الخليج يحصُر أضرار أعنف منخفض جوّي منذ نصف قرن ويعوِّض المتضرّرين

السعودية تبدأ دراسة لرصد «التغيُّر المناخي»

فرق البحث تكثّف عملياتها للبحث عن مفقودين (اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة)
فرق البحث تكثّف عملياتها للبحث عن مفقودين (اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة)
TT

الخليج يحصُر أضرار أعنف منخفض جوّي منذ نصف قرن ويعوِّض المتضرّرين

فرق البحث تكثّف عملياتها للبحث عن مفقودين (اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة)
فرق البحث تكثّف عملياتها للبحث عن مفقودين (اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة)

أسدلت دول خليجية عدّة الستار على منخفض «المطير» الجوّي الذي شكّل حدثاً استثنائياً في تاريخ المنطقة المناخي، إذ لم تشهد مثيلاً له منذ نحو نصف قرن، وخلَّف خسائر وأضراراً بشرية ومادّية كبيرة خلال اليومين الماضيين.

وبينما أعلنت كلٌّ من سلطنة عُمان، والإمارات، والبحرين، انحسار الظروف المناخية، وانتهاء المنخفض الجوّي، بدأت هذه الدول بفتح الطرق ومسح الأضرار في البنى التحتية والمنشآت العامة والخاصة، وتقديم الدعم اللازم إلى جميع المتضرّرين.

تُواصل دول خليجية مسح الأضرار وتعويض المتضرّرين (وكالة الأنباء العمانية)

وأعلنت «اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة» في عُمان، الخميس، إنهاء تفعيل المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة، والقطاعات، واللجان الفرعية بالمحافظات التي تعرّضت لـ«منخفض المطير»، مشيرةً إلى مواصلة فرق الإنقاذ البحث عن مفقودين بعدما بلغ عدد الضحايا 19 شخصاً، معظمهم من الطلاب.

ومسحت اللجان المشكَّلة في المحافظات أضراراً لحقت بالبنية التحتية والمنشآت العامة والخاصة، فيما تُواصل بلدية محافظة جنوب الباطنة مساعيها لفتح الطرق في جميع الولايات، إلى جانب إزالة مخلّفات الأمطار والأتربة والأشجار، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

تسبَّب المنخفض في سقوط ضحايا (وكالة الأنباء العمانية)

وسجّلت الحالة الجوّية الممطرة في عُمان، والتي صحبتها سيولٌ وعواصف رعدية، أضراراً جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة، إذ تراوحت كميات الأمطار بين 302 ملم سجّلتها ولاية محضة، وهي أعلى كمية رُصدت خلال هذ المنخفض، تلتها ولاية ينقل بـ243 ملم، ومن ثَم ولاية لوى بـ240 ملم. كذلك سجّلت ولاية شناص 236 ملم، وولاية إبراء 206 ملم.

دراسة سعودية لرصد «التغيُّر المناخي»

في هذا السياق، أعلن المركز الإقليمي للتغيُّر المناخي في السعودية البدء بدراسة مناخية شاملة للمنخفض الجوّي الذي أثّر في دول مجلس التعاون الخليجي، ومسبّباته، ومعدّلات الأمطار المتطرّفة الناجمة عنه. وأوضح، في بيان، أنه «سيدرس أيضاً دور التغيُّر المناخي، بالتنسيق مع الدول المتأثّرة».

ويتعامل المركز التابع للمركز الوطني السعودي للأرصاد مع التحدّيات المتنامية التي تُواجهها شبه الجزيرة العربية على مستوى التغيُّر المناخي، ويسهم في تطوير المعلومات لتوفير دراسات مناخية على الأصعدة الوطنية والإقليمية والعالمية.

وأوضح المتحدّث الرسمي باسمه حسين القحطاني لـ«الشرق الأوسط» أنّ الأمطار الأخيرة التي شهدتها مدن سعودية وخليجية عدّة، أعلى من المعدّلات المعتادة، مما يتطلّب مزيداً من البحوث لدراسة هذه الحالة، مشيراً إلى إعلان المركز رَصْد عدد من المؤشرات التي ترجِّح تغيّرات مناخية واضحة في المنطقة.

