اليمين لا ينجح في تجنيد أكثر من ألف متظاهر دعماً لنتنياهو

إسرائيلي تباهى بقتل 8 فلسطينيين اعتدى على زوجين يهوديين

مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
TT

اليمين لا ينجح في تجنيد أكثر من ألف متظاهر دعماً لنتنياهو

مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان، والجمود في المفاوضات حول مسألة المخطوفين، واشتداد مظاهرات الاحتجاج على سياسة الحكومة ورئيسها، بنيامين نتنياهو، ونشر استطلاعات رأي تُجمع على احتمال سقوطها؛ حاولت أوساط يمينية إقامة مظاهرة تؤيدها وتشد على أيديها في نهجها لاستمرار الحرب، حتى لو كان الثمن بقاء المخطوفين لدى «حماس» ودفع الثمن بحياتهم. لكنّ شهوداً أكدوا الجمعة أن اليمين لم يستطع تجنيد أكثر من ألف شخص لهذه المظاهرة، وأن بعض المشاركين فيها كانوا من غلاة المتطرفين الذين أطلقوا شعارات عنيفة واعتدوا بالضرب على زوجين يهوديين من أصول روسية وراحوا يطالبونهما بـ«العودة إلى روسيا».

ووقعت الحادثة أمام مقر رئيس الوزراء في شارع «غزة» بالقدس الغربية، حيث حضر نشطاء اليمين للتظاهر تضامناً رافعين الشعار: «نتنياهو... لن تكون وحدك أبداً». وكان بينهم عدد قليل من عائلات الأسرى والقتلى في الحرب على غزة، الذين يعارضون المظاهرات الاحتجاجية ويعدّونها مساعدة لـ«حماس». وقال ايتسيك بونتسيل، والد الجندي عميت، الذي قُتل في الشهر الأول للحرب: «نحن الذين دفعنا أغلى ثمن نرى من واجبنا الأخلاقي والوطني وفي سبيل الأموات والأحياء أن نعلن بكل وضوح دعمنا الراسخ للحكومة في موقفها الرافض لوقف الحرب. وقف الحرب سيكون هدية لأعدائنا ووصفة للمذبحة المقبلة».

أما ايتان مور، والد الأسير في غزة ايتان، فقال: «نحن هنا بفضل القرار الذي اتخذه آباؤنا وأجدادنا للصمود وعدم التنازل عن حقوقنا في أرض إسرائيل. ونقول لرئيس الحكومة ورفاقه في قيادة الحرب: لا تتنازلوا. هذا ليس الوقت لتقديم مساعدات إنسانية إنما هو وقت ممارسة الضغوط على (حماس). سيدي رئيس الحكومة: فقط بالضغط العسكري يمكن تحرير المختطفين. اضرب (حماس) حتى النهاية».

وقال منظمو المظاهرة إن تحركهم يقوّي قبضة الحكومة ويشجعها على الصمود واستمرار الحرب «حتى إعادة المختطفين».

وخلال المظاهرة، لاحظ بعض المتظاهرين وجود شعار على شرفة بيت قائم مقابل بيت رئيس الوزراء تماماً، يقول: «بيبي (نتنياهو) قاتل». وبدا أن هؤلاء المتظاهرين يعرفون تماماً هوية أصحاب ذلك البيت وأنهم من أصول روسية. فراحوا يصرخون على صاحبة البيت ويشتمونها ويقولون لها: «أنتن داعرات. خربتم الدولة. لا تحترمون السبت. لستم يهوداً. عودوا إلى روسيا». وصاح أحدهم: «ليس نتنياهو القاتل، بل أنا. نعم أنا قتلت ثمانية فلسطينيين والآن سأقتلكم».

مظاهرة تطالب بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

وروى زوج الروسية قائلاً: «كنت عائداً من أداء وظيفتي في حراسة أمنية ضمن خدمتي العسكرية. فشاهدتهم وهم يشتمون زوجتي بكلمات بذيئة ودعوات عنصرية، ويطلقون الهتافات ويحاولون الاعتداء عليها بواسطة عصي الأعلام التي رفعوها. فوقفت مكتوف اليدين. لكن عندما شعرت أنها في خطر حقيقي اعترضت وطلبت منهم أن يكفّوا. فتعرفوا على هويتي وراحوا يعتدون عليّ بالضرب الجسدي باللكمات وبالعصي وأصابوني بارتجاج في المخ، بحسب توصيف الطبيب الذي فحصني».

وقد تدخلت الشرطة وأبعدتهم عن المكان وأنزلت الشعار عن شرفة البيت. ولم تعتقل أحداً من المتظاهرين.

