الإكوادور تكسر عناد أوروغواي وتنفرد بصدارة التصفيات المؤهلة للمونديال

كولومبيا تتعادل مع تشيلي.. وبوليفيا تحقق فوزها الأول وتدفع بفنزويلا للقاع

فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز)  -   الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)
فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز) - الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)
TT

الإكوادور تكسر عناد أوروغواي وتنفرد بصدارة التصفيات المؤهلة للمونديال

فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز)  -   الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)
فيدال (رقم 8) يحرز هدف تشيلي (رويترز) - الإكوادوري مارتينيز بعد حسم المواجهة مع أوروغواي (أ.ف.ب)

انفردت الإكوادور بصدارة ترتيب تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 بفوزها على الأوروغواي 2 - 1 في كيتو ضمن منافسات الجولة الثالثة. وانتزعت كولومبيا نقطة ثمينة من تشيلي في عقر دار الأخيرة في سانتياغو بتعادلها معها 1 - 1 لتحرمها من تحقيق فوزها الثالث على التوالي. وحقق المنتخب البوليفي فوزه الأول عندما سحق ضيفه الفنزويلي 4 - 2 في لاباز. وحالت الأمطار الغزيرة التي هطلت على العاصمة بوينس آيرس دون إقامة المباراة المرتقبة بين الأرجنتيني والبرازيل. واعتبر حكم المباراة البارغوياني أنطونيو ارياس أن أرضية ملعب «مونيمونتال» التي تحولت إلى مستنقع بسبب غزارة المياه ليست صالحة لإجراء المباراة بين قطبي الكرة الأميركية الجنوبية على أن تُقام في وقت لاحق.
* تشيلي × كولومبيا
أبدى الأرجنتيني خورخي سامباولي المدير الفني لمنتخب تشيلي رضاه عن تعادل الفريق مع نظيره الكولومبي 1/ 1 في المباراة التي جمعت بينهما في الجولة الثالثة من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا. وقال سامباولي إن المباراة التي أقيمت في الاستاد الوطني بالعاصمة التشيلية سانتياغو، لم تخرج عن سيطرة فريقه في الشوط الأول، حيث لم يسمح للمنتخب الكولومبي بفرض أسلوبه. وأشار إلى أن المنافسة باتت أكثر حدة في الشوط الثاني وتفوق المنافس نسبيًا، لكنه أكد في تصريحاته بالمؤتمر الصحافي عقب المباراة أن نتيجة المباراة كانت «عادلة».
في المقابل، أبدى الأرجنتيني خوسيه بيكرمان المدير الفني للمنتخب الكولومبي خيبة أمله وألقى باللوم على القرارات التحكيمية في تعادل فريقه مع نظيره التشيلي، وقال بيكرمان، في المؤتمر الصحافي عقب المباراة، إن الحكم تغاضى عن احتساب أكثر من خطأ ضد منتخب تشيلي، وأضاع هدف على منتخب كولومبيا كان كفيلا بتغيير نتيجة المباراة.
وأضاف: «هذا كان أكبر جانب سلبي في المباراة. نحن نشعر بالهزيمة»، واعترف بتفوق تشيلي في الأداء خلال الشوط الأول، لكنه أكد أن الأفضلية كانت لفريقه في الشوط الثاني.
* الإكوادور × أوروغواي
