صمت رسمي وإيقاع حياة اعتيادية في دمشق بعد ليلة اشتباكات جوية عنيفة

بيان الخارجية أعرب عن تضامن سوريا مع إيران وحقها في الدفاع عن النفس

سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)
سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

صمت رسمي وإيقاع حياة اعتيادية في دمشق بعد ليلة اشتباكات جوية عنيفة

سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)
سوريون على جسر يعبر نهر بردى في ساحة المرجة وسط دمشق صبيحة هجوم المسيرات الإيرانية على إسرائيل (أ.ف.ب)

ليلة عصيبة عاشها السوريون، ولا سيما سكان العاصمة دمشق والمناطق الجنوبية، على وقع أصوات الانفجارات في الأجواء السورية جراء الهجوم الإيراني على إسرائيل، فيما انتظر السوريون صدور بيان رسمي حكومي حول طبيعة تلك الانفجارات التي قالت وسائل محلية إنها «ناجمة عن تصدي الدفاعات الجوية لصواريخ معادية».

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الانفجارات التي شهدتها أجواء منطقة الساحل السوري وحمص ودرعا والسويداء ودمشق ومحيط الجولان المحتل «لم تكن للتصدي فقط لطائرات لا يعلم إذا ما كانت إسرائيلية»، إذ بحسب معلومات المرصد، الطائرات التي كانت تحلق فوق الساحل السوري لم تكن إسرائيلية ولا أميركية.

متداولة على مواقع التواصل لما وصف أنه تصدى الدفاعات الجوية لصواريخ معادية في محيط مطار دمشق ومنطقة السيدة زينب

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، في تصريحات إعلامية، إن المعلومات تشير إلى أن «هناك بعض الصواريخ خرجت من جنوب غربي دمشق في مناطق انتشار (حزب الله)، وليس من داخل الأراضي اللبنانية فقط، ولم يشر إليها إعلامياً كونها ستحرج دمشق، التي تلقت وعوداً من قبل مسؤولين إيرانيين، بأنه لا استهدافات لإسرائيل من داخل التراب السوري». مؤكداً على أنه لم يكن هناك أي هجمات داخل الأراضي السورية من قبل إسرائيل، بل «اشتباكات ودفاعات جوية من قبلها، حاولت إفشال الهجوم الإيراني على إسرائيل».

هذا، وقد سمعت بعد منتصف ليل السبت - الأحد، أصوات انفجارات قوية في العاصمة دمشق ومحيطها، وكان أعنفها في محيط منطقة السيدة زينب ومطار دمشق الدولي. كما سمعت أصوات انفجارات عنيفة في درعا والسويداء والقنيطرة (جنوب)، وفي ريف حمص الغربي، وفي مدينة جبلة على الساحل السوري.

وقالت وسائل إعلام سورية، غير رسمية، إن «مواجهات جوية جرت في الأجواء السورية بين الدفاعات الجوية السورية والصواريخ الإسرائيلية».

وبثّت صحيفة «الوطن» المقربة من الحكومة مقاطع فيديو، وعنونت: «سلاح الدفاع الجوي السوري يستبسل في مواجهة الصواريخ الإسرائيلية».

أمام مسجد يلبغا الذي يعود إلى العصر المملوكي في ساحة مرجة وسط دمشق الإثنين (أ.ف.ب)

في المقابل، أفادت تقارير إعلامية أن الأصوات التي سمعت في الأجواء السورية ناتجة عن اعتراض صواريخ إسرائيليّة للطائرات المسيرة الإيرانية. وأكد موقع «صوت العاصمة» عدم وجود «أي قصف إسرائيلي على مواقع عسكرية في دمشق وريفها»، وأن أصوات الانفجارات التي سمعت «ناجمة عن تصدي الدفاعات الإسرائيلية للمسيّرات الإيرانية والصواريخ في أجواء ريفي دمشق والقنيطرة قبل وصولهما إلى الجولان».

مصادر أهلية في محافظة السويداء قالت إن أصوات الانفجارات تزامنت مع تحليق مكثف للطيران الأردني على الحدود مع سوريا، واستمرت الأصوات العنيفة من الساعة الثانية إلى الثالثة فجر الأحد بالتوقيت المحلي.

وحتى إعداد هذا التقرير، لم يصدر تصريح رسمي حول الهجوم الإيراني على إسرائيل وما جرى في الأجواء السورية، واكتفت التغطية الرسمية السورية للحدث بالاعتماد على ما بثّته وسائل الإعلام الإيرانية.

وصدر، مساء الأحد، بيان وزارة الخارجية والمغتربين، أعربت فيه عن تضامن سوريا مع إيران، «مؤكدة أن ضرباتها لأهداف عسكرية إسرائيلية جاءت في إطار ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، ومجددة إدانتها للعدوان الصهيوني على المقرات الدبلوماسية الإيرانية في دمشق»، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا).

ركام القنصلية الإيرانية في دمشق حيث قُتل زاهدي ورفاقه بغارة إسرائيلية في الأول من أبريل (أ.ف.ب)

مصادر متابعة قالت إن دمشق منذ ضرب إسرائيل للقنصلية الإيرانية أظهرت «نأياً عن المواجهة الجارية بين إيران وإسرائيل، تمثل بشكل واضح في النشاطات الاجتماعية المكثفة التي قام بها الرئيس السوري بشار الأسد وعقيلته، مؤخراً»، بحسب الصور التي جرى بثّها في الإعلام الرسمي.

وبدت الحياة اعتيادية في دمشق صباح يوم الأحد، بعد ليلة ساخنة جرى خلالها تداول عشرات الصور ومقاطع الفيديو التي صوّرها أهالٍ وناشطون، لما قيل إنه تصدي الدفاعات الجوية السورية لصواريخ إسرائيلية في الأجواء السورية.

وقال موقع «صوت العاصمة» إن الملاحة الجوية عادت إلى مطار دمشق الدولي بعد توقف مؤقت بسبب الهجوم الإيراني على إسرائيل. ونقل الموقع عن مصادر خاصة قولها إنّ كلاً من «الشركة السورية للطيران» وشركة «أجنحة الشام» نشرا برنامجاً جديداً للرحلات المقرّر انطلاقها من مطار دمشق الدولي إلى الإمارات، ظهر الأحد. مع الإشارة إلى أن «الشركتين أجلتا رحلاتهما من مطار دمشق إلى كل من أربيل والعاصمة العراقية بغداد» في الوقت الحالي.



عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.