وكان «منتدى عائلات المختطفين»، الذي يضم غالبية أهالي الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس»، قد أقام مظاهرة ضمت المئات أمام مقر وزارة الدفاع ومجلس قيادة الحرب، كما يحصل كل ليلة. ووجّه المنتدى دعوة للجمهور أن يأتي للتظاهر بعشرات الألوف في ليلة السبت لمطالبة الحكومة بتغيير سياستها والتوجه الجاد لإنجاح المفاوضات مع «حماس».

وقالت منظمة «إم ترتسو» اليمينية، التي تقود مظاهرات دعم الحكومة في استمرار الحرب، إنه «حان الوقت ليخرج اليمين عن صمته وينطلق إلى الشوارع لدعم الحكومة». وخلال خطابات قادتها، أجمعوا على أن «قوة اليمين الشعبية زادت خلال الحرب، كما يظهر من استطلاعات الرأي، لكن هذه القوة لا تنعكس في الشارع». لكن الاستطلاعات لا تشير إلى ارتفاع لقوى اليمين، كما يزعمون في هذه الحركة؛ إذ إن اليمين، الذي يتمثل في الكنيست الحالي بـ76 نائباً (64 نائباً في الائتلاف الحكومي، والباقون في المعارضة - حزب أفيغدور ليبرمان 6 مقاعد وحزب جدعون ساعر 6 مقاعد)، سيخسر من قوته 15 مقعداً في الانتخابات المقبلة. وليبرمان يرفض إقامة حكومة مع نتنياهو، ولذلك فإنه يُحسب على المعارضة.

وتشير نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الجمعة، إلى تحركات ملحوظة تفيد بتزايد شعبية حزب «يش عتيد» بقيادة يائير لبيد، الذي يقود المعارضة السياسية الفاعلة للحكومة، بثلاثة مقاعد عن نتيجته قبل أسبوعين؛ وصل في استطلاع الأسبوع الماضي إلى 15 مقعداً، وهو حافظ على هذه الزيادة في استطلاع هذا الأسبوع. ويطمح لبيد إلى أن يصبح المنافس الرئيسي لنتنياهو، مثلما كان حاله في الانتخابات الأخيرة التي حصل فيها على 24 مقعداً، لكنه بدأ يتراجع حتى بلغ 10 مقاعد فقط قبل ثلاثة أسابيع. أما «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس الذي انضم إلى حكومة نتنياهو مع بدء الحرب في غزة، فيواصل الانخفاض، بحسب استطلاعات الرأي التي أفادت بأنه خسر مقعدين هذا الأسبوع (تراجعت حصته بحسب الاستطلاع الأخير من 32 إلى 30 مقعداً).


مقالات ذات صلة

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

ميراث الأسد بعد هروبه... عنيد ومغرور ومهووس بالجنس وألعاب الفيديو

مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
مقاتل سوري في معركة «ردع العدوان» يطلق النار على صورة ضخمة للرئيس بشار الأسد عند دخول حماة 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة «ذا أتلانتيك» الأميركية تفاصيل نادرة عن كواليس حكم الرئيس السوري بشار الأسد في الفترة التي سبقت سقوط نظامه.

وقالت في مقدمة التقرير، الذي تحدث فيه كاتبه إلى مصادر من داخل النظام السوري السابق ومسؤولين إسرائيليين ولبنانيين، إن «بعض الطغاة يموتون وهم يقاتلون، بعضهم يُشنقون، وبعضهم يموتون في فراشهم. لكن تصرف الأسد كان اللجوء إلى الخداع بطريقة صدمت حتى المقربين منه، فقد طمأن مساعديه وكبار الضباط بأن «النصر قريب»، وبأن اتصالات إقليمية ستؤدي إلى وقف الهجوم.

كان ذلك مع اقتراب فصائل المعارضة من دمشق في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2024، اليوم السابق لسقوط النظام، كانت الفصائل قد وصلت إلى حمص بعد أن دخلت حلب وحماة.

فرّ بشار ليلاً على متن طائرة روسية، دون أن يُخبر أحداً تقريباً. في حين أعلن البيان المراوغ الذي صدر في تلك الليلة أن «الأسد كان في القصر يؤدي واجباته الدستورية».

فرار الأسد فجّر غضباً بين من كانوا يعلنون الولاء له، وشهادات المقربين منه، تظهر أن الغضب انطلق من شعورهم بأنهم تعرضوا للخيانة، فبعضهم كان مستعداً للقتال أو على الأقل للانسحاب المنظم، لو واجههم بالحقيقة، لكن الأسد استخدمهم واجهة سياسية وأمنية لتغطية عملية فراره التي تركت خلفها فوضى واجهها المؤيدون له.

