السعودية: توجّه لنقل الغاز والمنتجات البترولية بالقطارات

الإستراتيجية الوطنية للسكك الحديدية ترسم شبكة نقل متكاملة

القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)
القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: توجّه لنقل الغاز والمنتجات البترولية بالقطارات

القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)
القطارات هي أحدث سبل المواصلات والنقل في السعودية («الشرق الأوسط»)

كشف المهندس محمد السويكت، وكيل وزارة النقل والرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية، أن هناك توجها لاستخدام القطارات في نقل الغاز والمنتجات النفطية الأخرى داخل السعودية، عوضًا عن استخدام الشاحنات في عملية النقل.
وقال السويكت: «إن هذه الخطوة ستبدأ عند اكتمال مشروعات السكك الحديدية في السعودية، بدءا بالقطار الخليجي المزمع إنشاؤه في الفترة المقبلة»، موضحًا أن هناك خطة استراتيجية سعودية لمشروعات الخطوط الحديدية بلغت مراحلها النهائية من ناحية الدراسة، حيث سترفع إلى الجهات المختصة لاعتمادها والبدء في تنفيذها.
وأوضح أن تنفيذ مشروعات الخطوط الحديدية سينفذ بحسب الأولوية التي ترسمها الاستراتيجية، وأن الهدف الأساسي هو استخدام النقل بالقطارات، واستبدال الشاحنات مستقبلاً بشبكة من القطارات.
وقال السويكت: «إن عملية نقل الغاز تحتاج إلى تهيئة، أبسطها عربات قطار مخصصة لنقل هذه المادة، وكذلك الأماكن لوجيستية ينقل منها الغاز، ومواقع التفريغ، وهذه تحتاج إلى استثمارات كبيرة»، مؤكدا أن التوجه في قطاع النقل في السعودية هو الاعتماد على القطارات في عملية النقل سواء للغاز أو للبترول.
وكان المهندس عبد الله المقبل، وزير النقل السعودي، قد أكد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن قيمة مشروعات القطارات والنقل العام في السعودية تقدر بنحو مائتي مليار ريال.
وبنت السعودية خطًا لنقل المعادن يمتد إلى نحو 1392 كيلومترا، تمتلكه وتديره الشركة السعودية للخطوط الحديدية «سار» من شمال البلاد «حزم الجلاميد»، مرورا بالوسط «البعيثة»، حتى المحطة النهائية في مدينة رأس الخير على الخليج العربي؛ لتزويد مصانع الألمنيوم والفوسفات التابعة لشركة معادن بالخامات من المناجم، ويمكن لهذا الخط الحديدي عندما يرتبط بشبكات الخطوط الحديدية التي ستربط الجبيل والدمام، وبعد تنفيذ الجسر البري الذي يربط الموانئ السعودية على الخليج العربي بميناء جدة الإسلامي على البحر الأحمر، أن ينقل المواد البترولية والغاز، حيث سيكون النشاط الأساسي للجسر البري هو نقل البضائع والحاويات.
وفي هذا الصدد، وقعت «سار»، وهي شركة مملوكة لوزارة المالية السعودية، مذكرات تفاهم مع شركة أرامكو السعودية، لنقل المواد البترولية مستقبلاً إلى المدن والمناطق التي تمر بها شبكتها.
ونقلت قطارات التعدين منذ بداية تشغيلها في عام 2011 ما يزيد على 7.7 مليون طن من معادن الفوسفات والبوكسايت، وفرت خلالها أكثر من 550 ألف برميل من وقود الديزل، كان من المقدر أن تستهلكها الشاحنات في حال نقلها عبرها، وأزاحت خلال أربعة أشهر فقط ما يعادل حمولة 50 ألف شاحنة كان يمكن أن تتسبب في الحوادث والاختناقات المرورية وزيادة التلوث للبيئة.
وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2014 وقعت شركة أرامكو السعودية 72 عقدا لنقل نحو 912.5 مليون برميل من المنتجات النفطية خلال 10 سنوات إلى جميع أنحاء السعودية؛ بواقع 250 ألف برميل يوميًا، تتولى 3600 شاحنة نقل وتوزيع هذه الكميات إلى مختلف مناطق البلاد.
بينما تقدر الاستثمارات في قطاع النقل في السعودية بنحو 21.4 مليار دولار (80 مليار ريال)، حيث تجوب نحو 120 ألف شاحنة طرقات السعودية، ويعد النقل البري بالشاحنات هو الأساس في نقل المنتجات والبضائع وربط الموانئ والمنافذ البرية والنقل الدولي بين السعودية والدول المجاورة.



أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
TT

أميركا تقرر عدم تجديد اتفاق التجارة الحرة مع كندا والمكسيك

جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)
جيميسن غرير ووزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو إبرارد (رويترز)

أعلنت واشنطن، الأربعاء، أنها لن تجدد اتفاق التجارة الحرة بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك الذي انقضت صلاحيته، مؤكدة عزمها مواصلة المفاوضات مع شريكيها لبلوغ اتفاق أفضل.

وينصّ الاتفاق المبرم خلال ولاية دونالد ترمب الرئاسية الأولى على أن يتمّ تجديد صلاحيته في مهلة أقصاها في الأول من يوليو (تموز) لتمديده 16 عاماً.

ومع رفض الولايات المتحدة التمديد، يجدّد الاتفاق سنة تلو أخرى، ويخضع للمراجعة سنوياً، إلا إذا ما أعلنت دولة انسحابها الرسمي منه، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتى إعلان واشنطن إثر اجتماع عبر الإنترنت لمسؤولين من العواصم الثلاث لم يأتِ بالأهداف المرجوة.

وقال جيميسن غرير، ممثّل البيت الأبيض لشؤون التجارة المكلّف بإدارة هذه المفاوضات، إن «الولايات المتحدة لم تقبل تجديد الاتفاق بشكله الحالي».

غير أن البيت الأبيض «ينوي مواصلة التبادلات مع المكسيك وكندا بهدف مواجهة أوجه القصور في الاتفاق وعجزنا التجاري مع البلدين»، بحسب غرير الذي أشار إلى أن «الاتفاق يبقى سارياً حتى حلّ المشاكل أو انتهاء» تطبيقه بعد 10 سنوات.

وفي يونيو (حزيران)، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي تجديد الاتفاق بحاله هذه، فيما أطلقت واشنطن سلسلة من المفاوضات الثنائية مع مكسيكو وأوتاوا.

ومن المقرّر أن تقام جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة والمكسيك في 20 يوليو (تموز). ولم يحدّد بعد موعد الجولة المقبلة مع كندا.

وتعدّ كندا والمكسيك من بين أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، لكنهما كانتا أيضاً من أولى ضحايا الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب عقب عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

واتّهم ترمب البلدين بعدم بذل ما يكفي من الجهود لاحتواء الاتجار بالفنتانيل وتدفّقات المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

وبحسب مكسيكو وأوتاوا، إن أكثر من 80 في المائة من المنتجات المكسيكية والكندية المصدّرة إلى الولايات المتحدة، التي تعدّ أكبر اقتصاد في العالم، تصدّر في إطار هذا الاتفاق، ما يحميها من التعرّض لرسوم جمركية.


بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بيانات الوظائف والتصنيع المخيبة وتصريحات وارش تكبح جماح عوائد السندات

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استهلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تعاملات شهر يوليو (تموز) على ارتفاع يوم الأربعاء، إلا أنها تراجعت بشكل ملحوظ عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق من الجلسة، مدفوعةً بصدور حزمة من البيانات الاقتصادية المتباطئة وتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفين وارش، في منتدى سنترا بالبرتغال.

وتراجع العائد على سندات الخزانة القياسية لأجل 10 سنوات ليغلق على ارتفاع بمقدار 4.3 نقطة أساس عند 4.465 في المائة، بعد أن كان قد قفز في وقت سابق قبل حديث وارش إلى 4.501 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 24 يونيو (حزيران) الماضي.

وساهمت نبرة رئيس الفيدرالي في كبح جماح العوائد بعدما أشار إلى أن توقعات ومخاطر التضخم قد انخفضت في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تجديد التزامه بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة، ملمحاً إلى أن صناع السياسة سيتخذون قرار الفائدة مع بدء اجتماعهم المقبل.

تباطؤ الوظائف وتراجع التصنيع

وكانت العوائد قد بدأت في تقليص مكاسبها الصباحية فور صدور تقرير «إيه دي بي» (ADP) للوظائف في القطاع الخاص، الذي أظهر إضافة 98 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين البالغة 118 ألفاً، ودون القراءة السابقة لشهر مايو (أيار) المستقرة عند 122 ألف وظيفة.

