جهود مصرية لوقف النار وتدفق المساعدات إلى قطاع غزة

مدبولي تحدث عن «تنسيقات» مع جميع الأطراف

مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)
TT

جهود مصرية لوقف النار وتدفق المساعدات إلى قطاع غزة

مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)
مدبولي خلال اجتماع الحكومة المصرية (مجلس الوزراء المصري)

تواصل القاهرة جهودها من أجل وقف الحرب في قطاع غزة، ومنع اتساع رقعة الصراع بمنطقة الشرق الأوسط، بموازاة مساعٍ مستمرة للاتفاق على «هدنة» في القطاع، بعد أكثر من 6 أشهر من الحرب. وقال رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، إن «الدولة المصرية، بقيادتها السياسية ومؤسساتها المختلفة، تبذل جهوداً كبيرة من أجل وقف إطلاق النار، وإنفاذ المساعدات إلى قطاع غزة». وأكد مدبولي، خلال اجتماع الحكومة المصرية في مقرها بالعاصمة الإدارية (شرق القاهرة)، الخميس، أن «هناك تنسيقات تتم على مدار اليوم مع مختلف الأطراف».

وتقوم مصر، إلى جانب الولايات المتحدة وقطر، بدور الوسيط في مفاوضات غير مباشرة تستهدف الاتفاق على «هدنة» في قطاع غزة، يجري خلالها «تبادل الأسرى» بين إسرائيل وحركة «حماس».

أفراد عائلة نازحة يجلسون بجوار خيام في مخيم بالقرب من مستشفى ناصر بخان يونس (إ.ب.أ)

وتحدّث مدبولي، خلال اجتماع الحكومة، الخميس، عن اللقاءات المكثفة الأخيرة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والتي دارت في معظمها حول تطورات الأوضاع الحالية على الساحة الإقليمية، ولا سيما الأزمة في قطاع غزة. وقال مدبولي إن لقاء الرئيس المصري بالعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، تناول التطورات الإقليمية، وتصورات التعامل معها في إطار الاتفاق على ضرورة الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

وشدد السيسي، مساء الأربعاء، على «ضرورة العمل على توحيد الإرادة الدولية لإنفاذ وقف فوري ومستدام لإطلاق النار في قطاع غزة، ووقف كل محاولات التهجير القسري أو التجويع أو العقاب الجماعي للفلسطينيين، والنفاذ الكامل والمستدام والكافي للمساعدات الإنسانية للقطاع». وأشار، خلال مؤتمر صحافي مع العاهل البحريني، إلى «ضرورة الانخراط الجادّ والفوري في مسارات التوصل لحل سياسي عادل ومستدام للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، وإنفاذ دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية».

دخان تصاعد بسبب قصف إسرائيلي في وقت سابق على غزة (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، يشكو سكان القطاع من نقص المواد الغذائية، مع إغلاق إسرائيل المعابر التجارية مع القطاع، وفرضها حصاراً على غزة، إضافة إلى تقييد دخول المساعدات عبر معبر رفح الحدودي. ولتخفيف معاناة الغزيين لجأت دول عدة إلى الإنزال الجوي لشحنات الإغاثة.

في هذا السياق، تواصل مصر جهودها لتدفق مزيد من المساعدات إلى قطاع غزة، ووجهت وزارة التموين المصرية، ممثلة في «اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية»، القافلة السادسة من المساعدات الإغاثية العاجلة للفلسطينيين، والتي قال عنها «مجلس الوزراء المصري» إنها «الأكبر منذ بداية الحرب في غزة». وأكد وزير التموين المصري، علي المصيلحي، في إفادة، الخميس، أن «القافلة تأتي تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السيسي بتوفير مساعدات إغاثية عاجلة لأهالي القطاع، في إطار دعم ومساندة مصر للفلسطينيين في مواجهة الظروف الصعبة التي يعانون منها».