مناخ «أكثر حدّة» في السنوات المقبلة

وأكد القحطاني أنّ مؤشّرات «التغيُّر المناخي» بدت واضحة في مدن سعودية عدّة مثل النماص (الجنوب) التي شهدت هذا العام تساقط البَرَد بكميات أعلى من المعتاد، إضافةً إلى مدن أخرى شهدت الحالة عينها في العام الماضي، مثل الطائف، وبريدة، وخميس مشيط؛ مشيراً إلى إعلان المركز مؤخراً اقتراب منطقة جازان (الجنوب) من المناخ الاستوائي جراء تسجيلها أمطاراً مستمرّة طوال العام، و«هذه الحالة لم تُرصَد من قبل في المنطقة، مما يشير الى تأثير التغيُّر المناخي عليها»، وفق قوله.

كذلك أكد أنّ جميع الدراسات المناخية التي قدّمها المركز الوطني للأرصاد تشير إلى أنّ السعودية ستشهد ظواهر مناخية أكثر حدّة في السنوات المقبلة.

تحذيرات مستمرّة من الفيضانات

في سياق متّصل، نشر علماء في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست)، العام الماضي، تقريراً عن المناخ المستقبلي، قدّم تحليلاً شاملاً لتغيُّر المناخ وتبعاته على شبه الجزيرة العربية.

وأشار التقرير إلى أنه من الممكن أن يؤدّي التغيُّر المناخي إلى ارتفاع درجات الحرارة وزيادة شدّة حالات الجفاف وتواترها، بحيث تؤثّر في الإنتاجَيْن الزراعي والغذائي، ولكن يُتوقَّع أيضاً أن تؤدّي إلى زيادة الفيضانات المفاجِئة مثل تلك التي شهدتها المنطقة هذا الأسبوع.

وعزا العلماء أسباب حدوث الفيضانات أيضاً إلى ارتفاع منسوب مياه البحر التي تُشكّل تهديداً للمدن بأسرها، وليست الساحلية فحسب. وعلى سبيل المثال، كانت الرياض من بين المدن المتضرّرة من الفيضانات الأخيرة، حيث شهدت أكثر من 10 منها خلال الأعوام الثلاثين الماضية.

إلى ذلك، توقّعت النماذج الواردة في التقرير زيادة الحدّ الأقصى السنوي لهطول الأمطار بنسبة 33 في المائة قبل نهاية القرن، في ظلّ سيناريو ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة.

كما أشار التقرير إلى أنّ البنية التحتية في مناطق عدّة حول العالم غير مستعدّة لمثل هذه الظروف المناخية الشديدة، كما هي الحال في شبه الجزيرة العربية؛ وستكون لذلك تبعات كبيرة ليس على مستوى الخسائر البشرية فحسب، بل أيضاً على الصعيد الاقتصادي؛ من تعطُّل الطرق والخدمات، وإلغاء الرحلات الجوية وغيرهما.

وقال د.هيلكي بيك، الأستاذ المساعد في «كاوست»، والمؤلّف المُشارك في هذا التقرير، في بيان نشرته الجامعة: «تعاني منطقة الخليج العربي، على نحو متكرّر، هطول أمطار غزيرة لمدّة قصيرة، مما يؤدّي عادةً إلى تشكُّل فيضانات مفاجِئة تجري بسرعة عبر الأودية في اتجاه البحر أو المحيط»، مضيفاً أنّ التوسُّع العمراني بقيادة النمو السكاني المُتسارع في هذه المنطقة أدّى إلى تغيير مسارات تدفُّق المياه الطبيعية، مما يعوق أحياناً مرور مياه الفيضانات بكفاءة، ومن ثَم يتسبّب في خسائر في الأرواح، وأضرار في البنية التحتية والممتلكات، وإغراق أنظمة الصرف الصحي واحتمال تفشّي الأمراض.

الإمارات... توجيه بتقديم الدعم

بدورها، أعلنت الإمارات انحسار الظروف المناخية التي صاحبت «منخفض المطير»، وأحصت الأضرار التي سبّبها في البنية التحتية. فوجَّه رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد، بدراسة حالة البنية التحتية في مختلف المناطق، وحَصْر الأضرار جراء الأمطار الغزيرة القياسية التي تُعد الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات المناخية في عام 1949.

ووجَّه أيضاً بتقديم الدعم اللازم إلى جميع الأُسر المتضرّرة، ونقلها إلى مواقع آمنة بالتعاون مع الجهات المحلّية.

