الجيش الباكستاني يكثف عملياته ضد مسلحين على الشريط الحدودي

جميعها استندت إلى معلومات استخباراتية قبيل كل هجوم

قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
TT

الجيش الباكستاني يكثف عملياته ضد مسلحين على الشريط الحدودي

قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)
قوات الجيش الباكستاني في مناطق العمليات بالمنطقة الباكستانية - الأفغانية ( الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني)

كثّفت قوات الأمن الباكستانية عملياتها محدودة النطاق على طول المناطق الحدودية الباكستانية - الأفغانية لمنع تحركات الجماعات المسلحة، بما فيها حركة «طالبان باكستان»، وجماعات مسلحة أخرى تشكلت حديثاً تعد أفرعاً وأذرعاً لها.

نفّذت القوات الباكستانية خلال أول أسبوعين من شهر أبريل (نيسان) 5 هجمات قائمة على معلومات استخباراتية ضد مخابئ لمسلحين في منطقتَي وزيرستان الشمالية والجنوبية بإقليم خيبر بختونخوا.

وذكر مسؤولون عسكريون أنه خلال هذه الهجمات، قُتل ما لا يقل عن 15 من الأهداف القيّمة أو المسلحين على يد قوات الأمن الباكستانية.

وأوضح المسؤولون أن جميع هذه العمليات استندت إلى معلومات استخباراتية، مما يعني عملياً أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية قدمت معلومات استخباراتية قبيل كل هجوم من تلك الهجمات حول وجود أهداف قيّمة في مخابئ محددة، والتي داهمتها القوات الباكستانية بعد ذلك.

الجدير بالذكر أن حركة «طالبان باكستان» ومقاتليها لا يتركزون حالياً في أي منطقة محددة على الحدود الباكستانية - الأفغانية، بل منتشرون في جميع أنحاء المناطق السبع التي تمثل منطقة القبائل سابقاً. وفي معظم الأحيان يختبئ مقاتلو حركة «طالبان باكستان» في مساكن خاصة يتم بناؤها من الطين في وزيرستان الشمالية والجنوبية.

ونظراً إلى عدم إمكانية بقاء الجيش في حالة تأهب مستمرة أو منتشراً في تلك المناطق السكنية، تعيَّن على الجيش الاعتماد على أجهزة الاستخبارات لتزويده بمعلومات دقيقة عن وجود مسلحين في منطقة بعينها.

وقال مسؤولون عسكريون إنه جرى تنفيذ 3 هجمات من تلك الهجمات الخمس في وزيرستان الشمالية والجنوبية، التي تعدّ المركز القديم لنشاط حركة «طالبان باكستان» في المناطق الواقعة على الحدود الباكستانية - الأفغانية.

ولقد ظلت وزيرستان الشمالية والجنوبية مقراً لحركة «طالبان باكستان» منذ عام 2007 حتى عام 2014 إلى أن دخل الجيش إلى تلك المناطق لتنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق، وفرّ قادة ومقاتلو حركة «طالبان باكستان» إلى أفغانستان في أعقاب تلك العمليات.

وفي سياق الحديث عن تفاصيل العملية العسكرية، ذكر مسؤول عسكري بارز أنه في 6 أبريل 2024 نفّذت القوات العسكرية عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة وزيرستان الشمالية. وفي أثناء تلك العملية، اشتبكت قواتهم بشكل فعّال مع موقع الإرهابيين مما أدى إلى مصرع اثنين منهم.

وفي 5 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة دير إسماعيل خان بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. وخلال تنفيذ العملية، لقي 8 إرهابيين مصرعهم عقب تبادل إطلاق نار كثيف.

وفي 13 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة «بونير»، بناءً على معلومات عن وجود إرهابيين. وخلال تنفيذ العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، لقي سليم رباني، زعيم حلقة الإرهابيين عالية القيمة، مصرعه، في حين أُصيب اثنان آخران من الإرهابيين.

وفي 9 أبريل 2024، نفّذت قوات الأمن عملية قائمة على معلومات استخباراتية في منطقة وزيرستان الجنوبية. وخلال العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، تمت السيطرة على اثنين من الإرهابيين بنجاح وقتلهما.

وفي مساء 6 أبريل 2024، حدث تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والإرهابيين في منطقة وزيرستان الشمالية، واشتبكت القوات بشكل فعّال مع موقع الإرهابيين، مما أسفر عن مصرع اثنين منهم.

وبالمثل، نفّذ الجيش الباكستاني عملية عسكرية محدودة النطاق مساء 5 أبريل في منطقة «پنجغور» في إقليم بلوشستان بناءً على معلومات استخباراتية عن وجود إرهابيين. وخلال العملية، وبعد تبادل إطلاق نار كثيف، لقي إرهابيان مصرعهما، أحدهما الإرهابي أسد حسرت.

