باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

تباين الأسواق بعد تبدّل موقف رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
TT

باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)

حذَّر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم بأول، يوم الثلاثاء، من أنه من المرجح أن يؤخِّر استمرار ارتفاع التضخم أيَّ تخفيضات في أسعار الفائدة الفيدرالية حتى وقت لاحق من هذا العام، مما يفتح الباب أمام فترة من ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

وقال باول خلال حلقة نقاش في مركز «ويلسون»: «من الواضح أن البيانات الأخيرة لم تمنحنا ثقة أكبر بأن التضخم أصبح تحت السيطرة بالكامل، وبدلاً من ذلك تشير إلى أنه من المرجح أن يستغرق الأمر وقتاً أطول من المتوقع لتحقيق هذه الثقة».

وقال: «إذا استمر التضخم المرتفع، يمكننا الحفاظ على المستوى الحالي (لأسعار الفائدة) ما دامت دعت الحاجة».

وتشير تعليقات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أنه من دون مزيد من الأدلة على انخفاض التضخم، قد يقوم المصرف المركزي بتنفيذ أقل من التخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية التي توقعها مسؤولوه خلال اجتماعهم الأخير في مارس (آذار)، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتمثل تصريحات بأول، يوم الثلاثاء، تحولاً بالنسبة له، حيث أخبر لجنة في مجلس الشيوخ في 7 مارس أن «الاحتياطي الفيدرالي» لم يكن «بعيداً» عن اكتساب الثقة التي يحتاج إليها لخفض أسعار الفائدة. وفي مؤتمر صحافي عقده في 20 مارس، بدا أن باول يقلل من أهمية هذا التأكيد. لكنّ تعليقاته يوم الثلاثاء ذهبت إلى أبعد من ذلك في تقليل احتمالية إجراء أي تخفيضات في أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال المحلل في «إيفر سكور آي إس آي»، كريشنا جوها، في مذكرة بحثية: «تعليقات باول توضِّح أن (الفيدرالي) يتطلع الآن إلى ما بعد يونيو (حزيران)»، عندما توقع العديد من الاقتصاديين في السابق بدء تخفيضات أسعار الفائدة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، أظهرت البيانات الحكومية أن التضخم لا يزال أعلى بعناد من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة وأن الاقتصاد لا يزال ينمو بقوة. وارتفع معدل التضخم على أساس سنوي إلى 3.5 في المائة في مارس، من 3.2 في المائة في فبراير (شباط). وارتفع مؤشر الأسعار «الأساسية» الذي تتم مراقبته عن كثب، والذي يستثني المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي.

وحتى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان تجار «وول ستريت» قد توقعوا ما يصل إلى 6 تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام. والآن يتوقعون تخفيض أسعار الفائدة مرتين فقط، على أن يأتي الأول في سبتمبر (أيلول).

وجاءت تعليقات باول في أعقاب خطاب ألقاه في وقت سابق من يوم الثلاثاء، نائب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون، الذي بدا أيضاً أنه يثير احتمال ألا يقوم «الفيدرالي» بثلاثة تخفيضات هذا العام في سعر الفائدة القياسي. ويقف سعر الفائدة لدى «الفيدرالي» عند أعلى مستوى له منذ 23 عاماً عند 5.3 في المائة بعد 11 رفعاً لأسعار الفائدة بدأت قبل عامين.

وقال جيفرسون إنه يتوقع أن يستمر التضخم في التباطؤ هذا العام مع ثبات سعر الفائدة الرئيسي لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عند مستواه الحالي. لكنه أغفل الإشارة إلى احتمال تخفيض أسعار الفائدة في المستقبل التي كان قد أدرجها في خطاب ألقاه في فبراير.

وفي الشهر الماضي، قال جيفرسون إنه إذا استمر التضخم في التباطؤ، «فمن المرجح أن يكون من المناسب» أن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة «في وقت ما هذا العام» -وهي اللغة التي استخدمها باول أيضاً. ومع ذلك، لم يقم باول أو جيفرسون بأي إشارة مماثلة يوم الثلاثاء.

وبدلاً من ذلك، قال باول فقط إن «الفيدرالي» يمكنه خفض أسعار الفائدة «إذا ضعف سوق العمل بشكل غير متوقع».

واستجاب مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» للتقارير الأخيرة التي تفيد بأن الاقتصاد لا يزال قوياً وأن التضخم مرتفع بشكل غير مرغوب فيه من خلال تأكيد أنهم لا يرون ضرورة ملحّة لخفض سعر الفائدة القياسي في أي وقت قريب.

