هل نجحت إسرائيل في القضاء على «حماس» بعد 6 أشهر من الحرب؟

مسؤول فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»: تكاليف اليوم التالي في غزة أكبر من الحركة... والسلطة يجب أن تحكم

سيارة تقلّ فلسطينيين بين أنقاض أبنية مدمّرة في خان يونس بقطاع غزة 8 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
سيارة تقلّ فلسطينيين بين أنقاض أبنية مدمّرة في خان يونس بقطاع غزة 8 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
TT

هل نجحت إسرائيل في القضاء على «حماس» بعد 6 أشهر من الحرب؟

سيارة تقلّ فلسطينيين بين أنقاض أبنية مدمّرة في خان يونس بقطاع غزة 8 أبريل 2024 (إ.ب.أ)
سيارة تقلّ فلسطينيين بين أنقاض أبنية مدمّرة في خان يونس بقطاع غزة 8 أبريل 2024 (إ.ب.أ)

بعد 6 أشهر من القتال الدامي في غزة، لم يتضح ما إذا كانت إسرائيل نجحت بالفعل في تحقيق هدفها من هذه الحرب؛ القضاء على «حماس» وإسقاط حكمها في القطاع.

وإذا كان إنهاء «حماس» كحركة سياسية وعسكرية أمراً بعيد المنال، فإن قدرتها على الاستمرار في الحكم تحتاج إلى مؤسسات وموارد وقوات وأموال، وهي مسألة أكثر تعقيداً من وحود الحركة نفسها.

ومع دخول الحرب شهرها السابع، وبعد انسحاب إسرائيلي واسع من غزة، يبرز السؤال الصعب حول حكم «حماس»: هل يسقط؟ وهل تنجح إسرائيل في استبداله.

قبل الانسحاب كان يمكن أن يكون الجواب لصالح إسرائيل التي تعهدت بإيحاد حكم بديل، لكن بعد ظهور عناصر «حماس» بسرعة في خان يونس، تصاعدت شكوك الغزيين في السيناريو الإسرائيلي.

وفعلاً، استبعد عدد من سكان غزة، الذين تحدثت إليهم «الشرق الأوسط»، القضاء على «حماس»، إلا إذا تنازلت الحركة طوعاً للسلطة الفلسطينية ضمن اتفاق لا يبدو أنه سهل.

فلسطينيون يبحثون بين أنقاض المنازل المدمّرة في أعقاب عملية عسكرية إسرائيلية في خان يونس (إ.ب.أ)

«حماس» تواصل الإدارة

على الأقل واصلت «حماس» تحت الحرب، إدارة وتوجيه قوات أمنية وشرطية ووزارات ومؤسسات، بل دفعت جزءاً من رواتب موظفيها ما يشير إلى هيكلية إدارية شبه متماسكة.

وقالت مصادر في حكومة «حماس»، لـ«الشرق الأوسط»، إن المالية التابعة لحركة «حماس» حاولت الحفاظ على صرف رواتب موظفي حكومتها، وكذلك عناصرها العاملون في الحقل السياسي والعسكري رغم أن القوات الإسرائيلية هاجمت الكثير من المصالح الاقتصادية لها، حتى أنها قصفت الكثير من أماكن تخزين الأموال.

وتمكنت الحكومة من صرف سلف مالية، تراوحت بين 200 و400 دولار، مرات عدة منذ بدء الحرب.

وأكد (أ.س)، وهو موظف في شرطة حكومة «حماس»، أنه يتلقى تعليمات باستمرار الدوام في بعض المناطق، بهدف استعادة الأمن، كما أنه وزملاءه تلقوا دفعات مالية محدودة منذ بداية الحرب.