ويمثل إقليم بلوشستان الجنوبي، الذي يشهد تمرداً انفصالياً محدوداً، مصدر قلق وإزعاج جديد بالنسبة إلى الحكومة الباكستانية. ومع ذلك، يتعامل الخبراء الأمنيون الباكستانيون مع موجة جديدة من العنف في الشمال والجنوب الغربي للبلاد بشكل كلّي لا كمشكلتين منفصلتين. كذلك يعتقدون أن المتمردين يهدفون إلى زعزعة استقرار المجتمع الباكستاني والاقتصاد الباكستاني والحكومة الباكستانية.

وقال مسؤول عسكري رفيع المستوى: «إن الحوادث الإرهابية الأخيرة في باكستان، لا سيما في غوادار وتربت وبيشام، أعمال دنيئة تهدف إلى زعزعة الوضع الأمني الداخلي. وفي حين أحبطت القوات المسلحة أول محاولتين بنجاح، أدى الحادث الأخير في بيشام إلى مقتل 6 مدنيين أبرياء من بينهم 5 صينيين».

ويعتمد الجيش الباكستاني وقواته في كل من الشمال والجنوب الغربي من البلاد إلى حد كبير على أجهزة الاستخبارات الباكستانية كعيون وآذان له لتنفيذ هجمات على مخابئ المسلحين والإرهابيين. وقال مسؤول عسكري: «لقد نجحنا حتى الآن في التصدي لقوى الظلام».


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
TT

الصين تعلن تعقّب سفينة للبحرية الأميركية في مياه متنازع عليها

صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)
صورة جوية لسفن قال خفر السواحل الفلبيني إنها صينية وعلى متنها عناصر من الميليشيا البحرية الصينية قرب جزيرة ثيتو في أرخبيل سبراتلي ببحر الصين الجنوبي المتنازع عليه يوم 9 مارس 2023 (رويترز)

أعلن الجيش الصيني، اليوم الثلاثاء، أنه أرسل قوات «لتعقّب ومراقبة» سفينة تابعة لسلاح البحرية الأميركي أبحرت في المياه المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد «جيش التحرير الشعبي» الصيني، بأن السفينة القتالية الساحلية الأميركية «يو إس إس تشارلستون» (USS Charleston) «تسللت بشكل غير قانوني إلى المياه المحاذية لشيانبين جياو»، مستخدماً الاسم الصيني لجزيرة سابينا شول في جزر سبراتلي.

تطالب كل من الصين وفيتنام والفلبين وتايوان بأجزاء من سلسلة الجزر الواقعة قبالة سواحل الفلبين وماليزيا وفيتنام، أو بها كلّها.

وذكرت قيادة المنطقة الجنوبية للجيش الصيني، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن «جيش التحرير الشعبي» أرسل قوات «لتتبع السفينة الأميركية ومراقبتها وفقاً للقوانين واللوائح التنظيمية».

واتّهمت البحرية الأميركية بانتهاك السيادة الصينية، داعية الجانب الأميركي إلى «الكف فوراً عن مثل هذه الأنشطة».

تُعد واشنطن حليفة مقرّبة لمانيلا وتنشط القوات الأميركية بشكل متكرر في المياه المتنازع عليها.

ودحضت الفلبين، الثلاثاء، مزاعم بكين، بأن السفينة الأميركية دخلت مياهها بطريقة غير مشروعة.

وقال اللواء البحري روي فينسنت ترينيداد، للصحافيين: «لا تملك أي دولة بمفردها السلطة لطلب إذن مسبق للمرور بشكل قانوني عبر المياه الدولية».

وحذّر صباح الثلاثاء، الصين، داعياً إياها إلى وضع حد «للممارسات القسرية والعدوانية» من دون أن يؤكد بشكل صريح مكان وجود السفينة «يو إس إس تشارلستون».

ولم ترد القيادة الأميركية في المحيط الهادئ بعد على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» الحصول على تعليق.


بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
TT

بعد شائعات وفاته بنزيف دماغي... كوريا الشمالية تنشر صوراً لكيم برفقة ابنته

صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)
صورة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية لكيم جونغ أون برفقة ابنته وهو يتفقد موقعاً لمعرض خاص بمنتجات الملابس والأحذية التابعة لقطاع الصناعات الخفيفة في بيونغ يانغ (يونهاب)

نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صوراً للزعيم كيم جونغ أون خلال زيارة معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، في وقت انتشرت فيه على منصات التواصل الاجتماعي مزاعم غير مؤكدة عن إصابته بنزيف دماغي حاد ودخوله في غيبوبة، بل ووفاته في مستشفى بالعاصمة الصينية بكين.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه، بعدما أفادت التقارير بأنه زار المعرض يوم الاثنين. ولم تتطرق وسائل الإعلام الكورية الشمالية مباشرة إلى الشائعات المتعلقة بحالته الصحية، فيما قال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يتلقوا أي معلومات تدعم تلك المزاعم.

