واشنطن تهدد بإعادة فرض عقوبات نفطية على فنزويلا

مادورو يتحدث عن ابتزاز الولايات المتحدة لبلاده مع اقتراب موعد تجديد الترخيص

مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)
مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)
TT

واشنطن تهدد بإعادة فرض عقوبات نفطية على فنزويلا

مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)
مصفاة «إل باليتو» التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية في بويرتو كابيلو بفنزويلا (رويترز)

قبل ساعات قليلة من انتهاء ترخيص تخفيف العقوبات المؤقت على النفط والغاز، واصلت حكومتا فنزويلا والولايات المتحدة التفاوض دون نجاح لتجديده، بموجب شرط إجراء انتخابات رئاسية تنافسية في 28 يوليو (تموز). وهدّدت إدارة بايدن بإعادة فرض عقوبات نفطية على فنزويلا، رداً على ما يعده المسؤولون الأميركيون فشل الرئيس نيكولاس مادورو في الوفاء بالتزاماته بإجراء انتخابات حرة ونزيهة هذا العام.

باستثناء أي تنازلات في اللحظة الأخيرة من قبل مادورو، أوضحت الولايات المتحدة أنه من غير المرجح أن تجدد ترخيصاً مدته 6 أشهر يمنح الدولة العضو في «أوبك» تخفيفاً جزئياً للعقوبات، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول)، بعد اتفاق انتخابي تم التوصل إليه بين الحكومة والمعارضة الفنزويلية. وتنتهي صلاحيته بعد منتصف الليل بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة).

وهددت واشنطن مراراً في الأشهر الأخيرة بإعادة فرض إجراءات عقابية على قطاع النفط والغاز الحيوي في فنزويلا، ما لم يفِ مادورو بوعوده، بما في ذلك السماح للمعارضة بترشيح مرشح من اختيارها ضده في انتخابات 28 يوليو.

والتزمت حكومة مادورو ببعض شروط الاتفاق الموقع في بربادوس.

وقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو: «اليوم كان هناك مؤتمر عبر الفيديو... هم يواصلون الابتزاز، وإنهم سيزيلون الترخيص 44».

ومن شأن سحب العنصر الأكثر أهمية في تخفيف العقوبات الأميركية أن يمثل خطوة كبيرة إلى الوراء عن سياسة الرئيس الأميركي جو بايدن، لإعادة التعامل مع حكومة مادورو.

لكن من المتوقع أن تتوقف إدارة بايدن عن العودة الكاملة إلى حملة «الضغط الأقصى» التي شنتها في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

ومما أثر على قرار الولايات المتحدة المخاوف بشأن ما إذا كانت إعادة فرض العقوبات على قطاع الطاقة في فنزويلا يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، وزيادة تدفق المهاجرين الفنزويليين إلى الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، في ظل حملة بايدن لإعادة انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، في مؤتمر صحافي يومي في واشنطن: «لقد أوضحنا تماماً أنه إذا لم ينفذ مادورو وممثلوه اتفاقاتهم بموجب اتفاق بربادوس بشكل كامل، فسنعيد فرض العقوبات، وأود فقط أن أقول: ابقوا على اطلاع». ورفض الخوض في التفاصيل.

وردت حكومة مادورو مراراً وتكراراً بتحدٍّ لتحذيرات واشنطن.

وقال وزير النفط الفنزويلي بيدرو تيليشيا في كراكاس: «الشركات الدولية تواصل القدوم إلى فنزويلا. مع أو من دون عقوبات، سيتم احترام فنزويلا».

وأفادت «رويترز» هذا الشهر بأن صادرات فنزويلا النفطية ارتفعت في مارس (آذار) إلى أعلى مستوى لها منذ أوائل عام 2020، مع اندفاع العملاء لاستكمال المشتريات قبل العودة المحتملة للعقوبات.

المداولات حول خيارات العقوبات

وقالت مصادر أميركية إن مساعدي بايدن ناقشوا المدى الذي يجب أن يذهبوا إليه، وناقشوا مجموعة من الخيارات قبل انتهاء ترخيص وزارة الخزانة الأميركية الذي سمح لفنزويلا ببيع خامها بحرّية. ومن بين الخطوات التي درسوها السماح لفنزويلا بمواصلة شحن النفط مع إعادة فرض حظر على استخدام الدولار الأميركي في مثل هذه المعاملات.

ولن يستبعد الفشل في تجديد الترخيص الحالي احتمال قيام الولايات المتحدة في مرحلة ما بإصدار نسخة جديدة لتحل محلها، إذا بدأ مادورو في التنازل عن التزاماته الانتخابية.

ومع ذلك، فمن دون ترخيص عام، قد لا يكون لدى معظم الشركاء الأجانب لشركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة (PDVSA) خيار آخر، سوى زيادة الضغط للحصول على تراخيص أميركية فردية، والتي كانوا يسعون إليها منذ سنوات.

وكانت إدارة بايدن قد أعادت في البداية التعامل دبلوماسياً مع مادورو، عندما كانت الولايات المتحدة تبحث عن طرق للحصول على مزيد من النفط في الأسواق العالمية، لتعويض ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب العقوبات الغربية المفروضة على روسيا، بسبب حربها على أوكرانيا عام 2022. وأدت هذه الاتصالات إلى اتفاق لتخفيف بعض العقوبات القاسية التي فرضها ترمب على كراكاس.

واعترف ميلر للصحافيين بأن مادورو «أيّد جوانب معينة» من اتفاق بربادوس، بما في ذلك تحديد جدول زمني للانتخابات ودعوة مراقبين دوليين.

