قتلى بقصف روسي على شرق أوكرانيا

كييف تقر بأن الوضع «متوتر» على الجبهة

أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)
أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)
TT

قتلى بقصف روسي على شرق أوكرانيا

أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)
أوكرانيتان تمران قرب مبنى تضرر بقصف روسي في منطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)

قتل ستة أشخاص في قصف روسي على شرق أوكرانيا، ليل الأحد الاثنين، حسبما أعلنت السلطات، في وقت تسعى قوات موسكو لتحقيق مزيد من التقدم في المنطقة الصناعية المدمرة. وتحض أوكرانيا حلفاءها على تسريع تسليمها أنظمة دفاع جوي مع تعرضها لضربات على مناطق مدنية، بما فيها البنى التحتية للطاقة. وقال حاكم منطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، إن هجمات وقعت في ساعة متأخرة الأحد على بلدة سيفرسك التعدينية، والتي تحاصرها القوات الروسية أودت بأربعة أشخاص. وكتب فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي: «تعرضت المدينة مساء أمس لقصف براجمات صواريخ. وتأكد الآن مقتل أربعة رجال تتراوح أعمارهم بين 36 و86 عاماً نتيجة هذا القصف».

وكثيراً ما تعرضت سيفرسك، التي كان عدد سكانها قبل الحرب يقدر بنحو 11 ألف نسمة، لقصف روسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

أعلنت روسيا ضم منطقة دونيتسك بأكملها في سبتمبر (أيلول) 2022 رغم عدم سيطرتها الكاملة على المنطقة.

وفي منطقة خاركيف في الشمال الشرقي، أدى قصف جوي روسي إلى مقتل شخصين في قرية لوكيانتسي، الاثنين، على ما أعلن الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف. وقال سينيغوبوف إن «شخصين قتلا، ويجري التأكد من عدد الجرحى. جميعهم مدنيون».

جنديان أوكرانيان يتدربان على الرماية في منطقة دونيتسك (أرشيفية - رويترز)

وحذر مسؤولون من أن خط الجبهة الشرقية أصبح محفوفاً بالمخاطر بشكل متزايد في وقت تواجه أوكرانيا صعوبة في تأمين مزيد من الأسلحة من الحلفاء وتجنيد أعداد إضافية من القوات.

وأقرت كييف، الأحد، بأن الوضع «متوتر» على الجبهة الشرقية، حيث يدفع الجيش الروسي «المتفوّق عديداً» بشكل متزايد للسيطرة على مدينة تشاسيف يار التي تحاول قوات أوكرانية تعاني شحاً في مخزون الذخائر الدفاع عنها.

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني، رستم عمروف، أنه أجرى زيارة تفقّدية للجنود في المنطقة، حيث تدور المعارك حالياً.

وقال إن على هذه الجبهة الشرقية، حيث «الوضع متوتر»، تحاول القوات الروسية «المتفوّقة عديداً» تحقيق اختراق «غرب باخموت»، المدينة التي سيطر عليها الروس في مايو (أيّار) 2023 إثر معركة حامية الوطيس.

وكان رئيس الأركان الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، قد أعلن في وقت سابق أن القوّات، التي تدافع عن مدينة تشاسيف يار على الجبهة الشرقية، تلقّت أسلحة إضافية لمساعدتها في التصدّي لتقدّم الجيش الروسي الطامح للاستيلاء على هذا المركز الاستراتيجي.

وكتب سيرسكي على «فيسبوك» الأحد أن «تدابير اتّخذت لمدّ الكتائب بمزيد من الذخائر والمسيّرات وعتاد الحرب الإلكترونية بشكل ملحوظ»، كاشفاً أنه جال على الوحدات المعنية.

وهو كان صرّح السبت أن الوضع على الجبهة الشرقية «تدهور بشكل كبير»، كاشفاً أن الروس يكثّفون الضغوط باتّجاه تشاسيف يار.

وتقع تشاسيف يار على مرتفع على مسافة أقل من ثلاثين كيلومتراً جنوب شرقي كراماتورسك، المدينة الرئيسية في المنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، وتعد محطة مهمة للسكك الحديدية والخدمات اللوجيستية للجيش الأوكراني.

ومن شأن الاستيلاء عليها أن يتيح للجيش الروسي فرصة التقدّم في المنطقة.

وصرّح رئيس الأركان الأوكراني الأحد أن روسيا «تركّز جهودها على محاولة اختراق دفاعاتنا في غرب باخموت».

وكشف أن هدف القيادة العسكرية الروسية هو «الاستيلاء على تشاسيف يار» على بعد حوالي 20 كيلومتراً من غرب باخموت، قبل التاسع من مايو، وهو تاريخ الاحتفاء بذكرى الانتصار على ألمانيا النازية في روسيا.

ومن ثمّ تسعى روسيا إلى «تهيئة الظروف لتقدّم أكثر عمقاً نحو كراماتورسك»، بحسب سيرسكي.

وفي الأسابيع الأخيرة، كثّفت روسيا ضرباتها على منطقة خاركيف الحدودية، حيث تقع ثاني أكبر مدينة في البلد تحمل الاسم عينه.

ومساء السبت، أودت ضربة بحياة شخصين في بلدة في هذه المنطقة، حسبما أعلن الأحد الحاكم المحلي أوليغ سينيغوبوف.

وتتواصل أيضاً الضربات الروسية التي تستهدف منشآت للطاقة، متسببة بانقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.

أوكرانية تسير في شارع تعرض لقصف روسي بمنطقة دونيتسك الأحد (أ.ف.ب)

وأودت مسيّرة روسية بحياة شخص صباح الأحد في منطقة سومي المجاورة، بحسب مكتب المدّعي العام.

وأعلن حاكم منطقة خيرسون الجنوبية، فلاديمير سالدو، المعيّن من السلطات الروسية من جهته، الأحد، أن ضربات أوكرانية متفرّقة أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثالث في بلدات المنطقة.

والمساعدات الغربية لأوكرانيا متعثرة، خاصة بسبب الجمود السياسي في واشنطن، وهو ما يجبر الجيش الأوكراني على توفير الذخيرة. ومنذ أشهر، كانت كييف تحض شركاءها على تسليم مزيد من الأسلحة وأنظمة الدفاع الجوي.

وشدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد على أن «الخطابات لا تحمي السماء».

ودعا زيلينسكي الأحد إلى رد دولي «حازم وموحّد» على «إرهاب» إيران وروسيا، مديناً الهجوم الذي شنّته طهران على إسرائيل ليل السبت الأحد.

وقال: «في أوكرانيا، نعلم جيداً رعب الهجمات المماثلة التي تشنها روسيا التي تستخدم مسيّرات شاهد (الإيرانية الصنع) وصواريخ روسية والتكتيكات نفسها لشنّ ضربات جوية مكثفة... تصرفات إيران تهدد المنطقة برمّتها والعالم، تماماً كما تهدد تصرفات روسيا بتوسيع رقعة الصراع، ويجب أن يكون الرد الدولي على التعاون الواضح بين النظامين لنشر الرعب، حازماً وموحّداً».

أضاف: «من الضروري أن يتّخذ الكونغرس الأميركي القرارات اللازمة لدعم حلفاء أميركا في هذا الوقت الحرج».


مقالات ذات صلة

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.