الخزانة الأميركية تسعى لتشديد العقوبات على النفط الإيراني

حزمة تستهدف برنامج الصواريخ و«الحرس الثوري» ووزارة الدفاع

لقاء في وزارة الخزانة الأميركية جمع الوزيرة جانيت يلين بنظيرها الياباني شونيتشي سوزوكي وتمت مناقشة عقوبات نفطية على إيران (أ.ف.ب)
لقاء في وزارة الخزانة الأميركية جمع الوزيرة جانيت يلين بنظيرها الياباني شونيتشي سوزوكي وتمت مناقشة عقوبات نفطية على إيران (أ.ف.ب)
TT

الخزانة الأميركية تسعى لتشديد العقوبات على النفط الإيراني

لقاء في وزارة الخزانة الأميركية جمع الوزيرة جانيت يلين بنظيرها الياباني شونيتشي سوزوكي وتمت مناقشة عقوبات نفطية على إيران (أ.ف.ب)
لقاء في وزارة الخزانة الأميركية جمع الوزيرة جانيت يلين بنظيرها الياباني شونيتشي سوزوكي وتمت مناقشة عقوبات نفطية على إيران (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة في وقت متأخر، الثلاثاء، أنها ستفرض عقوبات جديدة على برنامج الصواريخ والطائرات المسيرة الإيراني، بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته إيران مطلع الأسبوع على إسرائيل، وأنها تتوقع أن يتبعها حلفاؤها بإجراءات مشابهة.

وقال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان في بيان: «في الأيام المقبلة، ستفرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف إيران، بما في ذلك برنامجها للصواريخ والطائرات من دون طيار، وعقوبات ضد الكيانات التي تدعم (الحرس الثوري) ووزارة الدفاع الإيرانية». وشدد سوليفان على أن «وزارة الدفاع الأميركية والقيادة المركزية تواصلان زيادة تعزيز وتوسيع التكامل للدفاع الجوي والصاروخي وأنظمة الإنذار المبكر في جميع أنحاء الشرق الأوسط بهدف خفض قدرات إيران».

وأوضح مستشار الأمن القومي الأميركي أن هذه العقوبات الجديدة تستهدف ممارسة الضغوط لاحتواء وإضعاف قدرة إيران العسكرية، مشيراً إلى أنه خلال السنوات الثلاث الماضية فرضت واشنطن عقوبات «على أكثر من 600 شخص وكيان مرتبط بالإرهاب في إيران، بما في ذلك (حماس) و(حزب الله) وجماعة الحوثيين و(كتائب حزب الله)».

عقوبات على النفط الإيراني

وكررت وزيرة الخزانة الأميركي جانيت يلين ما قاله سوليفان، وأوضحت خلال مؤتمر صحافي على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن أن وزارتها تستعد لإجراءات عقابية ضد إيران، وقالت: «تصرفات إيران تهدد استقرار المنطقة ويمكن أن تسبب تداعيات اقتصادية». وأضافت أن وزارة الخزانة لن تتردد في العمل مع الحلفاء «لاستخدام سلطة العقوبات لمواصلة تعطيل أنشطة النظام الإيراني الخبيثة والمزعزعة للاستقرار، وجميع الخيارات لعرقلة تمويل الإرهاب ستكون مطروحة».

استعراض صواريخ خلال عرض عسكري في طهران لمناسبة يوم الجيش (أ.ب)

وقالت يلين إن الولايات المتحدة ستعمل على تقليص قدرة إيران على تصدير النفط من دون أن تقدم تفاصيل بشأن الإجراءات المحتملة، لافتة إلى أن هناك «المزيد مما يمكننا القيام به». ويتوقع أن تضغط يلين على وزراء مالية الدول الأخرى الذين يزورون العاصمة الأميركية هذا الأسبوع لحضور اجتماعات الصندوق والبنك الدوليين لدفعهم إلى تنسيق الجهود حول تلك العقوبات.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخزانة للصحافيين إن الولايات المتحدة تتطلع أيضاً إلى العمل مع شركاء مجموعة السبع ودول من بينها الصين لتقييد قدرة إيران على الحصول على السلع اللازمة، والمكونات العسكرية التي تحتاجها لصنع الأسلحة والمسيرات.

وقال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض، للصحافيين إن «واشنطن تعمل مع مجموعة السبع لفرض عقوبات تؤدي إلى عزل إيران دولياً وزيادة الضغوط الاقتصادية عليها».

إيذاء النظام الإيراني

تمثل العقوبات الجديدة المتوقع إعلانها خلال ساعات، رسالة تحاول بها إدارة بايدن إقناع إسرائيل بأن هناك طرقاً قوية لإيذاء النظام الإيراني، خصوصاً عندما تكون منسقة مع الشركاء الدوليين.

