باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

تباين الأسواق بعد تبدّل موقف رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
TT

باول: ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى تأخير تخفيض أسعار الفائدة هذا العام

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول متحدثاً خلال منتدى ستانفورد للأعمال والحكومة والمجتمع في جامعة ستانفورد (وكالة فرنس برس)

حذَّر رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم بأول، يوم الثلاثاء، من أنه من المرجح أن يؤخِّر استمرار ارتفاع التضخم أيَّ تخفيضات في أسعار الفائدة الفيدرالية حتى وقت لاحق من هذا العام، مما يفتح الباب أمام فترة من ارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

وقال باول خلال حلقة نقاش في مركز «ويلسون»: «من الواضح أن البيانات الأخيرة لم تمنحنا ثقة أكبر بأن التضخم أصبح تحت السيطرة بالكامل، وبدلاً من ذلك تشير إلى أنه من المرجح أن يستغرق الأمر وقتاً أطول من المتوقع لتحقيق هذه الثقة».

وقال: «إذا استمر التضخم المرتفع، يمكننا الحفاظ على المستوى الحالي (لأسعار الفائدة) ما دامت دعت الحاجة».

وتشير تعليقات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى أنه من دون مزيد من الأدلة على انخفاض التضخم، قد يقوم المصرف المركزي بتنفيذ أقل من التخفيضات بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية التي توقعها مسؤولوه خلال اجتماعهم الأخير في مارس (آذار)، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتمثل تصريحات بأول، يوم الثلاثاء، تحولاً بالنسبة له، حيث أخبر لجنة في مجلس الشيوخ في 7 مارس أن «الاحتياطي الفيدرالي» لم يكن «بعيداً» عن اكتساب الثقة التي يحتاج إليها لخفض أسعار الفائدة. وفي مؤتمر صحافي عقده في 20 مارس، بدا أن باول يقلل من أهمية هذا التأكيد. لكنّ تعليقاته يوم الثلاثاء ذهبت إلى أبعد من ذلك في تقليل احتمالية إجراء أي تخفيضات في أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

وقال المحلل في «إيفر سكور آي إس آي»، كريشنا جوها، في مذكرة بحثية: «تعليقات باول توضِّح أن (الفيدرالي) يتطلع الآن إلى ما بعد يونيو (حزيران)»، عندما توقع العديد من الاقتصاديين في السابق بدء تخفيضات أسعار الفائدة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، أظهرت البيانات الحكومية أن التضخم لا يزال أعلى بعناد من هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة وأن الاقتصاد لا يزال ينمو بقوة. وارتفع معدل التضخم على أساس سنوي إلى 3.5 في المائة في مارس، من 3.2 في المائة في فبراير (شباط). وارتفع مؤشر الأسعار «الأساسية» الذي تتم مراقبته عن كثب، والذي يستثني المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي.

وحتى شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كان تجار «وول ستريت» قد توقعوا ما يصل إلى 6 تخفيضات في أسعار الفائدة هذا العام. والآن يتوقعون تخفيض أسعار الفائدة مرتين فقط، على أن يأتي الأول في سبتمبر (أيلول).

وجاءت تعليقات باول في أعقاب خطاب ألقاه في وقت سابق من يوم الثلاثاء، نائب رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون، الذي بدا أيضاً أنه يثير احتمال ألا يقوم «الفيدرالي» بثلاثة تخفيضات هذا العام في سعر الفائدة القياسي. ويقف سعر الفائدة لدى «الفيدرالي» عند أعلى مستوى له منذ 23 عاماً عند 5.3 في المائة بعد 11 رفعاً لأسعار الفائدة بدأت قبل عامين.

وقال جيفرسون إنه يتوقع أن يستمر التضخم في التباطؤ هذا العام مع ثبات سعر الفائدة الرئيسي لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» عند مستواه الحالي. لكنه أغفل الإشارة إلى احتمال تخفيض أسعار الفائدة في المستقبل التي كان قد أدرجها في خطاب ألقاه في فبراير.

وفي الشهر الماضي، قال جيفرسون إنه إذا استمر التضخم في التباطؤ، «فمن المرجح أن يكون من المناسب» أن يخفض «الفيدرالي» أسعار الفائدة «في وقت ما هذا العام» -وهي اللغة التي استخدمها باول أيضاً. ومع ذلك، لم يقم باول أو جيفرسون بأي إشارة مماثلة يوم الثلاثاء.

وبدلاً من ذلك، قال باول فقط إن «الفيدرالي» يمكنه خفض أسعار الفائدة «إذا ضعف سوق العمل بشكل غير متوقع».

واستجاب مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» للتقارير الأخيرة التي تفيد بأن الاقتصاد لا يزال قوياً وأن التضخم مرتفع بشكل غير مرغوب فيه من خلال تأكيد أنهم لا يرون ضرورة ملحّة لخفض سعر الفائدة القياسي في أي وقت قريب.