وقال الموظف: «نتلقى تعليمات شبه يومية متعلقة تتركز على ضبط الأوضاع أمنياً ومراقبة الأسواق وأسعار البضائع فيها، وتأمين الحماية للمساعدات التي تدخل لتوزيعها على المواطنين».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «ليس نحن فقط، ولكن جهات حكومية وأمنية أخرى تنشط. جهاز الأمن الداخلي هو الآخر يعمل ونجح باعتقال العديد من المتعاونين مع قوات الاحتلال ونقلهم لمراكز احتجاز محددة وغير علنية».

وأكدت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الأربعاء، «رصد نشطاء (حماس) الذين بدأوا في استعادة سيطرتهم على أكبر مدينة في أراضي قطاع غزة، متنكرين ولا يتحركون في مجموعات؛ ما يعزز صعوبة تحقيق الأهداف الأكثر تواضعاً في إسرائيل، وهي إسقاط الحكم المدني لـ(حماس)، وليس الحكم العسكري فقط».

وقالت الصحيفة، إن الجيش يجد صعوبة في تحديد ومهاجمة كامل منظومة عمل الأمن الداخلي لـ«حماس»، التي لا تزال تقف على قدميها وتنشط وينضم إليها عناصر من الجناح العسكري يرتدون ملابس مموهة.

وإذا كانت حكومة «حماس» تقف على قدميها فعلاً، لكنها «عرجاء» بعد تلقيها ضربة كبيرة في الحرب الحالية فقدت خلالها معظم مقارها المدنية والأمنية والعسكرية، والكثير من مقدراتها، ورجالها كذلك.

وتقول إسرائيل إنها قتلت آلافاً من عناصر الحركة، وستواصل الهجوم للقضاء على آخر لواء في رفح، لكن الفلسطينيين في غزة يعتقدون أن كل ذلك لن يجلب انتصاراً ساحقاً على الحركة.

وقال رضوان مقبل، خريج العلوم السياسية من جامعة الأزهر بغزة، إن «العملية الإسرائيلية الدموية أضرت بـ(حماس)، لكنها لم تنجح في القضاء على قدراتها، كما أن السلم القيادي للحركة ما زال يتمتع بوجود قوي ويصدر التعليمات والتوجيهات باستمرار لعناصره في الميدان».

وتحدث مقبل عن «تعليمات حكومية تصدر لعناصر الشرطة التابعين لحكومة الحركة؛ ما يؤكد أنها ما زال تتمتع بالقدرة على البقاء في حكمها».

وسخر مقبل من مقترح بـ«بتشكيل حكم عشائري بديل»، قائلاً: «الفصائل تتكون من هذه العشائر والعائلات أيضاً».

أكثر من مليون من سكان غزة فرّوا من الشمال خلال الأشهر الأولى من القتال (أ.ف.ب)

العشيرة بديل «حماس»

وتتفق سمر العوضي النازحة في أحد مراكز الإيواء بحي «الشيخ رضوان» شمال غزة، مع مقبل في أن ما «حققه الجيش الإسرائيلي هو التدمير والقتل فقط».

ورأت العوضي أن «حماس» تمسك بزمام الأمور رغم الحرب. وقالت: «نراهم في كل مكان. عناصر حكومة (حماس) تنتشر في الشوارع والطرقات والأسواق، يحاولون ضبط الأسعار ويحتجزون اللصوص وغيرهم».

عملياً، وبعد الانسحاب الإسرائيلي الواسع من قطاع غزة، ظهرت عناصر إضافية من قوات «حماس»، وتولت مهمات مختلفة في مناطق متفرقة، ويعتقد أن هذا التعزيز يهدف إلى إطلاق رسالة إلى إسرائيل.

ولم يحقق الجيش الإسرائيلي أهدافه في غزة، كما تقول صحيفة «هآرتس» العبرية، ورأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الحكومة الإسرائيلية خسرت الحرب في قطاع غزة.

وكانت إسرائيل وضعت أهدافاً منها القضاء على «حماس» نهائياً وإنهاء حكمها المدني والعسكري، وعملت على إيجاد حكم عشائري بديل، لكنها فشلت وراحت تروّج الآن لقوة متعددة عربية.

