اليمين لا ينجح في تجنيد أكثر من ألف متظاهر دعماً لنتنياهو

إسرائيلي تباهى بقتل 8 فلسطينيين اعتدى على زوجين يهوديين

مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
TT

اليمين لا ينجح في تجنيد أكثر من ألف متظاهر دعماً لنتنياهو

مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)
مشاركون في احتجاج يطالب بالإفراج عن محتجزين إسرائيليين في قطاع غزة أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

على خلفية استمرار الحرب في قطاع غزة وعلى الحدود الشمالية لإسرائيل مع لبنان، والجمود في المفاوضات حول مسألة المخطوفين، واشتداد مظاهرات الاحتجاج على سياسة الحكومة ورئيسها، بنيامين نتنياهو، ونشر استطلاعات رأي تُجمع على احتمال سقوطها؛ حاولت أوساط يمينية إقامة مظاهرة تؤيدها وتشد على أيديها في نهجها لاستمرار الحرب، حتى لو كان الثمن بقاء المخطوفين لدى «حماس» ودفع الثمن بحياتهم. لكنّ شهوداً أكدوا الجمعة أن اليمين لم يستطع تجنيد أكثر من ألف شخص لهذه المظاهرة، وأن بعض المشاركين فيها كانوا من غلاة المتطرفين الذين أطلقوا شعارات عنيفة واعتدوا بالضرب على زوجين يهوديين من أصول روسية وراحوا يطالبونهما بـ«العودة إلى روسيا».

ووقعت الحادثة أمام مقر رئيس الوزراء في شارع «غزة» بالقدس الغربية، حيث حضر نشطاء اليمين للتظاهر تضامناً رافعين الشعار: «نتنياهو... لن تكون وحدك أبداً». وكان بينهم عدد قليل من عائلات الأسرى والقتلى في الحرب على غزة، الذين يعارضون المظاهرات الاحتجاجية ويعدّونها مساعدة لـ«حماس». وقال ايتسيك بونتسيل، والد الجندي عميت، الذي قُتل في الشهر الأول للحرب: «نحن الذين دفعنا أغلى ثمن نرى من واجبنا الأخلاقي والوطني وفي سبيل الأموات والأحياء أن نعلن بكل وضوح دعمنا الراسخ للحكومة في موقفها الرافض لوقف الحرب. وقف الحرب سيكون هدية لأعدائنا ووصفة للمذبحة المقبلة».

أما ايتان مور، والد الأسير في غزة ايتان، فقال: «نحن هنا بفضل القرار الذي اتخذه آباؤنا وأجدادنا للصمود وعدم التنازل عن حقوقنا في أرض إسرائيل. ونقول لرئيس الحكومة ورفاقه في قيادة الحرب: لا تتنازلوا. هذا ليس الوقت لتقديم مساعدات إنسانية إنما هو وقت ممارسة الضغوط على (حماس). سيدي رئيس الحكومة: فقط بالضغط العسكري يمكن تحرير المختطفين. اضرب (حماس) حتى النهاية».

وقال منظمو المظاهرة إن تحركهم يقوّي قبضة الحكومة ويشجعها على الصمود واستمرار الحرب «حتى إعادة المختطفين».

وخلال المظاهرة، لاحظ بعض المتظاهرين وجود شعار على شرفة بيت قائم مقابل بيت رئيس الوزراء تماماً، يقول: «بيبي (نتنياهو) قاتل». وبدا أن هؤلاء المتظاهرين يعرفون تماماً هوية أصحاب ذلك البيت وأنهم من أصول روسية. فراحوا يصرخون على صاحبة البيت ويشتمونها ويقولون لها: «أنتن داعرات. خربتم الدولة. لا تحترمون السبت. لستم يهوداً. عودوا إلى روسيا». وصاح أحدهم: «ليس نتنياهو القاتل، بل أنا. نعم أنا قتلت ثمانية فلسطينيين والآن سأقتلكم».

مظاهرة تطالب بالإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» أمام فرع السفارة الأميركية في تل أبيب الجمعة (أ.ف.ب)

وروى زوج الروسية قائلاً: «كنت عائداً من أداء وظيفتي في حراسة أمنية ضمن خدمتي العسكرية. فشاهدتهم وهم يشتمون زوجتي بكلمات بذيئة ودعوات عنصرية، ويطلقون الهتافات ويحاولون الاعتداء عليها بواسطة عصي الأعلام التي رفعوها. فوقفت مكتوف اليدين. لكن عندما شعرت أنها في خطر حقيقي اعترضت وطلبت منهم أن يكفّوا. فتعرفوا على هويتي وراحوا يعتدون عليّ بالضرب الجسدي باللكمات وبالعصي وأصابوني بارتجاج في المخ، بحسب توصيف الطبيب الذي فحصني».

