الخسارة أمام أستون فيلا «ندبة في قلب» آرسنال... ما علاجها؟

لاعبو آرسنال يتطلعون لانتفاضة أمام البايرن تقودهم لنصف النهائي (رويترز)
لاعبو آرسنال يتطلعون لانتفاضة أمام البايرن تقودهم لنصف النهائي (رويترز)
TT

الخسارة أمام أستون فيلا «ندبة في قلب» آرسنال... ما علاجها؟

لاعبو آرسنال يتطلعون لانتفاضة أمام البايرن تقودهم لنصف النهائي (رويترز)
لاعبو آرسنال يتطلعون لانتفاضة أمام البايرن تقودهم لنصف النهائي (رويترز)

كانت الهزيمة الأخيرة أمام أستون فيلا، واحدة من تلك الهزائم التي بدت، كما وصفها أرسين فينغر، وكأنها «ندبة على قلبك». قد تكون الخسارة بهدفين على أرضك أمام الفيلانز هي الخسارة التي تجلب بعدها عديد الإخفاقات الأخرى، أو قد تكون نقطة انطلاق لنجاحات أخرى يحققها الفريق هذا الموسم، الشيء الوحيد الذي يستطيع آرسنال التحكم فيه الآن، هو السرعة التي يستخدم بها الترياق.

ليس هناك شك في أن الهزيمة أمام فيلا - أول خسارة له في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2024 - كانت عميقة. ولكن بحلول صباح يوم الاثنين، عاد لاعبو وطاقم آرسنال إلى ساحة التدريب، وبدأوا العمل. اليوم (الثلاثاء) هو يوم سفر إلى ألمانيا، والأربعاء: مباراة الإياب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ضد بايرن ميونيخ، والخميس: السفر إلى الوطن، والجمعة: الذهاب إلى ولفرهامبتون، والسبت: العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في ملعب مولينيو... هناك الكثير على المحك في الأيام القليلة المقبلة.

إذا انتصر على بايرن وولفرهامبتون واندررز، سيتأهل آرسنال إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ويعود إلى صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز قبل خمس مباريات متبقية. وإذا تعثر في كليهما سيخرج من أوروبا ويحتمل أن يحتل المركز الثالث في الجدول بحلول ليلة الأحد... إنه حبل مشدود للغاية، ويحتاج آرسنال إلى كل الاحتياطات البدنية والتركيز الذهني والتصميم العاطفي الذي يمكن حشده الآن للعبور بأمان.

قال فينغر ذات مرة: «أنت لا تعرف أبداً ما هي العواقب النفسية التي ستلحق بفريقك بعد الهزيمة».

لاعبو آرسنال والموكب الحزين في أعقاب السقوط المدوي أمام أستون فيلا (رويترز)

حتى الفريق الذي لا يقهر، آخر فريق فاز باللقب في آرسنال، تعرض لضربات جسدية في مسابقات الكأس كان من الممكن أن تخرجه عن مساره. وفي غضون ستة أيام مضطربة في أبريل (نيسان) 2004، تعرض فريق آرسنال لكمين. بعد خروجه من نصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي ودور الثمانية في دوري أبطال أوروبا، وجد اللاعبون أنفسهم يخسرون مرة جديدة في الشوط الأول في مباراتهم التالية في الدوري، بنتيجة 2 - 1 على أرضهم أمام ليفربول.

كانت الأجواء في غرفة ملابس هايبري في تلك اللحظة منهكة للغاية، ولم يتمكن القائد باتريك فييرا من العثور على الكلمات لوصف ذلك. «من الناحية العاطفية، كانت واحداً من أصعب الأمور»، كان ذلك بقدر ما استطاع أن يتذكره، وهو يفكر فيه بعد سنوات.

بطريقة ما، وبفضل عقلية الفوز السائدة التي كان يتمتع بها معظم هؤلاء اللاعبين، استنهضوا أنفسهم وقاتلوا للفوز بنتيجة 4 - 2. وكما قال جيلبرتو سيلفا، لاعب خط الوسط في هذا الفريق: «إذا شعرت بخيبة أمل، فيجب عليك أن تهز نفسك. يجب عليك المضي قدماً واستهداف شيء ما».

ويجب على آرسنال اليوم أن يفعل الشيء نفسه.

من المفهوم أن إعادة اكتشاف تلك الثقة وتلك الجودة الرائعة التي لا يمكن قياسها، المتمثلة في وجود الريح في ظهرك، تمثل تحدياً. من الطبيعة البشرية أن تشعر الأرجل بثقل طفيف، وأن يشعر الرأس بتردد أكبر قليلاً، عندما يتلقى الزخم الإيجابي ضربة. لكن عليهم أن يحاولوا إعادة التواصل مع الصفات التي عززت مسيرتهم المثيرة خلال الأشهر الأولى من عام 2024 للعودة إلى المنافسة على الجوائز الكبرى.