وعقب مواجهة أخرى في الجولة الثالثة من تصفيات قارة أميركا الجنوبية، أعرب جوستافو كوينتيروس المدير الفني للمنتخب الإكوادوري عن سعادته البالغة بالفوز الثمين لفريقه على منتخب أوروغواي 2/ 1. وأوضح كوينتيروس أن فريقه تغلب في هذه المباراة على «منافس قوي». وقال: «تغلب الفريق على منتخب رائع وفريق قوي للغاية». وانفرد المنتخب الإكوادوري مؤقتا بصدارة جدول التصفيات بعدما رفع رصيده إلى تسع نقاط من ثلاثة انتصارات متتالية، فيما تجمد رصيد منتخب أوروغواي عند ست نقاط، وتراجع للمركز الثالث خلف منتخب تشيلي الذي رفع رصيده إلى سبع نقاط لينفرد بالمركز الثاني في جدول التصفيات بفارق نقطة واحدة أمام أوروغواي. ورغم هذا، لم يكن كوينتيروس مقتنعًا تمامًا بما قدمه الفريق من أداء. وقال كوينتيروس: «المنتخب الإكوادوري لم يلعب بالمستوى الجيد نفسه الذي كان عليه في المباراتين الماضيتين»، مشيرا إلى أنه سمح للمنافس بتشكيل بعض الخطورة. وعن مباراة الفريق المقبلة في التصفيات أمام مضيفه الفنزويلي يوم الثلاثاء المقبل، التي سيفتقد فيها الفريق مجددا لجهود نجمه الكبير أنطونيو فالنسيا بسبب الإصابة كما سيفتقد جهود حارس المرمى ألكسندر دومينيغيز ولاعب الوسط غابرييل أتشيلير للإيقاف، قال كوينتيروس إنه يثق تماما بقدرة الفريق على تعويض غيابهم بشكل جيد. وقال كوينتيروس: «من الصعب دائمًا أن تعوض غياب أكثر من لاعب، ولكن فريقنا يمتلك العناصر القادرة على هذا.. سنسعى لتقديم مباراة جيدة وقوية أمام فنزويلا حتى تسنح لنا الفرصة لإضافة ثلاث نقاط أخرى».
من جانبه، اعترف أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروغواي بأن المنتخب الإكوادوري كان الأفضل خلال مباراة الفريقين. ورغم هذا، أكد تاباريز أن مستوى فريقه أفضل كثيرا مما قدمه في هذه المباراة التي شهدت الهزيمة الأولى للفريق في التصفيات. وقال تاباريز، الذي قاد فريقه في هذه المباراة من المدرجات تنفيذا لعقوبة الإيقاف المفروضة عليه منذ بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي استضافتها تشيلي منتصف العام الحالي: «علينا أن ننتقد أنفسنا على بعض الأخطاء التي ارتكبناها مثلما حدث في الشوط الثاني» في إشارة للكرة التي أحرز منها فيديل مارتينيز هدف الفوز للمنتخب الإكوادوري.
وأشاد تاباريز بالجهد الذي بذله لاعبو منتخب أوروغواي في هذه المباراة وقال إن اللاعبين لديهم الرغبة دائما في تحقيق الفوز، ولكنه اعترف بأنهم فشلوا في الاستحواذ على الكرة بالشكل الكافي، وواجهوا صعوبات في محاولاتهم للسيطرة على مجريات اللعب.
وأشار تاباريز إلى أن كيتو تقع على ارتفاع 2800 متر فوق مستوى سطح البحر، مما كان من الأسباب وراء الأداء الهزيل للفريق، ولكنه أكد أنه يرفض أن يسوق المبررات والأعذار. وقال تاباريز: «لن ننسى هذا الارتفاع ولكننا لن نتخذه ذريعة في مواجهة الانتقادات». وأضاف «لا يجب أن نغير طريقة تفكيرنا الآن. فزنا بمباراتين وخسرنا مباراة واحدة. كنا نعلم أن التصفيات ستكون صعبة ولم نقل أبدا إنها سهلة. ولكننا نعلم أننا بحاجة للفوز بمزيد من المباريات خارج ملعبنا من أجل حصد النقاط الكافية للعبور إلى المونديال».
وأوضح: «الخسارة أمام الإكوادور هي خسارة أمام فريق لعب بشكل أفضل منا، وعلينا أن نفكر الآن في المباراة التالية (أمام منتخب تشيلي في مونتفيديو عاصمة أوروغواي يوم الثلاثاء المقبل)».
من جهته، أكد إدينسون كافاني مهاجم منتخب أوروغواي لكرة القدم على أهمية الفوز في مباراة الفريق المرتقبة أمام منتخب تشيلي. وقال كافاني، الذي سجل هدف فريقه الوحيد في مرمى الإكوادور، إن الفوز على منتخب تشيلي حامل لقب بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) سيكون له معنى وطابع خاص.