وقد تدخلت الشرطة وأبعدتهم عن المكان وأنزلت الشعار عن شرفة البيت. ولم تعتقل أحداً من المتظاهرين.

وكان «منتدى عائلات المختطفين»، الذي يضم غالبية أهالي الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس»، قد أقام مظاهرة ضمت المئات أمام مقر وزارة الدفاع ومجلس قيادة الحرب، كما يحصل كل ليلة. ووجّه المنتدى دعوة للجمهور أن يأتي للتظاهر بعشرات الألوف في ليلة السبت لمطالبة الحكومة بتغيير سياستها والتوجه الجاد لإنجاح المفاوضات مع «حماس».

وقالت منظمة «إم ترتسو» اليمينية، التي تقود مظاهرات دعم الحكومة في استمرار الحرب، إنه «حان الوقت ليخرج اليمين عن صمته وينطلق إلى الشوارع لدعم الحكومة». وخلال خطابات قادتها، أجمعوا على أن «قوة اليمين الشعبية زادت خلال الحرب، كما يظهر من استطلاعات الرأي، لكن هذه القوة لا تنعكس في الشارع». لكن الاستطلاعات لا تشير إلى ارتفاع لقوى اليمين، كما يزعمون في هذه الحركة؛ إذ إن اليمين، الذي يتمثل في الكنيست الحالي بـ76 نائباً (64 نائباً في الائتلاف الحكومي، والباقون في المعارضة - حزب أفيغدور ليبرمان 6 مقاعد وحزب جدعون ساعر 6 مقاعد)، سيخسر من قوته 15 مقعداً في الانتخابات المقبلة. وليبرمان يرفض إقامة حكومة مع نتنياهو، ولذلك فإنه يُحسب على المعارضة.

وتشير نتائج استطلاع الرأي الأسبوعي الذي نشرته صحيفة «معاريف»، الجمعة، إلى تحركات ملحوظة تفيد بتزايد شعبية حزب «يش عتيد» بقيادة يائير لبيد، الذي يقود المعارضة السياسية الفاعلة للحكومة، بثلاثة مقاعد عن نتيجته قبل أسبوعين؛ وصل في استطلاع الأسبوع الماضي إلى 15 مقعداً، وهو حافظ على هذه الزيادة في استطلاع هذا الأسبوع. ويطمح لبيد إلى أن يصبح المنافس الرئيسي لنتنياهو، مثلما كان حاله في الانتخابات الأخيرة التي حصل فيها على 24 مقعداً، لكنه بدأ يتراجع حتى بلغ 10 مقاعد فقط قبل ثلاثة أسابيع. أما «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني غانتس الذي انضم إلى حكومة نتنياهو مع بدء الحرب في غزة، فيواصل الانخفاض، بحسب استطلاعات الرأي التي أفادت بأنه خسر مقعدين هذا الأسبوع (تراجعت حصته بحسب الاستطلاع الأخير من 32 إلى 30 مقعداً).


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

المشرق العربي رجل يحمل جثمان طفل أمس السب تقتل جرَّاء قصف مدفعي إسرائيلي على منازل سكنية قرب مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية على غزة

قال مسؤولو صحة في قطاع غزة إن هجمات للجيش الإسرائيلي أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين على الأقل اليوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب المراهق الفلسطيني أوس حمدي النعسان يشاركون في جنازته شرق مدينة رام الله في الضفة الغربية (إ.ب.أ) p-circle

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية، اليوم (الأربعاء)، وهو الضحية الثالثة في غضون يومين.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
المشرق العربي 
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

المستوطنون يباغتون رام الله بـ«مجزرة»

باغت مستوطنون إسرائيليون قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، أمس (الثلاثاء)، بهجوم مسلح أسفر عن مقتل فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين إلى النزوح

قال خبراء في حقوق الإنسان والقانون إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون الاعتداء والتحرش الجنسي لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
TT

«حزب الله» يرفض «قطعياً» التفاوض المباشر مع إسرائيل

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (د.ب.أ)