في مطلع العام، استجمع آرسنال قواه بعد مسيرة بائسة. لقد أنعشتهم عطلة الشتاء في دبي. سلسلة من الانتصارات جعلتهم الفريق النموذجي في الدوري الإنجليزي الممتاز. هل يمكنهم التعمق في تلك الذاكرة العضلية، التي جعلتهم غير قابلين للاختراق دفاعياً وساعدت في تدفق الأهداف عبر الفريق في الهجوم؟لقد كان الأسبوع الماضي مزعجاً. واهتزت شباك الفريق في مباراتين متتاليتين على أرضه بفارق ستة أيام، وتثير طبيعة عدم الاستقرار، مع ضعف الدفاع والعقاب على الأخطاء. تراجعت صناعة الفرص بشكل ملحوظ أمام أستون فيلا، ورغم أنهم سجلوا أهدافاً أتت من كل خطوط الفريق هذا الموسم، فإن الأسئلة بدأت تطرح مرة أخرى حول عدم وجود هداف من النخبة. ليس من المفيد ألا يملك لاعبان يتوقعان أن يكونا مصدراً رئيسياً للأهداف، (غابرييل جيسوس وغابرييل مارتينيلي)، الأرقام التي يرغبان فيها.

أرتيتا يواجه اختبارات صعبة هذا الأسبوع (رويترز)

في الآونة الأخيرة، مع توالي المباريات وتناقص أيام الراحة، يبدو أن الطاقة على وشك النفاد. ويبدو أن العديد من اللاعبين الرئيسيين في الملعب يشعرون بالإجهاد.

يمكن وضع كل من ويليام صليبا، وغابرييل ماغالايش، وبن وايت، وديكلان رايس، وبوكايو ساكا، ومارتن أوديغارد ضمن هذه الفئة، وجميعهم أساسيون لهذا الفريق.

وبدلاً من ذلك، هناك «فرصة جميلة»، كما يسميها أرتيتا، تنتظر في ميونيخ.

كانت مباراة فيلا سيئة، لكنها انتهت. لسوء الحظ، في عالم يحتوي على مانشستر سيتي، حيث يتطلب الأمر شبه كمال حتى يتمكن أي شخص آخر من مواكبته، فإن مباراة واحدة سيئة يمكن أن تبدو كأنها قاتلة.

إنها لعنة على المشهد الكروي المعاصر أن يكون حاجز الفوز بالدوري الممتاز قد أصبح عالياً، لقد وصل إلى نقطة قد لا يكون فيها أي شيء آخر غير شيء قريب من الكمال جيداً بما فيه الكفاية.

مرت عقود من الزمن على كرة القدم الإنجليزية، حيث نجحت الفرق المختلفة في خلق سلالاتها الخاصة وسجلاتها التاريخية ولحظاتها التاريخية، لكن هذه الأحداث حدثت في الغالب عندما كان التميز مليئاً بالعيوب ونقاط الضعف. وكان ذلك جزءاً من السحر. التغلب على الزلات والنهوض من العثرات.

حصل فريق فينغر الذي لا يقهر على 90 نقطة، وأنهى الموسم بفارق 11 نقطة عن تشيلسي صاحب المركز الثاني، لذلك لم يكن الأمر كما لو أنهم كانوا يتعرقون للوصول إلى هذه العلامة. والجدير بالذكر أن فريقه الآخر الحائز على اللقب لم يكن بحاجة إلى أي شيء من هذا القبيل. أنهى آرسنال برصيد 78 نقطة في المرة الأولى التي رفع فيها فينغر كأس «الدوري الإنجليزي الممتاز»، وهو ما يبدو الآن مجموعاً تافهاً. لقد اندهش فريق 1997 - 1998 بما تمكن من تحقيقه في الجولة الثانية. لقد حققوا سلسلة من 10 انتصارات متتالية من مارس (آذار) إلى مايو (أيار)، وهو ما كان في ذلك الوقت إنجازاً نادراً ورائعاً.

لا يزال من غير المفهوم أن يصل ليفربول، في موسم 2018 – 2019، إلى 97 نقطة، ويخسر مرة واحدة فقط في 38 مباراة بالدوري، ولا يفوز بالدوري. لقد تم دفع سيتي تحت قيادة بيب غوارديولا إلى مستويات غير مسبوقة من شبه الكمال التي تم الحفاظ عليها رغم التهم الـ115 الموجهة إلى مانشستر سيتي لانتهاك القواعد المالية، مما أدى إلى تغيير طبيعة التحديات على اللقب دون أدنى شك.

فكر في الأمر كثيراً وقد يصيبك بالجنون. لذا، هذا هو الوقت المناسب لأرتيتا وموظفيه ولاعبيه، بألا يفكروا في الأمر.

أعد تجميع صفوفك بسرعة. امنحوا أنفسكم فرصة القتال من أجل شيء مميز. ضمد جراحك وستعود إلى القمة.


