الإكوادور تكسر عناد أوروغواي وتنفرد بصدارة التصفيات المؤهلة للمونديال

كولومبيا تتعادل مع تشيلي.. وبوليفيا تحقق فوزها الأول وتدفع بفنزويلا للقاع

فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز)  -   الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)
فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز) - الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)
TT

الإكوادور تكسر عناد أوروغواي وتنفرد بصدارة التصفيات المؤهلة للمونديال

فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز)  -   الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)
فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز) - الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)

انفردت الإكوادور بصدارة ترتيب تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 بفوزها على الأوروغواي 2 - 1 في كيتو ضمن منافسات الجولة الثالثة. وانتزعت كولومبيا نقطة ثمينة من تشيلي في عقر دار الأخيرة في سانتياغو بتعادلها معها 1 - 1 لتحرمها من تحقيق فوزها الثالث على التوالي. وحقق المنتخب البوليفي فوزه الأول عندما سحق ضيفه الفنزويلي 4 - 2 في لاباز. وحالت الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة بوينس آيرس دون إقامة المباراة المرتقبة بين الأرجنتيني والبرازيل. واعتبر حكم المباراة البارغوياني أنطونيو ارياس أن أرضية ملعب «مونيمونتال» التي تحولت إلى مستنقع بسبب غزارة المياه ليست صالحة لإجراء المباراة بين قطبي الكرة الأميركية الجنوبية على أن تُقام في وقت لاحق.
* تشيلي × كولومبيا
أبدى الأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني لمنتخب تشيلي رضاه عن تعادل الفريق مع نظيره الكولومبي 1/ 1 في المباراة التي جمعت بينهما في الجولة الثالثة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا. وقال سامباولي إن المباراة التي أقيمت في الاستاد الوطني بالعاصمة التشيلية سانتياغو، لم تخرج عن سيطرة فريقه في الشوط الأول، حيث لم يسمح للمنتخب الكولومبي بفرض أسلوبه. وأشار إلى أن المنافسة باتت أكثر حدة في الشوط الثاني وتفوق المنافس نسبيًا، لكنه أكد في تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب المباراة أن نتيجة المباراة كانت «عادلة».
في المقابل، أبدى الأرجنتيني خوسيه بيكرمان المدير الفني للمنتخب الكولومبي خيبة أمله وألقى باللوم على القرارات التحكيمية في تعادل فريقه مع نظيره التشيلي، وقال بيكرمان، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن الحكم تغاضى عن احتساب أكثر من خطأ ضد منتخب تشيلي، وأضاع هدف على منتخب كولومبيا كان كفيلا بتغيير نتيجة المباراة.
وأضاف: «هذا كان أكبر جانب سلبي في المباراة. نحن نشعر بالهزيمة»، واعترف بتفوق تشيلي في الأداء خلال الشوط الأول، لكنه أكد أن الأفضلية كانت لفريقه في الشوط الثاني.
* الإكوادور × أوروغواي