العمليات مستمرّة للبحث عن مفقودين (اللجنة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة)

كانت البلاد قد شهدت إغلاق طرق رئيسية بسبب تجمّعات المياه، بالإضافة إلى تسرُّب واسع في عدد من المباني التجارية والسكنية. وتزامناً، سعت جميع الجهات الحكومية إلى المعالجة الفورية لتلك الأضرار، مع توجّهات للعمل على تفادي حدوثها مستقبلاً.

في السياق عينه، أعلنت مطارات دبي إعادة فتح إجراءات السفر للمسافرين المغادرين من المبنى رقم 3 للرحلات التابعة لكلٍّ من شركتَي «طيران الإمارات» و«فلاي دبي».

سجّلت عُمان أرقاماً قياسية في حجم الأمطار (وكالة الأنباء العمانية)

وكانت وزارة الداخلية الإماراتية قد أعلنت انتهاء المنخفض الذي تأثّرت به مختلف مناطق البلاد، بعد انحسار الأمطار وتحسُّن الأحوال الجوّية تدريجياً.

وشهدت الإمارات هطول أكبر كميات أمطار في تاريخها الحديث خلال الأيام الماضية منذ بدء تسجيل البيانات المناخية عام 1949، بينما أكد المركز الوطني للأرصاد أنّ الكميات القياسية للأمطار خلال يومَي الاثنين والثلاثاء الماضيين تُعدّ حدثاً استثنائياً في التاريخ المناخي للبلاد.

البحرين... تحرُّك فوري

وفي البحرين، دعا ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد، وزارات شؤون البلديات، والزراعة، والأشغال، إلى حصر الأضرار الناتجة عن تجمع مياه الأمطار وتعويض المتضرّرين، وحَصْر المناطق التي شهدت تجمّعاً للأمطار وإخضاعها لبرامج التطوير على صعيد البنية التحتية وشبكات التصريف، وضمان أن تكون بالمعايير والكفاءة اللازمة للاستجابة لمختلف الظروف.

تكثيف الجهود لإزالة الصخور وفتح الطرق في عمان (العمانية)

اليمن... لتكثيف عمل الطوارئ

وفي إطار مواجهة تداعيات المنخفض الجوّي، اطّلع رئيس الوزراء اليمني د.أحمد عوض بن مبارك، من قيادة السلطة المحلّية بمحافظة حضرموت، على تقرير أوّلي حول الأضرار وتأثُّر جميع مديريات المحافظة بها، حيث توفّي مواطن. كذلك شملت الممتلكات والأراضي الزراعية والطرق والكهرباء والمياه.

فرق الإنقاذ العمانية تُواصل فتح الطرق في المناطق المتضرّرة (وكالة الأنباء العمانية)

ودعا بن مبارك إلى تكثيف عمل لجنة الطوارئ بالمحافظة، وفرق الطوارئ والإنقاذ بالمديريات، وغرف العمليات، بما يسهم في حفظ الأرواح والممتلكات، مؤكداً على دعم الحكومة الكامل لجهود السلطة المحلّية في إجراءات الحدّ من الأضرار، وأهمية العمل على تصريف سيول الأمطار، وعودة الخدمات، وإصلاح الطرق.

بدورها، أطلقت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية، فرع حضرموت، تحذيرات عاجلة للمواطنين في مساكن قريبة من الجبال والشعاب الجبلية في مدينة المكلا، لاحتمال حدوث انهيارات صخرية على مجاري تدفُّق مياه السيول والأمطار.


مقالات ذات صلة

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير أوشلجون أجادي بكاري في الرياض (واس)

وزيرا خارجية السعودية وبنين يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أوشلجون أجادي بكاري، وزير خارجية بنين، الأربعاء، المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال حفل إطلاق تنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة هيئة الربط الكهربائي الخليجي وسلطنة عُمان (وكالة الأنباء العمانية)

انطلاق مشروع الربط الخليجي الكهربائي المباشر مع عُمان

أعلنت هيئة الربط الكهربائي الخليجي عن البدء الفعلي لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي المباشر بين شبكة الهيئة وسلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».


وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى أديس أبابا في زيارة رسمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

وصل الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، إلى مدينة أديس أبابا، في زيارة رسمية لإثيوبيا.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإثيوبي الدكتور آبي أحمد علي، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.