لكن كثيرين من سكان القطاع يستبعدون أن تنجح الخطط الإسرائيلية للدفع بحكم عشائري، أو تشكيل قوة عربية أو حتى دولية يمكن أن تكون بديلاً لحكم «حماس».

وقال أحمد المشهراوي (47 عاماً): «إنها أفكار محكوم عليها بالفشل؛ لأن العشائر هي الفصائل، كما أنه من غير الممكن أن تدخل قوات عربية على ظهر دبابة إسرائيلية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «علاوة على ذلك، فإن (حماس) لا تزال قوية».

وقال علاء أبو الأمين (25 عاماً)، إن «الكثير من أبناء العشائر سيرفضون العمل لصالح الاحتلال (...) العشائر رفضت التعامل مع الاتصالات التي أجريت معها من قِبل كبار الضباط الإسرائيليين».

وكانت «حماس» وفصائل فلسطينية، أكدت أنه ستتصدى بحزم لأي محاولات لتشكيل حكم عشائري بغزة، وأنها ستضرب «بيد من حديد كل من يتعاون مع الاحتلال»، كما أكدت أنها «ستتعامل مع أي قوة خارجية على أنها قوة احتلال».

فلسطيني يقف فوق أنقاض منزله المدمّر في خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

اليوم التالي؟

في حين يرى كثيرون أن حكم «حماس» لن يسقط بسهولة، يؤيد آخرون تغيير حكمها، ويودون أن تعود السلطة الفلسطينية، أو أن يكون هناك حكومة فلسطينية جديدة تقود الوضع برمته لبر الأمان بعد الحرب المدمرة.

وقالت أنسام أبو جبل (29 عاماً) وهي خريجة الإعلام من الجامعة الإسلامية، إن المطلوب حالياً وجود جهة قادرة على توفير الطعام والمياه للمواطنين، وأن تعيد إعمار ما دمّره الاحتلال وتوقف هذه الحروب للأبد.

وأضافت أبو جبل، لـ«الشرق الأوسط»: «تعبنا من الحروب والقتل والتدمير المستمر، نريد حياة طبيعية كالحياة يغض النظر عمن يحكم، إلا الاحتلال وأعوانه».

ولا يعني هذا أن «حماس» تسطيع حكم القطاع حتى لو بقيت قادرة على البقاء وتنجو من «حلم إسرائيل بالقضاء عليها».

وقال مسؤولون في رام الله، لـ«لشرق الأوسط»، إن الحركة لن تستطيع حكم القطاع حتى لو بقي لديها الكثير من العناصر المسلحة.

وأضاف مسؤول مطلع :«المسألة لم تعد بعدد المسلحين؛ لأن الواقع تغير والناس يحتاجون إلى الإغاثة»، وأشار إلى أن «القطاع يحتاج إلى إعمار ودفع عجلة الاقتصاد، وهذه قضايا أكبر من (حماس)».

وقال المسؤول: «ما كان قبل 7 أكتوبر (تشرين الأول) لن يكون الآن (...) الجهة الوحيدة التي يجب أن تحكم غزة هي السلطة، الجهة التي يتعامل معها العالم».

لكن إسرائيل ترفض حتى الآن فكرة تسلم القطاع للسلطة، وهي مسألة أثارت خلافات مع الولايات المتحدة التي تريد للسلطة بعد أن تكون متجددة أن تحكم غزة.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي يتباهى بـ5 ميليشيات تعمل لمصلحته في غزة

أكدت مصادر إسرائيلية أن هناك 5 ميليشيات مسلحة تعمل لمصلحة الجيش الإسرائيلي ضد «حماس» في غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
خاص مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

خاص هكذا دفعت «حماس» ترمب للإشادة بها عدة مرات

تظهر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتكررة والعديد من المراقبين والمعنيين أنهم لم يتوقعوا أن تنجح عملية استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.