف | ★★: وسط| ★★★: جيد | ★★★★ جيد جداً | ★★★★★: ممتاز