وتناقلت وسائل إعلام أجنبية، بينها صحيفة «ذا صن» البريطانية و«نيويورك بوست» الأميركية روايات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تزعم أن كيم تعرض لنزيف دماغي حاد، وفقد الوعي، ونُقل إلى مستشفى في بكين، قبل أن تتدهور حالته ويُعلن عن وفاته بصورة غير رسمية.

مزاعم عن غيبوبة ووفاة كيم جونغ أون

حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، بدأت الشائعات بالانتشار على منصات التواصل الاجتماعي في الخارج، مستندة إلى منشورات ادعت أن الزعيم الكوري الشمالي تعرض لنزيف دماغي حاد، ودخل في غيبوبة، ثم نُقل إلى مستشفى كلية بكين الاتحادية الطبية بسبب ضعف الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية.

وتعود إحدى الروايات المتداولة إلى شيه وانغون، وهو معارض صيني يقيم في الولايات المتحدة ويعرّف نفسه بأنه رئيس الحزب الديمقراطي الصيني، المحظور في الصين. وكتب شيه على منصة «إكس» أن كيم فقد الوعي ونُقل إلى المستشفى في بكين، قبل أن يزعم لاحقاً وفاته وإعادة جثمانه سراً إلى كوريا الشمالية، مع التكتم على الخبر.

ولم يقدم شيه أدلة تثبت صحة ما نشره. كما سبق أن تداول منشورات تتضمن مزاعم غير مؤكدة، من بينها تكهنات بشأن وفاة الرئيس الصيني شي جينبينغ واستخدام شبيه له.

كيم جونغ أون برفقة ابنته يتفقد موقع معرض للملابس والأحذية في بيونغ يانغ (يونهاب)

صور رسمية

في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ، ونشرت صوراً له برفقة ابنته.

ولم تتطرق وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية مباشرة إلى هذه التكهنات، لكنها أفادت، الثلاثاء، بأن كيم زار معرضاً للملابس والأحذية في بيونغ يانغ في اليوم السابق. وأظهرت الصور التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية كيم وهو يتجول في المعرض برفقة ابنته جو آيه.

وقال مسؤولون دبلوماسيون وأمنيون في كوريا الجنوبية إنهم لم يسمعوا بأي معلومات تدعم هذه المزاعم، حسب «يونهاب».


الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
TT

الحرائق أتت على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في إندونيسيا

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا
عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

أتت الحرائق في إندونيسيا على أكثر من 1.9 مليون هكتار من الأراضي في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ونهاية سبتمبر (أيلول) من هذا العام، بحسب ما ذكر مرصد يحلل صور الأقمار الاصطناعية الاثنين.

ولم تقدم الحكومة الإندونيسية أرقاماً رسمية للمساحات التي أتت عليها الحرائق منذ إعلانها في نهاية يوليو (تموز) أن النيران دمرت 202 ألف هكتار.

وأشار ديفيد غافو، مؤسس موقع «نوسانتارا أطلس» المتخصص في رصد إزالة الغابات، إلى أن النطاق الفعلي للحرائق قد يكون أكبر بكثير من مساحة 1.916.588 هكتاراً التي رصدتها منظمته حتى الآن.

وقال: «تقديراتنا للمساحات المحترقة متحفظة لسببين، أولاً لأننا نستبعد بؤر الحرائق الفردية التي تقل مساحتها عن 6.25 هكتار... وثانياً، لأننا نضع أولوية لتجنب أي رصد خاطئ».

عربات إطفاء في ولاية كاليمانتان الغربية في إندونيسيا

وتأثرت حسابات هذا العام أيضاً بوجود ضباب دخاني كثيف، أدى في بعض الأحيان إلى حجب صور الأقمار الاصطناعية.

وأضاف غافو: «بالتالي، فإن المساحة الإجمالية المحترقة المُبلغ عنها يقل عن المساحة الفعلية التي تعرضت للاحتراق».

ومع ذلك، تُظهر بيانات «نوسانتارا أطلس» أن المساحة التي احترقت حتى نهاية سبتمبر من هذا العام تزيد بنسبة 38 في المائة عما كانت عليه في الفترة نفسها من عام 2019.

ولم تكن الأقمار الاصطناعية التي يستخدمها الموقع متاحة خلال الحرائق الشديدة التي اندلعت عام 2015، لذا لا تتوافر بيانات يمكن مقارنتها.

لكن غافو رجح أن يكون هذا العام سيئاً بالقدر نفسه. وأضاف: «حدسي يقول إن الوضع قد يكون سيئاً بالقدر نفسه. فإذا نظرنا إلى العدد الهائل لبؤر الحرائق، نجد أنه يواصل الارتفاع، مرة تلو الأخرى»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».