صورة ضخمة لبشار الأسد ملقاة على الأرض بعد هروبه على أرضية القصر الرئاسي في دمشق 8 ديسمبر 2024 (أ.ب)

لم تكن أي جهة تتوقع سقوط الأسد السريع، لا الموساد ولا الاستخبارات الأميركية، لكن التفسيرات التي تلت انهيار نظامه أن داعمي الأسد، روسيا وإيران و«حزب الله»، تورطوا في صراعات أخرى مثل حرب أوكرانيا والمواجهة مع إسرائيل على التوالي، ولم يعودوا قادرين على حمايته. وكشف انشغالهم بملفات أخرى ما كان خفياً لسنوات؛ جيش منهك يحكمه الفساد، كما حدث مع النظام المدعوم من أميركا في أفغانستان، الذي سقط عام 2021، «كانت سلالة الأسد في مواجهة إعادة تشكيلات جيوسياسية أوسع في المنطقة والعالم، وبدا سقوطها حتمياً»، يقول التقرير.

لقطة من فيديو لقناة «سوريا» تظهر طائرات حربية روسية رابضة في قاعدة حميميم باللاذقية خلال عمليات «ردع العدوان»

كان بشار الأسد، في ذروة المعارك وتدهور الوضع الميداني، منفصلاً إلى حد كبير عن الأحداث، ونقل مصدر سابق في «حزب الله»، أنه أمضى أوقات طويلة في ممارسة الألعاب على هاتفه المحمول، أبرزها لعبة «كاندي كراش».

في السابع من ديسمبر 2024، قبل يوم من انهيار النظام، عُقد اجتماع في الدوحة بمشاركة وزراء خارجية من المنطقة وخارجها، في محاولة أخيرة لمنع السقوط الكامل والدفع نحو انتقال سياسي تدريجي، إلا أن الجهود فشلت، بعدما تعذر التواصل مع الأسد، الذي أغلق هاتفه ولم يشارك في أي نقاش.

ونقلت «ذا أتلانتيك» شهادات عشرات من رجال البلاط والضباط في قصر تشرين دمشق، الذين قدّموا رواية مغايرة تعتبر أن سقوط النظام لم يكن حتمياً بفعل الجغرافيا السياسية وحدها، بل كان مرتبطاً بشخصية الأسد نفسه، إذ وصفوه بالمنفصل عن الواقع، والمهووس بالجنس وألعاب الفيديو، وكان قادراً على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو لم يكن عنيداً ومغروراً.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره السوري بشار الأسد في سوتشي 20 نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

وأضاف تقرير الصحيفة أن عدة دول في المنطقة لم تكن تريد سقوط الأسد وقدمت له سابقاً شرايين إنقاذ، وأن وزراء خارجية اتصلوا به حتى في أيامه الأخيرة عارضين عليه الصفقات، لكنه لم يجب، وبدا أنه يتعامل مع أي طرح بوصفه إهانةً شخصية.

أما الإسرائيليون قد نظروا طويلاً إلى الأسد بوصفه «عدواً يمكن التعايش معه»، فهو شخص يردد الشعارات المعتادة عن العدو الصهيوني، لكنه يحافظ على هدوء الحدود بين البلدين، ونقل عن مسؤول إسرائيلي سابق قوله: «الجميع في المنطقة كان مرتاحاً لبقائه هناك، ضعيفاً، ولا يشكل تهديداً لأحد».

حتى الحلفاء الذين أنقذوه سابقاً من نهاية محتومة لم يسلموا من عنجهيته، بمن فيهم إيران، في حين اقتنعت روسيا بأنه عبء ولا يستحق الدفاع عنه.

ديبرا تايس أمام صورة لابنها أوستن في واشنطن 2023 الذي اختُطف أثناء تغطيته الأحداث بسوريا عام 2012 (رويترز)

وفي مثال على عناد الأسد، أوردت «ذا أتلانتيك» مثالاً لرفض الأسد حبل نجاة مُدَّ إليه من الأميركيين، مرتبط بالصحافي الأميركي أوستن تايس المختفي في سوريا منذ 2012، إذ أوفدت واشنطن في 2020 روجر كارستنز وكاش باتيل إلى لبنان، واصطحبهما اللواء عباس إبراهيم، رئيس الأمن العام اللبناني آنذاك، إلى دمشق للقاء علي مملوك، أحد أعلى مسؤولي الأمن في النظام، وطرح الأميركيون ملف تايس غير أن ردّ مملوك بأن أي بحث يتطلب أولاً رفع العقوبات وسحب القوات الأميركية من سوريا، وأبدت الحكومة الأميركية استعدادها لصفقة مقابل إثبات أن تايس حي. لكن الأسد رفض الاتفاق وقطع الحوار، ونقل عباس إبراهيم للصحيفة أن تبرير مملوك للرفض «لأن ترمب وصف الأسد» بالحيوان قبل سنوات.