وعقب مواجهة أخرى في الجولة الثالثة من تصفيات قارة أميركا الجنوبية، أعرب جوستافو كوينتيروس المدير الفني للمنتخب الإكوادوري عن سعادته البالغة بالفوز الثمين لفريقه على منتخب أوروغواي 2/ 1. وأوضح كوينتيروس أن فريقه تغلب في هذه المباراة على «منافس قوي». وقال: «تغلب الفريق على منتخب رائع وفريق قوي للغاية». وانفرد المنتخب الإكوادوري مؤقتا بصدارة جدول التصفيات بعدما رفع رصيده إلى تسع نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية، فيما تجمد رصيد منتخب أوروغواي عند ست نقاط، وتراجع للمركز الثالث خلف منتخب تشيلي الذي رفع رصيده إلى سبع نقاط لينفرد بالمركز الثاني في جدول التصفيات بفارق نقطة واحدة أمام أوروغواي. ورغم هذا، لم يكن كوينتيروس مقتنعًا تمامًا بما قدمه الفريق من أداء. وقال كوينتيروس: «المنتخب الإكوادوري لم يلعب بالمستوى الجيد نفسه الذي كان عليه في المباراتين الماضيتين»، مشيرا إلى أنه سمح للمنافس بتشكيل بعض الخطورة. وعن مباراة الفريق المقبلة في التصفيات أمام مضيفه الفنزويلي يوم الثلاثاء المقبل، التي سيفتقد فيها الفريق مجددا لجهود نجمه الكبير أنطونيو فالنسيا بسبب الإصابة كما سيفتقد جهود حارس المرمى ألكسندر دومينيغيز ولاعب الوسط غابرييل أتشيلير للإيقاف، قال كوينتيروس إنه يثق تماما بقدرة الفريق على تعويض غيابهم بشكل جيد. وقال كوينتيروس: «من الصعب دائمًا أن تعوض غياب أكثر من لاعب، ولكن فريقنا يمتلك العناصر القادرة على هذا.. سنسعى لتقديم مباراة جيدة وقوية أمام فنزويلا حتى تسنح لنا الفرصة لإضافة ثلاث نقاط أخرى».
من جانبه، اعترف أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي بأن المنتخب الإكوادوري كان الأفضل خلال مباراة الفريقين. ورغم هذا، أكد تاباريز أن مستوى فريقه أفضل كثيرا مما قدمه في هذه المباراة التي شهدت الهزيمة الأولى للفريق في التصفيات. وقال تاباريز، الذي قاد فريقه في هذه المباراة من المدرجات تنفيذا لعقوبة الإيقاف المفروضة عليه منذ بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي استضافتها تشيلي منتصف العام الحالي: «علينا أن ننتقد أنفسنا على بعض الأخطاء التي ارتكبناها مثلما حدث في الشوط الثاني» في إشارة للكرة التي أحرز منها فيديل مارتينيز هدف الفوز للمنتخب الإكوادوري.
وأشاد تاباريز بالجهد الذي بذله لاعبو منتخب أوروغواي في هذه المباراة وقال إن اللاعبين لديهم الرغبة دائما في تحقيق الفوز، ولكنه اعترف بأنهم فشلوا في الاستحواذ على الكرة بالشكل الكافي، وواجهوا صعوبات في محاولاتهم للسيطرة على مجريات اللعب.
وأشار تاباريز إلى أن كيتو تقع على ارتفاع 2800 متر فوق مستوى سطح البحر، مما كان من الأسباب وراء الأداء الهزيل للفريق، ولكنه أكد أنه يرفض أن يسوق المبررات والأعذار. وقال تاباريز: «لن ننسى هذا الارتفاع ولكننا لن نتخذه ذريعة في مواجهة الانتقادات». وأضاف «لا يجب أن نغير طريقة تفكيرنا الآن. فزنا بمباراتين وخسرنا مباراة واحدة. كنا نعلم أن التصفيات ستكون صعبة ولم نقل أبدا إنها سهلة. ولكننا نعلم أننا بحاجة للفوز بمزيد من المباريات خارج ملعبنا من أجل حصد النقاط الكافية للعبور إلى المونديال».
وأوضح: «الخسارة أمام الإكوادور هي خسارة أمام فريق لعب بشكل أفضل منا، وعلينا أن نفكر الآن في المباراة التالية (أمام منتخب تشيلي في مونتفيديو عاصمة أوروغواي يوم الثلاثاء المقبل)».
من جهته، أكد إدينسون كافاني مهاجم منتخب أوروغواي لكرة القدم على أهمية الفوز في مباراة الفريق المرتقبة أمام منتخب تشيلي. وقال كافاني، الذي سجل هدف فريقه الوحيد في مرمى الإكوادور، إن الفوز على منتخب تشيلي حامل لقب بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) سيكون له معنى وطابع خاص.
