طرح البنك المركزي المصري أذون خزانة باليورو لأول مرة منذ عدة سنوات، وهو ما طرح تساؤلات عدة عن مدى حاجة العملة الأوروبية الموحدة لتلبية احتياجات السوق المصرية، خاصة أن إعلان الطرح جاء بعد يوم واحد من تخفيض قيمة الدولار أمام الجنيه المصري نحو 20 قرشًا.
وأوضح البنك المركزي في بيانه الصادر أمس الخميس، أن طرح أذون الخزانة باليورو لأجل عام بقيمة 700 مليون يورو، وأن الموعد النهائي للاكتتاب في الإصدار 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، على أن تتم التسوية في 17 نوفمبر عام 2016، وأن يكون أجل استحقاق الأذون 15 نوفمبر من نفس العام.
وأوضح الخبير المصرفي تامر عادل لـ«الشرق الأوسط» أن الطرح هو استحقاق وتجديد لطرح سابق ولا علاقة له بتحرير سعر الجنيه أمام سلة من العملات.
وقال عادل في اتصال هاتفي إن طروحات البنك المركزي عادة ما تكون «استحقاقات سابقة لديون محلية».
وقرر البنك المركزي المصري يوم الأربعاء، في خطوة مفاجئة، رفع سعر الجنيه المصري مقابل الدولار بواقع 20 قرشًا، لينخفض سعر العملة الأميركية إلى 7.73 جنيه، عن سعرها السابق الذي بلغ 7.93 جنيه في التعامل الرسمي، عن طريق زيادة المعروض من العملة الصعبة في البنوك، وهي المرة الأولى التي يتبع فيها المركزي سياسة «السوق المفتوحة» منذ 3 سنوات.
ويبلغ الاحتياطي النقدي لدى المركزي المصري حاليًا نحو 16.415 مليار دولار، مقابل 16.330 مليار دولار بنهاية سبتمبر (أيلول) الماضي، مرتفعًا بنحو 80 مليون دولار نتيجة زيادة مخزون الذهب.
وأوضحت مصادر بنكية لـ«الشرق الأوسط» أن «القرار صدر تزامنًا مع التوجه إلى العمل بسياسات السوق المفتوحة، وأنه جاء على عكس التوقعات التي سادت السوق المصرية والعالمية على مدار الأيام الماضية بمزيد من خفض سعر الجنيه أمام الدولار، أو الاحتفاظ على أفضل تقدير بسعره السابق».
وعقب الإعلان عن السعر الجديد للدولار، شهدت السوق الموازية جزئيًا انخفاضًا في سعر التعامل، لكن عددًا من العاملين بالقطاع المصرفي أكدوا أن أغلب الصرافات أوقفت التعامل بشكل شبه كامل لعدة ساعات أمس لحين تفهم طبيعة القرار ومدى تداعياته، إذ يعتقد البعض منهم أنه «قد يكون مناورة حكومية لتجفيف السوق السوداء».
وبالتزامن مع القرار، نشرت مصادر إعلامية أن هشام رامز، محافظ البنك المركزي المصري، الذي تنتهي ولايته في 26 نوفمبر الحالي، فوض نائبه جمال نجم قائمًا بأعمال محافظ المركزي حتى انتهاء مدة المجلس الحالي.
وقالت مصادر قريبة من البنك المركزي لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار رامز بتفويض نائبه يعود إلى تباين الرؤى الواسع بين رامز وخلفه طارق عامر، مما دعا رامز إلى الابتعاد عن الصورة حتى لا يحدث تضارب في القرارات، خصوصًا خلال الفترة الحالية التي تشهد حساسية بالغة في السوق النقدية». بينما أعاد آخرون القرار إلى أن «رامز يسعى للنأي بنفسه عن تبعات أي قرارات يتخذها المحافظ الجديد، خاصة في ظل الخلافات المعروفة بين رامز وعدد من وزراء الحقائب الاقتصادية».
ومنذ الإعلان عن تعيين عامر محافظًا جديدًا للبنك المركزي، بدءًا من 27 نوفمبر الحالي، توقع قطاع واسع من المصرفيين والاقتصاديين والمستثمرين أن تشهد السياسات المالية في مصر خطوات غير تقليدية وأكثر جرأة وفعالية لحل أزمات السيولة الدولارية.
8:23 دقيقه
«المركزي المصري» يطرح أذون خزانة باليورو
https://aawsat.com/home/article/495766/%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%B2%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%C2%BB-%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%AD-%D8%A3%D8%B0%D9%88%D9%86-%D8%AE%D8%B2%D8%A7%D9%86%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%B1%D9%88
«المركزي المصري» يطرح أذون خزانة باليورو
خبير مصرفي يعتقد أنها استحقاقات سابقة لديون محلية
- القاهرة: لمياء نبيل
- القاهرة: لمياء نبيل
«المركزي المصري» يطرح أذون خزانة باليورو
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