ونقلت «ذا أتلانتيك» عن عباس إبراهيم أن الأميركيين كانوا سيغلقون الملف حتى لو كان تايس قد مات ما داموا عرفوا مصيره، وأن عباس إبراهيم قال إنه تلقى اتصالاً من مايك بومبيو أبدى فيه استعداده للسفر إلى سوريا بطائرة خاصة، وأن رفض الأسد يعد جنوناً.

وحاولت إدارة الرئيس جو بايدن عام 2023 تجديد العرض عبر وفد رفيع إلى سلطنة عُمان للقاء مسؤولين سوريين، لكن الأسد تصرف، وفق رواية عباس إبراهيم، بأسلوب شبه مهين حين رفض إرسال مسؤول رفيع وأوفد بدلاً منه سفيراً سابقاً لم يُسمح له حتى بالحديث عن تايس.


مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 أشخاص بانهيار مبنى في طرابلس شمال لبنان

عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)
عمال إنقاذ يبحثون عن ناجين بين أنقاض مبنى انهار في مدينة طرابلس شمال لبنان (أ.ب)

قُتل خمسة أشخاص على الأقل، اليوم الأحد، بمدينة طرابلس في شمال لبنان إثر انهيار مبنى، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي، بينما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن ناجين، في ثاني حادثة من نوعها خلال أسبوعين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بـ«سقوط مبنى قديم» في حي باب التبانة، أحد أفقر أحياء طرابلس، مؤكدة «إنقاذ 8 أشخاص» فيما «تم سحب 5 ضحايا، بينهم طفل وامرأة مسنّة».

وعملت السلطات على إخلاء المباني السكنية المجاورة «خوفاً من انهيارها».

وعرضت وسائل الإعلام المحلية صوراً لسكان وعمال إنقاذ يحاولون إزالة الأنقاض بعد الانهيار بمعدات متواضعة، وباستخدام أيديهم لإزاحة الركام.

وجاءت هذه الحادثة بعد انهيار مبنى آخر في طرابلس أواخر الشهر الماضي.

وأمر رئيس الجمهورية جوزيف عون أجهزة الإسعاف بـ«الاستنفار للمساعدة في عمليات الإنقاذ»، وتأمين مأوى لـ«سكان المبنى (المنهار) والمباني المجاورة التي أخليت تحسباً لأي طارئ»، وفق بيان للرئاسة.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.

وحثّت منظمة العفو الدولية عام 2024 السلطات اللبنانية على إجراء مسح ميداني شامل «على وجه السرعة لتقييم سلامة المباني في جميع أنحاء البلاد»، ونشر نتائجه.

وحذّرت المنظمة حينها خصوصاً من الوضع في طرابلس، كبرى مدن الشمال اللبناني، حيث يقطن «آلاف الأشخاص... في أبنية غير آمنة» عقب وقوع زلزال مدمر في تركيا وسوريا في فبراير (شباط) 2023، ألحق أضراراً بأبنية في لبنان.

وأضافت أنه «حتى قبل وقوع الزلازل، كان السكان في طرابلس قد دقوا ناقوس الخطر بشأن حالة مساكنهم المروّعة والناجمة عن عقود من الإهمال».


«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

«الخارجية» الفلسطينية تدين قرارات إسرائيل وتؤكد عدم شرعيتها على الأراضي المحتلة

جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
جرافات عسكرية إسرائيلية تهدم 3 منازل يملكها فلسطينيون في قرية شقبا غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم (الأحد)، أنه «لا سيادة لإسرائيل على أي من مدن أو أراضي دولة فلسطين المحتلة»، مشددة على رفضها وإدانتها لقرارات الحكومة الإسرائيلية.

ونددت الوزارة، في بيان، بما وصفتها بـ«المحاولات الإسرائيلية المستميتة لفرض أمر واقع؛ من خلال الاستيطان الاستعماري وتغيير الواقع القانوني ومكانة الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس».

وأشارت «الخارجية» الفلسطينية إلى أن هذه القرارات بمثابة ضم فعلي للأراضي الفلسطينية، وهو ما يخالف رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحثته على التدخل والضغط على إسرائيل للتراجع عن هذه القرارات التي تزعزع الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية، ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) بالضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان بجميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد الموقع أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.