ويوم الاثنين، ذكرت الحكومة أن مبيعات التجزئة قفزت الشهر الماضي، وهي أحدث علامة على أن نمو الوظائف القوي وارتفاع أسعار الأسهم وقيم المنازل يغذّي الإنفاق الأُسري القوي. ويمكن للإنفاق الاستهلاكي القوي أن يبقي التضخم مرتفعاً لأنه قد يدفع بعض الشركات إلى فرض رسوم أعلى، مع العلم أن الكثير من الناس قادرون على دفع أسعار أعلى.

أداء متباين للأسهم الآسيوية

وشهدت الأسهم الآسيوية أداءً متبايناً يوم الأربعاء، بعد أن غيَّر محافظ المصرف المركزي الأكثر نفوذاً في العالم رأيه بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، مما دفع عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوى لها في خمسة أشهر وارتفاع الدولار مقابل العملات الأخرى.

وانخفض الين المحاصَر إلى أدنى مستوياته في 34 عاماً تقريباً على أساس يومي. واستقر آخر مرة عند 154.62 مقابل الدولار مع احتمال تدخل الحكومة، على الرغم من أنه لم يكن هناك أي تحرك من طوكيو حتى الآن باستثناء التحذيرات اللفظية، وفق «رويترز».

وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.5902 دولار بعد أن أظهرت بيانات التضخم للربع الأول أن التضخم المحلي كان قوياً بشكل مفاجئ. وتتوقع الأسواق الآن 34 نقطة أساس فقط من التخفيف الإجمالي هذا العام، انخفاضاً من 60 نقطة أساس قبل أسبوع.

وارتفع مؤشر «إم سي إس آي» الأوسع للأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، بعد أن تراجع بأكثر من 4 في المائة في الجلسات الثلاث الماضية. وتفوق أداء الأسهم التايوانية، حيث حققت مكاسب بنسبة 1 في المائة، بينما كانت الأسواق الأخرى ضعيفة.

ومع ذلك، انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 0.7 في المائة إلى أدنى مستوى له في شهرين. وانخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.1 في المائة، بينما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.

الأسهم الأميركية تغلق على انخفاض

وفي الولايات المتحدة، أغلقت أسهم «وول ستريت» على انخفاض طفيف يوم الثلاثاء، حيث ساعدتها أرباح الشركات القوية إلى حد ما. وأعادت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل سنتين اختبار 5 في المائة خلال الليل وكانت آخر مرة عند 4.98 في المائة، بينما استقرت سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بالقرب من أعلى مستوى لها في خمسة أشهر عند 4.66 في المائة مع تضاؤل توقعات تخفيف سياسة «الاحتياطي الفيدرالي» هذا العام.

وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 63.86 نقطة، أو 0.17 في المائة، بدعم من نتائج أعمال شركة «يونايتد هيلث غروب» الفصلية التي جاءت أفضل من المتوقع. وكانت العقارات والمرافق أكبر العوائق التي عرقلت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الذي خسر 10.41 نقطة أو 0.21 في المائة، بينما حققت التكنولوجيا أكبر دفعة. وانخفض مؤشر «ناسداك» المركّب 19.77 نقطة، أو 0.12 في المائة.

كما ارتفعت أسهم «مورغان ستانلي» بنسبة 2.5 في المائة بعد أن تجاوزت أرباحها في الربع الأول التقديرات بسبب عائدات الاستثمار المصرفي المتجددة. في المقابل، تراجعت شركة «جونسون آند جونسون» بنسبة 2.1 في المائة وشركة «تسلا» بنسبة 2.7 في المائة بعد يوم واحد من انخفاضها بأكثر من 5 في المائة على خلفية أنباء عن أن شركة صناعة السيارات الكهربائية تخطط لتسريح أكثر من 10 في المائة من قوتها العاملة العالمية.

وخفضت الأسواق بالفعل مقدار التخفيف المتوقع هذا العام إلى أقل من خفضَي سعرين، وهو تحول جذري مقارنةً بالتخفيضات الستة التي تم التنبؤ بها في بداية العام. ولا يزال تخفيض سعر الفائدة الأول متوقعاً في سبتمبر، على الرغم من أن ثقة السوق في ذلك تراجعت.

وقال كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «آي إن جي»، بنجامين شرودر، مشيراً إلى سندات الخزانة الأميركية: «الآن، تراجع رئيس مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) باول. ومن المدهش في الواقع أننا لم نرَ رد فعل أكبر. لكننا نعتقد أن هذا قادم، أو على الأقل جزء من عملية سترى في النهاية سندات الخزانة لأجل 10 سنوات تعود إلى منطقة 5 في المائة».

وأضاف: «بناءً على ما رأيناه حتى الآن من بيانات التضخم، يمكننا تبرير السوق لو قررت تقليص التوقعات لتخفيض سعر الفائدة في سبتمبر بشكل أكثر حدة».


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.