لكن السلطات الانتخابية الفنزويلية أبقت على الحظر الانتخابي المفروض على ماريا كورينا ماتشادو التي فازت في الانتخابات التمهيدية للمعارضة، في أكتوبر الماضي، وتجري المعارضة حالياً مفاوضات داخلية حول من يمكنه الترشح بديلاً.

ورفضت الولايات المتحدة والحكومات الغربية الأخرى إعادة انتخاب مادورو عام 2018 ووصفتها بأنها صورية.

ونددت الولايات المتحدة أيضاً بسلسلة من الاعتقالات في الأشهر الأخيرة لسياسيين ونشطاء معارضين.


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
المشرق العربي صورة لعملية إطفاء الحريق نشرتها وكالة الأنباء العراقية (واع)

مقتل عامل وإصابة 6 في حريق بمصفاة «بيجي» العراقية

قالت مصادر إن اشتعال وحدة لإنتاج الوقود أدى إلى اندلاع حريق كبير في مصفاة «بيجي» العراقية، الاثنين، ما أسفر عن مقتل عامل وإصابة ستة آخرين على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الولايات المتحدة​ ناقلة نفط في البحر الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

الجيش الأميركي يحتجز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر في الكاريبي

أعلن البنتاغون، الاثنين، أن القوات الأميركية احتجزت ناقلة نفط بالمحيط الهندي، بعد انتهاكها الحظر الذي فرضه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على السفن في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الولايات المتحدة​ شارع شبه خالٍ في هافانا بسبب أزمة الوقود (أ.ف.ب)

موسكو تتهم إدارة ترمب بـ«خنق» كوبا

أدت أزمة الوقود في كوبا إلى وقف جزئي لحركة الطائرات، وسط اتهامات من الكرملين للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة الشيوعية.

علي بردى (واشنطن)

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
TT

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

في خطوة تعكس فقدان «الراحة» والاطمئنان تجاه الأصول الأميركية، بدأت الصين مساراً استراتيجياً لتقليص تبعية نظامها المصرفي لديون واشنطن، في عملية وُصفت بـ«الهروب الهادئ»، لتفادي الصدمات العنيفة في الأسواق.

تعليمات صينية خلف الأبواب المغلقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» أن السلطات التنظيمية في بكين، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، أصدرت توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية. هذه التعليمات تضمنت حث البنوك ذات «التعرض العالي» على تقليص مراكزها فوراً، بذريعة حماية القطاع المصرفي من «مخاطر التركز»، والتقلبات الحادة.

ورغم أن القرار استثنى «الاحتياطيات السيادية» الرسمية، فإن الأسواق استقبلته بوصفه إشارة حمراء، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوراً إلى 4.2359 في المائة.

لغة الأرقام

تُظهر البيانات الدقيقة الواردة من وزارة الخزانة الأميركية أن الصين بدأت بالفعل مساراً نزولياً في حيازاتها:

  • الصين: بعد أن كانت تمتلك 767 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رفعت حيازتها لتتجاوز 900 مليار دولار في أغسطس (آب) 2025، لكنها عادت للتراجع السريع لتصل إلى 888.5 مليار دولار بحلول نوفمبر 2025، حيث باعت في شهر واحد ما قيمته 5.39 مليار دولار. ويرى مراقبون أن فقدان هذا المصدر للطلب سيشكل ضربة قوية لسوق سندات الخزانة الأميركية البالغ 30.3 تريليون دولار، لكن يبقى من الصعب قياس التأثير.
  • التكتل الصيني: تشير بيانات «آي إن جي» إلى أن إجمالي ما تمتلكه الصين وهونغ كونغ معاً بلغ 938 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً باعتبارها أكبر حامل للدين الأميركي.
  • دول بريكس الأخرى: لم تكن الصين وحدها؛ فقد قلّصت البرازيل حيازتها من 229 مليار دولار إلى 168 ملياراً خلال عام واحد، كما تراجعت استثمارات الهند من 234 مليار دولار إلى 186.5 ملياراً.

توقيت «الاتصال الساخن» وظلال ترمب

ما يمنح هذا التحرك ثقلاً سياسياً استثنائياً هو صدوره قبيل اتصال هاتفي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويأتي هذا الحذر الصيني وسط تزايد حالة عدم اليقين تجاه سياسات إدارة ترمب الثانية؛ حيث أدى نهجه الذي لا يمكن التنبؤ به في ملفات التجارة والدبلوماسية، وهجماته المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الإنفاق العام، إلى دفع المستثمرين الدوليين للتساؤل علانية: هل لا تزال الديون الأميركية مكاناً آمناً؟

وفي هذا الإطار، قال مصرف «يو بي إس» إن فكرة تراجع رغبة المستثمرين الدوليين في شراء الديون الأميركية باتت تستحوذ على اهتمام الأسواق فعلياً.

بين «سلاح الديون» واستراتيجية التحوط

بينما يقلل وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أهمية تحركات المستثمرين الأجانب، يرى خبراء أن هذه الضغوط تأتي في وقت «هش» للدولار.

الواقع الجديد يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يرغبون في استخدام ديون واشنطن أداة «عقاب سياسي» فحسب، بل بدأوا استراتيجية «التحوط الكبرى» (Hedging). فهم يريدون البقاء في السوق الأميركية القوية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يقلصون مشتريات السندات، لحماية أنفسهم من انهيار محتمل في قيمة الدولار، أو تذبذب حاد في الفائدة.


الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.