شاحنات مساعدات إنسانية مصرية في طريقها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح (مجلس الوزراء المصري)

وأوضح نائب رئيس «اللجنة العامة للمساعدات الأجنبية» بوزارة التموين المصرية، أحمد فتحي، خلال تفقُّد القافلة السادسة، الخميس، قبل توجهها إلى معبر رفح البري؛ تمهيداً لدخولها قطاع غزة، أن «إجمالي عدد قوافل المساعدات التي تم إرسالها إلى قطاع غزة بلغ 6 قوافل من لجنة المساعدات الأجنبية، بالتعاون مع هيئة الإغاثة الكاثوليكية»، مشيراً إلى أن القافلة الأولى تضمنت «16 طناً من المساعدات، والثانية 23 طناً، والثالثة 61 طناً، فضلاً عن القافلة الرابعة والتي بلغت 40 طناً، و65 طناً للخامسة، و100 طن للسادسة». وأوضح أن «إجمالي ما تم تقديمه من مساعدات إغاثية عاجلة لقطاع غزة بلغ 305 أطنان، عبر 106 شاحنات»، لافتاً إلى أنه «يتم حالياً تجهيز القافلة السابعة، بناء على مطالب أهالي قطاع غزة».

ووفق «مجلس الوزراء المصري»، الخميس، فإن «لجنة المساعدات الأجنبية تقوم، منذ بداية الحرب في قطاع غزة، بإرسال قوافل إغاثة عاجلة بمعدل قافلة شهرياً، حيث تعد جزءاً من الدعم المستمر للقطاع، وتأكيد أهمية ضمان تدفقها بشكل آمن ومستدام».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

المشرق العربي رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز) p-circle 01:48

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، رابطاً استقرار الضفة بالحفاظ على ​أمن إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير غير القانونية في الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

مصر: السيسي يُجري مشاورات مع رئيس الوزراء لإجراء تعديل حكومي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مشاورات، اليوم (الثلاثاء)، مع رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي لإجراء تعديل حكومي جديد.

وصرح المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن الرئيس المصري تشاور مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء لإجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.

وذكر السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق عددٍ من الأهداف المحددة في المحاور الخاصة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وكذلك الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي و المجتمع وبناء الإنسان، وذلك بالإضافة إلى تكليفات جديدة تتسق مع الغاية من إجراء التعديل الوزاري.


وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية المصري: حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة - 18 سبتمبر 2024 (أرشيفية - د.ب.أ)

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم (الثلاثاء)، إن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة فقط، مشدداً على أن القاهرة ترفض بشكل كامل أي نفاذ عسكري لأي دولة غير مشاطئة.

وفي الوقت الذي تطمح فيه إثيوبيا للحصول على منفذ على البحر الأحمر، تصاعدت حدة التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، حيث طالبت أديس أبابا جارتها «بسحب قواتها من أراضيها».

ووجهت إثيوبيا اتهامات لإريتريا بدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، لكن إريتريا رفضت هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة».

وفي الملف السوداني، شدد وزير الخارجية المصري في مؤتمر صحافي مع نظيره السنغالي، على رفض بلاده الكامل للمساواة بين مؤسسات الدولة السودانية «وأي ميليشيا».

وكان عبد العاطي أكد في لقاء مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في وقت سابق هذا الشهر، رفض القاهرة أي محاولات تستهدف تقسيم السودان أو المساس بسيادته واستقراره.


السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
TT

السودان يعود إلى «إيغاد»

رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)
رئيس مجلس الوزراء السوداني كامل إدريس (سونا)

أعلن السودان أنه سيعود إلى الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) التي تجمع دولاً في شرق أفريقيا، بعد عامين من تجميد عضويته فيها بسبب دعوة وجّهتها آنذاك إلى قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي»، الذي يقاتل القوات الحكومية منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في بيان نُشر على موقع «إكس» أمس، إن «حكومة جمهورية السودان ستستأنف نشاطها الكامل في عُضوية المنظمة»، التي بدورها أعربت عن التزامها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، مؤكدةً احترامها الكامل لسيادة السودان ووحدة أراضيه وشعبه، وسلامة مؤسساته الوطنية القائمة.

وكان السودان قد جمَّد عضويته في «إيغاد» في يناير (كانون الثاني) 2024، بعدما دعت المنظمة دقلو إلى قمة في أوغندا لمناقشة النزاع في السودان. وكانت القمة تهدف إلى مناقشة وقف الحرب عبر سلسلة من المقترحات على رأسها نشر قوات أممية في مناطق النزاعات.