وقال بيتر هاريل، المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي، إن خيارات الولايات المتحدة لمزيد من العقوبات تشمل استهداف تدفق النفط الإيراني ولعب لعبة أكثر عدوانية لملاحقة الشركات الواجهة والممولين الإيرانيين، وقال لشبكة «سي إن إن» إن من أهم الخطوات سيكون فرض عقوبات متعددة الأطراف على طهران، فمعظم العقوبات الحالية هي أميركية. وقال هاريل: «علينا أن نكون واقعيين، هناك دائماً المزيد من العقوبات التي يمكن فرضها، لكننا في واقع يتضاءل فيه الضغط الاقتصادي الفعلي لأنه لدينا الكثير من العقوبات المطبقة بالفعل».

استعراض صواريخ خلال عرض عسكري في طهران لمناسبة يوم الجيش (أ.ب)

تشريعات في الكونغرس

يعمل المشرعون في الكونغرس الأميركي على تشريعات لتشديد القيود على تصدير السلع والتكنولوجيا الأميركية إلى إيران، ومطالبة إدارة بايدن بضمان أن الإعفاءات الإنسانية من العقوبات لا تسهل أعمال الإرهاب أو انتشار أسلحة الدمار الشامل. ووافق مجلس النواب، في وقت متأخر مساء الاثنين، بأغلبية ساحقة على مشروع قانون يفرض عقوبات على تصدير الطاقة من إيران إلى الصين، ويحظر على المؤسسات المالية الأميركية فتح حسابات لأي كيانات صينية تشارك في شراء النفط والطاقة من إيران.

وكتب 62 عضواً في مجلس النواب، بمن فيهم الديمقراطيان البارزان آدم شيف وإريك سوالويل، رسالة إلى الرئيس بايدن يطالبان فيها بفرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية؛ في إشارة إلى أن النظام الإيراني حصل على ما لا يقل عن 88 مليار دولار من صادرات النفط غير المشروعة.

وأقرت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الثلاثاء، مشروع قانون يفرض إجراءات على الموانئ والمصافي الأجنبية التي تقوم بتسهيل تصدير النفط الإيراني.



«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

«النووي» و«هرمز»... مفاوضات تصطدم بالأولويات

ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تبحر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية تنهي الصراع، وسط خلافات جوهرية بشأن أولويات التفاوض؛ إذ تتمسك واشنطن بإدراج البرنامج النووي الإيراني في أي تفاوض أو اتفاق حالي، في حين تصر طهران على حصر الأولوية حالياً في إعادة فتح مضيق هرمز مقابل إنهاء الحصار البحري المفروض على موانئها ورفع العقوبات عنها، وذلك وفق خطة الـ7 أيام التي قدمتها طهران مؤخراً لواشنطن، ورفضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

من جهته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المضيق لن يُعاد فتحه قبل استيفاء الشروط الإيرانية السبعة الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة في يونيو (حزيران)، في حين أكد المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي أن الرد الأميركي على مقترح طهران لا يزال يركز على الملف النووي.

في المقابل، أبدى الرئيس ترمب استعداده لتخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة إذا تم إحراز «تقدم ملموس» في الملف النووي، مع إبقاء احتمال استئناف الضربات قائماً.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، إن طهران ستزيد مدى صواريخها؛ نظراً لأن القوات الأميركية تتمركز الآن على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية.

في الأثناء، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن ⁠وزير النفط ⁠محسن باك نجاد قد ⁠استقال، وأن حامد بوفارد، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية، سيتولى ⁠منصب ⁠القائم بأعمال الوزير.


نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
TT

نذر مواجهة بحرية بين تركيا واليونان

جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)
جانب من مناورات أجرتها تركيا في بحر إيجه في سبتمبر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تنذر أزمة جديدة بين تركيا واليونان بمواجهة بين أسطوليهما في بحر إيجه، وذلك على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر (أيلول) الماضي و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، فيما أصدرت اليونان إخطاراً مضاداً يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر. وتتمسك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان. وجدّدت وزارة الدفاع التركية تأكيدها أنه لن يتم السماح بأي أنشطة غير مصرح بها.


الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل «مشتبها به» حاول التسلل إلى موقع عسكري في جنوب سوريا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال جولة برفقة عدد من القادة والجنود في جنوب سوريا (أرشيفية - الجيش الإسرائيلي)

أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، أنه قتل «مشتيها به» حاول التسلسل إلى موثع عسكري داخل المنطقة الأمنية التي يحتلها في جنوب سوريا.

وأفاد الجيش في بيان بأنه «قبل قليل، رصد جنود جيش الدفاع الإسرائيلي مشتبها به يحاول التسلل إلى موقع عسكري داخل المنطقة الأمنية في جنوب سوريا». أضاف «بعد عملية تحديد سريعة، أطلق الجنود النار باتجاه المشتبه به وقضوا عليه»، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات في صفوف عناصره.

وبعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، توغلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويشدّد مسؤولون في تل أبيب على أن القوات الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.

وشنّت إسرائيل منذ ذلك الحين، مئات الغارات على سوريا، تركزت على أهداف عسكرية، وقالت إن الهدف منها منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.