وأوضح كافاني نجم هجوم باريس سان جيرمان الفرنسي: «نسعى دائما للفوز على منتخب تشيلي. ما من شيء خاص أو شخصي ولكننا نحتاج هذه المرة للفوز من أجل الاقتراب خطوة مهمة على طريق التأهل للمونديال الروسي». وشهدت المباراة أمام الإكوادور عودة كافاني لصفوف منتخب أوروغواي بعد انتهاء إيقافه لمباراتين إثر طرده في مباراة الفريق أمام منتخب تشيلي بالذات خلال دور الثمانية لبطولة كوبا أميركا في يوليو (تموز) الماضي وذلك بعد رد فعل من كافاني على فعل شائن من غونزالو خارا مدافع تشيلي.
وأعرب كافاني عن حزنه الشديد للهزيمة أمام الإكوادور لأنه ما من لاعب يرغب في الهزيمة مشيرا إلى أنه يعتقد بأن المباراة كان من الممكن أن تشهد نهاية مختلفة تحمل السعادة لمنتخب أوروغواي، ولكنها طبيعة كرة القدم. وعن هدفه في هذه المباراة، قال كافاني: «الأهداف تفيد أحيانًا، عندما تكتمل المباراة بشكل سعيد. ولكن هذا الهدف لم يمنح الفوز للفريق. كان هدفا منح الفريق الثقة أمام مرمى المنافس».
* بوليفيا × فنزويلا
وعقب المباراة الثالثة التي أقيمت أيضًا فجر أمس أشاد خوليو سيزار بالديفيسيو المدير الفني للمنتخب البوليفي بأداء لاعبيه في المباراة التي فاز فيها الفريق 4/ 2 على ضيفه الفنزويلي. وشهدت المباراة تألق الوجه الجديد إروين سافيدرا، وكذلك زميله المهاجم رودريغو رامالو الذي سجل هدفين للفريق في المباراة ليساهم بقدر كبير في تحقيق الفوز الأول لبوليفيا في التصفيات الحالية. واختص بالديفيسيو بالإشادة مهاجمه رامالو نجل المهاجم البوليفي السابق ويليام رامالو الذي شارك مع الفريق في بطولة كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة. وأشاد بالديفيسيو أيضًا بالوجوه الجديدة التي أثبتت وجودها سريعًا مع الفريق وأكدت جدارتها بالاستمرار في اللعب مع الفريق خلال الفترة المقبلة.
ورغم هذا، سيفتقد المنتخب البوليفي جهود مهاجمه خوان كارلوس آرسي في المباراة المقبلة للفريق بالتصفيات أمام منتخب باراغواي يوم الثلاثاء المقبل، وذلك للإيقاف بسبب الإنذار الثاني.
في المقابل، أعرب نويل سانفيسنتي المدير الفني للمنتخب الفنزويلي عن قلقه على مصير الفريق في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018، بعدما مني الفريق بهزيمته الثالثة على لتوالي. وألقى سانفيسنتي باللوم في هذه الهزيمة على إجهاد اللاعبين بسبب ارتفاع مدينة لاباز التي استضافت المباراة والتي تقع على ارتفاع 3600 متر فوق مستوى سطح البحر. وقال سانفيسنتي: «عانينا من الارتفاع الشاهق للاباز ولم نستطع مواجهة الضغط البوليفي. ارتكبنا بعض الأخطاء وافتقدنا الثقة في قدرتنا على التصدي للمنتخب البوليفي». وأوضح أن الهزيمة أمام بوليفيا تمثل جرس إنذار جديد لفريقه وأنه يشعر بقلق بالغ حاليا على فرص الفريق في التصفيات. وخسر المنتخب الفنزويلي مبارياته الثلاث التي خاضها في التصفيات حتى الآن، وذلك أمام منتخبات باراغواي والبرازيل وبوليفيا كما يواجه الفريق اختبارا صعبا للغاية على ملعبه يوم الثلاثاء المقبل حيث يلتقي في الجولة الرابعة من التصفيات مع نظيره الإكوادوري متصدر جدول التصفيات، الذي حقق الفوز في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.