ويوم الاثنين، ذكرت الحكومة أن مبيعات التجزئة قفزت الشهر الماضي، وهي أحدث علامة على أن نمو الوظائف القوي وارتفاع أسعار الأسهم وقيم المنازل يغذّي الإنفاق الأُسري القوي. ويمكن للإنفاق الاستهلاكي القوي أن يبقي التضخم مرتفعاً لأنه قد يدفع بعض الشركات إلى فرض رسوم أعلى، مع العلم أن الكثير من الناس قادرون على دفع أسعار أعلى.

أداء متباين للأسهم الآسيوية

وشهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً يوم الأربعاء، بعد أن غيَّر محافظ المصرف المركزي الأكثر نفوذاً في العالم رأيه بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مما دفع عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر وارتفاع الدولار مقابل العملات الأخرى.

وانخفض الين المحاصَر إلى أدنى مستوياته في 34 عاماً تقريباً على أساس يومي. واستقر آخر مرة عند 154.62 مقابل الدولار مع احتمال تدخل الحكومة، على الرغم من أنه لم يكن هناك أي تحرك من طوكيو حتى الآن باستثناء التحذيرات اللفظية، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5902 دولار بعد أن أظهرت بيانات التضخم للربع الأول أن التضخم المحلي كان قوياً بشكل مفاجئ. وتتوقع الأسواق الآن 34 نقطة أساس فقط من التخفيف الإجمالي هذا العام، انخفاضاً من 60 نقطة أساس قبل أسبوع.

وارتفع مؤشر «إم سي إس آي» الأوسع للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، بعد أن تراجع بأكثر من 4 في المائة في الجلسات الثلاث الماضية. وتفوق أداء الأسهم التايوانية، حيث حققت مكاسب بنسبة 1 في المائة، بينما كانت الأسواق الأخرى ضعيفة.

ومع ذلك، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في شهرين. وانخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.

الأسهم الأميركية تغلق على انخفاض

وفي الولايات المتحدة، أغلقت أسهم «وول ستريت» على انخفاض طفيف يوم الثلاثاء، حيث ساعدتها أرباح الشركات القوية إلى حد ما. وأعادت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين اختبار 5 في المائة خلال الليل وكانت آخر مرة عند 4.98 في المائة، بينما استقرت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوى لها في خمسة أشهر عند 4.66 في المائة مع تضاؤل توقعات تخفيف سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 63.86 نقطة، أو 0.17 في المائة، بدعم من نتائج أعمال شركة «يونايتد هيلث غروب» الفصلية التي جاءت أفضل من المتوقع. وكانت العقارات والمرافق أكبر العوائق التي عرقلت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الذي خسر 10.41 نقطة أو 0.21 في المائة، بينما حققت التكنولوجيا أكبر دفعة. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركّب 19.77 نقطة، أو 0.12 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «مورغان ستانلي» بنسبة 2.5 في المائة بعد أن تجاوزت أرباحها في الربع الأول التقديرات بسبب عائدات الاستثمار المصرفي المتجددة. في المقابل، تراجعت شركة «جونسون آند جونسون» بنسبة 2.1 في المائة وشركة «تسلا» بنسبة 2.7 في المائة بعد يوم واحد من انخفاضها بأكثر من 5 في المائة على خلفية أنباء عن أن شركة صناعة السيارات الكهربائية تخطط لتسريح أكثر من 10 في المائة من قوتها العاملة العالمية.

وخفضت الأسواق بالفعل مقدار التخفيف المتوقع هذا العام إلى أقل من خفضَي سعرين، وهو تحول جذري مقارنةً بالتخفيضات الستة التي تم التنبؤ بها في بداية العام. ولا يزال تخفيض سعر الفائدة الأول متوقعاً في سبتمبر، على الرغم من أن ثقة السوق في ذلك تراجعت.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «آي إن جي»، بنجامين شرودر، مشيراً إلى سندات الخزانة الأميركية: «الآن، تراجع رئيس مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) باول. ومن المدهش في الواقع أننا لم نرَ رد فعل أكبر. لكننا نعتقد أن هذا قادم، أو على الأقل جزء من عملية سترى في النهاية سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تعود إلى منطقة 5 في المائة».

وأضاف: «بناءً على ما رأيناه حتى الآن من بيانات التضخم، يمكننا تبرير السوق لو قررت تقليص التوقعات لتخفيض سعر الفائدة في سبتمبر بشكل أكثر حدة».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.