أكّد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الاثنين، رفض حزبه تفاوض السلطات اللبنانية المباشر مع إسرائيل، الذي وصفه بأنه «خطيئة خطيرة»، محذّراً بأن مِن شأن ذلك أن يُدخل البلاد في «دوامة عدم استقرار»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال قاسم، في بيانٍ بثّته وسائل الإعلام التابعة لـ«الحزب»: «نرفض التفاوض المباشر رفضاً قطعياً. وليعلم أصحاب السلطة بأن أداءهم لن ينفع لبنان ولن ينفعهم»، وعَدَّ أن مِن مسؤولية السلطة أن «تتراجع عن خطيئاتها الخطيرة التي تضع لبنان في دوامة عدم الاستقرار، وهي مسؤولة أن تُوقف المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي وتعتمد غير المباشِرة».

وأضاف قاسم: «هذه المفاوضات المباشرة ومُخرجاتها كأنها غير موجودة بالنسبة إلينا، ولا تعنينا من قريب ولا بعيد». وأكد: «نحن مستمرون بمقاومتنا الدفاعية عن لبنان وشعبه... وسنردُّ على العدوان الإسرائيلي، ونواجهه» مشدداً على أنه «مهما هدّد العدو فلن نتراجع، ولن ننحني، ولن ننهزم».

بعد اندلاع الحرب الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي بدأت في 2 مارس (آذار) الماضي، عقد سفيرا لبنان وإسرائيل في واشنطن جولتَيْ مباحثات مباشرة هي الأولى بين البلدين منذ عقود. إثر الجولة الأولى، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن وقف لإطلاق النار بدأ سريانه في 17 أبريل (نيسان) الحالي لمدة 10 أيام، قبل أن يعلن تمديده 3 أسابيع بعد جولة المحادثات الثانية. وتكرر السلطات اللبنانية أن هدف المفاوضات التي تعقد برعاية أميركية هو وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان وإعادة النازحين إلى مناطقهم، بعدما شرّدت المواجهات أكثر من مليون شخص.

ورغم وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل تواصل تنفيذ قصف جوي ومدفعي، خصوصاً على جنوب لبنان، وتنفذ قواتها عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في كثير من البلدات الحدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.

من جهته، يعلن «الحزب» تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال إسرائيل. وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه وقالت إن حكومتَي لبنان وإسرائيل وافقتا عليه، «تحتفظ» إسرائيل «بحقها في اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات... ولا يتأثر هذا الحق بوقف الأعمال العدائية». ويثير هذا البند رفضاً قاطعاً من «حزب الله» الذي يقول إن نص الاتفاق لم يُعرض على الحكومة، الممثل فيها «الحزب» وحلفاؤه.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 على الأقل في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، منذ بدء الحرب في 2 مارس الماضي، وفق وزارة الصحة.


أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، الأحد، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

يأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد «الحزب» المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الحالي بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد 10 أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده 3 أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث جرى تحذير السكان من العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل من لا يقلون عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي «في معارك» بجنوب لبنان جُرح خلالها ضابط و5 عناصر.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الاثنين، أن «لواء جولاني» دمر أكثر من 50 موقعاً تابعاً لـ«حزب الله» جنوب الخط الأصفر في لبنان خلال الأيام الماضية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش القول إنه قد جرى خلال العملية تدمير مجمع تحت الأرض، «كان يستخدمه التنظيم الإرهابي لمهاجمة الجنود والمدنيين». وأضاف المتحدث: «كما عثرت القوات على متفجرات وأسلحة وقنابل وصواريخ ومعدات قتالية أخرى داخل غرفة أطفال». كما أفادت تقارير بأنه قد جرى، الأحد، اعتراض طائرة مسيرة مفخخة أُطلقت باتجاه القوات.

«حرية العمل»

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على مواقع عدة في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح أعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في 2 مارس (آذار) الماضي صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف نتنياهو الأحد: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة؛ وبالمناسبة؛ أيضاً، مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، فإن إسرائيل تحتفظ بحرية اتخاذ «كل التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله»، المدعوم من إيران، في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» شمال إسرائيل، هي «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان 7 قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى خرق «حزب الله» اتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت؛ ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت «الوكالة» أيضاً بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان؛ ما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت «الوكالة» بقصف إسرائيلي على قرى حدودية عدة أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو 10 كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض 3 طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس (آذار) الماضي، وفق أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت «قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».