ولم تقتصر مؤشرات التباطؤ على سوق العمل؛ إذ أظهر تقرير معهد إدارة التوريدات (ISM) تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 53.3 نقطة في يونيو مقارنة بـ54.0 نقطة في مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 54.0، وإن ظل فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين الانكماش والنمو. وفي المقابل، انخفض مقياس الأسعار المدفوعة للمدخلات في الاستطلاع إلى 73.0 نقطة مقارنة بـ 82.1 في مايو، لكنه لا يزال عند مستويات مرتفعة.

تراجع رهانات رفع الفائدة

وتفاعلت الأسواق سريعاً مع هذه البيانات؛ حيث يرى بعض المحللين أن التراجع الحاد في أسعار النفط وانخفاض معدلات التعادل التضخمي قد يجعلان الإقدام على رفع الفائدة من المستويات الحالية خطوة غير مواتية للاقتصاد.

وبناءً على ذلك، أظهرت أداة «فيد ووتش» تراجع توقعات الأسواق لقيام الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع يوليو الحالي إلى 27.3 في المائة، مقارنة بـ33.1 في المائة في الجلسة السابقة. كما انخفضت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر (أيلول) إلى 63.4 في المائة مقارنة بـ67.8 في المائة يوم الثلاثاء.

وعلى صعيد التحركات الأخرى، ارتفع العائد على السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 5.9 نقطة أساس ليصل إلى 4.962 في المائة. في حين استقر العائد على السندات لأجل عامين - الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية - عند 4.15 في المائة بعد أن لامس أعلى مستوى له في أسبوع عند 4.1991 في المائة في وقت سابق من اليوم. وعكست منحنيات العوائد بين سندات العامين والعشرة أعوام فجوة إيجابية بلغت 31.1 نقطة أساس، ما يعكس قراءة الأسواق للتوقعات الاقتصادية المستقبلية.


وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
TT

وظائف القطاع الخاص الأميركي تنمو بأقل من التوقعات في يونيو

لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)
لافتة «مطلوب موظفين» معلقة على نافذة مطعم في ميدفورد بماساتشوستس (رويترز)

أظهرت بيانات شركة «إيه دي بي» (ADP)، الصادرة الأربعاء، أن نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي جاء دون توقعات الأسواق خلال يونيو (حزيران)، في إشارة إلى استمرار تباطؤ وتيرة التوظيف، وذلك قبل يوم واحد من صدور التقرير الرسمي للوظائف الذي يترقبه المستثمرون لتقييم مسار أكبر اقتصاد في العالم.

وأضاف القطاع الخاص الأميركي 98 ألف وظيفة خلال يونيو، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 110 آلاف وظيفة، وفقاً لاستطلاع أجرته «وول ستريت جورنال» و«داو جونز».

كما تباطأت وتيرة التوظيف مقارنة بشهر مايو (أيار)، الذي جرت خلاله إضافة 122 ألف وظيفة.

وقالت شركة «إيه دي بي»، في تقريرها، إن خلق الوظائف جاء متفاوتاً بين القطاعات خلال يونيو؛ حيث سجلت أنشطة الخدمات المالية وقطاع المعلومات نمواً في التوظيف، في حين ظل التوظيف ضعيفاً في قطاع الترفيه والضيافة للشهر السادس على التوالي.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الشركة نيلا ريتشاردسون: «نعلم أن العثور على وظيفة يستغرق وقتاً أطول، لكن هناك أيضاً مؤشرات على وجود قيود في عرض العمالة في بعض القطاعات، وفي الوقت الحالي يتمثل الأثر العام في تباطؤ خلق الوظائف».

وعلى مستوى القطاعات، فقد قطاع التعدين 5 آلاف وظيفة، بينما أضاف قطاع التصنيع 5 آلاف وظيفة.

وسجل قطاعا التعليم والخدمات الصحية أكبر زيادة، بإضافة 48 ألف وظيفة، في حين لم يضف قطاع الترفيه والضيافة سوى ألفي وظيفة.

وبينما استقر معدل نمو الأجور للعاملين الذين بقوا في وظائفهم خلال يونيو، ارتفع معدل نمو أجور الموظفين الذين انتقلوا إلى وظائف جديدة على أساس سنوي إلى 6.6 في المائة.

وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي، الخميس، الذي يحظى بمتابعة واسعة من الأسواق، لما له من تأثير مباشر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.