مقالات ذات صلة

يايا توريه يقود سلوفان براتيسلافا إلى رقم قياسي سلبي في دوري الأبطال

رياضة عالمية يايا توريه (أ.ب)

يايا توريه يقود سلوفان براتيسلافا إلى رقم قياسي سلبي في دوري الأبطال

عاش يايا توريه موسما صعبا في أول تجربة لمدرب أفريقي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعدما قاد فريقه سلوفان براتيسلافا إلى رقم قياسي سلبي في عدد الهزائم.

«الشرق الأوسط» (براتيسلافا )
رياضة عالمية فرنك شميدت (رويترز)

شميدت صاحب أطول مسيرة تدريبية في ألمانيا يغادر هايدنهايم بعد 20 عاماً

أعلن نادي هايدنهايم، المنافسُ بدوري الدرجة الثانية الألماني، الأربعاء، أن مدربه فرنك شميدت، صاحب أطول فترة تدريبية متواصلة مع نادٍ ألماني، سيغادر نهاية الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاوتارو سباتز (رويترز)

مدافع أندورا يدافع عن أوونو عقب تصادمه مع دي ميغيل لاعب تينيريفي

دافع لاوتارو سباتز لاعب أندورا المنافس في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن زميله خيسوس أوونو.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية رافاييل نادال (أ.ب)

ريال مدريد يتجه لتعيين نجم كرة المضرب نادال في مجلس إدارته

يتجه نادي ريال مدريد لتعيين نجم المضرب المعتزل رافاييل نادال، عضواً في مجلس إدارته، وفق ما أعلن، الأربعاء، ثالث الدوري الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
TT

بورتو يحقق انتصاره الأول في «أبطال أوروبا» على حساب نابولي

لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو بورتو يحتفلون بأحد أهدافهم في المباراة (أ.ف.ب)

حقق فريق بورتو البرتغالي انتصاره الأول في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم بفوز كبير على ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 4 / 1، مساء الأربعاء ضمن منافسات الجولة الرابعة من مرحلة الدوري.

وبهذه النتيجة، يحقق بورتو أول 3 نقاط في مشواره بمرحلة الدوري، ليتساوى مع نابولي في المركزين 26 و27 من أصل 36 فريقا.

وكان بورتو استهل مشواره بثلاث هزائم متتالية مانشستر سيتي وريال بيتيس وأيندهوفن، بينما خسر نابولي أمام أرسنال وفياريال، قبل أن يفوز 4 / 3 على بودو جليمت النرويجي في الجولة الماضية.

وفي الجولة الخامسة التي ستقام يومي 24 و25 نوفمبر/تشرين الثاني، سيحل بورتو ضيفا على فينورد الهولندي، بينما يستعد نابولي لمواجهة أكثر صعوبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الإنجليزي في ملعب "الاتحاد".


أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
TT

أبطال أوروبا: فايكنغ يقلبها على صباح بثلاثية

ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)
ألعاب نارية سبقت انطلاق المباراة (إ.ب.أ)

حول فريق فايكنغ النرويجي تأخره بهدف أمام ضيفه صباح الأذربيجاني إلى الفوز 3 / 1، الأربعاء، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

ورفع فايكنغ، الذي سبق أن تعادل مع بايرن ميونخ الألماني، رصيده إلى 4 نقاط في المركز الـ22، أما صباح فلديه 3 نقاط في المركز الحادي والثلاثين.

وفي الجولة الخامسة، تنتظر فريق صباح مباراة صعبة على ملعبه ضد برشلونة الإسباني، أما فايكنغ، فيواجه فريقا إسبانيا آخر وهو أتلتيكو مدريد ولكن على ملعب الأخير.


آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
TT

آيندهوفن يخسر على ملعبه أمام بروج في «أبطال أوروبا»

من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)
من المواجهة الأوروبية بين آيندهوفن وكلوب بروج (أ. ف.ب)

تلقى فريق آيندهوفن الهولندي خسارة على ملعبه ووسط جماهيره، ضد ضيفه كلوب بروج البلجيكي بنتيجة 1 / 2، ضمن منافسات الجولة الرابعة من بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأحرز الألماني نيكولو تريزولدي هدف التقدم للفريق الضيف في الدقيقة 25، ثم أدرك الياباني كوادي سانو التعادل لأصحاب الأرض عند الدقيقة 54، وأعاد البرتغالي كارلوس فوربس التقدم مرة أخرى لكلوب بروج في الدقيقة 65.

وواصل بروج انطلاقته نحو المراكز المتقدمة في جدول المسابقة، حيث وصل للنقطة 9 في المركز التاسع، أما آيندهوفن فلديه 4 نقاط في المركز الـ24

ويخوض آيندهوفن مواجهة صعبة الجولة المقبلة ضد ريال مدريد الإسباني على ملعب الأخير، أما بروج فيستقبل ليفربول الإنجليزي.