وأوضح كافاني نجم هجوم باريس سان جيرمان الفرنسي: «نسعى دائما للفوز على منتخب تشيلي. ما من شيء خاص أو شخصي ولكننا نحتاج هذه المرة للفوز من أجل الاقتراب خطوة مهمة على طريق التأهل للمونديال الروسي». وشهدت المباراة أمام الإكوادور عودة كافاني لصفوف منتخب أوروغواي بعد انتهاء إيقافه لمباراتين إثر طرده في مباراة الفريق أمام منتخب تشيلي بالذات خلال دور الثمانية لبطولة كوبا أميركا في يوليو (تموز) الماضي وذلك بعد رد فعل من كافاني على فعل شائن من غونزالو خارا مدافع تشيلي.
وأعرب كافاني عن حزنه الشديد للهزيمة أمام الإكوادور لأنه ما من لاعب يرغب في الهزيمة مشيرا إلى أنه يعتقد بأن المباراة كان من الممكن أن تشهد نهاية مختلفة تحمل السعادة لمنتخب أوروغواي، ولكنها طبيعة كرة القدم. وعن هدفه في هذه المباراة، قال كافاني: «الأهداف تفيد أحيانًا، عندما تكتمل المباراة بشكل سعيد. ولكن هذا الهدف لم يمنح الفوز للفريق. كان هدفا منح الفريق الثقة أمام مرمى المنافس».
* بوليفيا × فنزويلا
وعقب المباراة الثالثة التي أقيمت أيضًا فجر أمس أشاد خوليو سيزار بالديفيسيو المدير الفني للمنتخب البوليفي بأداء لاعبيه في المباراة التي فاز فيها الفريق 4/ 2 على ضيفه الفنزويلي. وشهدت المباراة تألق الوجه الجديد إروين سافيدرا، وكذلك زميله المهاجم رودريغو رامالو الذي سجل هدفين للفريق في المباراة ليساهم بقدر كبير في تحقيق الفوز الأول لبوليفيا في التصفيات الحالية. واختص بالديفيسيو بالإشادة مهاجمه رامالو نجل المهاجم البوليفي السابق ويليام رامالو الذي شارك مع الفريق في بطولة كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة. وأشاد بالديفيسيو أيضًا بالوجوه الجديدة التي أثبتت وجودها سريعًا مع الفريق وأكدت جدارتها بالاستمرار في اللعب مع الفريق خلال الفترة المقبلة.
ورغم هذا، سيفتقد المنتخب البوليفي جهود مهاجمه خوان كارلوس آرسي في المباراة المقبلة للفريق بالتصفيات أمام منتخب باراغواي يوم الثلاثاء المقبل، وذلك للإيقاف بسبب الإنذار الثاني.
في المقابل، أعرب نويل سانفيسنتي المدير الفني للمنتخب الفنزويلي عن قلقه على مصير الفريق في تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2018، بعدما مني الفريق بهزيمته الثالثة على لتوالي. وألقى سانفيسنتي باللوم في هذه الهزيمة على إجهاد اللاعبين بسبب ارتفاع مدينة لاباز التي استضافت المباراة والتي تقع على ارتفاع 3600 متر فوق مستوى سطح البحر. وقال سانفيسنتي: «عانينا من الارتفاع الشاهق للاباز ولم نستطع مواجهة الضغط البوليفي. ارتكبنا بعض الأخطاء وافتقدنا الثقة في قدرتنا على التصدي للمنتخب البوليفي». وأوضح أن الهزيمة أمام بوليفيا تمثل جرس إنذار جديد لفريقه وأنه يشعر بقلق بالغ حاليا على فرص الفريق في التصفيات. وخسر المنتخب الفنزويلي مبارياته الثلاث التي خاضها في التصفيات حتى الآن، وذلك أمام منتخبات باراغواي والبرازيل وبوليفيا كما يواجه الفريق اختبارا صعبا للغاية على ملعبه يوم الثلاثاء المقبل حيث يلتقي في الجولة الرابعة من التصفيات مع نظيره الإكوادوري متصدر جدول التصفيات، الذي حقق الفوز في المباريات الثلاث التي خاضها حتى الآن.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.